منتديات شبكة المتحدين العرب
   

اجعلنا صفحة البداية

لطلب الإعلان على الموقع اتصل مباشرة على جوال 966531606080- أو مكتب 96643917600 أو إيميل marketing.ksa@hotmail.com

اشتراك في مجموعة تطوير الذات

البريد الإلكتروني:

زيارة هذه المجموعة

 
العودة   منتديات شبكة المتحدين العرب > (3) دليل مكتبة تحميل الملفات العلمية والعملية > مكتبة رسائل الماجستير والدكتوراه
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 12-02-2007, 01:28 AM   رقم المشاركة [1]

 
وليد المصري
فريق التحرير والنشر
 
 
 
الصورة الرمزية وليد المصري
 
 

التسجيل : Apr 2007 رقم العضوية : 60 المشاركات : 3,247

 


وليد المصري غير متواجد حالياً
 


 رسالة ماجستير بعنوان دراسة لمتغيرات الشخصية لدى ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار

رسلة ماجستير للباحث : شاكر عطية قنديل أستاذ الصحة النفسية بتربية المنصور

محتويات الدراسة
الموضـــــوع الصفحة
الفصل الأول
مدخل إلي الدراسة
- أولاً: مقدمة الدراسة.
- ثانياً: مشكلة الدراسة.
- ثالثاًً: أهمية الدراسة.
- رابعاً: أهداف الدراسة.
- خامساً: مصطلحات الدراسة.
- سادساً: إجراءات الدراسة.

الفصل الثانى
الإطار النظري
القسم الأول: الإعاقة السمعية ومرض الطنين والدوار
- أولاً: الإعاقة السمعية:
1- مفهوم الإعاقة السمعية:
أ- المدخل التربوى.
ب- المدخل الطبى.
2- تصنيفات الإعاقة السمعية.
3- معدل انتشار الإعاقة السمعية.
4- حاسة السمع.
5- أسباب الإعاقة السمعية:
6- تأثير ضعف السمع علي جوانب النمو المختلفة:
أ- تأثير ضعف السمع علي النمو اللغوى.
ب‌- تأثير ضعف السمع علي النمو العقلي.
جـ- تأثير ضعف السمع على النمو الشخصي والاجتماعي.
- ثانياً: إعاقة الطنين والدوار:
1- الجوانب العضوية لمرضى الطنين والدوار:
أ- الطنين.
1- مفهوم الطنين.
2- الأسباب.
3- نسبة انتشار الطنين
4- علاقة الطنين بالأمراض السمعية الأخرى

ب- الدوار:
1- مفهوم الدوار.
2- أسباب الدوار.
3- أعراض الدوار.
4- نسبة انتشار الدوار.
2- العوامل النفسية والاجتماعية المرتبطة بمرضى الطنين والدوار:
أ- الطنين.
ب- الدوار.
1- الخصائص النفسية والسلوكية لمرضى الدوار.
2- الخصائص الاجتماعية لمرضى الدوار.
القسم الثانى: متغيرات الشخصية
- أولاً: الكفاءة الذاتية:
1- مفهوم الكفاءة الذاتية.
2- مصادر الكفاءة الذاتية.
3- أبعاد الكفاءة الذاتية.
4- الكفاءة الذاتية والسلوك الإنساني.
- ثانياً: القلق:
1- مفهوم القلق.
2- أنواع القلق.
- القلق الاجتماعى.
3- أعراض القلق.
4- نظريات تفسير القلق.
- ثالثاً: صورة الجسم:
1- مفهوم صورة الجسم.
2- نمو صورة الجسم.
3- مكونات صورة الجسم.
- رابعاً: الضغوط النفسية:
أ- مفهوم الضغوط النفسية.
ب- أنواع الضغوط النفسية.
جـ- مصادر الضغوط النفسية.
د- أعراض الضغوط النفسية.
هـ- تفسيرات نظرية للضغوط النفسية.
الفصل الثالث
الدراسات السابقة وفروض الدراسة
أولاً: دراسات تناولت متغيرات الشخصية لضعاف السمع (بما فيها متغيرات الدراسة الحالية).
ثانياً: دراسات تناولت متغيرات الشخصية لمرضى الطنين والدوار (بما فيها متغيرات الدراسة الحالية).
ثالثاً: تعقيب عام علي الدراسات السابقة.
رابعاً: فروض الدراسة.
الفصل الرابع
إجراءات الدراسة
- أولاً: الخطوات الإجرائية للدراسة.
- ثانياً: عينة الدراسة.
- ثالثاً: أدوات الدراسة.
- رابعاً: الأساليب الإحصائية المستخدمة في الدراسة.
الفصل الخامس
نتائج الدراسة ومناقشتها
- أولاً: نتائج الدراسة ومناقشتها.
1- نتائج الفرض الأول.
2- نتائج الفرض الثاني.
3- نتائج الفرض الثالث.
4- نتائج الفرض الرابع.
- ثانياً:تفسيرنتائج الدراسة:
أ- الكفاءة الذاتية.
ب- القلق الاجتماعى.
جـ- صورة الجسم.
د- الضغوط النفسية.
- ثالثاً: التوصيات.
- رابعاً: بحوث مقترحة.
مراجع الدراسة
- أولاً: المراجع العربية.
- ثانياً: المراجع الأجنبية.
- ملخص الدراسة باللغة العربية.
- ملخص الدراسة باللغة الإنجليزية.

فهرس الجداول
بيان توضيحى لأفراد عينة الدراسة.
المفردات التي اتفق المحكمون علي حذفها.
المفردات التي اتفق المحكمون علي تعديلها " إعادة صياغتها" في مقياس الكفاءة الذاتية لضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار.
الإحصاء الوصفى لدرجات المجموعات على متغيرات الدرسة.
معاملات الارتباط بين متغيرات الدراسة.
تحليل التباين الثنائي لمتغيرات الدراسة.
اختبار الفروق بين كلاً من ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار والعاديين على متغير الكفاءة الذاتية (طريقة شيفيه).
اختبار الفروق بين كلاً من ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار والعاديين على متغير القلق الاجتماعى (طريقة شيفيه).
اختبار الفروق بين كلاً من ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار والعاديين على متغير صورة الجسم (طريقة شيفيه).
اختبار الفروق بين كلاً من ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار والعاديين على متغير الضغوط النفسية (طريقة شيفيه).
10
11 فهرس الأشكال
شكل يوضح تشريح الأذن.
شكل يوضح الحالات المختلفة للطنين مع مرور الوقت مع قياس شدة الطنين بالديسيبل فوق عتبة السمع ( It / dB ).
شكل يوضح العلاقة بين الطنين وبعض الخصائص النفسية.
شكل يوضح الحلقة المفرغة من الطنين مع عوامل المساندة التي تؤدى إلي تكوين أعراض ثانوية.
شكل يوضح العلاقات المتداخلة بين الدوار وردود أفعاله النفسية.
شكل يوضح العلاقة بين الدوار والإعاقات الناتجة عنه.
شكل يوضح العلاقات المتداخلة بين الدوار وردود أفعاله النفسية
نموذج تخطيطى لمركبات القلق الاجتماعى
شكل يوضح نموذج كابلان.
شكل يوضح أعراض التكيف العام.
شكل يوضح نظرية التقدير المعرفى للازاروس.


الموضـــــــوع
فهرس الملاحق
ملحق (1): مقياس الكفاءة الذاتية لضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار.
ملحق (2): مقياس الكفاءة الذاتية للعاديين.
ملحق (3): مقياس القلق الاجتماعي.
ملحق (4): اختبار صورة الجسم.
ملحق (5): اختبار مواقف الحياة الضاغطة.
ملحق (6): استمارة بيانات أولية عن الحالة.
ملحق (7): أسماء السادة المحكمين على مقياس الكفاءة الذاتية.









الفصل الأول

1- مقدمة الدراسة.
2- أهمية الدراسة.
3- أهداف الدراسة
4- مصطلحات الدراسة.
5- مشكلة الدراسة.
6- إجراءات الدراسة


مقدمــة:
توصل الأقدمون إلى مفهوم وحدة النفس والجسم وإلى تأثر بعضهما بالآخر تأثراً واضحاً ولعل ذلك يشير إلى معنى رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى"، فإذا ما شعر فرد بعينه بأنه مريض بأحد الأمراض الجسمية فيكون لذلك ردود فعل نفسية عديدة عليه وتتبع بتغيرات سلوكية وانفعالية تطرأ عليه ، لأن عالم المرض عالم محدود يتأثر فيه المرء بالمرض وبالظروف المادية المحيطة به مثل الحاجة إلى الراحة وتخفيف الألم والحاجة إلى الدواء ، وإذا تعرض الفرد لمرضٍ مزمناً وأودى بصاحبه إلى عجز دائم أو إعاقة دائمة ، فيكون ذلك صعباً. فالاكتئاب والقلق والإحساس بالضغوط النفسية وتشوه صورة الجسم ... كلها اضطرابات نفسية شائعة عندما يفقد المرء عضو من أعضاء جسمه ، وتتعدى هذه الخبرة حدود خبرة المرء عن جسمه إلى فكرته عن نفسه ككائن اجتماعى عليه أن يتنازل عن كثير من أوجه النشاط.
والأمر لا يختلف كثيرا بالنسبة للإعاقة السمعية سواء الضعف السمعى أو الصمم الكلى، ولهذه الإعاقة تأثيرها الواضح على نمو الشخصية من جميع أبعادها، فيظهر تأثيرها الشديد على النمو اللغوى والنمو المعرفى و الأداء الأكاديمى, وكذلك هى شديدة التاثير على الناحية النفسية و الانفعالية... وتتحدد هذه التأثيرات حسب نوع ودرجة الإعاقة السمعية، فقد ذكر مايكلبست Myklebust أن هناك عاملين هامين يؤثران على التطورات السيكولوجية عند ضعاف السمع وهما: العمر عند بداية الإصابة الضعف السمعى ودرجة الضعف السمعى. فقد وجد على وجه العموم _ أنه كلما حدث الضعف السمعى فى الأعمار المبكرة، كلما نتجت عنه أنماطاً من الشخصية أكثر حيودا عن الطبيعى, وكلما زادت شدة الإعاقة السمعية كلما زاد تأثيرها النفسي.
(عماد عبد الحليم، 1990: 57)
ومن الإعاقات السمعية التى سيتعرض لها الباحث فى هذه الدراسة فئتين هما: فئة ضعاف السمع وفئة مرضى الطنين والدوار.
أما عن الفئة الأولى وهي فئة ضعاف السمع فهم أشخاص طرأ على حاسة سمعهم خلل، ويصعب على هذه الحاسة أداء مهمتها على أتم صورة، وقد تزايدت أعداد ضعاف السمع مؤخراً فيشير إحصاء المركز العالمي لإحصاءات الصحة (1994) أن 5% من الأطفال والمراهقين بين سن 3-17 سنة لديهم بعض درجات ضعف السمع ، وأن 23% من بين الأفراد من عمر 18-44 سنة لديهم ضعف سمع ، وبين 45-64 سنة منهم 29% ضعاف السمع وفي سن 65 سنة فأكثر فنسبة ضعاف السمع منهم 43% , و يشير نفس الإحصاء إلى أن معدل انتشار الإعاقة السمعية سنة 1971 كان 69 شخص لكل ألف نسمة,وتزايدت هذه النسبة سنة 1991 إلى 86.1 لكل ألف نسمة . ويعنى ذلك أن نسبة المعاقين سمعيا فى تزايد مستمر.
(Jackson, L.P., 1997, 39)
وقد تم إجراء بحث على حوالى 8آلاف تلميذ من سن 6-12 سنة ، ووجد أن نسبة ضعف السمع بينهم 7.7% ووزعت كالتالى:
5% نتيجة رشح خلف طبلة الأذن ، 2% نتيجة التهاب صديدى مزمن بالأذن ، 0.7% نتيجة صمم حسى عصبى.
(حسن سليمان ، 1994 ، 73)
ويذكر جمال الخطيب أن نسبة ضعاف السمع فى المجتمعات العربية نحو 0.5 % , و نسبة الصم نحو 0.75 % , ويعنى ذلك وجود نحو مليون و مئتي ألف شخص معوق سمعيا فى الوطن العربى منهم نحو 150000 أصماً.
(جمال الخطيب , 1997 ,40 )
والإصابة بالضعف السمعى لها تأثيراتها النفسية على الأفراد ضعاف السمع، وقد كشفت بعض الدراسات العربية والأجنبية عن الخصائص النفسية لهذه الفئة مثل:
كاثرين وميدو Kathryn & Meadow (1988) ، إلتن وجوزيف Eltienne & Joseph (1991) ، أرنلد واتكنس Arnold & Atkins (1991) ، محاسن عبد اللاه 1992, رجب على 1993 , كونير Conyer (1993) ، ديسيل Desselle (1994) ، السيد عبد اللطيف 1994، على عبد النبى 1996 ، جاكسون وآخرون Jackson (1997) .
وتوصلت هذه الدراسات إلى وجود تأثيرات لدرجة الإعاقة السمعية وبعض المتغيرات مثل: القلق و الاضطراب النفسى – البارانويا – الانطواء – النضج الاجتماعى – التوافق الشخصى والاجتماعى – ظهور المشكلات السلوكية والعاطفية – تقدير الذات – مستوى النمو الاجتماعى – التقبل الاجتماعى ...
ومن دراسة شخصية ضعاف السمع من خلال بعض الدراسات، يمكن أن تلخص فى الآتى:
1. أنهم أقل نضجاً.
2. الانسحابية وخصوصا من المواقف الاجتماعية.
3. اقل مرونة من أقرانهم العاديين.
4. لا يظهرون اهتماما بمشاعر الآخرين.
5. سلبيون ومكتئبون.
6. مندفعون فى معظم الأحوال.
7. أكثر أنانية وفردية فى حياتهم.
(Jakson, L.P., 1997, 40)
وأشار أتكنس Atkins, D. (1997) إلي أن 9.6 : 8.4 % من المعاقين سمعياً لديهم مشكلات واضطرابات انفعالية وسلوكية ، وأشار فيرنون Vernon في تقريره إلي إن 20.7% : 22.5% لديهم سوء تكيف أو مضطربين نفسياً ... ولذلك فإن الكثير من التقارير تشير بأن الاضطرابات الانفعالية والسلوكية تفوق في انتشارها بين الأطفال الصم بنحو 6:3 مرات من الأطفال الذين يسمعون .
( Atkins, D., 1997, 77-79)
أما عن الفئة الثانية التى تتناولها هذه الدراسة وهم مرضى الطنين والدوار، فالطنين من أكثر الأمراض السمعية المدمرة، حتى أنه يعد إعاقة سمعية يعانى منها ذوو المشكلات السمعية ، ففى الولايات المتحدة سنة 1997 وجد بها نحو 37مليون مريض بالطنين ، ويرتبط الطنين بزيادة ضغط السائل الليمفاوى فى الأذن الداخلية.
(Dineen, R. et al., 1997, 30)
ويعد الطنين والدوار من أحد أكثر الأعراض انتشاراً في اضطرابات الجهاز السمعي فيصيب الطنين نحو ثلث البالغين ويسبب مشاكل كلينيكية لحوالي 5% منهم، وينتشر في الفترة من 18 – 30 سنة ولكنه واسع الانتشار لدى الكبار.
( Ismail A., 2000,5-6 )
وكذلك الدوار فهو عرض شائع فيذكر هين Hain أنه نحو 2.5% مبدئيا من السكان يعانون من الدوار والدوخه.
(Hain T., 1997 1,155 )
ويتميز هذا المرض بالهجوم المتكرر للدوار و الطنين وأعراضه هى الشعور بانسداد الأذن، واضطراب الأصوات والضجيج فى الأذن والصداع ، والتى غالباً ما يسبقها نوبات من الدوار والغثيان والقيء. (Erlandsson S., 1996, 45)
أما عن المشكلات والآثار النفسية للطنين، ففى دراسة تايلور وبكر Tyler & Baker (1993) عن الصعوبات التي يعاني منها مرضى الطنين, وتوصلت الدراسة إلى أربعة تأثيرات رئيسة وهي التأثير على عملية السمع ذاتها, والتأثير على نمط وأسلوب حياة المريض, والتأثير على الصحة العامة وأيضاً المشكلات الانفعالية, واشتملت هذه التأثيرات الأربعة على عدة صعوبات أهمها ما يلي:
الدخول فى النوم –استمرار الطنين – فهم الحديث – اليأس و الضغط النفسى – الضيق وعدم القدرة على الراحة – صعوبات فى التركيز والارتباك – الاعتماد على الأدوية – ألم وصداع مستمر مع الطنين – الإحساس بعدم الأمان والخوف والقلق – تجنب المواقف التى بها ضوضاء – تجنب الأصدقاء – صعوبة الاتزان.
(Tyler & Baker, 1993, 379)
كما أشارت هاجنبو وآخرونHagnebo et al., (1997, 1998, 1999) فى عدة دراسات توصلت خلالها إلى أن 80% من مرضى الطنين و الدوار يعانون من القلق و الرهاب الاجتماعى ,
و5% منهم لا يشعرون فى أى وقت من التحرر من الإحساس بالألم
و الضيق الذى ينعكس على مفهومى الرضا عن الحياة و جودة الحياة.
(Hagnebo C., 1999,37-44)
كما أشار أندرسون وآخرون Andersson, et al. (1997) إلى وجود علاقة تزامنيه بين الإصابة بالدوار والإحساس بالضغوط النفسية والإجهاد والتوتر والقلق الاجتماعي.
(Andersson, G., et al., 1997, 595)

ثانياً : مشكلة الدراسة:
توصلت العديد من الدراسات إلى وجود ارتباط بين الإصابة بالإعاقة السمعية والجوانب النفسية المختلفة حيث تتراوح هذه العلاقة بين وجود المخاوف ، وانخفاض تقدير الذات ، وعدم التوافق الشخصى والاجتماعى ، والشعور بعدم التقبل الاجتماعى والشعور بالاغتراب ، والقلق وضعف الثقة بالنفس ، وضعف الاستقلال الذاتى والانطواء لدى ذوى الإعاقة السمعية ، وقد أثبتت العديد من الدراسات وجود هذا الارتباط مثل: إلتين وجوزيف Eltienne & Joseph (1991) ، كوينر Conyer (1993) ، ديسيل Desselle (1994، رجب على (1993) ، على عبد النبى (1996).
ولم يجد الباحث في حدود علمه – دراسات تناولت العلاقة بين الضعف السمعي والقلق الاجتماعي أو الضغوط النفسية أو صورة الجسم أو الكفاءة الذاتية لضعاف السمع ، وهي المتغيرات النفسية التي سيتناولها الباحث في دراسته.
وقد أوضحت الدراسات أن مرضى الطنين والدوار – الفئة الثانية فى الدراسة – يعانون من وجود تأثيرات نفسية عديدة بسبب الإصابة بالطنين والدوار مثل: تأثر القدرة على فهم الحديث ، والقلق ، والاكتئاب ، والمخاوف ، والإحساس بالضغوط النفسية ، وتأثر أسلوب ونمط الحياة اليومية ، وكما يؤثر كل ذلك على مفهوم جودة الحياة لدى المريض ... وقد أوضح ذلك دراسات تيلور Tyler (1993) ، وكوك وآخرون Kuk et al. (1990) ، وياردلى و آخرون Yardley et al (1992, A, 1992B, 1992C, 1994) ، ودينيين وآخرون Dineen et al. (1997) ، وهاجنبو وآخرون Hagnebo et al. (1997, 1998, 1999) ، وإيرلاندسون وآخرون Erladsson et al, (2000).
ومن ناحية ثانية لم يجد الباحث - في حدود علمه - أية دراسات عربية تناولت الخصائص النفسية لمرضى الطنين والدوار، ومن هنا تأتي أهمية إجراء هذه الدراسة على عينات عربية.
ومن خلال الدراسات السابقة وجد الباحث أن لهذه الإعاقة السمعية سواء الضعف السمعي أو الإصابة بالطنين والدوار تأثيرات نفسية تؤدي بالتأكيد إلى زيادة مضاعفات الإعاقة، ويزداد تأثير هذه الإعاقة فى حالة عدم الوصول إلى تشخيص نفسى لها ، حيث ان تركها بدون تشخيص أو تفسير سيمثل عائقاً في سبيل العلاج والإرشاد، الأمر الذى يؤدي إلى زيادة سوء حالة المعاق .
ولذا وجد الباحث أن دراسة بعض الخصائص النفسية لهذه الفئة من الناس مشكلة تستوجب الدراسة التطبيقية .
ومما سبق تتحدد مشكلة الدراسة في الإجابة عن التساؤلات التالية :
- هل تختلف درجة الكفاءة الذاتية لدى كل من ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار مقارنة بالعاديين؟
- هل تختلف درجة القلق الاجتماعي لدى كل من ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار مقارنة بالعاديين؟
- هل تختلف صورة الجسم لدى كل من ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار مقارنة بالعاديين؟
هل تختلف درجة الضغوط النفسية لدى كل من ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار مقارنة بالعاديين؟

ثالثاً : أهمية الدراسة:
1- إن هذه الدراسة تأتى في إطار اهتمام الدولة بالتربية الخاصة مع تزايد الاهتمام في السنوات الأخيرة بضرورة إعطاء الأطفال ذوى الحاجات الخاصة الحق في الرعاية والتعليم كما هو متاح للطفل العادي، كي يتيسر له إشباع حاجات نموه، وتأكيد ذاته داخل المجتمع خاصة مع تزايد أعداد الفئات الخاصة بكل المجتمعات.
2- إن دراسة الخصائص النفسية للمعاق تمهد السبيل إلى توضيح أفضل الأساليب التربوية التي تجعل الفرد المعاق إنساناً منتجاً على قدر إمكاناته على اعتبار أنه يمثل جانباً من الثروة البشرية للمجتمع.
3- إن دراسة بعض الخصائص النفسية مثل الكفاءة الذاتية والقلق وصورة الجسم والضغوط النفسية لدى المراهقين ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار تعتبر الخطوة الأولى في طريق مساعدتهم على التخلص مما يعانونه من مشكلات باعدت بينهم وبين التوافق السليم في الوسط الذي يعيشون فيه.
4- الدراسة الحالية تتناول مرحلة مهمة من مراحل النمو وهي مرحلة الشباب وهم الفئة الإنتاجية الأساسية فى المجتمع .
5- وقد وجد الباحث أن غالبية الدراسات التي درست الخصائص النفسية لضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار ، دراسات أجنبية أجريت في بيئة تختلف ثقافياً عن البيئة العربية … ولذا تظهر أهمية هذه الدراسة في تناولها لهذا الموضوع.
6- وكذلك تظهر أهمية هذه الدراسة في تناولها لهذه الخصائص النفسية في مجملها على تلك الفئات.

رابعاً : أهداف الدراسة :
تهدف الدراسة الحالية إلى ما يلي :
1- محاولة التعرف على الفروق بين ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار في بعض المتغيرات النفسية (الكفاءة الذاتية – القلق الاجتماعى – صورة الجسم – الضغوط النفسية).
2- لفت الأنظار إلى فئة قلما حظيت بالاهتمام وهي فئة ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار، وذلك بهدف الكشف عن بعض الخصائص النفسية لكل فئة حتى يمكن إمداد المسئولين فى مجال رعاية ذوى الاحتياجات الخاصة بمعلومات كافية عن تلك الفئات.
3- عقد مقارنة بين كل من العاديين وذوى الاحتياجات الخاصة (فئة ضعاف السمع، وفئة مرضى الطنين والدوار) مما يسهم في رسم صورة واضحة لكل فئة.
4- التقدم من خلال نتائج الدراسة بالتوصيات والمقترحات اللازمة لإرشاد وتوجيه الأباء والمدرسين والأخصائيين النفسيين والجهات المعنية في وضع البرامج والخطط وكافة أنواع الخدمات الممكنة التي يمكن بها أن توجه لرعاية هذه الفئات.
خامساً: مصطلحات الدراسة:
1- ضعاف السمع: Hearing Impairment
ضعاف السمع هم الذين يعانون عجزاً جزئياً أو نقصاً في حاسة السمع بدرجة لا تسمح لهم بالاستجابة الطبيعية للأغراض التعليمية والاجتماعية إلا باستخدام وسائل معينة ، وسوف يجري الباحث الدراسة الآتية على عينة من ضعاف السمع في الدرجة المعتدلة (40 – 55 ديسيبل).
2- عاديو السمع: Normal Hearing
هم الذين يتمتعون بحاسة السمع الطبيعية، بما يسمح لهم بالاستجابة الطبيعية للأغراض التعليمية والاجتماعية دون الحاجة للوسائل المعينة.
3- الطنين: Tinnitus
هو الإحساس بسماع صوت فى عدم وجود إثارة مسببه له فى الخارج, ويمكن أن يكون أحادى النغمة أو متعدد النغمات بدرجة عالية أو منخفضة وله صور متعددة مثل الرنين و الأزيز والهسيس والطقطقة و يمكن أن يكون نبضياً أو خشناً أو ثابتاً.
(Ismail, A., 2000,1)
4- الدوار: Vertigo
هو إحساس ذاتى بعدم الاتزان كما يشتمل على الإحساس بالدوران الذى هو عبارة عن الإحساس بدوران الأشياء والبيئة حول المريض وهو ثابت والعكس بدوران المريض نفسه حول البيئة والبيئة ثابتة، ويزداد الدوار بحركة الرأس السريعة وفي كل الأوضاع حتى والمريض نائم ، ويرتبط الدوار بالقىء والغثيان مع نوبات الدوار وبطء ضربات القلب، كما أن نوبات الدوار تأتي فجائية، ويعد الطنين والدوار من الأمراض السمعية المزمنة التي تستمر مع المريض.
)Kerr, & Toner, 1997, 83)

5- القلق الاجتماعي : Social Anxiety
هو حالة تنتج عن التوقع أو الحدوث الفعلى للتقييم فى مواقف التفاعل الشخصى المتخيلة أو الحقيقية شاملة قلق التفاعل وقلق المواجهة . (محمد السيد ، جـ2, 1998 ,171)
6- الضغوط النفسية : Psychological Stress
هي مجموعة من المصادر الخارجية والداخلية الضاغطة والتي يتعرض لها الفرد في حياته وينتج عنها ضعف قدرته على إحداث الاستجابة المناسبة للموقف، وما يصاحب ذلك من اضطرابات انفعالية وفسيولوجية تؤثر على جوانب الشخصية الأخرى.
( زينب شقير، 1998، 4 – 11 )
7- صورة الجسم : Body-image
صورة الجسم هي الصورة أو التصور العقلي الذي يتكون لدي المرء عن جسمه الخاص أثناء الحركة أو الراحة، أو في أي لحظة. وهي مستمدة من الاحساسات الباطنة وتغيرات الهيئة، أو الاحتكاك بالأشخاص والأشياء في الخارج، والخبرات الانفعالية والخيالات.
(المرجع السابق ، 34)
8- الكفاءة الذاتية: Self-efficacy
يشير هذا المفهوم إلى درجة اقتناع الفرد بقدرته على تحقيق النجاح، مع تحقيق النتائج المرجوة، وذلك نتيجة إدراكه لإمكاناته الجسمية، والعقلية، والانفعالية، والاجتماعية، والعصبية الفسيولوجية ، كذلك مستوى ردود أفعاله الانفعالية الخاصة بالمهمة، ومدى ثقة الفرد فى هذا الإدراك وهي كذلك تعنى استبصار المرء بإمكاناته وحسن استخدامها. (فتحي الزيات، 1999، 381)

سادسا : إجراءات الدراسة :
أ - عينة الدراسة :
تتكون عينة الدراسة من ثلاث مجموعات:
المجموعة الأولى: من المراهقين المصابين بضعف السمع فى الدرجة المعتدلة Mild (40-60 ديسيبل) ويستخدمون المعينات السمعية.
المجموعة الثانية: من مرضى الطنين والدوار ومن غير المصابين بضعف السمع.
المجموعة الثالثة: من العاديين ذوى السمع الطبيعى ، وتتراوح أعمار جميع أفراد العينة بين 18-25 سنة.
ب- أدوات الدراسة :
1- مقيـاس القلـق الاجتمـاعي : إعداد محمد السيد عبد الرحمن. (1998)
2- مقياس مواقف الحياة الضاغطة: إعداد زينب شقير. (1998)
3- مقيـاس صــورة الجسـم : إعداد زينب شقير . (1998)
4- مقياس الكفاءة الذاتية لضعاف السمع ولمرضى الطنين والدوار : إعداد الباحث .
5- مقياس الكفاءة الذاتية للعاديين: إعداد الباحث .
6- استمارة جمع بيانات أولية عن حالة مرضى الطنين والدوار: إعداد الباحث.






الفصل الثاني
الإطار النظري للدراسة

القسم الأول:الإعاقة السمعية ومرض الطنين والدوار.
القسم الثاني: متغيرات الدراسة.
1- الكفاءة الذاتية.
2- القلق.
3- صورة الجسم.
4- الضغوط النفسية.







يتضمن هذا الفصل إطاراً نظرياُ يشتمل على المفاهيم الأساسية للدراسة والتي تتحدد في قسمين أساسيين هما:
القســـم الأول: يتناول الإعاقة السمعية ومرض الطنين والدوار.
القسم الثاني : يتناول أهم متغيرات الشخصية في البحث وهي: الكفاءة الذاتية ، والقلق الاجتماعي وصورة الجسم ، والضغوط النفسية. وفيما يلي عرضاً شاملاً لهذه المفاهيم.

القسم الأول: الإعاقة السمعية ومرض الطنين والدوار:
أولاً: الإعاقة السمعية: Hearing Handicap
تلعب حاسة السمع دوراً مهماً وحيوياً في حياة الإنسان وبدونها يصبح الإنسان سجين عالم من الصمت والسكون عالم صامت مجهول تغلفه الرهبة والخوف من الأخطار التي تحدق به في المنزل والشارع والمدرسة عالم خال من انفعالات اللغة التي يستشعرها الإنسان من خلال الكلمات إن إدراك الإنسان لعالمه يعتمد علي المعلومات التي يحصل عليها عبر حواسه المختلفة، وعلي الرغم من أهمية جميع الحواس في عملية الاتصال والتعلم والنمو, إلا أن حاسة السمع تعتبر أهم هذه الحواس فمن خلالها يتمكن الإنسان من تعلم اللغة ويتطور اجتماعياً وانفعالياً ويعي عناصر بيئته.
وتظهر أهمية حاسة السمع جلية في القرآن الكريم عند حديثه سبحانه وتعالى عن حاسة السمع والبصر كان جل شأنه يقدم السمع على البصر في الآيات التي ذكرت في القرآن الكريم, كما في قوله تعالى "والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لاتعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون" (سورة النحل آيـه: 78) ، وقولـه "إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً" (سورة الآسراء آيه: 36) ، وكذلك قوله جل شأنه "وهو الذى أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون"
(سورة المؤمنون آيه: 78).
1- مفهوم الإعاقة السمعية:
يضم لفظ المعوقين سمعياً Hearing Handicapped فئتي الصم وضعاف السمع, ويمكن تصنيف الأفراد المعوقين سمعياً وفقاً لدرجة ونوع الصمم، فهو إما أن يكون صمماً كلياً أو جزئياً (ضعف سمعي) ولا إرادياً أو متكسباً، مبكراً أو متأخراً فهم يمثلون مجموعة غير متجانسة من الأفراد تتباين خصائص السمع لديهم.
ولقد أوضح كل من مختار حمزة(1979), وفاروق عبد السلام (1982)، أنه يمكن تقسيم الإعاقة السمعية اعتماداً علي ما يلي:
1- عمر الفرد عندما أصيب بالإعاقة السمعية.
2- سبب الإعاقة السمعية.
3- نوع الإعاقة السمعية.
4- درجة الإعاقة السمعية.
5- وسائل الاتصال السمعي ( لغة الإشارة – قراءة الشفاه – هجاء الأصابع .........).
6- حالة السمع لدى آباء الأطفال ذوى الإعاقة السمعية.
7- وجود أطفال آخرين مصابين بالإعاقة السمعية في الأسرة.
(مختار حمزة، 1979، 76)، (فاروق عبد السلام، 1982، 48 )
ومن هذا المنطلق فقد تعددت التعريفات والمفاهيم التي تناولت مصطلح الإعاقة السمعية، التي يمكن تناولها من خلال مدخلين رئيسيين هما المدخل التربوى والمدخل الطبى.
أ- المدخل التربوى:
يركز المفهوم التربوى للإعاقة السمعية علي العلاقة بين فقدان السمع وتعلم اللغة والكلام ، وقد عرف مصطفى فهمى الإعاقة السمعية بأنها خلل وظيفى في عملية السمع نتيجة للأمراض أو لأى أسباب أخرى يمكن قياسها عن طريق أجهزة طبية ، ولذلك فهي تعوق اكتساب اللغة بالطريقة العادية. (مصطفى فهمى، 1980، 65)
ويذكر عبد العزيز الشخص (1985) أن الشخص المعاق سمعياً هو من حُرم حاسة السمع منذ ولادته أو قبل تعلمه الكلام إلي درجة تجعله – حتى مع استعمال المعينات السمعية –غير قادر علي سماع الكلام المنطوق، ومضطراً لاستخدام الاشارة أو لغة الشفاه أو غيرها من أساليب التواصل. (عبد العزيز الشخص، 1985، 363 )
ويوضح فتحى عبد الرحيم (1990) أن المنظور التربوى للإعاقة السمعية يركز علي العلاقة بين فقدان السمع وبين نمو الكلام واللغة، فالأطفال الصم الذين لا يستطيعون تعلم الكلام واللغة إلا من خلال أساليب تعليمية ذات طبيعة خاصة وقد أصيبوا بالصمم قبل تعلم اللغة Prelingualأما ضعاف السمع فهم الأطفال الذين يتعلمون الكلام واللغة بالطريقة النمائية العادية أو أصيبوا بالإعاقة السمعية بعد تعلم اللغة Post lingual . (فتحى عبد الرحيم، 1990، 215)
ويعني ذلك أن الطفل الذى افتقد السمع منذ ولادته يكون له خصائص وصفات يختلف فيها عن الطفل الذى افتقد حاسة السمع بعد تعلم الكلام, فالطفل المحروم من حاسة السمع منذ الميلاد لم تتكون لديه أية معلومات عن البيئة التي يعيش فيها، وبالتالي فإنه يعيش في عالم صامت خالٍ من الأصوات – بعكس الطفل الذى حرم من حاسة السمع بعد نمو اللغة عنده في أى مرحلة ، فإنه قد تكونت لديه خبرات تساعده علي أن يكون أكثر توافقا واندماجا مع من يحيطون به عن الآخر.
وحيث أن الإعاقة تشمل الصمم الكلي بالإضافة إلي الصمم الجزئي (ضعف السمع) فإن إيضاح مفهوم الإعاقة السمعية يقتضي بالتالي إيضاح مفهومي الصمم وضعف السمع ويعرض الباحث ذلك فيما يلي:
1- مفهوم الصمم: Deafness
قد تناول مؤتمر البيت الأبيض لصحة الطفل وحمايته الأشخاص ذوى الإعاقة السمعية بأنهم:
أ- أولئك الأشخاص الذين يولدون ولديهم فقدان سمع مما يترتب عليه عدم استطاعتهم تعلم اللغة والكلام.
ب‌- أولئك الأشخاص الذين أصيبوا بالصمم في طفولتهم قبل اكتساب اللغة والكلام.
جـ- أولئك الذين أصيبوا بالصمم بعد تعلم اللغة والكلام مباشرة لدرجة أن آثار التعلم قد فقدت بسرعة.
(فتحى عبد الرحيم، 1990، 214)
ويعرض عادل الاشول تعريفاً مؤداه أن الأطفال الصم هم الأشخاص الذين يعانون من نقص أو إعاقة في حاستهم السمعية بصورة ملحوظة، لدرجة أنها تعوق الوظائف السمعية لديهم، وبالتالي فإن تلك الحاسة لا تكون الوسيلة الأساسية في تعلم الكلام واللغة لديهم.
(عادل الاشول ، 1987 ، 245)
وطبقاً للقرار الوزاري رقم (37) لسنة (1990) المادة (11) بشأن اللائحة التنظيمية لمدارس وفصول التربية الخاصة عرف الأطفال الصم بأنهم الذين يحتاجون إلي أساليب تعليمية تمكنهم من الاستيعاب دون مخاطبة كلامية.
(وزارة التربية والتعليم ، 1990 ، 5)
2- مفهوم ضعف السمع: Hard of Hearing
عرف بعض الباحثين في مؤتمر البيت الأبيض لصحة الطفل وحمايته الأشخاص ضعاف السمع Hard of Hearing بأنهم أولئك الأطفال الذين تكون قد تكونت لديهم مهارة الكلام والقدرة علي فهم اللغة، ثم تطورت لديهم بعد ذلك الإعاقة في السمع – مثل هؤلاء الأطفال يكونون علي وعي بالأصوات ولديهم اتصال عادى – أو قريب من العادى – بعالم الأصوات الذي يعيشون فيه.
ولكن عارض ذلك مؤتمر مديرى المدارس الأمريكية للأطفال الصم وذكروا أن ضعاف السمع هم الأطفال الذين تكون حاسة السمع لديهم رغم أنها قاصرة إلا أنها تؤدى وظائفها باستخدام المعينات السمعية أو بدون استخدام هذه المعينات.
(فتحى عبد الرحيم، 1990، 214)
ويعرف مصطفي فهمى (1980) ضعاف السمع بأنهم أولئك الذين يكون لديهم قصور سمعي أو بقايا سمع، ومع ذلك فإن حاسة السمع لديهم تؤدى وظائفها بدرجة ما، ويمكنهم تعلم الكلام واللغة سواء باستخدام المعينات السمعية أو بدونها ويعني ذلك أن المعاق سمعياً يعاني عجزاً أو اختلالاً يحول دون استفادته من حاسة السمع لأنها معطلة لديه، ويتعذر عليه أن يستجيب استجابة تدل علي فهمه الكلام المسموع، ومن ثم فهو يعجز عن اكتساب اللغة بالطريقة العادية، بمعنى أن ضعيف السمع بإمكانه أن يستجيب للكلام المسموع استجابة تدل علي إدراكه لما يدور حوله شريطة أن يقع مصدر الصوت في حدود قدرته السمعية. (مصطفي فهمي، 1980، 77)
وطبقاً للقرار الوزارى رقم (37) لسنة (1990) المادة (11) بشأن اللائحة التنظيمية لمدارس وفصول التربية الخاصة فقد تم الاتفاق علي تعريف ضعاف السمع بأنهم هم الذين لديهم سمعاً ضعيفاً لدرجة تجعلهم يحتاجون في تعليمهم إلي ترتيبات خاصة أو تسهيلات ليست ضرورية في كل المواقف التعليمية التي تستخدم للأطفال الصم كما أن لديهم رصيداً من اللغة والكلام الطبيعي.
( وزارة التربية والتعليم، 1990، 605 )
ويخلص الباحث من التعريفات السابقة أن ضعاف السمع هم الذين يتسمون ببعض صعوبات في الكلام والنطق بسبب وجود عجز أو نقص في حاسة السمع بدرجة لا تسمح لهم بالاستجابة الطبيعية للأغراض التعليمية والاجتماعية، إلا باستخدام وسائل معينة.
ب- المدخل الطبي
يتعلق المفهوم الطبي للإعاقة السمعية بالعجز والتلف السمعي نتيجة لسبب عضوي ولادى أو مكتسب، وفيما يلي عرضاً لمفهومي الصمم والضعف السمعي من الناحية الطبية:
1- مفهوم الصمم: Deafness
يشير ستارك Starkوكذلك روس وجيولاز Ross & Giolas إلي أن الأصم هو من تعدت لديه عتبة الحس السمعي 90 ديسيبل Decibelعلى جهاز الأديوميتر * في ترددات اللغة وهو المعوق سمعياً الذي مهما كانت درجة التكبير المقدمة له ، لن يكتسب اللغة عن طريق القناة السمعية وحدها بل لابد من اللجوء إلي القنوات الحسية الأخرى كالبصر، واللمس ، والاحساسات العميقة.
(عماد عبد الحليم، 1990، 16)
ويصفهم هل (1996) Hall et al.بالذين لا يسمعون بكلتا الأذنين، وتكونان غير قادرتين تماماً علي الاستقبال أو التعامل مع الأصوات البشرية حتى مع أقصي درجة في التكبير السمعي.
(Hall et al., 1996, 211)
ويعرف إيسلديك وآخر Eysseldyke et al.الأصم بأنه الشخص الذي يعجز سمعه عند حد معين (70 ديسيبل) عن فهم الكلام عن طريق الأذن وحدها، أي بدون استخدام معينات سمعية.
( Eysseldyke et al., 1984, 18 )
ويخلص الباحث مما سبق أن الصم هم أولئك الذين تعطل لديهم المجال السمعي نتيجة ظروف طبيعية ولادية أو مكتسبة بيئية وبالتالي فإنهم فقدوا القدرة السمعية، حتى مع استعمال معينات في أقصي حدودها التكبيرية.
2- مفهوم ضعف السمع:
يعرف جاكسون Jackson (1997) ضعيف السمع بأنه ذلك الشخص الذي فقد جزءاً من سمعه بالرغم من أن حاسة السمع لديه تؤدى وظيفتها، ولكن بكفاءة أقل ويصبح السمع لديه عادياً عند الاستعاضة بالأجهزة السمعية. (Jackson L., P., 1997, 39)
يعرف ايسلديك وآخر et al. Eysseldyke ضعيف السمع بأنه هو الشخص الذي يعجز سمعه بمقدار فقد فى السمع (35 – 65 ديسيبل) ، مما يصعب عليه فهم الكلام، ولكن ليس إلي الحد الذي يضطره إلي استخدام أداة سمعية، بمعني أنه مازال يستطيع فهم الكلام عن طريق الأذن ولكن بصعوبة.(Eysseldyke et al., 1984, 19)
ويشير جمال الخطيب (1997) إلى ضعف السمع بأنه فقدان سمعى يبلغ من الشدة درجة يصبح معها التعليم بالطرائق العادية غير ممكن وغير مفيد ، وبالتالى فلابد من تقديم البرامج التربوية الخاصة ، وتكون درجة الفقدان السمعى لدى ضعاف السمع تتراوح بين 26-89 ديسيبل. (جمال الخطيب ، 1997 ، 407)
ويصف حسن سليمان (1998) شكوى ضعاف السمع بأنها نتيجة للمعاناة من ضعف في السمع بالأذنين علي آلا تقل درجة فقدانه في الأذن الأحسن سمعاً عن 40 وحدة سمعية أو أكثر، وذلك يخرج عن نطاق تقدير كل مصاب بضعف أو صمم في أذن واحدة فقط مهما كانت درجته. (حسن سليمان، 1998، 203)
ويعرف ناصر قطبى ضعيف السمع بأنه هو الشخص الذي تكون عتبة الحس السمعي في ترددات اللغة الحرجة (500 – 1000 – 2000 هرتز) أعلي عنده من الطبيعي، ولكنها ما زالت أقل من 90 ديسيبل، والذي إذا زُود بالمعين السمعي المناسب، يكون قادراً علي اكتساب اللغة عن الطريق السمعي أساساً، ويستخدم القنوات الحسية الأخرى كقنوات مدعمة.
(ناصر قطبي في: عماد عبد الحليم، 1990، 16 )
ويتضح مما سبق أن نسبة السمع المتبقية لدي الفرد تعد من أهم العوامل التي تفضل بين الصمم وضعف السمع، إلا أنها في الواقع ليست كل شئ، فهناك عوامل أخرى منها: وقت حدوث ضعف السمعي، قبل أو بعد اكتساب اللغة، وفترة بقائه واستمراره، ومتى تم اكتشاف الإعاقة؛ والتدخل العلاجي المبكر، ومدى فاعليته, وحماس الأسرة وتفاعلها في العلاج للتقليل من آثار تلك الإعاقة، كما تعتمد أيضاً علي القدرات العقلية والحالة النفسية والانفعالية للمعاق سمعياً؛ والتي تؤثر علي إدراكه وقدراته التعليمية.

2- تصنيفات الإعاقة السمعية:
اعتماداً علي ما قدمه العلماء حول مفهوم الإعاقة السمعية، وما يرتبط بها من مفاهيم كالصمم وضعف السمع، تظهر عدة تصنيفات للإعاقة السمعية ويمكن إجمالها في التصنيفات التالية:
أولاً: التصنيف طبقاً للعمر عند الإصابة:
ويمكن من خلال النظر إلي المعاقين سمعياً فإننا نجدهم مكونين من مجموعتين متميزتين طبقاً للاعتماد علي وقت وفقدان السمع وهما:
أ- صمم ما قبل تعلم اللغة: Prelingual Deafness
وهم من ولدوا صماً والذين فقدوا قدراتهم السمعية قبل اكتساب اللغة أي ما قبل سن الثالثة، وتتميز هذه الفئة بعدم قدرتها علي الكلام لعدم سماعها اللغة. ( زينب شقير، 1999، 184 )
ب- صمم ما بعد تعلم اللغة: Postlingual Deafness
وهم من ولدوا عاديين متمتعين بحاسة السمع، ثم أصبحت هذه الحاسة فيما بعد غير وظيفية حيث فقدت قيمتها من الناحية العلمية، نتيجة لمرض أو حادث، ويعرف هذا النوع من الإعاقة السمعية بالقصور السمعي الطارئ أو المكتسب وفي هذه الحالة يبدأ الطفل بفقدان القدرات اللغوية التي تكون قد تطورت لديه إذا لم تقدم له خدمات تأهيلية خاصة. ( ماجدة عبيد، 1999، 37 )
ثانياً: التصنيف حسب شدة الفقدان السمعي:
حيث تصنف الإعاقة السمعية في ضوء درجة السمع التي تقاس بوحدة الديسبيل Decibels وهناك عدة أشكال لهذا التصنيف علي النحو التالي:
1- تصنيف كاتز وآخر Katz et al. (1997) حيث صنف الإعاقة السمعية كالآتي:
• صفر – 24 ديسيبل عادى السمع.
• 25 – 39 ديسيبل متوسط الفقدان وقد تكون لديه صعوبة في فهم الكلام خاصة في المسافات الطويلة نسبياً.
• 40 – 54 ديسيبل شديد الفقدان وتتنوع لديه الصعوبات والمشكلات الكلامية.
• 55 – 69 ديسيبل وهو شديد جداً في فقدانه للسمع ولديه صعوبة حادة في فهم الكلام حتى مع الكلام ذي المرتفع.
• 70 – 89 ديسيبل وهو فقدان سمعي حاد ولديه صعوبة شديدة في الكلام حتى مع الكلام ذي الصوت المرتفع جداً ودائماً يستخدم المعين السمعي وغيره.
• 90 فأكثر ديسيبل وهو فقدان سمعي عميق ويعتمد بشكل كلي علي الإشارات لأنه حتى مع استعمال المعينات السمعية يعجز عن فهم الكلام.
(Katz J. et al. , 1997, 25 – 26)
2- تصنيف منظمة الصحة العالمية وجارني Garney (1998)
وتوركنجتون وآخر Turkington et al.(2000) ويتفقوا علي التصنيف التالي:
• فقدان تام للسمع: 100 ديسيبل.
• ضعف سمعي عميق: أكثر من 91 ديسيبل.
• ضعف سمعي شديد: 70 – 91 ديسيبل.
• ضعف سمعي متوسط: 56 – 69 ديسيبل.
• ضعف سمعي معتدل: 41 – 55 ديسيبل.
• ضعف سمعي خفيف: 26 – 40 ديسيبل.
( Turkington, C. et al., 2000, 17 )
ثالثاً: التصنيف طبقاً لموقع الإعاقة والتركيبات العضوية السمعية:
ويهتم هذا التصنيف بموقع القصور السمعي ومكانه في جهاز الأذن وجميع الأعضاء والأعصاب المشتركة في عملية السمع ويتنوع هذا القصور إلي:
1- الإعاقة السمعية التوصيلية: Conductive Hearing loss
تنتج الإعاقة السمعية التوصيلية عن أي اضطراب في الأذن الخارجية أو الوسطي (الصوان، قناة الأذن الخارجية، غشاء الطبلة، العظيمات الثلاث) يمنع أو يحد من نقل الموجات أو الطاقة الصوتية إلي الأذن الداخلية. (Ibid, 4)
ويذكر جمال الخطيب(1997) أن الحد الأقصى للضعف السمعي الناتج عن الإعاقة السمعية التوصيلية هو 60 ديسيبل لأن الأصوات السمعية التي تزيد شدتها عن 60 ديسيبل تؤثر علي القوقعة مباشرة وتتخطى الأذن الوسطى. وبشكل عام ، فإن الأشخاص الذين لديهم هذا النوع من الإعاقة السمعية ، يتمتعون بمقدرة جيدة علي تمييز الأصوات العالية نسبياًًً وقد يميلون إلي الحديث بصوت منخفض لأنهم يسمعون أصواتهم جيداً وبسهولة. (جمال الخطيب، 1997، 33)
2- الإعاقة السمعية الحس عصبية: Sensorineural Hearing loss
وتنتج عن مرض بالأذن الداخلية أو العصب السمعي أو مراكز السمع العليا، وهذا النوع عادة ما يكون متوسطاً أو شديداً أو كاملاً، وهذا النوع عادة ما تصاحبه إعاقة الكلام أو عدم القدرة علي الكلام، وذلك إذا ما حدث منذ الولادة أو في الطفولة قبل سن فهم اللغة أي قبل سن سنتين، وهذا النوع صعب العلاج ويحتاج إلي الاكتشاف المبكر وأهم من ذلك هو الوقاية منه. ( زينب شقير، 1999، 182 )
3- إعاقة سمعية مركزية أو داخلية: Central Hearing loss
تنتج الإعاقة السمعية المركزية عن أي اضطراب في الممرات السمعية في جذع المخ Midbrainأو في المراكز السمعية في المخ، مع وجود أعضاء الحس السمعي وأعصابه سليمة لم تمس، ويحدث تفسير خاطئ لما لم يسمعه الإنسان علي الرغم من أن حاسة السمع ذاتها قد تكون طبيعة في هذا النمط قد تكون المعينات السمعية ذات فائدة محدودة. (ماجدة عبيد، 1999، 38)
4- الإعاقة السمعية المختلطة: Mixed Hearing loss
تكون الإعاقة السمعية مختلطة إذا كان الشخص يعاني من إعاقة توصيلية وإعاقة حس عصبية في الوقت نفسه وفي هذه الحالة قد تكون هناك فجوة كبيرة بين التوصيل الهوائي والتوصيل العظمى للموجات الصوتية, وقد تكون المعينات السمعية مفيدة لهؤلاء الأشخاص ولكن بعضهم يعاني من نفس المشكلات التي يعاني منها الأشخاص الذين يعانون من ضعف سمعي حس عصبي.
(جمال الخطيب، 1997، 36 )

رابعاً: التصنيف تبعاً لطبقة ونبرة الصوت:
ويشير كل من مورثان وآخر Morethan et al. (1980) إلي أن هناك بعض الأفراد يستطيعون سماع الأصوات الخافتة Deep Voices (الهمس) بشرط آلا تكون ذات طبقة عالية Higher Pitch والقياس المستخدم هنا هو تردد الصوت Frequency ويتم التعبير عنه من خلال عدد الترددات في الثانية أو وحدات الهرتز Hertz Units ، والشخص الذي لا يستطيع سماع النبرات العالية (ذات التردد المرتفع) يعتبر معاقاً سمعياً.. ومثل ذلك سيواجه مشكلات في استقبال وفهم الأصوات المتماثلة أو الحروف الساكنة .. و كذلك فإن الشخص الذي لا يستطيع سماع الأصوات منخفضة التردد سيواجه صعوبة في تمييز الأصوات.
( Morethan et al., 1980,110 – 112 )
وهكذا يتضح أن هناك تصنيفات متعددة للإعاقة السمعية قد تتقارب أحياناً وتتباعد أحياناً أخرى، ويرجع ذلك إلي الأساس الذي تم عليه التصنيف، فالتصنيف الأول وهو تصنيف تربوى والذي يتخذ من العمر عند الإصابة أساساً له، يستند إلي تعلم اللغة ويصنف الإعاقة السمعية إلي ولاديه قبل تعلم اللغة ومكتسبة بعد تعلم اللغة , وخاصة في الشق الأول والذي يلقي الضوء علي أن الصمم قبل سن الثالثة له آثار سلبية علي شخصية الفرد؛ لأن الطفل الذي يولد أصماً معرض لأن يصبح أبكماً ، وهو ما يطلق عليه الأصم الأبكم Deaf Mute Child أو الأصم كلياً Deaf Child، وكنتيجة لذلك فلن يستطيع اكتساب اللغة (حتى مع استعمال المعينات السمعية) ويكون مضطراً لاستخدام لغة الإشارة أو لغة الشفاه أو غيرها من أساليب التواصل مع الآخرين. (زينب شقير، 1999، 182 – 183)
أما التصنيف الثاني والذي يتخذ من شدة الفقدان السمعي أساساً له، ففيه تصنيفات عدة وكثيرة ولكنها في النهاية تتفق علي أن هناك عدة مستويات لدرجة فقدان السمع وهي: بسيط ومتوسط وشديد وحاد ومتطرف، والتصنيف الثالث والذي يتخذ من موقع الإصابة أساساً له وهو تصنيف فسيولوجي يعتمد علي نوعية الخلل الفسيولوجى في أجهزة السمع.
أما التصنيف الأخير وهو يختلف تماماً عن التصنيفات السابقة، وهو تصنيف مورثان وآخر Morthan et al. (1980) والذي يبرز عنصر مدى قدرة الإنسان علي استقبال الترددات المختلفة للصوت.

3- معدل انتشار الإعاقة السمعية:
قد يبدو لأول وهلة أنه من الممكن تحديد نسبة انتشار الإعاقة السمعية في مجتمع ما بسهولة، ألا أن الحقيقة قد تبدو مختلفة، ويرجع ذلك إلي أنه لم تتوافر إحصائيات دقيقة عن نسبة حدوث الإعاقة السمعية وذلك لعدم قيام عدد كبير من دول العالم بإجراء دراسات مسحية ؛ وإن أجرت فإنها تكون غير دقيقة وتكون العينات غير ممثلة للمجتمع الأصلي. وعلي أية حال، فالإعاقة السمعية ليست بمستوى شيوع الإعاقات الأخرى مثل التخلف العقلي أو صعوبات التعلم، وقد أشار المركز العالمي لإحصاءات الصحة 1994 إلي أن نسبة ضعاف السمع تتوزع كما يلي: 5% من الأطفال والمراهقين بين 13 – 17 سنه لديهم بعض درجات ضعف السمع، وأن 23% من بين الأفراد في عمر 18 – 44 سنه لديهم ضعف سمعي، وبنين 45 – 64 سنه منهم 29% ضعاف السمع، وفي سن 65 سنه فأكثر نسبة ضعاف منهم
43% ، ويشير نفس الإحصاء إلي أن معدل انتشار الإعاقة السمعية عام 1971 كان 69 لكل 1000 فرد وتزايدت هذه النسبة سنه 1991 إلي 86.1 لكل 1000 فرد. (Jackson, P., 1997, 39)
ويذكر هايس وآخر Hayes et al. (1997) أن نسبة الإعاقة لدى فئة المعاقين سمعياً الأكثر من 80 ديسيبل في درجة فقد السمع تتراوح بين طفل لكل 1000 طفل, ولكن في فئة الإعاقة البسيطة والمتوسطة تكون أكثر انتشاراً وتقدر بنحو 3 أطفال لكل 1000 طفل، ويذكر نفس المؤلفين أنه في دراسة أخرى عام 1994 وجد أن النسبة تصل إلى 6 أطفال لكل 1000 طفل لديهم إعاقة سمعية حس عصبية من النوع المتوسط والشديد والحاد. (Hayes, D. et al., 1997, 6)
ويقدر باباس Pappas(2000)أن نسبة انتشار فقدان السمع الحس عصبي المتوسط والحاد بنحو 0.5 : 1 لكل 1000 مولود، ولكن هذا التقدير يختلف عنه في البلاد النامية، فيقدر بين أطفال البلدان النامية في سن 6 سنوات بنحو 1.5 : 2 لكل 1000 طفل.
(Pappas, G., D., 2000, 2)
ويذكر رودريجز وسانتيفيجو Rodriguez & Santiviago (1991)أن نسبة انتشار الإعاقة السمعية ترتبط بالمستوى الاقتصادي والخدمات الطبية ، حيث يؤدى الغذاء الفقير أثناء الحمل إلي تزايد فرصة حدوث ضعف السمع في الجنين، وتذكر نفس الدراسة إلى أن نسبة الإصابة قد تصل إلى 15 مليون في الولايات المتحدة الأمريكية وينتشر ضعف السمع خاصة في البيئات الفقيرة وبين الأمريكيين الذين من أصل آسيوي ولاتيني وأفريقي.
(Maureen A. Smith, 1994, 7 – 13)
هذه الإحصاءات خاصة بالمجتمعات الأجنبية، ولكن ما هي الصورة بالنسبة لمجتمعنا العربي؟ وفي ذلك يذكر جمال الخطيب
(1997) أن ضعف السمع والذي يمكن اعتباره إعاقة سمعية تقدر نسبة انتشاره بحوالي 0.5 % وتقدر نسبة الصمم بنحو 0.75 % ويعني ذلك وجود نحو مليون ومئتي ألف شخص معوق سمعياً في الوطن العربي منهم نحو 150.000 أصم.
( جمال الخطيب، 1997، 40 )
وبالنسبة للمجتمع المصرى فقد تم إجراء بحث علي حوالي
8 آلاف تلميذ في سن 6 – 12 سنه, ووجد أن نسبة ضعف السمع بينهم 7.7%، ووزعت كالتالي: 5% نتيجة رشح خلف طبلة الأذن , 2% نتيجة التهاب صديدى مزمن بالأذن، 0.7% نتيجة صمم حسي عصبي. ( حسن سليمان، 1994، 73 )

4- حاسة السمع:
حتى يمكن فهم الأسباب التي تقف وراء فقدان السمع؛ كان علي الباحث أن يوضح تركيب الأذن حتى يمكن معرفة المناطق التي يصيبها قصور ما، وتعد الأذن آله السمع عند الإنسان والحيوان. وهي عند الإنسان كثيرة الأجزاء جداً بحيث يصعب تصورها إلا برؤيتها مشرحة وهي كما يفصلها علماء التشريح عبارة عن جهاز استقبال صوتي، يقوم باستقبال الإشارات الصوتية، ثم ينقلها عن طريق العصب السمعي إلي الدماغ، فيتم تحليلها وتفسيرها هناك، وتتكون الأذن من ثلاثة أجزاء رئيسية:
- الأذن الخارجية.
- الأذن الوسطى.
- الأذن الداخلية.
كما في الشكل التالي:
شكل رقم (1) التركيب التشريحي للأذن














(فتحى عبد الرحيم ، 1990 ، جـ2 ، 206)
1- الأذن الخارجية: The Outer Ear
تتكون الأذن الخارجية من الصوان Auricle وقناة الأذن الخارجية External Auditory Meatus.
الصوان هو الجزء الظاهر من الأذن وهو هيكل غضروفي مغطى بالجلد. والصوان ليس ضرورياً لعملية السمع إذ يستطيع الإنسان أن يسمع بدونه؛ حيث يستعيض عن ذلك الجزء الغضروفي يوضع يده من حول الأذن، أي أن وظيفته تقتصر فقط علي تجميع الموجات الصوتية وإدخالها إلي قناة الأذن الخارجية.
أما قناة الأذن الخارجية وهي عبارة عن قناة صغيرة تقوم بحماية طبلة الأذن وتكبير الموجات الصوتية، ويبلغ طول هذه القناة لدى الشخص البالغ 25 مليمتر، ويكون ثلث هذه القناة غضروفي أما الباقي فمكون من العظم ، وبها توجد الغدد الصمغية Ceruminous Glands التي تفرز المادة الصمغية Wax التي تسمي بالصملاخ ووظيفتها هي حماية طبلة الأذن من دخول الأجسام الغريبة والأتربة إلي طبلة الأذن ، وفي نهاية تلك القناة يوجد غشاء طبلة الأذن التي يغلقها تماماً، والموجات الصوتية التي تطرق ذلك الغشاء تحدث ذبذبات يدركها المخ في النهاية أصواتاً، وإذا زادت الطبلة غلظة نتيجة العدوى والالتهاب المتكررين، أو تعرضت للتلف والضياع، ضعف حاسة السمع ضعفاً شديداً. (Pappas, G., D., 2000, 5-8)

2- الأذن الوسطى: The Middle Ear
أما عن الأذن الوسطى فهي عبارة عن تجويف يقع بين الأّذن الخارجية والأذن الداخلية، وهذا الجزء ملئ بالهواء وذلك من أجل الحفاظ علي توازن الضغط علي طبلة الأذن من الجانبين، وهذا التوازن يتحقق بفعل قناة استاكيوس Estachian canal والتي يمكن وصفها بأنها قناة تهوئة تربط الأذن الوسطى بالحلق.
كما يوجد هذا التجويف ثلاث عظيمات ضئال الحجم تكون سلسلة متصلة لنقل الذبذبات إلي الكوة (النافذة) الواقعة بين الأذن الوسطى و الأذن الداخلية، وهي المطرقة Malleusوالسندان Incins والركاب Stapes وتهتز تلك العظيمات تباعاً تحت تأثير الموجات الصوتية التي تتدافع عن طريق طبلة الأذن، لتنقلها في النهاية عظيمة الركاب إلي نافذة الأذن الداخلية. (Ibid, 8 – 13)

3- الأذن الداخلية: The Inner Ear
وهي عبارة عن تجويف عظمى موجود بداخل عظمة الصخرة. وتتكون الأذن الداخلية من الآتي:
أ‌- القوقعة The Cochlea وهي عبارة عن دهليز مغلق تماماً وملفوفة حول محور أفقي مرتان ونصف مرة، وله جدران صلبة ومملوء بسائل يسمي بسائل (البلغمي المحيطي) Perilymph وهي مادة لزجة تبلغ لزوجتها ضعف لزوجة الماء تقريباً ووظيفة القوقعة هي تحويل الذبذبات الصوتية القادمة من الأذن الوسطى إلي إشارات كهربائية يتم نقلها إلي المخ بواسطة العصب السمعي.
( عماد عبد الحليم، 1990، 5 – 7 )
ب‌- القناة القوقعية Cochlear Ductوتتكون من عدة قنوات صغيرة تحتوى علي سائل خاص، وهي ذات أطراف أو نهايات عصبية عالية الحساسية للموجات الصوتية وتعمل بمثابة مستقبلات سمعية تتصل بالعصب السمعي الذي يفضى إلي الجهاز العصبي السمعي المركزي بالمخ.
جـ - الدهليز Vestieblar وهو الجزء المسئول عن الاتزان في جسم الإنسان ويتكون من ثلاث قنوات دهليزية بها سائل يسمي Endolymph.
د- القنوات شبه الهلالية Semi Circular Cannals وهي القناة العلوية Superior والقناة العمودية Posterior والقناة العرضية Latermal.
وتمتلئ تلك القنوات بسائل نسيجي يوجد به مئات الآلاف من الخلايا السمعية الدقيقة المعروفة باسم الخلايا الشعرية Clarion ويتميز السائل المحيط بالحساسية العالية لما يصل إليه من ذبذبات الموجات الصوتية فيحرك الخلايا الشعرية الدقيقة، التي تحول الحركة الميكانيكية إلي نبضات كهربائية تلتقطها أطراف العصب السمعي الملتصق بالقوقعة إلي المخيخ، وفيه إلي مراكز السمع في المخ فتترجمها إلي رموز مسموعة ذات معني.
(Moore, C., B., 1997, 45)

5 – أسباب الإعاقة السمعية:
تتعدد أسباب الإعاقة السمعية ما بين وراثية جينية Congential أو مكتسبة Adventitious ويرجع ذلك إلي تعقد تركيب الأذن وتعدد مصادر الأمراض التي تصيب الأذن ما بين وراثية – التهابات – ضوضاء أو أورام؛ وفي دراسة للمركز القومي لإحصاءات الصحة العالمية 1994 عن الأسباب المؤدية إلي الإعاقة السمعية لدى البالغين كانت كالآتي:-
الشيخوخة 28% - الضوضاء 23.4% - التهابات الأذن 12.2% - الأصوات الحادة الفجائية 10.3% - إصابات الأذن
4.9% - عملية الولادة 4.4% أسباب أخرى غير السابقة 16.8%.
( Turkington, C. et al., 2000, 20 )
وليس هناك شك في أن ما يحدث قبل الولادة من مؤثرات يعتبر أسباباً محتملة للإصابة بفقدان السمع ولكن دورها غير مؤكد. ويذكر هل وآخر Hall et al. (1996) أن السبب الحقيقى في حوالي نصف الحالات الموجودة ما زال مجهولاً تماماً، ولكن معظم هذه الحالات تعود أسبابها إلي الاضطرابات الوراثية.
(Hall, B., D. et al., 1996, 212)
ويمكن للباحث أن يتناول أسباب الإعاقة السمعية بعد تقسيمها إلي عوامل وراثية جينيه وعوامل بيئية مكتسبة كما يلي:
أولاً: العوامل الوراثية الجينية:
الوراثة حيث تشير الدراسات إلي أن نحو 50% من حالات الإعاقة السمعية تعزى لأسباب وراثية، والمرض هنا ينتقل للجنين عن طريق الجينات الحاملة للمرض من الأم أو الأب أو الأجداد وقد لا يكون المرض ظاهراً في الأقارب الحاليين من الأسرة، ويوجد منه نوعان.
الأول: يولد به الطفل ويلاحظ أنه لا ينتبه إلي الأصوات من حوله مهما كانت مرتفعة ويتأخر في النطق في أقرانه.
الثاني: يولد به الطفل طبيعياً ويسمع الأصوات من حوله جيداً ويتكلم مثل أقرانه في موعده ولكنه يفقد السمع في سن معينة قد تكون الخامسة أو السادسة من عمره.(حسن سليمان، 1994، 166 )
كما يساعد زواج الأقارب علي الإصابة بالإعاقة السمعية خاصة في العائلات التي ينتشر بها الصمم، وفي دراسة قامت بها الإدارة العامة للتأهيل الاجتماعي للمعوقين عن العلاقة بين قرابة الوالدين وبين وجود حالات إعاقة سمعية متكررة في الأسرة الواحدة وتوصلت الدراسة إلي أنه في حالات الإعاقة السمعية المتكررة في الأسرة تزداد نسبة من كان آباؤهم أقارب وهذا يزيد احتمال مسئولية الوراثة عن حالات الإعاقة السمعية المتكررة في الأسر ومسئولية التزاوج القريب عن تجميع هذه العوامل الوراثية، وقد دفع الاعتقاد بمسئولية الوراثة عن حدوث الإعاقة السمعية أن أصدرت بعض الدول مثل فنلندا تشريعاً بتحريم تزاوج المعاقين سمعياً فيما بينهم.
(الإدارة العامة للتأهيل الاجتماعي للمعوقين، 1994، 190)
ثانياً: عوامل بيئية أو مكتسبة:
ويمكن تقسيمها إلى عوامل تحدث قبل الميلاد وأثناء الميلاد وبعد الميلاد كما يلي:
أ. عوامل قبل الميلاد:
1- ترجع أسباب إعاقة سمعية إلي حدوث شذوذ جينى في اختلاف عامل الريزسى (RH) بين الأم والجنين، ويطلق عليه صمم خلقي ولادى، أو نتيجة لنقص الأكسجين خلال فترة الحمل ويسمي ذلك بالصمم المكتسب.
(Hall, B., D. et al., 1996, 213)
2- وكذلك إصابة الأم الحامل بالفيروسات مثل الحصبة الألمانية والالتهاب السحائي والتهابات الغدد النكفية والحصبة والأنفلونزا ، وخاصة في شهور الحمل الأولي أثناء تكوين الجنين داخل الرحم وتسبب عدم اكتمال نمو الأجهزة والأعضاء المختلفة ومن بينها الجهاز السمعي.
3- تناول الأم الحامل لأدوية ضارة بالجنين دون استشارة طبية إذ تؤدي هذه الأدوية إلي عدم اكتمال نمو الجنين ومن ثم ولادته بعيوب خلقية. ( حسن سليمان، 1994، 166 )
4- وأيضاً التسمم الحملى Toxemia of Pregnancy والنزيف الذي يحدث قبل الولادة والأمراض التي تصيب الأم أثناء الحمل كالتهابات الغدد النكفية والزهرى والتيفود ، ويذكر توركنجتون وآخر Turington C. et al. (2000) أن نحو 7 – 20% من حالات الصمم وضعف السمع يكونون فاقدين لسمعهم قبل الميلاد، وأن هناك ثلاثة أسباب رئيسية تهدد سمع الجنين وهي الأمراض الفيروسية والعقاقير السامة التي تضر بالسمع وحالة الرحم أثناء الولادة.
(Turkington, C. et al., 2000, 43)
ب- عوامل تحدث أثناء الولادة:
وتكون مصاحبة لعملية الولادة مثل الولادة المتعسرة التي تطول مدتها Prolonged Lobour ، وكذلك ولادة الجنين قبل موعده مما يحتاج إلي وضعه في حضانة، وكذلك ولادته مصاباً بالصفراء إذ أن زيادة نسبة الصفراء في الدم عن 340 ميكرومول/ لتر يؤدى إلي فقدان السمع خاصة عند ملاحظة تلون عين قرينة المولود باللون الأصفر. (Hall, B., D. et al., 1996, 213)
جـ - عوامل تحدث بعد الميلاد:
1- إصابة الطفل ببعض الأمراض خصوصاً في السنة الأولي من حياته مثل الحميات الفيروسية والميكروبية كالحمى الشوكية أو الالتهاب السحائي والحصبة والتيفود والأنفلونزا والحمى القرمزية والدفتريا ، ويترتب علي هذه الأمراض تأثيرات مدمرة في الخلايا السمعية والعصب السمعي. وتعتبر الحصبة الألمانية أكثر الأسباب الولادية شيوعاً مسببة للضعف السمعي والصمم ، فقد ذكر مارتنMartin أن الصمم يحدث في حوالي ثلث الأطفال المصابين بالحصبة الألمانية، وأشار نفس المؤلف إلي أن القضاء علي الحصبة الألمانية يقضي علي خمس حالات من الصمم الولادى.
(عماد عبد الحليم ، 1990 ، 31 – 33)
وهناك أنواع أخرى من الأمراض تؤدى إلي ظهور العديد من الاضطرابات السمعية كالتهاب الأذن الوسطي الذي يشيع بين الأطفال في سن مبكرة، وأورام الأذن الوسطي أو تكدس بعض الأنسجة الجلدية بداخلها. ( عبد المطلب القريطي، 1996، 149 – 150 )
2- يحدث في بعض الحالات أن يتأثر الجهاز السمعي لدى الطفل نتيجة لوجود بعض الأشياء الغريبة داخل الأذن أو القناة الخارجية مثل الحصى والخرز والحشرات والأوراق وغيرها وكذلك نتيجة لتراكم المادة الشمعية أو صملاخ الأذن في القناة السمعية مما يؤدى إلي انسداد الأذن، فلا تسمح بمرور الموجات الصوتية بدرجة كافية، أو يؤدى وصولها مشوهة إلي طبلة الأذن. (عبد المطلب القريطي، 1996، 150)
3- وتمثل الحوادث االتي تصيب الفرد سواء في االرأس أو الأذن واحدة من العوامل البيئية العارضة التي تؤدى إلي إصابة بعض أجزاء الجهاز السمعي كإصابة طبلة الأذن الخارجية بثقب وحدوث نزيف في الأذن نتيجة آلة حادة أو لطمة أو صفعة شديدة أو التعرض لبعض الحوادث، كحوادث السيارات والسقوط من أماكن عالية، ويذكر شاكنكت Schknechtأن صدمة الرأس التي تكفي لإذهاب الوعي عن الطفل يمكنها أن تسبب ارتجاجاً في القوقعة وينتج عنها ضعف سمعي.
(عماد عبد الحليم، 1990، 44 )
4- وكذلك يرُجع حسن سليمان أسباب ضعف السمع إلي التهابات الجهاز التنفسي العلوي مثل التهابات الأنف والجيوب الأنفية والحلق واللوزتين واللحمية، والحنجرة والبلعوم الأنفي بقناة استاكيوس مما يؤدى إلي الالتهاب غير الصديدي للأذن الوسطى والذي يؤدى إلي وجود رشح خلف طبلة الأذن ومن ثم يتسبب في ضعف السمع أو الالتهاب الصديدي المتكرر والمزمن والذي يتسبب في ثقب طبلة الأذن وتآكل عظيمات السمع.
كما يحدث في بعض الحالات أن تسد قناة استاكيوس عند إصابة الفرد بالبرد الشديد أو الزكام، وينتج عن ذلك أن يكون الضغط الخارجي علي طبلة الأذن شديداً، وهنا لا تهتز الطبلة عند وصول الصوت إليها، ومن ثم لا تستطيع أن تؤدي وظيفتها.
(حسن سليمان، 1998، 204 )
5- وقد يحدث الضعف السمعي نتيجة تحطم السائل الداعم في القوقعة الهلالية الموجودة في الأذن الداخلية، أو نتيجة للتعرض لبعض الأمراض أهمها الحصبة الألمانية والحمى الفيروسية ومرض مينير Meniere Disease والنكاف والتهاب السحايا أو إصابة الأذن الداخلية وخاصة عصب السمع بأمراض تتلفها أو تعطلها عن العمل.
( Turkington, C. et al., 2000, 27 – 35 )
6- الضوضاء وتمثل الضوضاء عاملاً من أكثر العوامل تأثيراً على عملية السمع, وطبقاً لإحصاء المركز القومى لإحصاءات الصحة 1994 فإن الضوضاء تمثل 23.4% من جملة الأسباب المؤدية للإعاقة السمعية أما الأصوات الحادة الفجائية فتمثل 10.3%. (Ibid, 20 )
ويذكر ألبرتي Alberti أنه توجد أنواع عديدة للضعف السمعي الناتج عن الضوضاء والعمل ويمكن أجمالها الآتي:
1- إزاحة عتبة السمع المؤقتة الناتجة عن الضوضاء.
2- إزاحة عتبة السمع الدائمة الناتجة عن الضوضاء.
ويتطلب كلا النوعين تعرضاً للضوضاء، سواء أكانت ذات طبيعة مستقرة أو علي هيئة صدمة أو مزيجاً من الاثنين ويضاف إلي ذلك الضعف السمعي الناتج عن مصدر صوتي قوى مكثف مثل: الطلقة النارية، صوت الانفجار (قنبلة مثلاً).
(عماد عبد الحليم، 1990، 45)
إذ تسبب هذه العوامل نسباً متفاوتة من الضعف السمعي، قد يشفي بعضها ولكنها لابد وأن تترك بعض درجات الضعف السمعي والتأثير علي غشاء الطبلة وعظيمات الأذن السمعية مع درجات متفاوتة من تلف القوقعة.
وفي دراسة قام بها ليلمور وآخر Lillemor et al. (1996) توصلا فيها أن هناك علاقة قوية وواضحة بين التعرض للضوضاء وفقدان السمع ومرض طنين الأذن، وذكرا أن 50% من العاملين في الصناعات التي بها ضوضاء وصخب ويتعرضون لمدة 8 ساعات يومياً للضوضاء يعانون من ضعف في السمع بدرجة خفيفة وأن 25% منهم لديهم ضعف سمع متوسط، و25% لديهم ضعف سمع حاد.
( Lillemor, R., H. et al., 1996, 25 )
ولذلك يتضح أن للضوضاء تأثير قوى علي عملية السمع، حتى أنه يعد من أهم وأقوى الأسباب المؤدية إلي الضعف السمعي.

6- تأثير الضعف السمعي علي جوانب النمو المختلفة:
أ. تأثير الضعف السمعي علي النمو اللغوى:
يذكر شاكر قنديل 1995 أن من أخطر ما يترتب علي الصمم أو ضعف السمع هو فقدان الفرد لقدرته علي النطق والكلام ، فالأصم لا ينطق الكلمات لأنه لا يسمعها، وهو لا يستطيع تصحيح الأصوات التي تصل إليه، لأنه لا يسمع أصوات الآخرين، ومن ثم لا يستفيد في تصحيح أخطائه، فالدائرة غير مكتملة بينه وبين الآخرين.
( شاكر قنديل، 1995، 2 )
ويعتبر النمو اللغوى أكثر مظاهر النمو تأثراً بالإعاقة السمعية، فكلما زادت شدة الضعف السمعي كلما قلت الحصيلة اللغوية التي يكتسبها المعاق، مع الأخذ في الاعتبار توقيت الإصابة بالضعف السمعي وهل الطفل أصيب بالضعف السمعي قبل تعلم اللغة أم بعد تعلم اللغة، فالطفل الذي أصيب بالضعف السمعي بعد نمو اللغة عنده ، سوف يحتفظ بقدرة لغوية لا يمكن لطفل أخر أصيب بالضعف السمعي منذ ولادته أن يصل إليها أبداً، حتى وإن تفوق علي الأول في نسبة السمع المتبقية لديه.
ويذكر جاكسون Jackson, P. (1997) عدداً من خصائص التركيب الصوتي لضعاف السمع وهي ما يلي:
1- استهلاك أكثر للهواء – إيقاع بطئ للعبارات – صوت ضعيف وعلي نغمة واحدة.
2- حذف أو استبدال أو تحوير المقاطع التي لا تعد وقفات أثناء الكلام.
3- ازدياد الرنين الأنفي مما يؤثر بدوره علي عملية النطق.
4- يستخدم ضعاف السمع الأصوات المتحركة أكثر من الساكنة بنسبة 2 : 1 وذلك لأن الأصوات الساكنة عادة تمثل الترددات العليا ذات الشدة الصوتية المنخفضة التي يصعب علي ضعيف السمع استقبالها وبالتالي عملية إصدارها.
5- زيادة المدة الزمنية في نطق بعض المقاطع إلي 3 – 4 مرات زيادة عن الكلام العادى.
6- استبدال الأصوات المهموسة Hissing sound بمثيلتها الأصوات المجهورة Voiced Sound أو العكس.
(Jackson, P., 1997, 253 – 258)
وكذلك يذكر مصطفى فهمي (1980) أن كلام ضعيف السمع يتسم بعدة خصائص هي ما يلي:
1. عدم النضوج.
2. عدم القدرة على التحكم في الفترات الزمنية بين الكلمة والكلمة التي تليها ؛ بمعنى أنه قد يقضى وقتاً أطول في نطق كلمة واحدة, فحين أن الكلمة التالية قد يسرع في نطقها.
3. عدم القدرة على فصل الأصوات المختلفة, وتوضيحاً قد يحدث أن يكون هناك تداخل بين بعض الأصوات.
4. عدم الضغط الكافي على الكلمات أثناء نطقها مما يؤدي إلى أن الأشكال الصوتية لهذه الكلمات تكون غير واضحة وأحياناً تكون مختفية تماماً. (مصطفى فهمي, 1980, 83)
ولما كانت تلك العوامل بالغة الأثر في عملية فهم الحديث لدى السامع، فإن حديث الشخص ضعيف السمع يمثل حاجزاً كبيراً لديه، يعوقه عن التخاطب الفعال، وهذا ما أكد عليه أحمد يونس ومصرى حنوره (1991) علي أن أهم آثار الإعاقة السمعية هي ضعف أو انعدام القدرة علي التخاطب اللفظي.
(أحمد يونس ومصرى حنوره ، 1991، 19)
ب- تأثير الضعف السمعي علي النمو العقلي:
تتضارب الآراء حول مدى تأثير الإعاقة السمعية علي النمو العقلي، فهناك من يرون أن للإعاقة السمعية تأثيراً سلبياً علي النمو العقلي، بينما يقرر آخرون أنه ليس ثمة علاقة واضحة للإعاقة السمعية علي النمو العقلي.
فعلي الجانب الأول يعتبر بنتر Pinnter أول من أشار إلي علاقة الحرمان الحسي بتخلف القدرات العقلية للأصم، حيث توصلت دراسته إلي أن مستوى القدرات العقلية للمعاق سمعياً في الصغر تكون أقل منها لدى الطفل العادي، ويعلل ذلك بأن الأمراض المسببة لحدوث الإعاقة السمعية أثرت علي المخ، وبالتالي سببت التخلف العقلي.
(فتحي عبد الرحيم، 1990، 292 – 232)
ويرى شاكر قنديل (1995) أيضاً بأن القدرات العقلية للمعاق سمعياًً تتأثر سلباً نتيجة إصابته بالإعاقة، وذلك بسبب نقص المثيرات الحسية في البيئة، مما يترتب عليه قصور في مدركاته، ومحدودية في مجاله المعرفي، بل أحياناً تأخر في نموه العقلي مقارنة بأقرانه من العاديين. (شاكر قنديل، 1995، 2)
وعلي الجانب الآخر، ذكر مندل وفيرنون Mindel & Vernon (1974)أن نحو 50 دراسة مقارنة أجريت على مستويات الذكاء بين ضعاف السمع والأسوياء , وأثبت الإحصاء من هذه الدراسات أن ضعف السمع في حد ذاته لا يؤثر على نسبة الذكاء, وذلك على الاختبارات الأدائية , إلا أن هناك نوعيات معينة من بين فئات الضعف السمعي يتواجد بها خلل أو عطب في الجهاز العصبي بالإضافة إلى الضعف السمعي, وتكثر في هؤلاء نسبة الضعف الفكري, مما يدل على أن الإصابة الدماغية هي التي تكمن وراء التخلف العقلي وليس الضعف السمعي, إضافة إلى أن القدرة على التفكير المجرد لا تختلف لدى ضعاف السمع عن العاديين، أطفالاً كانوا أم مراهقين. ويؤيد هذا الاتجاه وجود عدد كبير من الصم المتفوقين في الإحصاء والرياضيات.
(مندل وفيرنون , مترجم , 1974, 157 -160)
وكذلك فقد توصل روزنستين Rosenstein إلي أنه لا توجد اختلافات جوهرية بين الأطفال ضعاف السمع والعاديين في القدرات العقلية ويقرر بأن الأطفال قادرون علي الانخراط في السلوك المعرفى، ولكن ينبغي تعريضهم لخبرات لغوية أكثر.
(أحمد يونس ومصرى حنوره ، 1991، 120 )
ويضيف رشاد عبد العزيز (1992) أن تفوق الأطفال عاديوا السمع على ذوي الإعاقة السمعية في بعض القدرات المعرفية والإبتكارية يرجع إلى عدة أسباب منها:
- أن البيئة الأسرية التي ينتمي إليها الفرد ذو الإعاقة السمعية لا تنمي خياله الإبتكاري بحكم أنه فرد ذو إعاقة لا فائدة منها.
- كما أن البيئة المدرسية الخاصة للفرد ذو الإعاقة السمعية بيئة محبطه لا تشجعه ولا تقدم له المناخ المناسب الذي يعمل على التنشيط العقلي والدليل على ذلك أنه عند تحليل المناهج المخصصة له وجد أنها خالية من أية دعوة لتنمية الابتكار لديه. (رشاد عبد العزيز ، 1992 ، 254)
ويمكن القول أن الفروق في الأداء بين ذوي الإعاقة السمعية وعادي السمع يعود إلى القصور الواضح في اختبارات الذكاء وخاصة اللفظية المقدمة لذوي الإعاقة السمعية لا إلى قدراتهم العقلية, ويعنى ذلك أن اختبارات الذكاء بوضعها الحالي لا تقيس قدراتهم الحقيقية إلا إذا صممت بطريقة تناسبهم وبذلك يصعب إعتبارهم معاقين عقلياً.
(فاروق الروسان, 1989, 124)
جـ- تأثير ضعف السمع على النمو الشخصى والاجتماعي:
الطفل الأصم أو ضعيف السمع ظاهرة لها خصوصياتها مقارناً بمن سواه من الأفراد فئات ذوى الحاجات الخاصة ، إنه يبدو شخصاً عادياً فى مظهره الخارجى ، ونقص قدرته على السمع أو فقدها لايلفت نظر الآخرين نحوه مثل غيره من أفراد الإعاقات الأخرى ، كما أنه لايثير اهتمام أحد بإعاقته ولا بحجم مشكلته ، أو خطورة أثارها على شخصيته ، بل إنه حتى لا يستدر عطفاً ، أو يحرك قلوباً نحوه كما هو الحال بالنسبة للكفيف مثلاً؟ الذى هو أفضل منه حالاً.
إنه الصامت أبداً والجميع من حوله يتكلمون ، إنه يعيش بين الناس وليس معهم ، إنه يعيش وحده مطلقة بعيداً عن الناس وهو فى وسطهم معقود اللسان ، معقول القدرة ، مقطوع الصلات ، مكبوت الانفعالات محبوس المشاعر ، متوار عن العيون مؤثراً العزلة ، بعيداً عن قلب الحياة ، إنه الحاضر الغائب ، الغارق فى النسيان إنه الأصم ، إنه أكثر من مشكلة واحدة فى شخص واحد فى أمس الحاجة للفهم ، وأشد ما يكون الاحتياج للمساعدة والرعاية.
(شاكر قنديل ، 1995 ، 2)
ولذلك فإن الأفراد ذوى الإعاقة السمعية لهم بروفيل نفسى خاص يميزهم عن غيرهم من العاديين وعن غيرهم من ذوى الفئات الخاصة الأخرى ولهذا تأثيره على نموهم الشخصى والاجتماعى ، فهم يميلون إلى العزلة عن الأفراد عادى السمع الذين لا يستطيعون فهمهم ، وهم مجتمع الأكثرية الذي لا يستطيع أن يعبر بلغة الإشارة أو بلغة الأصابع، ولهذا السبب يميل ذوو الإعاقة السمعية إلي تكوين النوادي والتجمعات الخاصة بهم، بسبب تعرض الكثير منهم لمواقف الإحباط الناتجة عن تفاعلهم الاجتماعي مع الأفراد عادى السمع، ومن ثم ليس من المستغرب ميلهم إلي المهن التي لا تتطلب الكثير من الاتصال الاجتماعي كالرسم والخياطة والنجارة والحدادة......الخ.
(فاروق الروسان، 1989، 143)
كما تتأثر الحالة الوجدانية لذوي الإعاقة السمعية تأثراً كبيراً بعوائق الفهم, إذ أن اللغة وتميز الأصوات يلعبان دوراً مهماً في الحالة الانفعالية. فيذكر كابلان Kaplan, (1997) أن كلاً من الأصم وضعيف السمع عادة ما ينغلق عن العالم، ليس فقط بسبب صعوبة الاتصال مع الآخرين بل أيضاً لأن الغالبية من مجتمع السامعين لا يعرفون وسائل الاتصال بالمعاقين سمعياً، ويكون مردود ذلك عليهم الحزن والاكتئاب والانسحاب من الحياة الاجتماعية ومن الاتصال بالناس. كما يشعر المعاق سمعياً بالنقص بشكل متكرر وأن عليه أن يتحمل الكثير بسبب إعاقته، إضافة إلى شعوره بالخزى والوصمة والعار بسبب ارتباط الإعاقة عنده بالعجز عن اتخاذ القرار وتحمل المسئولية.
كما يشيع بينهم الإنكار كحيلة دفاعية حيث أن ضعاف السمع لا يعترفون بوجود ضعف سمع بينهم لأن قبولهم لذلك يدل علي عجزهم وذلك يفسر رفض ضعاف السمع لسماعة الأذن التي يراها الناس في آذانهم مما يجعل الإعاقة السمعية ظاهرة للآخرين كما يفسر ذلك أيضاً إصرار ضعاف السمع علي أن مشاكل اتصالهم ستختفي لو أن الناس تتحدث بوضوح.
كما يشيع بينهم أيضاً ميكانزيم الشك والتبرير، فهم كما يلومون الآخرين من العاديين بأن كلامهم به تهتهة وغمغمة متعمدة حتى لا يفهمون كلامهم ، ويفسرون ضحك الآخرين علي أي شئ بأنه سخرية منهم، كما يظهر عليهم بوضوح سلوك العدوان علي الأقارب مثل الأزواج والأطفال والأصدقاء كميكانزيم دفاعي.
(Kaplan, F., H., 1997, 194)
ويذكر مايكلبست Myklebust أن الصم وضعاف السمع يعانون من اضطرابات انفعالية ونفسية أكثر من العاديين ، وأن هذه الاضطرابات تميل إلى أعراض الذهان أكثر من العصاب فى حالات الصم ، وكذلك الحال فى حالة ضعاف السمع الذكور ، أما الإناث فلا يمكن تطبيق هذه القاعدة عليهن ، وأن ضعاف السمع ترتفع لديهم درجات الاضطرابات العصابية من القلق والانطواء الاجتماعى والهستريا والانحراف السيكوباتى والاكتئاب وخاصة الاكتئاب الذى يعد جزءاً مميزاً لشخصية ضعيف السمع.
كما يذكر توماس وجيلهوم أن 19% من ضعاف السمع يمكن تصنيفهم فى فئة المضطربين نفسياً ويتضح عليهم الصفات التالية:
عدم السعادة فى العمل – تغيير المهنة نتيجة الضعف السمعى – الوحدة – عدم وجود أصدقاء – تأثر الزواج – الشعور بأنهم على حافة انهيار عصبى أو عدم الرضا بالحياة.
(عماد عبد الحليم ، 1992 ، 62-65)
وأشار اتكنس Atkins, D., et al.,(1997) إلي أن 8.4: 9.6% من المعاقين سمعياً لديهم مشكلات واضطرابات انفعالية وسلوكية، كما أشار فيرنون Vernon في تقريره إلي أن 20.7%: 22.5% لديهم سوء تكيف أو مضطربين نفسياً ولذلك فإن الكثير من التقارير تشير بأن الاضطرابات الانفعالية والسلوكية الحادة تفوق انتشارها بين الأطفال ضعاف السمع بنحو 3: 6 مرات عن الأطفال الذين يسمعون. (Atkins, D., 1997, 77-79) ويذكر شاكر قنديل 1995 بأنه تكاد تجمع الأبحاث والدراسات في نتائجها علي تميز شخصياتهم بالتمركز حول الذات والتصلب والجمود وعدم النضج الانفعالي. وأن معظم المشكلات السلوكية للأصم وضعيف السمع تنبع من طبيعة إعاقته ، فعلى سبيل المثال فإن الطفل ضعيف السمع حين يقاوم النوم أو ينام وحجرته مضاءه ليلاً فهو سلوك يمكن تفهمه وتقبله فى ضوء مشكلة طفل يشعر أن اتصاله بالعالم ينقطع كلية بمجرد إغماض جفنيه ، أو بمجرد غياب والديه أمام عينيه.
(شاكر قنديل، 1995، 3)
وأيضاً تتفق دراسات كلاً من: Eltienne (1991), Kathryn (1988), Conyer (1993), Arnold & Alkins (1991), Desselle (1994) محاسن عبد اللاه (1992), رجب على (1993) , السيد عبد اللطيف (1994)، Jackson (1997)... علي وجود تأثيرات نفسية شديدة للإعاقة السمعية علي المعاق تتمثل في القلق والاكتئاب والبارانويا وعدم النضج الاجتماعي والانفعالي والتوافق الشخصى والاجتماعي وظهور المشكلات السلوكية والانفعالية ومستوى النضج الاجتماعي والتقبل الاجتماعي وتقرير الذات والإحساس بالكفاءة الذاتية.
ويخلص جاكسون Jackson (1997) إلى عدد من الخصائص النفسية لضعاف السمع وهي:
1- أنهم أقل نضجاً.
2- الانسحابية وخصوصاً من المواقف الاجتماعية.
3- أقل مرونة من أقرانهم العاديين.
4- يميلون إلي أن يتقيدوا بالروتين وبقواعده بشده.
5- لديهم أفكاراً سلبية حول ذواتهم، وقد يكون هذا جزء من أسباب نقص المعلومات الخاصة بطبيعة إعاقتهم السمعية.
6- لا يظهرون اهتماماً بمشاعر الآخرين.
7- يميلون لأن يكونوا محدودي الاهتمامات.
8- يظهرون نقصاً في تقديراتهم الاجتماعية.
9- أنهم أكثر سذاجة من غيرهم.
10- أكثر اعتماداً علي غيرهم.
11- غير قادرين على تحمل المسئولية.
12- يميلون إلي الاندفاعية في سلوكياتهم.
13- سلبيون وخاصة عند فقدان السمع في مراحل مبكرة من الحياة.
14- مكتئبون بصفة عامة، وتزداد درجة الاكتئاب عندما يحدث الضعف السمعي في المراحل المتأخرة من العمر.
15- يميلون إلي الأنانية والفردية في حياتهم.
(Jackson, P., 1996, 40)
ومما سبق يتضح أن تأثير الإعاقة السمعية علي الفرد ليس مجرد عدم القدرة علي الكلام، ولكن الواقع يشير بعكس ذلك فالعجز عن الكلام ليس إلا أحد أضعف الآثار التي يمكن أن تنتج عن الإعاقة السمعية، فالتعبير عن النفس والاستجابة للآخرين لا يتم إلا من خلال ما يطلق عليه بالتغذية الرجعية، وعملية الاتصال هذه هي الأساس لعملية أخرى لها أهميتها وهي عملية التفاعل الاجتماعي، ما يتصل بها من قيام العلاقات البينشخصية، وتلك العلاقات هي المسئولة عن قيام حياة اجتماعية فعالة وتشكيل مفهوم الذات لدى الفرد.


ثانياً: إعاقة الطنين والدوار:
Tinnitus & Vertigo Handicap
1- الجوانب العضوية للطنين والدوار:
أ- الطنين: Tinnitus
1- مفهوم الطنين:
أن أول الكتابات المعروفة عن الطنين ظهرت في القرن السادس عشر قبل الميلاد علي أوراق البردي الفرعونية في مصر القديمة, ثم أخذ التطور التدريجي لمفاهيم الطنين ينمو ويتطور في العصر اليوناني ثم الروماني ثم في العصور الوسطي حتى القرن العشرين ظهرت النظرة الشاملة والواضحة لمفهوم الطنين من خلال العالم ستيفن Stephen 1984, وقد قدم ميكفادن Mecfadden 1982 تعريفاً للطنين بأنه " خبرة واعية للصوت تبدأ بطريقة لا إرادية في رأس صاحبها، أو من الممكن أن يهيأ له أن يفعل ذلك".
ومن الملاحظ أن هذا التعريف يؤكد علي الحقيقة القائلة بأن العديد من مرضى الطنين يعتقدون بأن صوت الطنين يأتي أولاً من البيئة، ويعتقدون أيضاً في بعض الأحوال بأن الصوت يأتي من الرقبة أو الصدر ولكنه يضرب في الرأس. (Coles, R., A., 1997, 1)
والطنين هو اضطراب وخلل سمعي ليس له خاصية إشارية أو معلوماتية، وبدلاً عن ذلك فإنه ينتج عن خلل وظيفي داخل الجهاز السمعي، ولذلك فإنه لا ينتج عن أحداث سمعية خارجية, وأصوات الطنين تختلف تماماً عن الهلاوس السمعية المرتبطة بالمرض العصابي أو الذهاني والتي تشير إلي اضطراب في الإدراك والوعي بالظواهر السمعية. (Lenarz, T., 1998, 20)
إذا فالطنين هو الإحساس بسماع صوت مع عدم وجود إثارة مسببة لهذا الصوت, ويمكن أن يكون أحادى النغمة أو متعدد النغمات بدرجة عالية أو منخفضة وله صور متعددة مثل الرنين والأزيز والهسيس والطقطقة ويمكن أن يكون نبضي أو خشن أو ثابت.
(Ismail, A., 2000, 1)
وهذا الاضطراب الوظيفي ربما يحدث في أماكن مختلفة من الجهاز السمعي الذى يشمل كل البنية التشريحية المسئولة عن إمكانية السمع، وتبدأ من الأذن الخارجية (صوان الأذن وقناة الأذن الخارجية) والأذن الوسطى وطبلة الأذن، والعظيمات الثلاث والخلايا الحسية السمعية، والأعصاب السمعية والأمراض السمعية التي قد تحدث في جذع المخ وأخيراً في القشرة المخية والفص الصدغي.
(Lernarz, T., 1998, 20)
ويذكر سكوت ولندبرج Scott & Lindberg (1998) أن كلمة الطنين Tinnitus ذات أصل لاتيني وتعني الصخب أو الطنين أو الضوضاء أو كأن شيئاً يرن في الأذن، ومعظم المرضى الذين يعانون من الطنين عادة ما يصفونه بذلك والبعض يصفه علي أنه اضطراب واضح ومعه بعض الصخب والضوضاء الخفيفة في الأذن، وآخرون يصفونه علي أنه خلل واضطراب شديد وحاد حتى أنهم لا يستطيعون النوم ولا التركيز.
والطنين يعد ظاهرة فسيولوجية تحدث تحت ظروف معينة، وهناك نوع من الطنين من السهل قمعه وإخماده بأصوات البيئة الخارجية حتى يصبح المريض مُعتاداً عليه بدون جهد كبير، وهناك نوع آخر شديد ومرعب وحاد من الصعب التعايش معه والذى قد يقود صاحبه أحياناً إلي الانتحار.
(Scott & Lindberg 1998, 41 – 42)
ويعرف الطنين المزمن علي أنه حالة من الطنين والرنين تستمر لأكثر من ثلاثة شهور ومع مرور الوقت قد يأخذ الطنين أكثر من شكل:
أ- فقد يكون مستمراً مع الارتفاع والانخفاض, وتزيد مدته أحياناً عن خمس دقائق وأحياناً تقل وهو ما يطلق عليه بالحالة المستمرة.
ب- وأحياناً أخرى يبدأ الطنين ببطء ثم مع مرور الوقت يأخذ في الارتفاع إلي مستوى معين من الحالات الشديدة, ويستمر عليها بالشكل المزمن وهذا النوع يكون شديد التأثير من الناحية النفسية علي المريض.
جـ- وقد يأخذ الطنين شكلاً آخر وهو الشكل المتقطع أى يتعرض المريض لنوبة من الطنين ثم تنقطع فترة ثم تعاود ثانية وهكذا. وتوضح الأشكال الثلاثة التالية مع مرور الوقت مع قياس شدة الطنين بالديسيبل فوق عتبة السمع (It / dB).






























(Lenarz,T., 1998, 23 –24 )
2- أسباب الطنين:
هناك أسباب متعددة قد تؤدى إلي حدوث الطنين، وهذه الأسباب يمكن تلخيصها فيما يلي:
1- أسباب مرتبطة بالأذن مثل:
أ- الأذن الخارجية: وجود شمع في الأذن أو إصابة في الرأس قد تمتد إلي الأذن الخارجية.
ب- الأذن الوسطى: تصلب العظيمات في الأذن الوسطى حيث يصاحبها عادة الطنين بنسبة 52.6%، أو وجود التهابات أو إصابات بالأذن الوسطى.
جـ- الأذن الداخلية: إصابة الأذن الداخلية بمرض مينير Meniere Disease حيث يلازمه ثلاثة أعراض وهى ضعف السمع والطنين والدوار، ووجد ريد Reed وبالوه Baloh أن 12% من مرضى الطنين يكون ما لديهم من طنين راجعاً إلي مرض مينير، وكذلك نقص المناعة الذاتية للأذن الداخلية. (Yahia, S., 1994, 18)
2- أسباب عصبية:
أ- حدوث ورم بالعصب السمعي حيث يكون الطنين عرضاً مصاحباً عادة لأية أورام عصبية في الجهاز السمعي، ويذكر شيهي Sheehy أن الطنين يحدث بنسبة 80% لدى المرضى الذين يعانون من أورام عصبية سمعية، كما يذكر براكمانBrackman أن الطنين يحدث بنسبة 83% لدى مرضى الأورام العصبية السمعية، كما يحدث الطنين في حالات الإلتهاب السحائي أو الإلتهاب الدماغى. (Yahia, S., 1994, 19)
ب- حدوث أورام بالمخ والأمراض الناتجة عن ضمور في الجهاز العصبى المركزى مثل الباركنسون Parkinson(مرض الشلل الرعاش)، وأمراض الدورة الدموية المخية مثل حدوث تلف في الأنسجة أو جلطة أو نزيف في المخ أو نزيف تحت الأم الحانية في المخ، وقد يصاحب كل ذلك أعراض الطنين.
( Sataloff et al., 1993, 446 )
3- الحساسية وخاصة حساسية الأذن الوسطى والداخلية، وارتفاع ضغط الدم والأنيميا والتعرض للضغط المنخفض الفجائي، وأمراض الكلى حيث هناك نسبة كبيرة من المصابين بالطنين يعانون من أمراض السكر والتهابات الكلى وتسمم الأذن، كما يحدث الطنين لدى المرض المصابين بأمراض الدم ولكن بمعدل منخفض. (Lenarz, T., 1998, 23)
4- أسباب أخرى:
أ- مثل تناول بعض الأدوية التى قد تسبب الطنين وبعضها شائع الاستخدام وكثير التداول مثل:Indomethacin – Salicylate – Quinidine – Propranolal – Levodopa – Aminophlline – Coffeine ، فكل هذه الأدوية وما يشابهها من الممكن أن تؤدى إلي الطنين وتؤثر علي الاتزان وتؤدى إلي الدوار و تساعد على نقل إشارات سريعة في الجهاز العصبى المركزى مؤدية إلي أصوات الطنين المرتفعة، ويقع الإسبرين في المرتبة الأولى من العقاقير الفريدة التي تؤدى إلي الطنين الذى يعد العرض الأول الناتج عن كثرة استخدام الأسبرين.
(Yahia, S., 1994, 20)
ب‌- التعرض للضوضاء: قد ينتج عند بعض الأشخاص المعرضين للضوضاء العالية لطبيعة عملهم أن يصابوا بالطنين الذى قد يستمر من ثوان قليلة إلي أيام ليصبح مزمناً، ويكفى التعرض لمصدر ضوضاء قوته 90 ديسيبل لمدة تتراوح ما بين ساعات إلي ثوان قليلة مثل الانفجارات وطلقات الرصاص أن يصاب الشخص المعرض لهذه الضوضاء بالطنين الذى يصاحبه ضعف في السمع وإحساس بالتنميل في الأذن، ويكون في البداية مؤقتاً ثم يتحول هذا التأثير إلي عرض مزمن لدي الشخص. ( Sataloff et al., 1993, 446 – 447 )
جـ- الشيخوخة: يذكر شولمان Shulman أن الطنين يرتبط كثيراً بتقدم السن ولذلك فهو ينتشر بنسبة 25 – 35% بين المسنين كما يؤكد ريد Reed أن 30% من مرضى الطنين يكونون فى سن الشيخوخة. (Yahia, S., 1994, 22)
3- نسبة انتشار الطنين:
من الصعب التحقق بدقة من مدى انتشار الطنين، فالدراسات الأولية لم تفرق بين الطنين كحالة عارضة وبين الطنين المزمن المستمر، وذلك بالرغم من أن الطنين يعد واحداً من أكثر الأعراض انتشاراً في اضطرابات الجهاز السمعي ويصيب حوالي ثلث البالغين ويسبب مشاكل إكلينيكية لحوالي 5% من عدد السكان.
وتشير التقارير بأن الطنين نادر الحدوث في العقد الأول من عمر الطفل ولكنه ينتشر في الفترة 18 – 30 سنة بنسبة 6%، ثم يتزايد إلي أن يصبح 16% ما بين 61 – 70 سنة ولكن لا يعنى ذلك بان الطنين لا يحدث للأطفال إنما يحدث لهم أيضاً ولكن الأطفال لا يستطيعون التعبير عنه ووصفه.
(Ismail, A., 2000, 5 – 6 )، ( McCombe et al., 2002, 388 )
ويذكر ماريون Marion et al.,(1991) أن الطنين يعد شكوى شائعة تؤثر علي أكثر من 37 مليون أمريكى وأنه يأتي علي هيئة نوبات تكون مصحوبة بالدوار.
(Marion, M., et al., 1991, 614) وفي دراسة بريطانية تم التوصل إلي أن معدل انتشار الطنين بين السكان البالغين (أكثر من 17 سنة) قد وصل إلى 7% وهم ممن يعانون الطنين الحاد، وأن أكثر من ثلث البالغين الذين لديهم شكاوى سمعية تكون مركزه علي الطنين، وهناك دراسات أخرى تشير إلي أن 750.000 شخص في ألمانيا يعانون من الطنين ونحو 60.000 في السويد. (Scott, & Lindberg,1988, 42)
وفي دراسة بريطانية أخرى علي نحو 200.000 شخص عن مدى انتشار الطنين كانت نتائجها كالآتى:
1- ما يقرب من 35% منهم يتذكرون خبرات التعرض للطنين من وقت لآخر، وكانت أكثر هذه الخبرات غير مزعجة وقصيرة المدى، وإن كانت تسبب عدم الراحة وبعض الاضطرابات للبعض.
2- ما يقرب من 10% منهم يعانون من الطنين التلقائي الطبيعي والذى يستمر لأكثر من خمس دقائق.
3- أقل من 5% منهم عانوا من الطنين الذى يحدث عند النوم والذى قد يسبب لهم ضيقاً حاداً أو بسيطاً، وهذا يبين أن نحو 2 مليون بريطاني قد تأثروا بهذه الحالة.
4- ما يقرب من 5% من أفراد العينة عانوا من الطنين الشديد والذى له تأثيرُ سيئ علي أن يعيشوا حياة طبيعية.
(Coles, R., A., 1997, 2)
ويذكر كولز(1984) Coles بأن اضطراب النوم أصبح شائعاً ومألوفاً كنتيجة تابعة للطنين وينتشر تقريباً بنسبة 8% في الإستبيانات التى أجريت على مرضى الطنين، وأعلن عن وجود 4 مليون شخص في بريطانيا يعانون من الطنين، و 6 مليون في ألمانيا سنة 1987. (Scott, & Lindberg, 1998, 42)
وفي الواقع فإن معدل حدوث الطنين يتزايد مع ارتفاع السن ويزيد في الإناث فى سن الشيخوخة عن الرجال فتكون نسبته بين النساء والرجال هي 3 : 2، ولكن ترتفع هذه النسبة بين الذكور عن الإناث فى سن البلوغ ويرجع ذلك إلى استخدامهم الأسلحة النارية وأنهم أكثر تعرضاً للضوضاء من الإناث، كما تشير الدراسات إلي أن الطنين يؤثر علي الأذن اليسرى أكثر من اليمنى، وهو شائع جداً في الجانب الأيسر وبصفة خاصة فى الذكور.
(Coles, R., A., 1997, 21 – 23)
ولذلك تكاد تتفق معظم الدراسات علي أن نسبة انتشار الطنين 1% من تعداد سكان أى مجتمع،ويذكر ريد Reed بأن 10% من هؤلاء المرضى يصفون ما لديهم من طنين وضوضاء بأنه خفيف وبسيط، و65% يصفونه بأنه متوسط ، و25% يصفونه بأنه حاد وشديد. (Yahia, S., 1994, 26-27)
4- علاقة الطنين بالأمراض السمعية الأخرى:
يذكر فولر Fowler أن الطنين مرض شائع في كل أشكال الاضطرابات السمعية وذكر أنه في دراسته علي 2000 مريض بأمراض سمعية وجد أن انتشار الطنين بينهم نحو 86%.
(Meyerhoff, & Cooper, 1991, 1173)
ويقدر سبوندلين Spoendlinمعدل حدوث الطنين في الاضطرابات السمعية على النحو التالى:
50% من حالات الصمم المفاجئ، 70% من بين الاضطرابات السمعية الناتجة عن الشيخوخة، 30 – 90% من حالات التسمم، 50 – 90% من حالات الأورام السمعية المزمنة، 100% من حالات الإصابة بمرض مينير Meniere Disease .
((Ismail, A., 2000, 5-6
وعلي اعتبار أن معدل حدوث الطنين يتزايد مع ارتفاع السن وتتزايد نسبته لدى النساء أكثر من الرجال فتكون النسبة 3 : 2، ولكن في الواقع ليس هذا ما يحدث على وجه التحديد ففي دراسة لمايكل وآخرين (1992) Meikle et al. ذكر فيها أنه علي مدى الفترة بين 1976 حتى 1981 وفي أكبر عيادة للطنين في الولايات المتحدة وجد أن 68% من المرضى كانوا من الذكور، والإناث يفقن الذكور فقط في المجموعة التي يزيد عمرها عن 70 عاماً ويُرجع صاحب الدراسة ارتفاع معدله لدى الذكور بسبب استخدامهم للأسلحة النارية بصورة أكثر من الإناث إلى تعرضهم المستمر لمصادر الضوضاء. (Coles, R., A., 1997, 13)

ب- الدوار:
1- مفهوم الدوار:
إن كلمة الدوار Vertigoمشتقة من الأصل اللاتيني من كلمة Vertere وتعنى الدوران، ويذكر كير وآخر Kerr et al., (1997) الدوار علي أنه "إحساس ذاتي بعدم الاتزان كما يشتمل علي الإحساس بالدوران".
وكثيراً ما يجد المرضى صعوبة في إعطاء تفسير واضح للدوار وما يحدث لهم أثناء النوبة، ويستخدمون مصطلحات مختلفة ومتنوعة ولكن الشكوى الدائمة عندهم هي الإحساس بعدم الثبات في الاتزان وغالباً ما يشكوا العديد منهم من أعراض مصاحبة للدوار مثل الطنين والقئ والإغماء. (Kerr, & Toner, 1997, 1 – 2)
وتصف براندت Brandt الدوار علي أنه نوبة من الإحساس الأولى بامتلاء الأذن بالدوارن السريع والطنين وعدم الاتزان في الجلوس والرأرأه Nystagmus والذبذبات السريعة اللاإرادية والغثيان والقئ. (Hagnebo, C., et al., 1998B, 311 )
وقد تستمر نوبة الدوار ما بين 20 دقيقة حتى ساعتين أو أطول، وتصاحبها حالة من عدم الاتزان وقئ وغثيان وعرق، ويستمر المريض في سلسلة من هذه النوبات لفترات تتراوح ما بين أسابيع وشهور وأحياناً أعوام. (Hagnebo,C., 1998A, 9 )
ويذكر ياردلي Yardley (1992c) أن الدوار يشير إلي اضطراب الإدراك الحسي الناتج عن الخلل الوظيفي في أعضاء الاتزان ، ويصف المرضي شكواهم علي أنها دوران متدرج في الشدة من عدم الاتزان الخفيف إلي عدم الاتزان الحاد والإحساس بالإغماء وزغللة الرؤية والدخول في النوم فجأة وعرق وإرهاق وشحوب في الجلد مع السير بترنح ودوران.
(Yardley, L., et al., 1992c, 85)
ويأخذ الدوار شكلين وهما:
1- موضوعى أو غير ذاتي Objective بمعنى أن المريض يشعر بأنه ثابت بينما البيئة تدور من حوله.
2- ذاتي Subjective بمعني أن المريض يشعر بأنه يدور بسرعة في حين تظل البيئة ثابتة من حوله، وبالرغم من أن النوعين منتشران فلم تظهر علاقة ثابتة بين نوع الدوار وبين موقع الإصابة بالجهاز الدهليزى Vestibular سواء الطرفي أو المركزى. (Abo – El Safa, A., 2000, 25)
وبصفة عامة فإن أعراض الدوار قد تأخذ الأشكال التالية:
1- أعراضاً تظهر في شكل نوبات وتتميز بأنها تكون قصيرة جداً
( أقل من دقيقة) أو طويلة جداً لساعات أو أيام.
2- أعراضاً تظهر بشكل مستمر ومتواصل.
(Kerr, & Toner, 1997, 2)
2- أسباب الدوار:
هناك أسباب متعددة تؤدى إلى حدوث الدوار منها ما يلى:
أولاً: أسباب ترجع لإصابة جهاز الاتزان (الدهليزى الطرفىVestibular) ببعض الإضطرابات مثل :
أ- اضطراب بجهاز الاتزان الطرفى، وهذا الاضطراب يؤثر علي التيه أو العصب الثامنLabyrinth or the eight nerve، ويكون ذلك مسئولاً عن ثلث الحالات المصابة بالدوار، علاوة على أن ما يقرب من 95% من حالات الدوار الطرفى ترجع للأسباب أخرى منها:
1- اضطراب الأذن الوسطى ويشمل التهاب الأذن الوسطى، وانسداد القناة السمعية عندما تمتص الهواء في الأذن الوسطى.
(Roland, & Marple, 1997, 203 )
2- اضطراب الأذن الداخلية:
- الدوار الحركى الحميد المتكرر، و الذى يعد من أهم أسباب الدوار في الأذن، وهو وحده مسئول عن 50% من الحالات، ويأتي هذا المرض بدوار كما يحدث أيضاً بسبب وجود بقايا من كربونات من الحصبة الأذنية Otoconia تترسب علي غضروف القناة شبه الدائرية الخلفية.
(Abo – El Safa, A., 2000, 26)
- التهاب العصب الدهليزى ويكون مصحوباً بدوار وغثيان وضعف ورأرأه Nystagmus ويعزى ذلك إلي عدوى فيروسية تصيب العصب الدهليزى.
- التهاب تيه الأذن ويأتي بنفس الأعراض مصحوبة بطنين وضعف السمع، وكلاً من إلتهاب العصب الدهليزى وتيه الأذن معاً مسئولان تقريباً عن 15% من كل حالات الدوار الأذنى.
(Hain, T., 1997, 155)

3- مرض مينير Meniere Disease :
اكتشف هذا المرض الطبيب الفرنسي بروسبير مينير Prosper Meniere سنة 1861عندما لاحظ مجموعة أعراض مرضية علي فتاة صغيرة كانت مصابة بنوبة برد شديدة ثم أصبحت صماء في أذن واحدة وتعاني من دوار حاد حتى توفيت بعد عدة أيام.
وتنحصر أعراض هذا المرض في ثلاثة أعراض رئيسية وهي! الدوار والطنين وضعف السمع، وأنه ناتج عن اضطراب في أنظمة الاتزان وليس عن مرض بالمخ.
(Hagnebo, C., 1998A, 10-11)
ب- اضطراب جهاز الاتزان المركزي:
تحدث بعض الأمراض لوجود اختلال وظيفي في التركيب المركزي الذى ينقل الإحساس الناتج من الأذن الداخلية هذا ويمثل الدوار المركزى 2 – 23% من حالات الدوار، ويحدث الدوار المركزي نتيجة اضطراب في الأوعية الدموية مثل السكته الدماغية، وتمثل الحالات الآتية 60% من تشخيص الدوار المركزي، بينما يكون الباقي ناتجاً عن حالات فردية غير دائمة، وهذه الأمراض هي:
1- السكته الدماغية ونوبات قصور الدم المخي العابرة Stroke and Transient ischemic attacks.
2- الصداع النصفي Migraine، يسبب وحده 15% من حالات الدوار المركزي ، والصداع النصفي شائع خاصة في النساء في الثلاثينات من العمر وله علاقة قوية بالدورة الشهرية.
(Abo – El Safa, A., 2000, 28 –29)
3- نوبات الصرع: تأتي بدوار مصحوب بأعراض حركية أو تشويش أو دوران سريع. ونحو 5% من حالات الدوار المركزي تحدث نتيجة لنوبات الصرع. (Roland, & Marple, 1997, 243 - 244 )
4- تشوه أرنولد كيارى Arnold kyarie Chairma / Formation وهو عبارة عن تشوه في الدماغ والمخيخ.
5- أورام أو أكياس خراريج داخل الجمجمة.
(Abo – El Safa, A., 2000, 29)
ثانياً: أسباب أخرى لا ترجع لإصابة جهاز الدهليز منها ما يلى:
أ- أسباب خاصة بحاسة الإبصار:
1- إدراك بصرى غير طبيعي بالشبكية، كأن يحدث الدوار مثلاً عند النظر لأسفل من مكان مرتفع أو عند استخدام نظارة طبية بعدسات غير صحيحة.
2- حدوث شلل بأحد العضلات الخارجية للعين مما يتسبب عنه حدوث دوار يكون أشد قوة بسبب الإعداد الخاطئ للصورة.
ب- حدوث التهاب أو إصابات في الفقرات العنقية بالرقبة .
(Abo – El Safa, A., 2000, 29 – 30 )
جـ- أسباب طبية أخرى:
1- حالات الانخفاض المفاجئ في الضغط، وتكثر خاصة عندما يكون المريض في وضع عمودى.
2- عدم الانتظام في نبض القلب.
3- نقص السكر في الدم.
4- تأثير الأدوية وسوء استعمال المواد الطبية والعقاقير.
(Hain, T., 1997, 157)

د- أسباب أخرى :
نحو 50% من حالات الدوار تقع في هذا الإطار، وتعزو أسباب الدوار إلي الاضطرابات النفسية أو أسباب غير محددة مثل ضربات الرأس وزيادة التنفس – وأهم هذه الأسباب هي ما يلي:
1- القلق ونوبات الهلع: حيث يشكوا هؤلاء المرضي من دوار حقيقى ونوبات إغماء وأعراض أخرى لا إرادية وفي هذه الحالات يصعب تحديد هل القلق سبب للدوار أو القلق نتيجة الدوار؟
2- إصابة الرأس وما قد يصاحبها من نوبات الدوار.
(Roland, & Marple, 1997, 241 )
3- كما يحدث الدوار في مواقف معينة عندما يتحتم علي الفرد عمل شئ ما ، أو عندما توجد أصوات مزعجة ، أو عند وجود رائحة كريهة وكذلك عندما يوجد اضطراب في الرؤية أو أثناء حركات الجسم القوية.
(Hagnebo, C., 1998B, 311-316)
3-أعراض الدوار:
أ- الأعراض الأولية للدوار:
1- الدوار:
ويعنى الإحساس بدوران من الشخص أو البيئة، ويمكن أن يكون الدوار أفقياً أو رأسياً أو حلزونياً – دائرياً ، والدوار الأفقى هو أكثر الأنواع شيوعاً، وعادة ما ينتج عن اضطراب وظيفي في الأذن الداخلية, أما الدوار الرأسى وهو نادر الحدوث، ويكون ثابتاً يكون مصحوباً برأرأه العين لأعلي ولأسفل ، ويرجع السبب فى الغالب إلى الجهاز العصبى.
وهناك الدوار الدائرى أو الحلزونى ويعد أقل انتشاراً من النوعين السابقين وعادة ما يكون مصحوباً أيضاً برأرأه العين Nystagmus رأرأه دورانية في كل المحاور.
(Jackier, & Brackman, 1994, 14)

2- الاندفاع:
ويعنى الإحساس بالانتقال وعادة ما يكون إحساساً قصيراً ومختصراً من الاندفاع إلي الميل إلي جنب، إضافة إلي أشكال مختلفة تحتوى علي تغيرات في استقبال الاتجاهات لأعلي ولأسفل، والاندفاع يشير إلي اضطراب وظيفي في الأذن الداخلية.
(Hain, T., 1997, 157)
3- حركة الأشياء المرئية:
وتعنى إحساس ذاتي بحركة الأشياء المرئية، وهو إدراك خادع للحركة البيئية، وعادة ما تزداد مع حركة الرأس أثناء المشى.

4- السير غير المتوازن:
وهو عرض شائع في مرض الدوار بكل أنواعه وهو السير بترنح وبعدم اتزان.

5- أعراض سمعية:
مثل الطنين الذى عادة ما يصاحب بعض أنواع الدوار وكذلك ضعف السمع وأحياناً فقدان السمع.
(Roland, & Marple, 1997, 243 )

ب- الأعراض الثانوية للدوار:
وتشتمل علي غثيان وقئ وإجهاد وصداع وحساسية بصرية وهى متلازمة السوبر ماركت Supermarket Syndrome حيث يشكو المرضى ذوو الحساسية البصرية من دوار يرجع إلي أنواع من الإثارة البصرية التي تظهر عندما يرى المريض سوبر ماركت أو يقود سيارته عبر كبارى علوية أو يشهد شاشة عرض كبيرة. (Jackier, & Brackman, 1994, 146)
وأقر كل مرضي الدوار بوجود أعراض جسمية تسبق نوبة الدوار وهي ألم وحرقه في فم المعدة وإسهال وضيق في التنفس .... وذلك قبل النوبة بدقائق ثم الآم بالجسم وصداع ورنين في الأذن أو في الرأس ... وذلك يجعل المريض يشعر بأنه علي حافة الانفجار يصف أحد المرضى نفسه قائلاً " لدى صداع دائم وذلك يشعرنى بأننى أكاد أنفجر" وأخر يصف نفسه بأنه مكتئب جدا وأنه تأئيه أفكار انتحارية بعد نوبات الدوار الشديدة .
(Erlandsson, I., S.,et al., 1996, 44 – 50)
كما تشير هاجنبو وأخرين (1998B) Hagnebo et al. إلى أن هناك علاقات ارتباطية قوية بين نوبات الدوار وبعض الجوانب الجسيمة الفسيولوجية والمواقف الشخصية,ففي الجوانب الجسمية الفسيولوجية هناك علامات ومؤشرات يشعر بها المريض عندما تكون نوبة الدوار في طريقها إلى الحدوث ومن هذه المؤشرات الإحساس بالضغط علي الأذن والصداع الخفيف ووخز ورنين حتي الأذن، وضعف في السمع، مع الإحساس بالدوارن السريع ورشح وعرق وإرهاق وغثيان وضيق في التنفس.
(Hagnebo ,C., 1998B , 311-316)

4- نسبة انتشار الدوار:
يعد الدوار عرضاً شائعاً ، فيذكر هين (1997) Hain أن هناك نحو 2.5% مبدئياً ممن يطلبون العلاج يشكون الدوخة Dizziness ونحو 1% يشكون من الدوار.
(Hain,T., 1997, 155 )
كما تذكر هاجنبو(1998A) Hagneboأن مرض مينير Meniere Disease بأعراضه المتمثلة في الطنين والدوار ينتشر في السويد بنحو 40 ألف مريض من مجموع الشعب (8 مليون نسمة) ويكثر في العقد الرابع من العمر، ولكن يكون أول ظهور له في سن العشرين. (Hagnebo,C., 1998A, 12 )

ثانياً: العوامل النفسية والاجتماعية المرتبطة بالطنين والدوار:
أ- الطنين:
يذكر كولز(1997) Coles أن صوت الطنين في حد ذاته غير ضار وغير مزعج كما يمكن تحمله، ولكن الذى يجعله مزعجاً للعديد من المرضى هو إعطاؤه اهتماماً و انتباهاً غير مستحق خوفاً منه ومن تأثيراته غير الواقعية علي الشخص وعلي أسلوب حياته, ويجعله بالطبع يشعر بالحزن والأسى والعجز والظلم من كونه وحيداً يعانى من ذلك, كما تسيطر الوساوس القهرية علي حياته وانتباهه.
(Coles, A., 1997, 20)
وهناك العديد من الدراسات الأجنبية التي توصلت إلي أن للطنين تأثيرات نفسية وسلوكية علي المريض، فيشير سكوت وليند برج Scott & Lindberg(1998) أن الاكتئاب والسلوك العصابى درجاتهم مرتفعة بين مرضى الطنين وأن اقتران الطنين بالدوار يؤدى إلي القلق من الأمراض البدنية أكثر من العاديين.
كما أشارت نفس الدراسة إلي أن الطنين يشكل إعاقة علي حياة المرضي وتؤثر علي جودة الحياة لديهم، وأن 73% من المرضى لديهم قدرة علي احتمال الطنين أثناء تلقى العلاج، وأن 2% منهم ذكروا بأنهم لا يمكنهم احتمال ذلك علي الإطلاق، بينما ذكر 18% منهم أن الطنين يشكل اضطراباً شديد الإزعاج لهم, كما أشارت النتائج أن الطنين يشكل إعاقة كبرى لدى صغار السن (18 :30 سنة) عن كبار السن (فوق 65 سنة), وأشارت النتائج أيضاً إلي أن الدوار والاكتئاب وصعوبة التركيز هي المشكلات الرئيسية التي يعانى منها مرضى الطنين, وأنه عند ارتباط الطنين بضعف السمع تكون هناك اضطرابات نفسية وجسمية شديدة أكثر من الذين يعانون من ضعف السمع وحده. (Scott & Lindberg, 1998, 44 – 46)
كما يذكر أن كولزColes (1997) أن الانتباه إلي الطنين يسبب لصاحبه الضيق والقلق والإحساس بالظلم والعجز من ثم المشاعر الاكتئابيه التي تبعث علي التوتر المصحوب بالأرق واضطراب في النوم، كما يظهر من الشكل التالي:
شكل (3) يوضح العلاقة بين الطنين وبعض الخصائص النفسية







من مواضيع : وليد المصري 0 طرد الأفكار السلبية في دقائق
0 الأخطاء الأكثر شيوعاً في العلاقات العامة
0 أكتبوا... لتغيروا لــ زهير عبدالكريم
0 تعرف على السيولة المتوفرة لك بالحياة قبل فوات الأوان (فيديو )
0 سلوكيات مؤثره

توقيع وليد المصري


  رد مع اقتباس
 
 
قديم 12-02-2007, 01:33 AM   رقم المشاركة [2]

 
وليد المصري
فريق التحرير والنشر
 
 
 
الصورة الرمزية وليد المصري
 
 

التسجيل : Apr 2007 رقم العضوية : 60 المشاركات : 3,247

 


وليد المصري غير متواجد حالياً
 


 

الفصل الثالث
الدراسات السابقة وفروض الدراسة


أولاً : دراسات تناولت الخصائص النفسية لضعاف السمع (بما فيها متغيرات الدراسة الحالية).
ثانياً : دراسات تناولت الخصائص النفسية لمرضى الطنين والدوار (بما فيها متغيرات الدراسة الحالية).
ثالثاً : تعقيب عام على الدراسات السابقة .
رابعاً : فروض الدراسة .

يقوم الباحث في هذا الفصل بعرض الدراسات التى تناولت الخصائص النفسية لضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار، وقد وجد الباحث دراسات عديدة ومتنوعة كشفت عن الخصائص النفسية الخاصة بالمعوقين سمعياً وبمرضى الطنين والدوار، وعن وجود بروفيل نفسى خاص بكل فئة على حدة, وسوف يقوم الباحث بعرض لكل الدراسات التى أمكنه الإطلاع عليها موضحاً الهدف من الدراسة، والعينة والأدوات ، والمقاييس ، والنتيجة التى توصلت إليها الدراسة.
قام الباحث بتقسيم الدراسات السابقة تبعاً لنوع الإعاقة إلى نوعين أ- دراسات تناولت الخصائص النفسية لضعاف السمع. ب- دراسات تناولت الخصائص النفسية لمرضى الطنين والدوار.

أولاً: دراسات تناولت الخصائص النفسية لضعاف السمع (بما فيها متغيرات الدراسة الحالية).
1- دراسة كاثرين وميدو Kathryn & Meadow (1990)
وتهدف الدراسة إلى دراسة المشكلات السلوكية والانفعالية لدى ضعاف السمع.
وبلغت عينة الدراسة 52 تلميذاً وتلميذة من ضعاف السمع وتتراوح أعمارهم بين 5-12 سنة.
وكان من بين النتائج التى توصلت إليها أن ضعاف السمع سواء أكانوا من البنين أو البنات يظهرون مشكلات سلوكية متمثلة فى العدوان ، والميل إلى التدمير وإن كان الذكور بدرجة أكبر فى هذا الجانب ، كما أنهم يعانون من اللامبالاة ، والاتكالية ، أما المشكلات الانفعالية فتتمثل فى القلق الاجتماعى ، والتوتر ، ومشاعر النقص ، وعدم الاتزان الانفعالى.
2- دراسة أرنولد وأتكنس Arnold & Atkins (1991)
وتهدف الدراسة الحالية إلى دراسة التكيف الاجتماعى والانفعالى لدى الأطفال المعوقين سمعياً فى المدارس الابتدائية.
وتكونت عينة الدراسة من 46 طفلاً من المعوقين سمعياً (صم وضعاف السمع) إلى جانب المجموعة الضابطة ، وتراوحت أعمار أفراد العينة ما بين (6-10) سنوات.
واستخدمت الدراسة عدة أدوات منها دليل التوافق الاجتماعى لبرستول واستبيان سلوك الأطفال.
وكان من أهم النتائج التى توصلت إليه الدراسة أنه رغم ارتفاع معدل سوء التكيف الاجتماعى والانفعالى لدى ذوى الإعاقة السمعية إلا أنه لم يكن أكثر سوءاً من العاديين ، وكذلك من نتائجها وجود تأثير كبير للإعاقة على التكيف الاجتماعى والانفعالى لدى الأطفال ذوى الإعاقة السمعية مما ينعكس بدوره على اتجاه الطفل نحو الآخرين. كما أشارت النتائج إلى وجود علاقة موجبة بين التكيف لدى الأطفال ذوى الإعاقة السمعية وتفهم الأباء لأبنائهم المعاقين سمعياً وحثهم على الاندماج اجتماعياً مع الآخرين ، وأن مشكلات الأطفال ذوى الإعاقة السمعية ذات طبيعة اجتماعية أكثر منها انفعالية ، وأنه يمكن التغلب عليها بتفهم الأباء والمدرسين لطبيعة الإعاقة وتأثيرها على شخصية المعاق.
3- دراسة إلتين وجوزيف Eltienne & Joseph (1991)
وتهدف الدراسة إلى دراسة الخصائص النفسية لضعاف السمع ، والعوامل المؤثرة فيها وانعكاسها على سلوكياتهم وشخصيتهم.
وقد بلغ عدد أفراد العينة 56 طفلاً ضعيفى السمع منهم 25 طفلاً ، 21 طفلة تتراوح أعمارهم بين 5-9 سنوات ، وقد قام بدراسة الحياة المنزلية والمدرسية لهؤلاء الأطفال وتأثير ذلك على سلوكيات هؤلاء التلاميذ.
وكان من أهم نتائج هذه الدراسة أن البيئة المدرسية أكثر تأثيراً فى ضعاف السمع من البيئة المنزلية ويرجع ذلك إلى أن البيئة المدرسية أكثر تفهماً لهم عن البيئة المدرسية ولذلك كانت شكوى الوالدين من أبنائهم ضعاف السمع أكثر من شكوى المعلمين. لما كان من نتائج هذه الدراسة أن الأطفال الذكور يميلون إلى العدوان وخاصة على إخواتهم ممن يصغرهم سناً ، كما يميلون إلى التخريب وخاصة فى أدوات المنزل عندما يحدث لديهم ما يغضبهم من الأسرة وأن الأولاد أكثر تخريباً من البنات ، أما شكوى المدرسين فكانت تدور حول ميل ضعاف السمع إلى العزلة وعدم المشاركة فى أنشطة المدرسة وتأخرهم الدراسى.
4- دراسة محاسن عبد اللاه ( 1992 ):
وتهدف إلى دراسة بعض المتغيرات النفسية والاجتماعية المرتبطة ببعض أنماط السلوك اللاسوى للمعوقين سمعياً ، كما تهدف إلى تعديل وتوجيه المعوقين سمعياً ومعالجة مشكلاتهم, وتتكون عينة الدراسة من 150 تلميذاً وتلميذةً من معاهد الأمل للصم وضعاف السمع.
واستخدمت الدراسة أدوات متعددة وهى: مقياس القلق المصور للمعوقين سمعياً نحو ذاته، ومقياس المعوق سمعياً نحو الأخرين، وسجل متابعة المعوق سمعياً، ومقياس بيك للإكتئاب(B D I)، ومقياس العدوان،واستمارة المقابلة الشخصية واختبار التات (تفهم الموضوع).
وقد أشارت نتائج الدراسة إلى أن السلوك اللاسوي للمعوقين سمعياً والمتمثل في العدوانية والقلق والاكتئاب والخوف من الفشل والإحساس بالنقص، وتقديرالذات، ونظرته للمحيطين به والانتماء.. كلها نتيجة مباشرة لفقدان أو ضعف حاسة السمع، وما يترتب عليها من عدم قدرة المعاق سمعياً على حل مشكلاته.
5- دراسة كونير Conyer (1993):
وتهدف هذه الدراسة إلى تحديد العوامل التى تسهم فى التقبل الاجتماعى ومفهوم الذات واللازمة لتحقيق النجاح الأكاديمى لدى الطلاب العاديين وضعاف السمع والصم.
وتكونت عينة الدراسة من 25 طالباً من العاديين ، 5 طلاب من الصم ، 5 طلاب من ضعاف السمع ، ممن تراوحت أعمارهم ما بين 13-17 عاماً.
واستخدمت الدراسة العديد من الأدوات منها مقياس فانيلاند للسلوك التكيفى ، مقياس باير – هاريس لمفهوم الذات ، مقياس تقدير الأقران وبطاقة ملاحظة للمعلم.
وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج منها وجود علاقة عكسية بين تصورات الطلاب الصم وضعاف السمع عن ذواتهم وبين تقبلهم من خلال أقرانهم الصم وضعاف السمع ، وأن التقبل الاجتماعى لدى الطلاب الصم وضعاف السمع قد يتأثر بدرجة أكبر منها لدى العاديين بجنس المفحوص ، حيث أن الذكور من العاديين يتقبلون الإناث الصم وضعاف السمع بمعدل أكبر من الذكور الصم ، كما توصلت الدراسة إلى وجود علاقة ارتباطية موجبة بين الطلاب العاديين والصم وضعاف السمع فى تقديرات الذات على مقياس مفهوم الذات وإدراك التقبل الاجتماعى.
6 – دراسة رجب على (1993):
وتهدف الدراسة معرفة بعض سمات الشخصية لدى ضعاف السمع ، كذلك معرفة الفروق بين عادى السمع وضعاف السمع وبين الجنسين في تلك المتغيرات, والسمات الشخصية التى تتناولها تلك الدراسة هى العدوان ، ضعف الاستقلال الذاتي, الإنطواء، القلق، ضعف الثقة بالنفس .
وكانت الأدوات التى استخدمت في الدراسة هى استبيانات للشخصية، استمارة مقابلة، ومقياس إيزيك للشخصية، واختبار للقلق، واختبار للذكاء.
وأسفرت الدراسة عن عدة نتائج منها وجود فروق دالة بين ضعاف السمع والعاديين في سمات العدوان والاستقلال الذاتى والثقة بالنفس والانطواء والقلق ، كما أسفرت الدراسة عن وجود فروق دالة بين متوسطات البنين من ضعاف السمع والبنات من ضعاف السمع فى العدوان والانطواء والقلق لصالح البنات أما فى الاستقلال الذاتى والثقة بالنفس فكانت الفروق بسيطة وغير دالة ، كما أسفرت النتائج عن وجود علاقة دينامية بين الدوافع الكامنة وسمات الشخصية لدى ضعاف السمع وعادى السمع من الجنسين.
7– دراسة السيد عبد اللطيف (1994):
وتهدف هذه الدراسة إلى الوقوف على الفروق بين الجنسين من الأطفال ضعاف السمع والعاديين في سمة الاستقلالية.
وتكونت عينة الدراسة من 200 طفل تم تقسيمهم إلى مجموعتين: مجموعة الأطفال ضعاف السمع وتكونت من 100طفل وطفلة (50 ذكوراً، 50 إناثاً)، ومجموعة الأطفال العاديين وتكونت من 100 طفل وطفلة (50 ذكوراً، 50 إناثاً)، وقد تراوحت أعمارهم ما بين (12-14) عاماً وقد تم مجانسة المجموعتين من حيث المستوى الاجتماعى والاقتصادي والثقافي.
واستخدمت الدراسة عدة أدوات وهى اختبار الذكاء المصور، استمارة المستوى الاقتصادي والاجتماعى والثقافي، ومقياس الاستقلالية.
وتوصلت الدراسة إلى نتائج عدة وهى أن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية في بعد الاعتماد على النفس والثقة بالنفس، والإحساس بقيمة الذات، والقدرة على إبداء الرأي، والقدرة على تكوين علاقات اجتماعية، ترجع إلى متغير ضعف السمع بين عينات الدراسة بصرف النظر عن جنس المفحوص.
كما أشارت النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة في بعد الاعتماد على النفس، والثقة بالنفس والقدرة على تحمل المسئولية، ترجع إلى متغير جنس المفحوص بين عينات الدراسة بصرف النظر عن ضعف السمع.
وأيضاً نذكر النتائج أنه لم تكن هناك فروقاً دالة في بعد القدرة على إبداء الرأي، والقدرة على تحمل المسئولية ترجع إلى جنس المفحوص بين عينات الدراسة.
كما أنه لم يكن هناك تفاعل بين عاملي ضعف السمع وجنس المفحوص في تأثيرهما على بعد الإحساس بقيمة الذات، والقدرة على تحمل المسئولية، والقدرة على إبداء الرأي لدى عينات الدراسة.
8- دراسة ديسيل Desselle (1994) :
تهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن طبيعة العلاقة بين أساليب التواصل التى يستخدمها الأباء وتقدير الذات لدى أبنائهم الصم وضعاف السمع.
وتكونت عينة الدراسة من 53 مراهقاً أصماً وضعيف السمع ممن تتراوح أعمارهم ما بين 13-19 سنة ، بالإضافة إلى أباء هؤلاء الصم ، وقد تمت مجانسة أفراد الدراسة من حيث درجة الإعاقة والذكاء.
واستخدمت الدراسة عدة أدوات منها القائمة المعدلة لتقدير الذات (إعداد كيلهر) ، واستبيان التواصل ، واختبار الذكاء لستافورد.
وكان من نتائج الدراسة وجود علاقة موجبة بين أساليب التواصل وتقدير الذات لدى المراهق ذوى الإعاقة السمعية ، إذ تبين أن أبناء الأباء الذين يستخدمون أكثر من أسلوب (قراءة الشفاه ، لغة الإشارة ، التواصل الكلى) مع أبنائهم ذوى الإعاقة السمعية ، كانوا أكثر تقديراً لذواتهم كما كانوا أكثر تقبلاً للآخرين وذلك على عكس أبناء الأباء الذين يستخدمون مجرد وسيلة واحدة فقط مع أبنائهم المعاقين سمعياً فقد كانوا أقل تقديراً لذواتهم.
اتضح أيضاً أنه كلما كان الأباء أكثر معرفة بأساليب التواصل مع أبنائهم الصم أدى ذلك إلى شعور الأصم وضعيف السمع بأنه مقبول اجتماعياً ، وأن هذه الإعاقة مجرد ضعف فى إحدى الحواس ، ويمكن التغلب عليها باستخدام وسائل معينة.
9 – دراسة على عبد النبي (1996):
تهدف الدراسة إلى التعرف على الفروق في التقبل الاجتماعى لدى عينة من المراهقين الصم وضعاف السمع بدرجة من التقبل الاجتماعى تقارب ما يحظى به أقرانهم العاديين من تقبل اجتماعى.
وتكونت عينة الدراسة من 180 طالباً وطالبة ممن يتراوح أعمارهم ما بين (12-16) عاماً ، وتتم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات:
- مجموعة الصم: وتتكون من 60 طالباً وطالبةً ( 30 ذكوراً و30 إناثاً ).
- مجموعة ضعاف السمع: وتتكون من 60 طالباً وطالبةً ( 30 ذكوراً و30 إناثاً).
- مجموعة العاديين: وتتكون من 60 طالباً وطالبةً ( 30 ذكوراً و30 إناثاً ).
واستخدمت الدراسة عدة أدوات وهى اختبار الذكاء المصور، استمارة المستوى الاقتصادي والاجتماعى للأسرة المصرية، مقياس التقبل الاجتماعى لدى المراهقين الصم وضعاف السمع والعاديين (المدرك).
وقد أكدت نتائج الدراسة على تأثير مستوى الإعاقة على تحديد درجة التقبل الاجتماعى لدى الأفراد، فكلما اتجه الأفراد نحو ضعف السمع ثم نحو الصم، اتجهوا نحو انخفاض درجة التقبل الاجتماعى الذي يدركونه، والعكس صحيح. بمعنى كلما اتجه الأفراد نحو البعد عن ضعف السمع ثم عن الصم، وكلما اقتربوا من أن يكونوا عاديين، اتجهوا نحو ارتفاع درجة التقبل الاجتماعى الذي يدركونه من جانب الأخرين.
وكذلك كشفت الدراسة عن وجود فرق دال بين متوسطي درجات الجنسين (ذكور – إناث) في الدرجة الكلية للتقبل الاجتماعى وذلك لصالح الذكور.
وأيضاً كشفت النتائج عن أن التفاعل بين متغير الإعاقة السمعية ومتغير الجنس له تأثير دال على درجة التقبل الاجتماعى المدرك، في حين لم يكن هناك تأثير دال بالنسبة لتفاعل ضعف السمع مع متغير الجنس.

ثانياً : دراسات تناولت الخصائص النفسية لمرض الطنين والدوار (بما فيها متغيرات الدراسة الحالية).
1- دراسة كوك وآخرونKuk et al. (1991):
تهدف الدراسة إلى التعرف على الإعاقة التى تشكلها الإصابة بالطنين، وكانت عينة الدراسة مكونة من 275 مريضاً بالطنين، واستخدمت الدراسة استبيان إعاقة الطنين والمكون من 27 مفردةً، ويقيس الاستبيان عدة أبعاد فرعية وهى الرضا عن الحياة والاكتئاب والإعاقة الاجتماعية الناتجة عن الطنين، والقياسات النفسية والصحية للطنين.
وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج منها أن للطنين تأثير قوى على النواحى الانفعالية والاجتماعية والجسمية، وكذلك تأثيره على عملية السمع والتشويش عليها, كما توصلت الدراسة أن الطنين يشكل إعاقة قوية تعوق المريض عن جوانب كثيرة من الحياة اليومية. كما وضح على مرضى الطنين ارتفاع درجات الاكتئاب مقارنة بغيرهم من غير المرضى، وذلك ناتج عن الإعاقة الاجتماعية والقيود التى يفرضها المرض على حياة المريض.
2- دراسة ماريون وسيفيتMarion & Cevette (1991) :
وتهدف الدراسة إلى عمل دراسة مسحية عن الطنين في المجتمع الأمريكى وتأثيره على المرضى، واستخدمت الدراسة أجهزة التغذية الرجعية البيولوجية، والعلاج بالتنبيه الكهربي، وأجهزة قياسات السمع واستبيانات للدراسة المسحية.
وتوصلت الدراسة إلى أن الطنين يعد شكوى شائعة ومؤثرة على الفرد, وينتشر بين أكثر من 37 مليوناً أمريكياً, وغالباً ما يكون الطنين مصحوباً بفقدان سمع حسى عصبى وبمعدلات عالية ومتتابعة، ويعد الطنين عرضاً أكثر من كونه مرضاً وأنه متواتر أى يأتى فجأة ثم يزول فجأة ، ويأتى على هيئة نوبات متكررة ويكون مصحوباً عادة بالدوار.
وأشارت الدراسة إلى أن العلاج الطبى والعلاج النفسي باستخدام التغذية الرجعية البيولوجية له مساهمة كبيرة في علاج المريض.
3 – دراسة ياردلي وآخرونYardley et al. (1992 A) :
وتهدف الدراسة إلى التعرف على الأعراض النفسية والقلق الناتج عن الإصابة بالدوار، كما تهدف الدراسة إلى تحديد ما إذا كان من الممكن عمل قائمة لشدة أعراض الدوار وتأثيراته، وتكونت عينة الدراسة من 127 مريضاً من المصابين بالدوار.
واستخدمت الدراسة مقياساً لأعراض القلق, واستبياناً لإعاقة الدوار, ومقياس القلق والاكتئاب للمستشفي, وكذلك مقياس سبيلبرجر لسمة القلق .
وتوصلت الدراسة إلى أن 27.8 % من مرض الدوار سجلوا درجات مرتفعه على مقياس القلق، إضافة إلى أن 19.8% من مرض الدوار درجاتهم متوسطة على مقياس القلق, كما توصلت الدراسة إلى أن 7.1% من أفراد العينة لديهم حالة قوية سجلوا درجات مرتفعة على مقياس الاكتئاب، إضافة إلى أن 16.7 % من أفراد العينة درجاتهم متوسطة على مقياس الاكتئاب.
كذلك توصلت الدراسة إلى وجود علاقات ارتباطية قوية بين درجات المرضى على المقاييس (سبيلبرجر لسمة القلق، ومقياس القلق والاكتئاب للمستشفي، ومقياس أعراض القلق) مع درجاتهم على مقياس إعاقة الدوار.
4 – دراسة يارديلى وبوتمانYardley & Putman (1992 B)
وتستهدف الدراسة التحليل الكمى للعوامل المساهمة في تشكيل الإعاقة المرتبطة بالضغوط النفسية لدى مرضى الدوار، وتكونت عينة الدراسة 84 مريضاً (30 ذكوراً ، 54 إناثاً) تتراوح أعمارهم بين (16-78 سنة) بمتوسط زمنى 48 سنة و كانت مدة الإصابة بالدوار ما بين 6 شهور حتى 5 سنوات, واستخدمت الدراسة استبيان إعاقة الدوار الذي يحتوى على 46 مفردة لقياس الإعاقات الناتجة عن الدوار. وتوصلت الدراسة إلى عدد من النتائج وهى:
- أمكن تحديد الأثار السلبية للدوار على حياة المريض فيما يلي: عدم القدرة على التحرك بحرية وبسرعة وانتشارها بين مرضى الدوار بنسبة 72 % ، عدم المقدرة على التحرك مسافات طويلة 51% ، عدم القدرة على السفر وحيداً 41 % ، وفرض مزيد من القيود على ممارسة الهوايات الرياضية
59 % وكلها عوامل تسببت في الشعور بالضغوط النفسية لديه.
- تؤدى الإصابة بالدوار إلى القلق الاجتماعى حيث تؤثر على علاقات المريض بزملائه وأقاربه وأصدقائه.
- وضح على أفراد العينة الخوف من الدوار حيث الخوف من نوبات الدوار ومن أن تأتى للمريض فجأة وفي أى مكان.
- شعور المريض بالحرج وإحساسه بالوصمة والعار بسبب إمكانية حدوث النوبات أمام الجميع أو فى الأماكن العامة.
5– دراسة ياردلى وآخرونYardley et al. (1992 C) :
تهدف إلى دراسة الآثار النفسية والسلوكية الناتجة عن الدوار والطنين، وتكونت عينة الدراسة من 130 مريضاً (70ذكوراً ، 60 إناثاً) من المصابين بالدوار والطنين وتتراوح أعمارهم بين (19 – 72 سنة) بمتوسط زمنى 50 سنة.
واستخدمت الدراسة أداة وهى عبارة عن استمارة مقابلة ذات النهايات المفتوحة يستكملها المريض بمدى تأثير الطنين والدوار عليه وتشتمل على كل جوانب الحياة لدى المريض: العمل وأوقات الفراغ والأنشطة الاجتماعية والعلاقات الاجتماعية والأسرية وكذلك العلاج الطبي.
وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن الدوار يفرض قيوداً على أسلوب ونمط حياة المريض حيث يحد من أنشطته اليومية العادية ويؤثر على مواصلته العمل للحد الذي قد يجعله يترك العمل, كما يفرض قيوداً على أسلوب قضاء أوقات الفراغ, وعلى العلاقات الاجتماعية والأسرية ويكون له ردود فعل سلبية على حياة المريض من الشعور بالعزلة والارتباك والشك والخوف والتقيد الاجتماعى وقد يعوق المريض عن حماية نفسه من نوبات الدوار,يضاف لذلك أن الدوار له تأثيراته النفسية الشديد على المريض من قلق ورعب وتشويش على الانتباه والخوف من مضاعفات المرض والاكتئاب والإحساس بالإحباط والأسى مما يدفع بالمريض إلى فقدان الثقة بالنفس.
6- دراسة تيلور وبكر Tyler & Baker (1983) :
وتهدف الدراسة إلى التعرف على تأثير الإصابة بالطنين على الحياة اليومية للمرضى, وكانت عينة الدراسة عبارة عن 97 فرداً من المصابين بالطنين الشديد, واستخدمت الدراسة استبياناً عن الاثار الناتجة عن طنين الأذن .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى وجود 15 صعوبة ناتجة عن الإصابة بالطنين ، وقسمت هذه الصعوبات إلى أربع فئات وهما كالآتي:
- التأثير على عملية السمع وتشمل فهم الحديث وفهم التليفزيون .
- التأثير على نمط وأسلوب الحياة وتشمل الذهاب إلى النوم والصعوبات في استمرار صوت الطنين والاستيقاظ في الصباح، وتجنب الأماكن الهادئة, والانسحاب, وتجنب الأصدقاء, وتجنب الأماكن الصاخبة.
- التأثير على الصحة العامة والصعوبات المرتبطة بها في الاعتماد على العقاقير، والصداع, وعدم الاتزان ودوار الرأس.
المشكلات الانفعالية من يأس وإحباط واكتئاب وضيق وغضب وعدم القدرة على الاسترخاء، والتشويش وعدم التركيز والتوتر والخوف والإحساس بعدم الأمان.
7 – دراسة سحر يحيىSahar Yahia (1994) :
تهدف الدراسة إلى تقييم تأثير الطنين على حياة المريض ومدى تأثيراته النفسية والصحية عليه، وتكونت عينة الدراسة من 100مريض من المترددين على وحدة السمعيات بمستشفي جامعة عين شمس وتتراوح أعمارهم ما بين 41 – 70 سنة.
واستخدمت الدراسة عدة أدوات طبية ونفسية وهى: قائمة أسئلة تتعلق بالتقدير الذاتى لمضايقة الطنين، غرفة عازلة للصوت، جهاز رسم السمع، جهاز قياس ضغط الأذن اختبارات توافق الطنين والتشويش على الطنين واختبارات الكلام شاملة قياس عينة استقبال الكلام واختبار تميز الكلام.
وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج طبية ونفسية كان أهمها:
- قد أظهرت أسئلة التقدير الذاتى أن 65 % من المرضى يتأثرون بدرجة متوسطة بالطنين.
- وجود عدد من المشاكل السلوكية التى يسببها الطنين للمريض وهى عزلته بالمنزل خوفاً من أن تأتيه نوبة الطنين في الصباح ومن ثم عدم مواصلة العمل لباقي اليوم, بجانب المشاكل التي تظهر عند النوم حيث يظل المريض أكثر من ساعتين في حالة أرق حتى يذهب به النوم ولذلك تستمر هذه الفترة مكتئب.
8 – دراسة ياردلى وآخرونYardley et al. (1994) :
تهدف الدراسة إلى التعرف على العلاقة الداخلية بين الإصابة بالدوار المتكرر والطنين والضغوط النفسية التى يشكلها المرض على حياة المريض, واستراتيجيات مواجهة المرض. وتكونت عينة الدراسة من 101 مريضاً ممن يعانون من الدوار المتكرر والدوخة والطنين.
واستخدمت الدراسة عدة أدوات وهى مقياس أعراض الدوار واستبيان إعاقة القلق ومقياس القلق والاكتئاب للمستشفي ومقياس ميلر للأسلوب السلوكى واستبيان مواجهة الدوار.
وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج مهمة وهى وجود علاقة ارتباطية بين كل من المتغيرات التنبؤية بالإعاقة والضغوط النفسية مع درجات المرضى على مقياس القلق والاكتئاب. كذلك هناك عدد من الأعراض النفسية الناتجة عن نوبات الدوار الشديدة وهى القلق والاكتئاب, والضغوط النفسية التى تدفع المريض إلى التخلى عن مسئولياته ويرتبط ذلك كله أيضاً بالمعتقدات والأفكار السابقة التى يحملها المريض عن مرض الدوار، كما أظهر 90 % من أفراد العينة أنهم يستخدمون الأساليب المتنوعة من استراتيجيات مواجهة الدوار ... وأكثر الحيل الدفاعية انتشاراً بين مرضى الطنين والدوار هى الإنكار المرضى.
9- دراسة ايرلاندسون وآخرون Erlandsson et al. (1996)
تهدف الدراسة إلى بحث دور العوامل النفسية في الإصابة بمرض الطنين والدوار, ودورها في التشخيص النفسى للمرض وأيضاً في إعادة التأهيل للمرضى.
وتكونت عينة الدراسة من 8 مرضى بالطنين والدوار(4 ذكور ، و4 إناث) وتتراوح أعمارهم بين 24 – 55 سنة. تم اختيارهم من قسم الأنف والأذن بمستشفي الجامعة بعناية .
واستخدمت الدراسة تكنيك المقابلة كأداة تشخصيه بصفة أساسية وكانت المقابلات فردية .. كم استخدمت إستبياناً نفسياً عن تأثيرات المرض النفسية الخاصة بالمستشفي.
وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج منها أن مرضى الطنين والدوار غير قادرين على تحمل المسئولية وذلك لعجزهم عن تحقيق التوازن بين متطلباتهم للعناية بأنفسهم وبين القيود التى يفرضها عليهم المرض, كما وصف العديد من المرضى سلوكياتهم وأفكارهم بأنها تعكس ما ينتابهم من إحساس بالضيق والقلق وعدم الراحة ولوم الذات والتوتر والغضب, وانخفاض مستوى الطموح لديهم, لما تسببه أصوات الطنين وشكوى المرضى من ضغطاً نفسياً عليهم وتسبب لهم الصداع والتوتر بجانب مشكلات في السمع عند الحديث, كما اقر المرضى بوجود أعراض جسمية تسبق نوبة الدوار وهى الآلام وحرقه في فم المعدة، وإسهال، وضيق في التنفس ويحدث ذلك قبل النوبة بدقائق ثم الآم بالجسم وصداع ورنين في الرأس والأذن, مما يسبب مشاعر إكتئاب لديهم لدرجة التفكير في الإنتحار, إضافة إلى ذلك تأثير المرض على الحياة الإجتماعية والأسرية والمهنية قد تؤدي به إلى ترك العمل وانخفاض الشعور بالسعادة وجودة الحياة.
10- دراسة هاجنبو وآخرون Hagnebo, et al. (1997):
تهدف هذه الدراسة إلى بحث تأثير أعراض الطنين والدوار, وضعف السمع على الحياة اليومية للمرض وتحليل العلاقة بين الأعراض الأساسية للمرض والعوامل النفسية, وتكونت عينة الدراسة من 514 مريضاً 47 % منهم ذكوراً، 53 % إناثاً وتم اختبارهم من عيادات مستشفي جامعة Uppsala بالسويد وتتراوح أعمار عينة الدراسة بين 21-70 سنة.
واستخدمت الدراسة استبياناً يشتمل على عدة موضوعات وهي: بداية ظهور أعراض المرض، الأعراض الحالية، الأعراض السابقة لحدوث نوبة الدوار، نوبات الدوار والطنين الوعى والتركيز، مواجهة مع نوبات الدوار، جودة الحياة، الأعراض الأخرى لمرض مينير Meniere disease.
وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج وهى أن الأعراض الرئيسية لمرض مينير Meniere disease وهى الطنين والدوار وضعف السمع لها تأثيرها السلبي على حياة المريض اليومية، حيث ذكر 75% من أفراد العينة أنهم يتجنبون أنشطهم المهمة والمواقف الاجتماعية بسبب هذا المرض، وأن أكثر من 50 % من المرض أقروا بأنهم يشعرون بالضيق وعدم الراحة وأن المرض يحد من حرياتهم، وأن هذه العلاقة السلبية بين المرض ومشاعر عدم الراحة تولد شعوراً بعدم الرضا عن الحياة, وكل هذه الأعراض النفسية تؤثرعلى الرضا عن الحياة لدى المرضى وبالتالى تؤثر على جودة الحياة لديهم, كما أشارت نتائج الدراسة إلى وجود علاقة ارتباطية قوية بين القلق وضعف التركيز وتشتيت الانتباه, كما ذكر 95% من أفراد عينة الدراسة فإن هناك عدة أعراض جسمية تحدث قبل نوبة الطنين والدوار وهذه الأعراض بمثابة الإنذار بحدوث النوبة مما يمكن المريض من عمل شئ لمواجهة النوبة، أو الاسترخاء أو الابتعاد عن الأماكن العامة والناس.
كما أشارت نتائج الدراسة أن50 % من أفراد العينة لا يستمرون في أنشطتهم عند حدوث النوبة، والشائع أنهم يسترخون من أى عمل وقتها، و45% من أفراد العينة يتعاملون مع النوبة ببعض الأنواع من الأنشطة المعينة, كما ذكر 80% من أفراد العينة بأنهم يشعرون بوجود علاقة بين نوبات الدوار مواقف معينة، وأن هناك علاقة قوية بين نوبات الدوار وما يسبقها من الشعور بالانشغال والقلق والإرهاق.
11- دراسة سافستانو وآخرون Savastano et al. (1996) :
تهدف هذه الدراسة إلى تقييم سلوك المرضى وسمات الشخصية ودراسة القلق والاكتئاب لدى مرضى مينير Meniere disease.
وتكونت عينة الدراسة من 53 مريضاً يعانون من مرض مينير Meniere disease، وكان 46% منهم ذكوراً و54 % إناثاً ، وتتراوح أعمارهم بين 25-72 سنة ويعانون من المرض منذ 124 شهراً منذ بداية المرض و70 شهراً منذ تشخيص المرض ، وفي 36% من الحالات تم تشخيص المرض على الأقل منذ 5 سنوات سابقة ، وفي 34% من الحالات يرجع التشخيص إلى سنة أو أقل.
واستخدمت الدراسة أربعة اختبارات نفسية: وهى استبيان السلوك المرضي، واختبار أيزيك للشخصية واختبار القلق (حالة وسمة)، ومقياس زونج للتقدير الذاتى للاكتئاب The Zung SDS questionnaire.
وتشير نتائج الدراسة أن درجات أفراد العينة على استبيان السلوك المرضى مرتفعة في الإدراك النفسى للمرض ومنخفضة في الكبت الانفعالى عن المعدل الطبيعى, ومع ذلك لم تكن درجات القلق والاكتئاب أعلى من الطبيعى بصورة ملحوظة رغم ارتفاع درجة العصاببية على مقياس أيزيك.
كما أشارت نتائج الدراسة وجود علاقة ارتباطية بين شدة المرض وأعمار المرضى ونتائج اختباراتهم النفسية, فقد أرتبط وقت بدء الأعراض بقبول المرض بصورة ملحوظة، كما كان هناك ارتباط بين عدد مرات الإقامة بالمستشفي،والاكتئاب وسمة القلق وتقبل المرض والإدراك الجسمى للمرض (صورة الجسم)، وأخيراً وجد أن السن يرتبط ارتباطاً ضعيفاً بالإدراك الجسمي للمرض، كما توصلت نتائج الدراسة أن الإنكار يلعب دوراً مهماً كحيلة دفاعية، فيكون أقل في بعض المجموعات مع مستويات عالية من الاكتئاب، كما أنه يرتبط ارتباطا عكسياً بالعصابية وبالإدراك النفسى للمرض.
12 – دراسة دينيين وآخرونDineen et al.(1997) :
تهدف الدراسة إلى رسم بروفيل للخصائص النفسية والسمعية لمرضى الطنين قبل تدريبهم على مواجهة المرض أو التعايش معه .
وتكونت عينة الدراسة من 96 مريضاً من مرضي الطنين قبل تدريبهم على مواجهة المرض في عيادة كلية اضطرابات الاتصال في جامعة لاتروب trobe La باستراليا.
وتوصلت الدراسة أن للطنين تأثيرات نفسية وجسمية على الفرد وهى أنه يسبب الصداع والآلام في الرقبة ومشاكل في الاتزان ولا يرتبط ذلك بالقدرة على مواجهة الطنين، وكانت استراتيجيات مواجهة الطنين تتأثر بمعتقدات أفكار المريض بين مرضى الطنين، كما أن هناك ردود فعل نفسية وسلوكية سلبية على الفرد نتيجة لإصابته بالطنين.
كما أشارت نتائج الدراسة أنه لا توجد فروق دالة إحصائياً بين الذكور والإناث في بعض التأثيرات النفسية وفي الضغوط النفسية وكذلك في القدرة على مواجهة المرض أو التعايش معه.
13 – دراسة أندرسون وآخرونAndersson et al.(1997) :
تهدف الدراسة إلى التعرف على العلاقة بين الضغوط النفسية والإصابة بمرض مينير Meniere disease وخاصة نوبات الطنين والدوار.
وكانت عينة الدراسة مكونة من 20 حالة من مرضي مينير Meniere disease تم تشخصيهم من قبل الأطباء(13 إناثاً و7 ذكوراً) وتتراوح أعمارهم الزمنية بين(32-68سنة).
واستخدمت الدراسة أداة للتسجيلات اليومية تم جمعها في كتيب حيث تحتوى كل صفحة على 4 قياسات تقيس الانزعاج من الطنين والدوار ومشاكل السمع والضغوط النفسية.
وأسفرت نتائج الدراسة عن وجود علاقة ارتباطية موجبة بين نوبات الدوار والطنين والضغوط النفسية، كذلك وجود علاقة ارتباطية مميزة جداً بين الإصابة بالطنين والدوار والانزعاج والتوتر والقلق.
14 – دراسة هاجنبو وآخرون Hagnebo et al (1998). :
وتهدف الدراسة إلى التعرف على العلاقات الإرتباطية بين نوبات الدوار والحالة الجسمية والنفسية والخصائص الموقفية المرتبطة بهذه النوبات.
وتكونت عينة الدراسة من 514 شخصاً مصاباً بمرض مينير Meniere disease (47 % منهم إناثاً ، 53 % ذكوراً ) وتراوحت أعمارهم الزمنية بين 21-70 سنة وتم الحصول على العينة من مستشفي جامعة Uppsala بالسويد، وهم مصابون بمرض مينير.
واستخدمت الدراسة ثلاثة مقاييس وهى :
- مقياس الإحساس الجسمي قبل النوبة (9 عناصر).
- ومقياس الحالة النفسية قبل وأثناء النوبة (7عناصر).
- ومقياس المواقف المحيطة بالنوبة (6عناصر).
وأشارت نتائج مقياس الإحساس الجسمي إلى أن هناك بعض الأحاسيس الجسمية تسبق نوبة الدوار وهى الإحساس بالضغط على الأذن والصداع الخفيف ووخز ورنين وطنين بالأذن والإحساس بالدوار السريع ورشح وعرق مع إرهاق وغثيان وضيق في التنفس، وبينما أسفرت نتائج المقياس الخاص بالجوانب النفسية التى تسبق وتصاحب نوبة الدواروهى التوتر والضغط النفسي والهلع والقلق والاكتئاب وضعف التركير، وشعورغيرسوى بالقوة وبالأهمية،وفي المقياس الثالث أشارت الدراسة إلى وجود مواقف معينة يحدث معها الدوار وهى عندما يتحتم على المريض عمل شئ معين أو وجود أصوات مزعجة أو شم رائحة كريهة أو عندما يوجد اضطراباً في الرؤية أو زغللة أثناء حركات الجسم السريعة.
15 – دراسة هيلروجويل Hiller & Goebel(1998):
تهدف هذه الدراسة إلى رسم بروفيل نفسى لمرضى الطنين المزمن ودراسة معدل انتشار الأمراض الاضطرابات بينهم.
وتشتمل عينة الدراسة على 26مريضاً بالطنين المزمن (17 ذكوراً ، 9 إناثاً) وتتراوح أعمارهم بين 28-63سنة وجميعهم مصابون بالطنين منذ فترة طويلة بمتوسط 6.5 سنة مدة الإصابة .
واستخدمت الدراسة قائمة مونش Munich للفحص والتشخيص (M D C L) . وتوصلت الدراسة إلى رسم بروفيل للاضطرابات النفسية لدى مرضى الطنين وهو كالآتى:
- 85 % من مرض الطنين المزمن يعانون من الاضطرابات المزاجية ، فيعانى 65 % من مرض الاكتئاب العصابي ، بينما يعانى15% منهم من الاكتئاب الذهانىDysthymia (mental depression) ، ويعانى4 % منهم من اضطراب التوافق والتكيف .
- يعانى 31% منهم اضطرابات القلق وهى كالآتى :
15 % اضطراب الهلع ، 15% الرهاب الاجتماعى ، 12% من رهاب الأماكن العالية ، 4% رهاب من نوع خاص ، 8% من اضطراب القلق العام.
- 23 % من مرضى الطنين المزمن لديهم اضطرابات مرتبطة بالمواد المخدرة والعقاقير وإدمان الكحوليات وسوء استخدم العقاقير المخدرة المختلفة (15% إدمان عقاقير وكحوليات و8% سوء استخدام المواد المخدرة والعقاقير) .
16– دراسة هاجنبو وآخرون Hagnebo et al.(1999):
وتهدف إلى دراسة الضغوط المعرفية والانفعالية التى يسببها مرض مينير Meniere diseaseوتكونت عينة الدراسة من 10 أفراد مصابين بمرض مينير Meniere disease ، 10 أفراد مصابين بالدوار واضطراب الاتزان ومن غير المصابين بمرض مينيرMeniere disease ، ومجموعة ضابطة من الأصحاء وقد تم تجانس العينة.
واستخدمت الدراسة عدة مقاييس واستبيانات وهى مقياس بيك للقلق The Beck anxiety Inventory (BAI) ومقياس بيك للاكتئاب The Beck depression Inventory (BDI) ، ومقياس المخاوف واختبار سبيلبرجر لقياس القلق كحالة وسمة، ومقياس الرؤية المماثلة لقياس الاتزان.
وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج منها أن هناك علاقة ارتباطية بين الإصابة بالطنين والدوار وبين المتغيرات النفسية في الدراسة وهى القلق والاكتئاب والرهاب، كما أشارت نتائج الدراسة إلى أنه ليس هناك فرق دال بين المجموعات الثلاث في الإحساس بالاتزان على مقياس الرؤية المماثلة، وغالباً ما تحدث نوبات من الدوار والدوخة بعد التوتر الانفعالى وضغوط العمل والوقت, علاوة على زيادة معدل المخاوف والقلق عن المعدل الطبيعى وخاصة الخوف من أن تأتى المريض نوبات الدوار ليلاً أو في أوقات العمل, وكان للضغوط المعرفية والتوتر الناتج عن الإحساس بعدم الاتزان علاقة ارتباطية قوية مع القلق والاكتئاب والخوف من الوحدة في المجموعات الثلاث.
17 – دراسة إيرلاند سون وهاليبرج
Erlandsson & Hallberg, (2000):
تهدف إلى دراسة جودة الحياة لدى مرض الطنين، ومدى تأثير الطنين على الإحساس بجودة الحياة.
وتكونت عينة الدراسة من 122 مريض من الذين يحضرون لعيادة السمعيات، واستخدمت الدراسة اختبار لقياس جودة الحياة واختبارات سمعية لقياس شدة الطنين .
وتوصلت الدراسة إلى أن الطنين ينتشر في كل الفئات العمرية وإن كان أكثر لدى البالغين، وتعد نسبة انتشاره من
0.5 – 1 %، ويذكر المرضى أن الطنين له تأثيراً شديداً على القدرة على إقامة حياة طبيعية, كما توصلت الدراسة بعد تحليل نتائج اختبار جودة الحياة الذي يضم 13 متغير، وجد أن 6 متغيرات داخلية في جودة الحياة قد تغيرت وضعفت بنسبة 65 % ، وهذه المتغيرات الستة هى: ضعف التركيز والانتباه، الشعور بالاكتئاب ، الاتجاهات السلبية نحو الحياة ، الحساسية الزائدة للأصوات ، التأثير على عملية السمع ، واستمرار الطنين لفترات طويلة ، حيث توصلت الدراسة إلى أن أقصر فترات الطنين استمراراً هى الأكثر تأثيراً على جودة الحياة ,وكذلك توصلت الدراسة إلى أن هناك علاقة ارتباطية قوية بين الطنين والصداع . . وكل ذلك ينعكس بشدة على إحساس المريض بجودة الحياة .
18 – دراسة كينتش وآخرون
Kentish R . C . et al.(2000) :
وتهدف هذه الدراسة إلى دراسة تأثيرات الطنين النفسية على الأطفال المصابين به، وكانت عينة الدراسة مكونة من 24 طفلاً من مرضى الطنين (50% منهم ذو سمع طبيعى و50 % لديهم ضعف في السمع ) ، وتركز هذه الدراسة على الأطفال من مرضى الطنين وذلك نظراً لأن غالبية الدراسات تركز على البالغين من مرضى الطنين، رغم أن الأبحاث تلقى الضوء على ظهور الطنين لدى الأطفال إلا أنه ما زال هناك القليل من البيانات عن تأثيراته عليهم من الناحية النفسية.
وتوصلت الدراسة الحالية إلى أن الطنين له تأثير واضح على حياة الأطفال، وأن المشكلات النفسية والسلوكية التى يسببها الطنين للأطفال مثل التى لدى البالغين، حيث يعد الأرق والضغوط النفسية، ومشكلات الانتباه والسمع, هى المشكلات النفسية الأساسية المرتبطة بالطنين عند الأطفال، ويكون بدوره ذو تأثير على الأداء الدارسى للأطفال,كما توصلت الدراسة إلى أن هناك فروقاً بين الأطفال مرضى الطنين من ذوى السمع الطبيعى، وبين الأطفال من ذوى ضعف السمع، حيث كان الطنين أكثر تأثيراً ويرتبط بمستويات عالية من القلق لدى الأطفال الذين يعانون من الطنين دون ضعف قى السمع.
19 – دراسة مونزانى وآخرون(2001) Monzani , D et al. :
تهدف الدراسة إلى تقييم جودة الحياة لدى مرضى الدوار، وكانت المجموعة التجريبية في عينة الدراسة 206 مريضاً بالدوار، والمجموعة الضابطة عددها 86 فرداً من الأصحاء، واستخدمت الدراسة استبيان الدوار، ومقياس للقلق، ومقياساً للاكتئاب، واستبياناً لقياس جودة الحياة.
وتوصلت الدراسة إلى أنه ليس هناك ارتفاع واضحاً على مقاييس القلق والاكتئاب لدى الإناث سواء ممن تعانين من الدوار أو ممن لا تعانين منه, كما ظهر أن الخوف من الإصابة بالدوار ترتبط بالإعاقة والعجز الملحوظ على المرضى، ولذلك تتشكل لديهم إعاقة قد تكون أقوى ممن يعانون بالفعل من الدوار، وذلك ينعكس بشكل أو بآخر على الإحساس بجودة الحياة ويؤثر على إدراك قيمتها لدى المرضى.
20- دراسة ياردلى وآخرون Yardley et al. (2001):
وتهدف هذه الدراسة إلى دراسة اضطرابات الهلع ورهاب الأماكن العالية المصحوب بالدوار ، وكذلك دراسة نسبة انتشار اضطرابات الهلع والرهاب لدى مرضى الطنين والدوار.
واستخدمت الدراسة عدة مقاييس لقياس شدة الطنين والدوار ، ولقياس الاتزان ، ومقياساً لقياس نوبات الهلع ، وأخر لقياس الرهاب وخاصة رهاب الأماكن العالية والرهاب الاجتماعى.
وكانت عينة الدراسة مكونة من 128 مريضاً بالطنين والدوار. وتوصلت عينة الدراسة إلى أن ثلثى أفراد العينة تقريباً كانت لديهم اضطرابات الهلع مرتفعة وكانت مرتبطة بشكل دائم بالطنين والدوار ، وهؤلاء حققوا معدلاً أعلى فى الإغماء والغيبوبة ورهاب الأماكن العالية وعدم القدرة على أداء العمل بشكل جيد مما يصل إلى حد العجز الوظيفى ، وأن احتمالية التعرض للنوبات بشكل فجائى يرتبط بشكل واضح بالرهاب الاجتماعى والبعد عن الأماكن العامة.
21- دراسة ماك كومب وآخرون
McCombe, A. et al. (2002)
وتهدف الدراسة إلى تحديد مستويات الضغوط النفسية والتقييم النفسى المرتبط بشدة نوبات الطنين والدوار.
واستخدمت الدراسة عدة مقاييس سمعية لقياس شدة النوبات والاتزان وأخرى نفسية لقياس الضغوط النفسية وجودة الحياة.
وتكونت عينة الدراسة من 216 مريض بالطنين والدوار. وتوصلت الدراسة إلى أن ما يزيد عن ثلث البالغين فى المجتمع عانوا فى وقت ما فى حياتهم من الطنين الخفيف بشكل عابر ، وأن أقل من 1% من البالغين يعانون من الطنين بشكل مرتفع الأمر الذى يؤثر على جودة الحياة لديهم ويشكل ضغطاً نفسياً عليهم ويرتبط بالشعور بالإحباط والقلق والاكتئاب. كما أشارت النتائج إلى أن العوامل النفسية تلعب دوراً هاماً لدى مريض الطنين والدوار ، وأن هناك أنشطة ومواقف حياتية مثيرة للطنين والدوار ، كما أن خبرات الماضى الشعورية واللاشعورية تلعب دوراً فى زيادة الشعور بالضغوط النفسية والاستثارة الانفعالية المرتبطة بالشعور بالضعف عند مهاجمة نوبات الطنين والدوار.

ثالثاً : تعقيب عام على الدراسات السابقة.
من العرض السابق للدراسات السابقة التى تم عرضها لاحظ الباحث ما يلى:
أولاً: بالنسبة للسمات والخصائص النفسية لضعاف السمع وعند مقارنتهم بالعاديين:
أتضح أن المعوقين سمعياً لديهم الخصائص السلبية أكثر من العاديين مثل الشعور بالنقص والقلق والإحساس بالدونية والاستغراق في أحلام اليقظة وسوء التوافق الشخصى والاجتماعى مع الأخرين.. وأن هذا الشعور يزداد بزيادة درجة وحدة الإعاقة السمعية .. Eltienne (1991), Kathyrun (1990).
كما أن الصم أشد ميلاً إلى العدوان من ضعاف السمع وأقل في النضج الاجتماعى والانفعالى. Eltienne (1991) وأن ضعاف السمع يتسمون بعدم الثقة بالنفس وعدم الإحساس بقيمة الذات ... Desselle (1994), Conyer (1993)
كما اتفقت معظم الدراسات على أن أكثر الحيل الدفاعية انتشاراً بين الصم وضعاف السمع هى التبرير والإنكار والشك.
أما عن انتشار الاضطرابات النفسية بين المعوقين سمعياً فقد أتضح أن معظم الدراسات أسفرت عن وجود اضطرابات نفسية بين المعوقين سمعياً سواء الصم أو ضعاف السمع، فيذكر فيرنون Vernon في تقديره أن 20.7 %: 22.5% من المعوقين سمعياً لديهم اضطرابات نفسية ، ويذكر أتكنس Altkins (1997) أن هذه النسبة هى 19 % يعانون من المشاكل الانفعالية الحادة والتى تفوق نسبة انتشارها بين الأطفال المعوقين سمعياً بحوالى 3 : 6 مرات عن الأطفال عادى السمع.
كما اتضح من نتائج الدراسات السابقة أن هناك علاقة ارتباطية سالبة بين درجة الضعف السمعى وبعض السمات الشخصية مثل النضج الاجتماعى والانفعالى والتقبل الاجتماعى .. فكلما ارتفعت درجة الضعف السمعى يصاحبها ارتفاعاً في اضطراب هذه السمات Kaythryn (1990) محاسن عبد اللاه (1992), رجب على (1993)، السيد عبد اللطيف (1994)، على عبد النبى (1996)
ولذلك فإن هذا البروفيل النفسى الخاص بضعاف السمع والمعوقين سمعياً يدفعهم إلى سلوكيات مضطربة تنتشر بينهم مثل السرقة ، والكذب والحقد والكراهية والعدوان والاضطرابات الجنسية وسلوك الاعتمادية وانخفاض الكفاءة الذاتية لديهم ويشوه صورتهم الجسمية والذاتية..
ثانياً: بالنسبة للسمات والخصائص النفسية لمرضى الطنين والدوار عند مقارنتهم بالعاديين:
أتضح للباحث أن لمرضى الطنين والدوار بروفيل نفسى خاص وذلك لطبيعة المرض الخاصة بهم، فقد اتفقت معظم الدراسات إلى أن هناك ارتفاع في درجة العصابية والقلق والتوتر وارتفاع درجة السمات الهسترية وتوهم المرض والاكتئاب بينهم أكثر من العاديين Hagnebo (1998), Rigatelli, et al. (1984) .
كما تتفق معظم نتائج الدراسات على وجود ارتباط عال بين أعراض الطنين والدوار والضغوط النفسية والقلق بجميع أنواعه والرهاب وخاصة رهاب الأماكن العامة والخروج إلى الشارع خوفاً من أن تأتيه نوبة الدوار والطنين فجأة أمام الناس أو أثناء العمل . كل ذلك يجعل المرض بمثابة عثرة أمام الاستمتاع والإحساس بما يسمى بمفهوم جودة الحياة لدى المرضى.
Coker et al. (1989), Marion & cevette (1991), Hagnebo et al. (1997), Hagnebo (1998), Yardley et al. (1992), Erlandsson & Hallberg (2000), Monzani et al. (2001), McCombe et al. (2002).
وتتفق نتائج الدراسات على انتشار الاضطرابات الانفعالية بين مرضى الطنين والدوار أكثر من غيرهم حتى أن بعض الدراسات مثل دراسة Yardley (1992) تضيف منهم 27.8% على أنهم مرضى قلق و71 % منهم على أنهم مرضى اكتئاب شديد
و16.7 % اكتئاب متوسط ولذلك تؤكد معظم الدراسات على وجود تأثير نفسى شديد للإصابة بالطنين والدوار على المريض.... كما أشارت معظم الدراسات إلى انتشار الإنكار كحيلة دفاعية بين هؤلاء المرضى.
Marion & Covette (1991), Yardley et al. (1992), Yardley & Putman (1992), Yahia (1994), Yardley et al. (1994), Savastano et al. (1996), Hagnebo (1997), Hiller & Goebel (1998) Yardley et al. (2001)
وهذا البروفيل النفسى المضطرب كما أشارت كل هذه الدراسات السابقة، يجعل المرض يشكل قيدا على حياة وسلوكيات المريض، فقد اتفقت الدراسات على أن أهم المشكلات السلوكية الناتجة عن هذا المرض هى عدم القدرة على التحرك بحرية وسرعة والسفر لمسافات طويلة خوفاً من أن تأتيه نوبة الدوار أو الطنين فجأة ... وكذلك التأثير على العمل ووجود مشكلات فهم الحديث وفي فهم الكلام نتيجة لتشويش صوت الطنين, وأيضاً مشكلات النوم والأرق الناتج عن صوت الطنين، ومشكلات اجتماعية في تجنب الاجتماع بالناس والأصدقاء .. وقد يؤدى ذلك في النهاية إلى الإدمان للعقاقير والخمور وأحياناً يؤدى بالمريض إلى الرغبة في الخلاص من الحياة حتى ولو بالانتحار .
Tyler & Baker (1993), Yardley et al. (1992), Erlandsson et al. (1996), Hagnebo et al. (1997), Hagnebo et al. (1999), Kentish et al. (2000).
ثالثاً: كذلك اتضح من خلال عرض هذه الدراسات السابقة أن هناك فروقاً بين الجنسين في بعض الخصائص النفسية، وأن بعض الدراسات أشارت بعدم وجود فروقاً بين الجنسين، فذكرت نهى اللحامى (1980) أنه لا توجد فروقاً بين الجنسين في بعض المهارات مثل المهارات الاجتماعية ومهارة العناية بالنفس.
ولكن على الجانب الأخر فقد اتفقت غالبية الدراسات على وجود فروق بين الجنسين في بعض الخصائص النفسية مثل الاعتماد على النفس وتحمل المسئولية والثقة بالنفس والتقبل الاجتماعى مثل دراسات السيد عبد اللطيف (1994)، وعلى عبد النبى (1996) Conyer (1993).
هذا بالنسبة لضعاف السمع وكذلك الحال بالنسبة لمرضى الطنين والدوار فيذكر البعض أنه لا توجد فروق بين الذكور والإناث في التأثيرات النفسية للمرض وفي الإحساس بالضغوط النفسية وكذلك في القدرة على مواجهة المرض Dinnen et al. (1997) وعلى الجانب الأخر أشارت بعض الدراسات إلى ارتفاع درجة القلق والاكتئاب وسمات الشخصية الهستيرية بين الإناث أكثر من الذكور من مرضى الطنين والدوار.
وأيضاً يلاحظ الباحث أن معظم الدراسات التى تناولت الخصائص النفسية للمراهقين ضعاف السمع قليلة من ناحيتين:
أولاً: ذكرت الدراسات على دراسة الخصائص النفسية للصم مقارنة بالعاديين بينما كانت هناك ندرة في الدراسات التي تناولت فئة ضعاف السمع على اعتبار أنها فئة بينيه بين الصم والعاديين، حتى تكاد فئة ضعاف السمع أن تكون فئة مهملة ومهشمة.
ثانياً: كما يتضح أن معظم الدراسات تركز على مرحلة الطفولة سواء العربية أو الأجنبية مثل دراسة Eltienne (1991), Arnold & Atkins (1991) ، السيد عبد اللطيف (1994) Monzani (2001), أما عن مرحلة المراهقة فإنها لم تحظ بالاهتمام الكافي وبخاصة في السنوات العشر الأخيرة.
أما بالنسبة للدراسات التى تناولت الخصائص النفسية لمرضى الطنين والدوار فتكاد لا توجد أى دراسات عربية بينهم، فكلها دراسات أجنبية ... وذلك رغم انتشار هذا المرض في المجتمع المصرى.
ثالثاً: ركزت الدراسات السابقة في مجال ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار على العديد من متغيرات الشخصية وقد أغفلت العديد منها مثل: صورة الجسم, والكفاءة الذاتية, والإغتراب النفسي وغيرها من متغيرات الشخصية التي قد يكون للإعاقات بأنواعها تأثيراً عليها, وهذا ما يدفع الباحث إلى تناولها بالدراسة والبحث وبناء على ما سبق يمكن صياغة فروض الدراسة كما يلى:


رابعاً : فروض الدراسة:
1- توجد علاقة إرتباطية دالة بين متغيرات الدراسة على النحو التالي:
أ- توجد علاقة إرتباطية وسالبة دالة بين الكفاءة الذاتية وكل من: القلق الإجتماعي – صورة الجسم – الضغوط النفسية.
ب- توجد علاقة إرتباطية موجبة ودالة بين المتغيرات الثلاث: القلق الإجتماعي – صورة الجسم – الضغوط النفسية.
2- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعات الثلاث (ضعاف السمع– مرضى الطنين والدوار – العاديين) في المتغيرات موضع الدراسة (الكفاءة الذاتية – القلق الاجتماعى – صورة الجسم – الضغوط النفسية) لصالح العاديين.
3- لاتوجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات مجموعتى الذكور والإناث في المتغيرات موضع الدراسة (الكفاءة الذاتية – القلق الاجتماعى – صورة الجسم – الضغوط النفسية) .
4- يوجد تأثير للتفاعل بين الجنس (ذكور وإناث) وحالات الإعاقة (ضعف السمع – مرض الطنين والدوار – السمع الطبيعى ) على المتغيرات موضع الدراسة (الكفاءة الذاتية – القلق الاجتماعى – صورة الجسم – الضغوط النفسية).







من مواضيع : وليد المصري 0 طرد الأفكار السلبية في دقائق
0 الأخطاء الأكثر شيوعاً في العلاقات العامة
0 أكتبوا... لتغيروا لــ زهير عبدالكريم
0 تعرف على السيولة المتوفرة لك بالحياة قبل فوات الأوان (فيديو )
0 سلوكيات مؤثره

توقيع وليد المصري


  رد مع اقتباس
 
 
قديم 12-02-2007, 01:37 AM   رقم المشاركة [3]

 
وليد المصري
فريق التحرير والنشر
 
 
 
الصورة الرمزية وليد المصري
 
 

التسجيل : Apr 2007 رقم العضوية : 60 المشاركات : 3,247

 


وليد المصري غير متواجد حالياً
 


 

الفصـل الرابع

إجراءات الـــدراسة


أولاً: الخطوات الإجرائية للدراسة.
ثانياً: عينة الدراسة.
ثالثاًً: أدوات الدراسة.
رابعاً: الأساليب الإحصائية المستخدمة في الدراسة.







يتناول الباحث في هذا الفصل الإجراءات التطبيقية للدراسة الحالية، وتتضمن ذلك بياناً لعينة ومجموعات الدراسة، ثم أدوات الدراسة المستخدمة، والمنهج الذي تقوم عليه الدراسة، ثم يختم الباحث ذلك ببيان الأساليب الإحصائية المستخدمة في الدراسة، وبيان ذلك تفصيلاً يقدمه الباحث فيما يلى:

أولاً: الخطوات الإجرائية للدراسة:
1- قام الباحث بتحديد عينة الدراسة من ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار والعاديين على نحو ما سيتضح فيما بعد.
2- قام الباحث بإعداد مقياسين للكفاءة الذاتية لضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار والعاديين وتقنينهما على نحو ما سيتضح تفصيلاً فيما بعد.
3- قام الباحث بإعادة حساب صدق وثبات ثلاث اختبارات على ضعاف السمع وهى اختبارات القلق الاجتماعى وصورة الجسم والضغوط النفسية.
4- قام الباحث بتطبيق هذه المقاييس الأربعة التى تم إعدادها على عينة الدراسة.
5- عهد الباحث إلى استخدام الأساليب الإحصائية المناسبة لمعالجة نتائج التطبيق ، ومن خلال ذلك تم التوصل إلى نتائج الدراسة.
6- قام الباحث بعد ذلك بتفسير نتائج الدراسة بالرجوع إلى الإطار النظرى والدراسات السابقة.
ثانياً: عينة الدراسة:
أ- انتقاء عينة الدراسة:
بعد حصول الباحث على موافقة الجهات الإدراية المختصة بإجرائه للجانب الميدانى (التطبيقي) في دراسته، وإيجاد جو من الألفة مع العاملين والطلاب والمرضى بتلك الجهات، قام الباحث بالعديد من الإجراءات لانتقاء عينة الدراسة الحالية ، وتفصيل ذلك فيما يلى:
1- توصل الباحث بعد الإطلاع على ملفات الطلبة والطالبات بمدارس الأمل للصم وضعاف السمع بمحافظتي الغربية والدقهلية (لتحديد درجة الفقد السمعي) إلى 73 طالب وطالبة ممن تتراوح أعمارهم ما بين (18 – 25 عام) (39 طالب, 34 طالبة) وهم من ضعاف السمع ممن تتراوح درجة فقد السمع لديهم بين (40-60 ديسيبل) والذين سبق قياسهم بأجهزة السمع بواسطة أخصائي السمعيات بالمدارس. وإختار الباحث من بينهم بطريقة عشوائية 30 طالب وطالبة (15 طالب, 15 طالبة).
2- قام الباحث بإنتقاء 30 حالة من مرضى الطنين والدوار وليس لديهم ضعف بالسمع (15 ذكور، 15 إناث) ممن يتراوح أعمارهم ما بين 18-25 عاماً, وكانت الحالات التى طبق عليها الباحث 23 حالة من معهد السمع والكلام بإمبابة و7 حالات من قسم السمعيات بمستشفيات كلية الطب جامعة طنطا.
3- قام الباحث باختيار عينة من طلاب وطالبات كلية التربية والدبلوم العام والذى تتراوح أعمارهم بين 18-25 سنة وليس لديهم أية مشاكل سمعية وكان عددهم 60 طالب وطالبة.
ولمزيد من الإيضاح، يلقى الباحث الضوء على توزيع عينة الدراسة (الذكور – الإناث) بمدارس الأمل للصم وضعاف السمع وبمعهد السمع والكلام بإمبابة وبقسم السمعيات بالمستشفي الجامعى بطنطا وأيضاً العاديين كما يلى: -
جدول (1) بيان توزيع لأفراد عينة الدراسة طبقاً لنوع الإعاقة
مجموعة ضعاف السمع عدد أفراد العينة
- مدرسة الأمل للصم وضعاف السمع بطنطا.
- مدرسة الأمل للصم وضعاف السمع بالمحلة الكبرى.
- مدرسة الأمل للصم وضعاف السمع بالمنصورة. 7 ذكور + 13 إناث
16 ذكور + 7 إناث

16 ذكور + 14 إناث
مجموعة مرضى الطنين والدوار عدد أفراد العينة
- معهد السمع والكلام
- قسم السمعيات بكلية الطب – جامعة طنطا 11 ذكور + 12 إناث
4 ذكور + 3 إناث
العاديون
الفرقة بكلية التربية التخصص عدد أفراد العينة
الفرقة الأولى طفولة
الفرقة الثالثة طبيعة وكيمياء
الفرقة الرابعة فلسفة واجتماع
دبلوم عام لغة إنجليزية
دبلوم عام لغة فرنسية
دبلوم عام علوم زراعية
دبلوم عام رياضيات
دبلوم عام لغة عربية 4 إناث
4 إناث + 2 ذكور
6 إناث +5 ذكور
5 إناث +6 ذكور
4 إناث +5 ذكور
2 إناث + 4 ذكور
2 إناث + 3 ذكور
3 إناث + 5 ذكور

ب- تحديد مجموعات عينة الدراسة:
مما سبق يتضح أن الصورة النهائية لعينة الدراسة تتكون من 90 طالب وطالبة من ضعاف السمع وعاديى السمع ومرضى الطنين والدوار وتم تقسيمهم إلى 6 مجموعات كما يلى:
1- مجموعة ضعاف السمع من الذكور: وقوامها 15 مفحوصاً ممن تتراوح أعمارهم ما بين 18- 25 عاماً، وتتراوح درجة الضعف السمعى لديهم ما بين 40-60 ديسيبل ويستعملون أداة سمعية معينة.
2- مجموعة ضعفيات السمع: وقوامها 15 مفحوصة ممن تتراوح أعمارهم بين 18-25 عاماً، وتتراوح درجة الضعف السمعى لديهن ما بين 40-60 ديسيبل ويستعملون أداة سمعية معينة.
3- مجموعة مرضى الطنين والدوار من الذكور: وقوامها 15 مفحوصاً ممن تتراوح أعمارهم ما بين 18-25 عاماً، مصابون بمرض الطنين والدوار.
4- مجموعة مريضات الطنين والدوار: وقوامهن 15 حالة ممن تتراوح أعمارهن ما بين 18-25 عاماً، مصابات بمرض الطنين والدوار.
5- مجموعة العاديين من الذكور: وقوامها 15 مفحوصاً ممن تتراوح أعمارهم ما بين 18-25 عاماً، ويتمتعون بالحاسة السمعية السليمة، دون الحاجة إلى وسائل سمعية معينة.
6- مجموعة العاديات: وقوامها 15 مفحوصة ممن تتراوح أعمارهن ما بين 18-25 عاماً، ويتمتعن بالحاسة السمعية السليمة، دون الحاجة إلى وسائل سمعية معينة.

جدول (2)
الإحصاء الوصفي لدرجات المجموعات على متغيرات الدراسة
المتغير الجنس مجموعات الإعاقة ن م ع
الكفاءة الذاتية ذكور ضعاف السمع
الطنين والدوار
العاديون
مــجـ 15
15
15
45 32.67
32.54
70.94
45.38 15.91
18.93
12.13
23.99
إناث ضعاف السمع
الطنين والدوار
العاديات
مــجـ 15
15
15
45 13.71
15.98
10.94
25.12 40.54
27.40
77.07
48.34
العينة الكلية ضعاف السمع
الطنين والدوار
العاديون 30
30
30 36.60
29.97
74.00 15.13
17.41
11.77
القلق الاجتماعي ذكور ضعاف السمع
الطنين والدوار
العاديون
مــجـ 15
15
15
45 49.20
64.94
34.94
49.69 9.90
17.59
11.97
18.13
إناث ضعاف السمع
الطنين والدوار
العاديات
مـجـ 15
15
15
45 46.74
68.00
38.40
51.05 9.57
16.34
12.09
17.88
العينة الكلية ضعاف السمع
الطنين والدوار
العاديون 30
30
30 47.97
66.47
36.67 9.65
16.76
11.95
صورة الجسم ذكور ضعاف السمع
الطنين والدوار
العاديون
مجـ 15
15
15
45 29.20
27.14
12.74
23.03 13.06
13.85
8.88
13.97
إناث ضعاف السمع
الطنين والدوار
العاديات
مجـ 15
15
15
45 22.54
24.67
6.20
17.80 17.73
9.7
6.88
14.65
العينة الكلية ضعاف السمع
الطنين والدوار
العاديون 30
30
30 25.87
25.90
9.47 15.67
11.81
8.49
الضغوط النفسية ذكور ضعاف السمع
الطنين والدوار
العاديون
مـجـ 15
15
15
45 99.14
111.20
70.60
39.65 30.34
36.82
33.22
37.04
إناث ضعاف السمع
الطنين والدوار
العاديات
مـجـ 15
15
15
45 80.54
120.27
65.67
88.83 29.27
21.52
19.63
32.95
العينة الكلية ضعاف السمع
الطنين والدوار
العاديون 30
30
30 89.84
115.74
68.14 30.78
29.99
26.93



ثالثاً : أدوات الدراسة.
تتمثل أدوات الدراسة التى استعان بها الباحث في دراسته الحالية فيما يلى:
1- مقياس الكفاءة الذاتية لضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار.
إعداد الباحث.
2- مقياس الكفاءة الذاتية للعاديين. إعداد الباحث .
3- مقياس القلق الاجتماعى. إعداد محمد السيد عبد الرحمن (1998)
4- مقياس صورة الجسم. إعداد زينب شقير (1998)
5- مقياس مواقف الحياة الضاغطة. إعداد زينب شقير (1998)
7- استمارة بيانات أولية عن حالة مرضى الطنين والدوار.
إعداد الباحث
ويبين الباحث كل أداة من هذه الأدوات تفصيلاً فيما يلى:
1- مقياس الكفاءة الذاتية لضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار. إعداد الباحث
1- خطوات إعداد المقياس :
لإعداد وبناء أبعاد ومفردات المقياس تمهيداً لإعداد الصورة الأولية لمقياس الكفاءة الذاتية لضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار، اتبع الباحث الخطوات الآتية:
أ- مراجعة الإطار النظرى والدراسات السابقة، والتعريفات المختلفة للكفاءة الذاتية، مع التركيز على التعريف الذي تبناه الباحث للكفاءة الذاتية في هذه الدراسة.
ب- مراجعة الإطار النظرى، والدراسات السابقة، والتعريفات المختلفة لضعف السمع ومرض الطنين والدوار والأساس الطبى والنفسى لكلاً منهما، والخصائص النفسية المرتبطة بهما والمعوقات السلوكية والنفسية التى تسببها تلك الإعاقات.
جـ- استعراض المقاييس المختلفة والاختبارات وقوائم الشخصية التى تضمنت بنود أو عبارات تسهم بشكل أو بأخر في إعداد المقياس ومنها ما يلى:
1- مقياس الفعالية العامة للذات.
إعداد تبتون وورثنجتون
ترجمة محمد السيد عبد الرحمن
2- مقياس الكفاءة العامة للذات.
إعداد إبراهيم على منصور
3- مقياس الإعاقة السمعية: “Hearing Handciap Scale”
إعداد - High, Fair banks & Glorig (1964)
4- مقياس دينفر لوظائف التواصل:
“The Denver Scale of Communication Function”
إعداد
- Alpiner, Chervrette, Glascoe, Metz & Olsen – (1971)
5- استبيان تقييم الإعاقة السمعية:
“ The Hearing Measurement Scale”
Noblew & Atherley (1970) إعداد
6- مقياس دينفر لوظائف التواصل للكبار المقيمين بدور الرعاية:
“ The Denver Scale Communication Function For Senior Citizens Living In Retirement Centers”
إعداد - Zarnoch & Alpiner (1978)
7- استبيان الإعاقة السمعية للكبار:
“The Hearing Handicap Inventory For The Elderly”
إعداد - Ventry & Weinstein (1982)
8- بروفيل التواصل لضعاف السمع :
“ The Communication Profile For The Hearing Impaired”
إعداد - Demerest & Erdman (1987)
9- مقياس مهارة التواصل : “ Communication Skill Scale”
إعداد - Kaplan, Bally & Brandt (1990)
10- استبيان الطنين: “ Tinnitus Questionnaire”
إعداد - Hallam S.,R. 11- استبيان الدوار:
“ Dizziness History Questionnaire”
إعداد - Newman, C. & Jacobson, C.
د- قام الباحث بتحديد المفردات التي تتبع وتقيس مضمون الكفاءة الذاتية ولكن في ضوء الظروف الصحية والنفسية لعينة الدراسة الحالية وهم من ضعاف السمع (40 – 60 ديسيبل) ومن فئة مرضى الطنين والدوار, كما روعى في إعداد وصياغة هذه المفردات أن تكون واضحة وبأسلوب سهل يفهمه المفحوصون، وأنها محددة المعنى والدلالة. وأيضاً أخذ الباحث في الاعتبار مراعاة خصائص الفئة العمرية لعينة الدراسة وهم في سن 18 – 25 عاماً.
هـ- قام الباحث بعرض المقياس في صورته المبدئية علي مجموعة من المحكمين من أساتذة الصحة النفسية وعلم النفس التربوى، بالإضافة إلي مجموعة من المتخصصين في التربية الخاصة، وذلك للحكم علي صلاحية العبارات ومدى انتمائها وقدرتها علي قياس موضوع الاختبار، ومدى سلامة الصياغة، مع التعديلات اللازمة إذا استدعى الأمر (مرفق أسماء المحكمين في الملاحق), ثم قام الباحث بإستبعاد المفردات التي قل الاتفاق عليها بين المحكمين عن (92%) ويلخص الباحث ما توصل إليه في الجدول التالي:

جدول (3)
المفردات التي اتفق المحكمون علي حذفها
م رقم المفردة المفردة
1

2
3
4
5

6 6

17
24
26
37


53 أميل إلي أن أبدو المسيطر في أى نقاش، لذا فأنني لا يجب أن أستمع إلي الآخرين.
أخاف محاولة الأشياء الجديدة.
لا أشك في أن حالتي تعوقني عن تحقيق مستقبلي.
اعتقد أن لولا حالتي هذه لحققت كثيراً مما أطمع إليه.
أستطيع أن أبذل جهداً وأن أنجح في العمل أكثر من زملائي العاديين.
أخاف من المشكلات التي أتوقع حدوثها و أهرب منها.


ثم قام الباحث بإجراء التعديلات في صياغة عبارات أخرى بناءاً علي أراء المحكمين، حيث تم حذف بعض الكلمات واستبدالها بكلمات مناسبة تتلائم مع فهم عينة الدراسة الحالية كما يتضح من الجدول التالي.

جدول (4)
المفردات التي اتفق المحكمون علي تعديلها" إعادة صياغتها "
فى مقياس الكفاءة الذاتية لضعاف السمع ومرض الطنين والدوار
م رقم المفردة المفردة قبل التعديل المفردة بعد التعديل
1 1 - من الصعب علي أن أطلب من الآخرين أن يرفعوا صوتهم عند الحديث معي. - أتردد في أن أطلب من الآخرين أن يرفعوا صوتهم عند الحديث معي.
2 4 - أشعر بالارتباك والقلق أن لم أستطيع أن أتابع حديث ما. - أشعر بالارتباك عند عجزى عن متابعة حديث ما.
3 5 - أتجنب المواقف التي أتوقع أنه سيكون لدى مشاكل في السمع تجاهها. - أتجنب المواقف التي تسبب لي مشكلات في التفاعل مع الآخرين.
4 15 - أشعر بالذنب عندما أطلب من الآخرين أن يعيدوا علي ما قالوه. - أشعر بالخجل عندما أطلب من الآخرين أن يعيدوا علي ما قالوه.
5 18 - لا أحب أن يناقشني أحد في أسباب مرضى. - لا أحب أن يناقشني أحد في ظروف مرضى.
6 21 - أكره أن أطالب الآخرين وضع اعتبارات خاصة لي بسبب حالتي. -أتجنب مطالبة الآخرين بمراعاة حالتي عند الحديث معي.
7 23 -تراودني أفكار عن أنني فقد أفقد سمعي. - أشعر بالقلق من فقدان سمعي فقداناً مطلقاً.
8 25 - أقاوم قبول أى مساعدة من الآخرين بخصوص سمعي. - أقاوم قبول أى مساعدة من أحد لها علاقة بمشكلة سمعي.
9 29 - أحياناً أعلق تعليقات لا تكون مناسبة مع الحديث بسبب صعوبة سماع ما قيل لي. - أشعر بالضيق عندما تصدر مني تعليقات لا تكون مناسبة مع الحديث.

م رقم المفردة المفردة قبل التعديل المفردة بعد التعديل
10 47 - أشعر أن فرصتي ضعيفة كي أحقق أهدافي في الحياة وذلك بسبب حالتي.
- أشعر أن فرصتي ضعيفة لتحقيق أهدافي في الحياة بسبب ظروفي الخاصة.
11 48 - أشعر بالتوتر عندما لا أفهم ما يقوله أحد الأشخاص لي. - أشعر بالتوتر عندما لا أستطيع منهم كلام الآخرين.
12 53 - لا أحاول عمل الأشياء التي لا أجيدها - أتجنب عمل الأشياء التي لا أجيدها خشية الفشل.

وهكذا يتضح أنه قد تم حذف 6 مفردات وتعديل 12 مفردة بناء علي ما أسفر عنه التحكيم, ولذلك أصبح المقياس في صورة النهائية يتكون من 48 عبارة.
و- تصحيح المقياس: تم تحديد نظام الاستجابة علي بنود المقياس بطريقة ليكرت، بحيث يطلب من المفحوص إبداء الرأى بالنسبة لكل من هذه المفردات علي مقياس متدرج من ثلاث استجابات هي: دائماً – أحياناً – نادراً، مع تخصيص التقديرات علي هذا المتدرج علي التوالي صفر،1، 2. بحيث يشير ضعف الدرجة إلي الانخفاض في درجة الكفاءة الذاتية، ويشير ارتفاع الدرجة إلي الارتفاع في درجة الكفاءة الذاتية وتتراوح الدرجة الكلية للمقياس ما بين 0 - 96.

2- تقنين المقياس:
قام الباحث بتقنين مقياس الكفاءة الذاتية لضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار علي عينة التقنين قوامها 200 طالب وطالبة (100 ذكور و 100 إناث) من ضعاف السمع في سن 18 – 25 عاماً، ويوضح الباحث نتائج تقنين المقياس فيما يلي:
أ- حساب صدق المقياس:
1- الصدق الظاهرى:
وقد تحقق هذا أثناء بناء المقياس عندما تم عرض المقياس علي مجموعة من أساتذة علم النفس التربوى والصحة النفسية والتربية الخاصة، وما قرره الأساتذة من صلاحية فقرات المقياس لقياس الكفاءة الذاتية لضعاف السمع ولمرضى الطنين والدوار، وقد تم الإشارة من قبل لذلك في التحكيم علي المقياس.
3- الصدق العاملى:
تم حساب الصدق العاملى للمقياس من خلال حساب التحليل العاملى لاستجابات المفحوصين على العبارات ، وأسفرت نتائج هذا التحليل عن أعلى التشبعات لعامل عام ضم 48 عبارة من عبارات المقياس الأصلية (54 عبارة) ، حيث تراوحت تشبعاتها على هذا العامل بين 0.334 ، و0.725 وقد بلغت نسبة التباين العاملى لهذا العامل 28.603 وقيمة الجذر الكامن له 15.445 فى حين حصلت 6 عبارات على تشبعات أقل من 0.3 ولذلك تم استبعادها من المقياس وهى نفسها العبارات التى استبعدها المحكمون ليصبح المقياس فى صورته النهائية 48 عبارة ، وقد اسماه الباحث بعامل الكفاءة الذاتية باعتباره يشير إلى الظاهرة التى وضع من أجل قياسها هذا المقياس.

ب- حساب ثبات المقياس:
قام الباحث بحساب ثبات المقياس بطريقة التطبيق وإعادة التطبيق وبطريقة التجزئة النصفية وبطريقة الفاكرونباخ وذلك علي النحو التالي:
1- ثبات الاختبار بطريقة إعادة التطبيق: Test - retest
قام الباحث بتطبيق المقياس علي عينة التقنين، ثم قام بإعادة التطبيق علي نفس العينة بفاصل زمني 15 يوماً معامل الارتباط بين التطبيقين 0.734 وهو ارتباط دال عند مستوى 0.01 .
2- طريقة التجزئة النصفية: Split-half
وذلك بحساب ثبات التصنيف بين العبارات الفردية والعبارات الزوجية في عينة التقنين (30 ذكور، 30 إناث) وقد بلغ معامل الارتباط بين المجموعتين من العبارات للعينة الكلية (60 فرد) الفردية والزوجية 0.732، وباستخدام معادلة سيبرمان براون وصل الارتباط إلي 0.845، كذلك تم حساب معامل الارتباط بين نصف المقياس (العبارات الفردية) والدرجة الكلية فوصل إلي 0.959 بمعامل ثبات 0.979، وكذلك تم حساب معامل الارتباط بين نصف المقياس (العبارات الزوجية) والدرجة الكلية فوصل إلي 0.971 بمعامل ثبات 0.986، وهذا ما يطمئن الباحث علي ارتفاع ثبات المقياس وصلاحيته للاستخدام.

3-حساب الثبات بطريقة ألفا كرونباخ: Alpha Coefficient
حيث تم حساب معامل ألفا للعبارات الفردية فوصلت إلي 0.863، وقيمة ألفا للعبارات الزوجية 0.869.

2- مقياس الكفاءة الذاتية للعاديين:
أثناء قيام الباحث بعملية التطبيق النهائية واجهته مشكلة في استخدام مقياس الكفاءة الذاتية لضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار. وهي أن هذا المقياس وهو المعد لهذه الفئة وهم ضعاف السمع ولمرضى الطنين والدوار، عند استخدامه لقياس الكفاءة الذاتية للعاديين الذين يتمتعون بحاسة سمع سليمة, وجد الباحث أن بعض المفردات والعبارات لم يستطع العاديون فهمها وذلك لعدم تأقلمها معهم, ولذلك عمد الباحث إلي إعادة صياغة وتشكيل العبارات بشكل يتفق مع العاديين، ثم حساب صدق وثبات هذا المقياس وتقنيته علي عينة من العاديين من طلبة الجامعة في سن 18 – 25 عاماً، وكانت عينة التقنين قوامها 200 طالباً وطالبة (100 ذكور و 100 إناث).

أ- حساب صدق مقياس الكفاءة الذاتية للعاديين:
1- الصدق الظاهري:
وقد تحقق هذا أثناء إعادة صياغة عبارات مقياس الكفاءة الذاتية لضعاف السمع ولمرضى الطنين والدوار بشكل يتفق مع العاديين، وبعد إعادة صياغة العبارات قام الباحث بعرضها علي مجموعة من أساتذة الصحة النفسية وعلم النفس التربوى والتربية الخاصة، وما قرره الأساتذة من صلاحية فقرات المقياس لقياس الكفاءة الذاتية للعاديين.

3- الصدق العاملى:
تم حساب الصدق العاملى للمقياس من خلال حساب التحليل العاملى لاستجابات المفحوصين على العبارات ، وأسفرت نتائج هذا التحليل عن أعلى التشبعات لعامل عام ضم 48 عبارة من عبارات المقياس وهى عبارات المقياس الأصلية ، حيث تراوحت تشبعاتها على هذا العامل بين 0.318 ، و0.657 وقد بلغت نسبة التباين العاملى لهذا العامل 22.976 وقيمة الجذر الكامن له 11.028 ، وقد اسماه الباحث بعامل الكفاءة الذاتية باعتباره يشير إلى الظاهرة التى وضع من أجل قياسها هذا المقياس.

ب- حساب ثبات مقياس الكفاءة الذاتية للعاديين:
1- ثبات المقياس بطريقة إعادة التطبيق: Test - Retest
قام الباحث بتطبيق الاختبار مرتين بفارق زمني 15 يوم بين التطبيقين علي عينة قوامها 30 ذكور و 30 إناث من طلاب وطالبات كلية التربية والدبلوم العام في الأقسام المختلفة في سن يتراوح بين 18 – 25 عاماً، وكان معامل الارتباط بين التطبيقين 0.734 وهو ارتباط دال عند مستوى 0.01.
2- طريقة التجزئة النصفية: Split-half
وذلك بحساب ثبات التصنيف بين العبارات الفردية والعبارات الفردية والعبارات الزوجية في عينة التقنين (30 ذكور و 30 إناث) وقد بلغ معامل الارتباط بين المجموعتين من العبارات للعينة الكلية (60 طالب وطالبة) الفردية والزوجية 0.757، وباستخدام معادلة سبيرمان براون وصل الارتباط إلي 0.861، كذلك تم حساب معامل الارتباط بين نصف المقياس (العبارات الفردية) والدرجة الكلية فوصل إلي 0.957 بمعامل ثبات 0.978، وكذلك الارتباط بين نصف المقياس الآخر (العبارات الزوجية) والدرجة الكلية للمقياس فكانت 0.960 بمعامل ثبات 0.980 وهذا ما يطمئن علي ارتفاع ثبات المقياس وصلاحيته للاستخدام.
3- حساب الثبات بطريقة ألفا كرونباخ: Alpha Coefficient
حيث تم حساب معامل ألفا للعبارات الفردية فوصلت إلي 0.792، وقيمة ألفا للعبارات الزوجية 0.891.

3- مقياس القلق الاجتماعي:
مقياس القلق الاجتماعي هو من إعداد ليرى Leary(1983) وقام بتعريبه محمد السيد عبد الرحمن (1994) وهو معد لقياس درجة القلق الاجتماعي في بعدي قلق التفاعل وقلق المواجهة, والاختبار في صورته الأجنبية مكون من 56 بندا ً, وقام معرب الاختبار بتقنينه على عينه من طلاب الجامعة في مصر واستخدم من طرق التقنين ما يلي:
- في قياس الصدق: استخدم المعرب الصدق الظاهري والصدق العاملي وصدق المحك.
- قياس الثبات: استخدم المعرب طريقة ثبات التجزئة النصفية ومعاملات ألفا كرونباخ. وبعد إجراء مقايس الصدق والثبات السابقة استقر معرب الاختبار على 26 مفردة.
ونظراً لكون الدراسة الحالية عن ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار, وهم فئة من الفئات الخاصة التي لها طبيعتها وبناءها النفسي والذي يميزها, عمد الباحث إلى إعادة تقنين الاختبار على عينة من ضعاف السمع وقوامها 200 طالب وطالبة (100 ذكور , 100 إناث) في سن 18 – 25 عام وذلك للتأكد من مدى صلاحية الاختبار لقياس القلق الاجتماعي لديهم وهذا ما سيوضحه الباحث فيما يلي:

أ‌- حساب صدق اختبار القلق الاجتماعي:
1- الصدق العاملى:
تم حساب الصدق العاملى للمقياس من خلال حساب التحليل العاملى لاستجابات المفحوصين على العبارات ، وأسفرت نتائج هذا التحليل عن أعلى التشبعات لعامل عام ضم 26 عبارة من عبارات المقياس وهى عبارات المقياس الأصلية ، حيث تراوحت تشبعاتها على هذا العامل بين 0.347 ، 0.873 وقد بلغت نسبة التباين العاملى لهذا العامل 23.413 وقيمة الجذر الكامن له 6.087 ، ويقترح الباحث الحالى تسمية العامل بعامل القلق الاجتماعى باعتباره يشير إلى الظاهرة التى وضع من أجل قياسها هذا المقياس ، مما يدلل على صلاحية هذا المقياس مقياس سمة القلق الاجتماعى المعد من أجلها عند ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار (عينة الدراسة).

ب- حساب ثبات مقياس القلق الاجتماعي:
1- ثبات المقياس بطريقة إعادة التطبيق: Test - Retest
تمام الباحث بتطبيق المقياس علي عينة التقنين مرتين بفاصل زمني 15 يوماً بين التطبيقين علي عينة قوامها 30 ذكور و 30 إناث جميعهم من ضعاف السمع في سن 18 – 25 سنة.
وكان معامل الارتباط بين التطبيقين 0.673 وهو ارتباط دال عند مستوى 0.01.
2- طريقة التجزئة النصفية: Split - half
وذلك بحساب التصنيف بين العبارات الفردية والعبارات الزوجية في عينة التقنين (30 ذكور و 30 إناث) من ضعاف السمع، وقد بلغ معامل الارتباط بين المجموعتين من العبارات للعين الكلية
(60 فرد) الفردية والزوجية 0.349وباستخدام معادلة سبيرمان براون وصل الارتباط إلي 0.518، وكذلك تم حساب معامل الارتباط بين نصف المقياس (العبارات الفردية) والدرجة الكلية للمقياس فكانت 0.848 بمعامل ثبات 0.918, وكذلك تم حساب معامل الارتباط بين نصف المقياس الأخر (العبارات الزوجية) والدرجة الكلية للمقياس فكانت 0.756، بمعامل ثبات 0.862 وهذا ما يطمئن علي ارتفاع ثبات المقياس وصلاحيته للاستخدام.
3- حساب الثبات بطريقة ألفا كرونباخ: Alpha Coefficient
حيث تم حساب معامل ألفا للعبارات الفردية فوصل إلي 0.585، وقيمة ألفا للعبارات الزوجية 0.261.

4- مقياس صورة الجسم:
مقياس صورة الجسم من إعداد زينب شقير (1998) وهو لقياس اضطراب صورة الجسم لدى العاديين ولبعض الفئات المرضية, والمقياس مكون من 26 مفردة, وقامت مؤلفته لتقنينه على عينة لطلبة الجامعة بالطرق الآتية:
- طرق قياس الصدق: استخدمت المؤلفة الصدق الظاهري وصدق التميز.
- طرق قياس الثبات: استخدمت المؤلفة طريقة إعادة التطبيق وطريقة ثبات الإتساق.
ونظراً لكون الدراسة الحالية عن ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار, وهم فئة من الفئات الخاصة التي لها طبيعتها وبناءها النفسي المميز, عمد الباحث إلى إعادة تقنين الاختبار على عينة من ضعاف السمع وقوامها 200 طالب وطالبة (100 ذكور, 100 إناث) في سن 18 – 25 عاماً وذلك للتأكد من المدي صلاحية الاختبار لقياس صورة الجسم لديهم, وهذا ما سيوضحه الباحث فيما يلي:
أ- حساب صدق مقياس صورة الجسم:
1- الصدق العاملى:
تم حساب الصدق العاملى للمقياس من خلال حساب التحليل العاملى لاستجابات المفحوصين على العبارات ، وأسفرت نتائج هذا التحليل عن أعلى التشبعات لعامل عام ضم 26 عبارة من عبارات المقياس وهى عبارات المقياس الأصلية ، حيث تراوحت تشبعاتها على هذا العامل بين 0.306 ، 0.721 وقد بلغت نسبة التباين العاملى لهذا العامل 53.993 وقيمة الجذر الكامن له 14.039 ، ويقترح الباحث الحالى تسمية العامل بعامل صورة الجسم باعتباره يشير إلى الظاهرة التى وضع من أجل قياسها هذا المقياس ، مما يدلل على صلاحية هذا المقياس مقياس خاصية صورة الجسم المعد من أجلها عند ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار (عينة الدراسة).
ب- حساب ثبات مقياس صورة الجسم:
1- ثبات المقياس بطريقة إعادة التطبيق: Test - Retest
قام الباحث بتطبيق المقياس علي عينة التقنين مرتين بفاصل زمني 15 يوماً بين التطبيقين علي عينة قوامها 30 ذكور و 30 إناث جميعهم ضعاف السمع في سن 18 – 25 سنة. وكان معامل الارتباط بين النصفين 0.864 وهو ارتباط دال عند مستوى 0.01.
2- طريقة التجزئة النصفية: Split - half
وذلك بحساب ثبات التصنيف بين العبارات الفردية والعبارات الزوجية في عينة التقنين (30ذكور و30 إناث) من ضعاف السمع، وقد بلغ معامل الارتباط بين المجموعتين من العبارات للعينة الكلية
(60 فرد) الفردية والزوجية 0.801، وباستخدام معادلة سبيرمان براون وصل الارتباط إلي 0.889، وكذلك تم حساب معامل الارتباط بين نصف المقياس (العبارات الفردية) والدرجة الكلية للمقياس فكانت 0.958 بمعامل ثبات 0.979، وكذلك الارتباط بين نصف المقياس الآخر (العبارات الزوجية) والدرجة الكلية للمقياس فكانت 0.952 بمعامل ثبات 0.976 وهذا يطمئن علي ارتفاع ثبات المقياس وصلاحيته للاستخدام.
3- حساب الثبات بطريقة ألفاكرونباخ: Alpha Coefficient
حيث تم حساب معامل ألفا للعبارات الفردية فوصل إلي 0.917، وقيمة ألفا للعبارات الزوجية فكانت 0.831.
5- مقياس الضغوط النفسية:
مقياس مواقف الحياة الضاغطة من إعداد زينب شقير، وهو مقياس أعدته مؤلفته (1998) لقياس درجة الإحساس بالضغوط النفسية بأبعادها السبع وهي الضغوط الأسرية والاقتصادية والدراسية والاجتماعية والانفعالية والشخصية, والمقياس مكون من 70 مفردة قامت مؤلفته بتقنيه على عينة مصرية وعينة سعودية بالطرق الآتية:
- طرق حساب الصدق: استخدمت المؤلفة الصدق التلازمي وصدق الإتساق الداخلي.
- طرق حساب الثبات: استخدمت المؤلفة طريقة إعادة التطبيق وطريقة ألفا كرونباخ.
ونظراً لكون الدراسة الحالية عن ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار, وهم فئة من الفئات الخاصة التي لها طبيعتها وبناءها النفسي الذي يميزها, عمد الباحث إلى إعادة تقنين الاختبار على عينة من ضعاف السمع قوامها 200 طالب وطالبة (100 ذكور , 100 إناث) في سن 18 – 25 عاماً وذلك للتأكد من مدى صلاحية الاختبار لقياس الضغوط النفسية لديهم, وهذا ما سيوضحه الباحث فيما يلي:
أ- حساب صدق مقياس مواقف الحياة الضاغطة:
1- الصدق العاملى:
تم حساب الصدق العاملى للمقياس من خلال حساب التحليل العاملى لاستجابات المفحوصين على العبارات ، وأسفرت نتائج هذا التحليل عن أعلى التشبعات لعامل عام ضم 70 عبارة من عبارات المقياس وهى عبارات المقياس الأصلية ، حيث تراوحت تشبعاتها على هذا العامل بين 0.356 ، 0.784 وقد بلغت نسبة التباين العاملى لهذا العامل 23.138 وقيمة الجذر الكامن له 16.196 ، ويقترح الباحث الحالى تسمية العامل بعامل الضغوط النفسية باعتباره يشير إلى الظاهرة التى وضع من أجل قياسها هذا المقياس ، مما يدلل على صلاحية هذا المقياس لقياس الخاصية المعد من أجلها عند ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار (عينة الدراسة).

ب- حساب ثبات مقياس مواقف الحياة الضاغطة:
1- ثبات الاختبار بطريقة إعادة التطبيق: Test - Retest
قام الباحث بتطبيق المقياس علي عينة التقنين مرتين بفاصل زمني 15 يوماً بين التطبيقين علي عينة قوامها 30 ذكور و 30 إناث جميعهم من ضعاف السمع في سن 18 – 25 عاماً. وكان معامل الارتباط بين التطبيقين 0.755 وهو ارتباط دال عند مستوى 0.01.
2- طريقة التجزئة النصفية: Split - half
وذلك بحساب ثبات التصنيف بين العبارات الفردية والعبارات الزوجية في عينة التقنين (30 ذكور و 30 إناث) من ضعاف السمع، وقد بلغ معامل الارتباط بين المجموعتين من العبارات للعينة الكلية
(60 فرد) الفردية والزوجية 0.778، وباستخدام معادلة سيبرمان براون وصل الارتباط إلي 0.875، وكذلك تم حساب معامل الارتباط بين نصف المقياس (العبارات الفردية) والدرجة الكلية للمقياس فكانت 0.986 بمعامل ثبات 0.993، وكذلك الارتباط بين نصف المقياس الآخر (العبارات الزوجية) والدرجة الكلية للمقياس فكانت 0.986 بمعامل ثبات 0.993وهذا ما يطمئن علي ارتفاع ثبات المقياس وصلاحيته للاستخدام.
3- حساب الثبات بطريقة ألفاكرونباخ: Alpha Coefficient
حيث تم حساب معامل ألفا للعبارات الفردية فوصل إلي 0.875، وقيمة ألفا للعبارات الزوجية فكانت 0.865.

6- استمارة بيانات أولية عن حالة مرضى الطنين والدوار:
هي استمارة من إعداد الباحث لجمع بيانات أولية عن الحالة الصحية والنفسية لمرضى الطنين والدوار وعن المعوقات السلوكية اليومية الناتجة عن مرض الطنين والدوار وهي كالأتي:-
1- استبيان الطنين: Tinnitus Questionnaire
إعداد R.S. Hallam
2- استبيان تطور أعراض الدوار:
Dizziness History Questionnaire
إعداد Craig w. Newman & Gary P.jacobson
3- استبيان الطنين: Tinnitus Questionnaire
إعداد Velynde Camp – Shmidt
4- الملاحظات اليومية لمرضى الطنين: Tinnitus Diary
إعداد Roseneck Clinic 5- مقياس التقييم الذاتي لضغوط الطنين. (إعداد / سحر يحيى)
ومن خلال هذه الاستبيانات التي معظمها معد باللغة الإنجليزية ، وقام الباحث بترجمة هذه الاستبيانات وكذلك من خلال دراسة الإطار النظرى عن الطنين والدوار من الناحية الطبية والنفسية، قام الباحث بإعداد استمارة لجمع البيانات الأولية عن مرضى الطنين والدوار، ثم قام الباحث بعرض هذه الاستمارة علي عدد من أساتذة الصحة النفسية والتربية الخاصة والسمعيات وبعد تحكيم الاستمارة توصل الباحث لإعداد الصورة النهائية من هذه الاستمارة وهي التي قدمها للمرضى لجمع البيانات عن حالتهم وحتى يستبعد الحالات التي لا ينطبق عليها أعراض الطنين والدوار، وذلك تحقيقاً للتجانس بين أفراد العينة .


رابعاً: الأساليب الإحصائية المستخدمة في الدراسة:
تضمنت الأساليب التي استخدمها الباحث في هذه الدراسة ما يلي:-
1- تحليل التباين الثنائى Two – way Anova (2 × 3) علي الحزمة الإحصائية Spss.
2- اختبار شيفية Scheffe علي الحزمة الإحصائية Spss وذلك للكشف عن دلالة واتجاه الفروق في متوسطات درجات المتغيرات التابعة (الكفاءة الذاتية – القلق الاجتماعى – صورة الجسم – الضغوط النفسية)، سواء تلك الفروق المترتبة علي المتغير المستقل وهو الإعاقة (ضعاف السمع – ومرضى الطنين والدوار – والعاديين)، أو المترتبة علي المتغير المستقل الآخر وهو الجنس (ذكور – إناث)، أو الفروق المترتبة علي تفاعل متغيرى الإعاقة والجنس.







من مواضيع : وليد المصري 0 طرد الأفكار السلبية في دقائق
0 الأخطاء الأكثر شيوعاً في العلاقات العامة
0 أكتبوا... لتغيروا لــ زهير عبدالكريم
0 تعرف على السيولة المتوفرة لك بالحياة قبل فوات الأوان (فيديو )
0 سلوكيات مؤثره

توقيع وليد المصري


  رد مع اقتباس
 
 
قديم 12-02-2007, 01:38 AM   رقم المشاركة [4]

 
وليد المصري
فريق التحرير والنشر
 
 
 
الصورة الرمزية وليد المصري
 
 

التسجيل : Apr 2007 رقم العضوية : 60 المشاركات : 3,247

 


وليد المصري غير متواجد حالياً
 


 

الفصل الخامس

أولاً: نتائج الدراسة ومناقشتها:
أ- نتائج الفرض الأول.
ب- نتائج الفرض الثاني.
جـ- نتائج الفرض الثالث.
د. نتائج الفرض الرابع.

ثانياً: تفسير نتائج الدراسة.
أ- الكفاءة الذاتية.
ب- القلق الاجتماعى.
جـ- صورة الجسم.
د- الضغوط النفسية.

ثالثاً: التوصيات.

رابعاً: بحوث مقترحة.

يتناول الباحث في هذا الفصل عرضاً لنتائج الدراسة ومناقشتها وبعد أن يستعرض الباحث نتائج الدراسة التي تم التوصل إليها، يسعي الباحث إلي بيان تفسير لنتنائج الدراسة كإجابة علي فروضها المقترحة.

أولا: نتائج الدراسة ومناقشتها:
يقوم الباحث بعرض نتائج الدراسة من خلال عرض نتائج المتغيرات التابعة موضع الدراسة وهي (الكفاءة الذاتية – القلق الاجتماعى – صورة الجسم – الضغوط النفسية)، لدى كل فئة من فئات المتغيرات المستقلة سواء متغير الإعاقة (ضعاف السمع – مرضى الطنين والدوار – العاديين) أو الجنس (ذكور – إناث)، وسيقوم الباحث أولاً بعرض نتائج الإحصاء الوصفي لكل متغيرات الدراسة كما يلي:

أولاً: نتائج الفرض الأول وينص على:
توجد علاقة إرتباطية دالة بين متغيرات الدراسة على النحو التالي:
أ‌- توجد علاقة إرتباطية وسالبة دالة بين الكفاءة الذاتية وكل من: القلق الإجتماعي – صورة الجسم – الضغوط النفسية.
ب‌- توجد علاقة إرتباطية موجبة ودالة بين المتغيرات الثلاث: القلق الإجتماعي – صورة الجسم – الضغوط النفسية.
وكانت مصفوفة الإرتباط كما يلي:

جدول (5)
معاملات الإرتباط بين متغيرات الدراسة
المتغيرات الكفاءة الذاتية القلق الاجتماعي صورة الجسم الضغوط النفسية
الكفاءة الذاتية -
القلق الاجتماعي 0.087 -
صورة الجسم 0.075 0.524** -
الضغوط النفسية 0.045 0.580** 0.648** -
** دالة عند مستوى 0.01.
وقد أظهرت نتائج الجدول السابق باستخدام معامل ارتباط بيرسون وجود علاقة إرتباطية سالبة ودالة بين متغير الدراسة الإيجابي (الكفاءة الذاتية) ومتغيرات الدراسة السالبة (القلق الاجتماعي – صورة الجسم –الضغوط النفسية) حيث كانت قيم معامل الارتباط بين المتغيرات هي0.087, 0.075, 0.045 وجميعها غير دالة, وبذلك يتحقق الجزء(أ) من الفرض الأول. مما يؤكد على أن وجود علاقة عكسية بين المتغير الإيجابي والمتغيرات السلببية كلما ارتفعت قيم المتغيرات السلبية كلما قلت قيم المتغير الإيجابي.
كما أظهرت نتائج جدول (5) باستخدام معامل ارتباط بيرسون عن وجود علاقة ارتباطية موجبه بين متغيرات الدراسة (القلق الاجتماعي – صورة الجسم – الضغوط النفسية) حيث كانت قيم معاملات الارتباط بين المتغيرات هي 0.524, 0.580, 0.648 وجميعها دالة (عند مستوى 0.01) وبذلك يتحقق الجزء (ب) من الفرض الأول. مما يؤكد على أن المتغيرات السلبية في الشخصية تؤثر في بعضها البعض وينعكس ذلك على الشخصية موضوع الدراسة, وبذلك يتحقق الفرض الأول من فروض الدراسة.


ثانياً: نتائج الفرض الثاني وينص على:
توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعات الثلاث (ضعاف السمع– مرضى الطنين والدوار – العاديين) في المتغيرات موضع الدراسة (الكفاءة الذاتية – القلق الاجتماعى – صورة الجسم – الضغوط النفسية) ولصالح العاديين.
وللتحقق من صحة فروض الدراسة استخدم الباحث اسلوب تحليل التباين الثنائي من تصميم عاملي 2 (الجنس: ذكور, إناث) × 3 (الإعاقة: ضعاف السمع, مرضى الطنين والدوار, العاديين), ويشير الجدول التالي إلى تحليل التباين الثنائي الخاص بالمتغيرات الأربعة كما يلي:
جدول (6)
تحليل التباين العاملى الثنائي لمتغيرات الدراسة

المتغير مصدر التباين مجموع المربعات د.ح التباين ف الدلالة
الكفاءة الذاتية الجنس 196.544 1 196.544 0.893 غيردال
الإعاقة 33816.95 2 16908.478 76.814 دال عند 0.001
تفاعل الجنس × الإعاقة 747.351 2 373.678 1.698 غير دال
الخطأ 18490.267 84 220.122
المجموع الكلى 250841.00 89
القلق الاجتماعي الجنس 41.344 1 41.344 0.235 غيردال
الإعاقة 13579.800 2 6789.900 38.624 دال عند 0.001
تفاعل الجنس × الإعاقة 164.956 2 82.478 0.469 غير دال
الخطأ 14766.800 84 175.795
المجموع الكلى 256865.00 89
صورة الجسم الجنس 613.62 1 613.62 4.11 دال عند 0.05
الإعاقة 5390.16 2 2695.08 18.05 دال عند 0.001
تفاعل الجنس × الإعاقة 85.49 2 42.75 0.286 غير دال
الخطأ 12546.54 84 149.37
المجموع الكلى 56131.00 89
الضغوط النفسية الجنس 523.22 1 523.22 0.618 غير دال
الإعاقة 34074.60 2 17037.30 20.110 دال عند 0.001
تفاعل الجنس × الإعاقة 2870.56 2 1435.28 1.693 غير دال
الخطأ 71163.74 84 847.19
المجموع الكلى 85774.00 89
وتشير بيانات جدول (6) إلي ما يلي :
يوجد تأثير دال للحالة الصحية على متغيرات الدراسة الأربع حيث كانت قيم ف المحسوبه هي : 76.814 , 38.624, 18.05, 20.110 لمتغيرات الكفاءة الذاتية, والقلق الاجتماعي, وصورة الجسم , والضغوط النفسية على التوالي وجميعها دالة عند مستوى 0.001
ولتحديد اتجاه دلالة الفروق بين المجموعات الثلاثة استخدم الباحث اختبار شيفيه Scheffe للمقارنات المتعددة بين المتوسطات كما هو واضح في الجداول التالية:

جدول (7)
الفروق بين كل من ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار
والعاديين على متغير الكفاءة الذاتية (طريقة شيفيه)
الإعاقة المتوسطات ضعاف السمع الطنين والدوار العاديين
ضعاف السمع 36.60 -
الطنين والدوار 29.97 6.64 -
العاديين 74.00 37.40** 44.04** -
** دالة عند مستوى 0.001
يتضح من جدول (7) ما يلي:
أ‌- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار فى الكفاءة الذاتية حيث كان متوسط الفروق بينهما (6.64).
ب‌- وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين ضعاف السمع والعاديين فى الكفاءة الذاتية حيث كان متوسط الفروق بينهما (37.40) وهي دالة عند مستوى 0.001 ، وحيث المتوسط الأكبر لصالح عينة العاديين فيكون الفرق دال لصالح العاديين (حيث يشير المتوسط المرتفع إلى ارتفاع درجة الكفاءة الذاتية).
جـ- وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين مرضى الطنين والدوار والعاديين فى الكفاءة الذاتية حيث كان متوسط الفروق بينهما (44.04) وهي دالة عند متسوى 0.001 ، وحيث المتوسط الأكبر لصالح عينة العاديين فيكون الفارق دال لصالح العاديين (حيث يشير المتوسط المرتفع إلى ارتفاع درجة الكفاءة الذاتية).

جدول (8)
الفروق بين كل من ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار
والعاديين على متغير القلق الاجتماعي (طريقة شيفيه)
الإعاقة المتوسطات ضعاف السمع الطنين والدوار العاديين
ضعاف السمع 47.97 -
الطنين والدوار 66.47 18.50** -
العاديين 36.67 11.30** 29.80** -
** دالة عند مستوى 0.001
يتضح من جدول (8) ما يلي:
أ‌- وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار فى القلق الاجتماعى حيث كان متوسط الفروق بينهما (18.50) وهي دالة عند مستوى 0.001 ، وحيث المتوسط الأكبر لصالح عينة مرضى الطنين والدوار فيكون الفرق دالاً لصالح مرضى الطنين والدوار (حيث يشير المتوسط المرتفع إلى ارتفاع درجة القلق الاجتماعى).
ب‌- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين ضعاف السمع والعاديين فى القلق الاجتماعى حيث كان متوسط الفروق بينهما
(11.30) وهي دالة عند مستوى 0.001 ، وحيث المتوسط الأكبر لصالح عينة ضعاف السمع فيكون الفرق دال لصالح ضعاف السمع (حيث يشير المتوسط المرتفع إلى ارتفاع درجة القلق الاجتماعي).
جـ- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مرضى الطنين والدوار والعاديين فى القلق الاجتماعى حيث كان متوسط الفروق بينهما
(29.80) وهي دالة عند متسوى 0.001 ، وحيث متوسط الأكبر لصالح عينة مرضى الطنين والدوار فيكون الفارق دال لصالح مرضى الطنين والدوار (حيث يشير المتوسط المرتفع إلى ارتفاع درجة القلق الاجتماعي).
جدول (9)
الفروق بين كل من ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار
والعاديين على متغير صورة الجسم (طريقة شيفيه)
الإعاقة المتوسطات ضعاف السمع الطنين والدوار العاديين
ضعاف السمع 25.87 -
الطنين والدوار 25.90 3.34 -
العاديين 9.47 16.40** 16.44** -
** دالة عند مستوى 0.001
يتضح من جدول (9) ما يلي:
أ‌- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار فى صورة الجسم وكان متوسط الفروق بينهما (3.34).
ب‌- وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين ضعاف السمع والعاديين فى صورة الجسم حيث كان متوسط الفروق بينهما (16.40) وهي دالة عند مستوى 0.001 ، وحيث المتوسط الأكبر لصالح عينة ضعاف السمع فيكون الفرق دالاً لصالح ضعاف السمع (حيث يشير المتوسط المرتفع إلى ارتفاع درجة اضطراب صورة الجسم).
جـ- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مرضى الطنين والدوار والعاديين فى صورة الجسم حيث كان متوسط الفروق بينهما
(16.44) وهي دالة عند مستوى 0.001 ، وحيث متوسط الأكبر لصالح عينة مرضى الطنين والدوار فيكون الفارق دالاً لصالح مرضى الطنين والدوار (حيث يشير المتوسط المرتفع إلى ارتفاع درجة اضطراب صورة الجسم).

جدول (10)
الفروق بين كل من ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار
والعاديين على متغير الضغوط النفسية (طريقة شيفيه)
الإعاقة المتوسطات ضعاف السمع الطنين والدوار العاديين
ضعاف السمع 89.84 -
الطنين والدوار 115.74 25.90** -
العاديين 68.14 21.70** 47.60** -
** دالة عند مستوى 0.001
يتضح من جدول (10) ما يلي:
أ‌- وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار فى الضغوط النفسية حيث كان متوسط الفروق بينهما (25.90) وهي دالة عند مستوى 0.001 وحيث المتوسط الأكبر لصالح عينة مرضى الطنين والدوار فيكون الفرق دال لصالح مرضى الطنين والدوار (حيث يشير المتوسط المرتفع إلى ارتفاع درجة الضغوط النفسية).
ب‌- وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين ضعاف السمع والعاديين فى الضغوط النفسية حيث كان متوسط الفروق بينهما
(21.70) وهي دالة عند مستوى 0.001 وحيث المتوسط الأكبر لصالح عينة ضعاف السمع فيكون الفرق دال لصالح ضعاف السمع (حيث يشير المتوسط المرتفع إلى ارتفاع درجة الضغوط النفسية).
جـ- وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين مرضى الطنين والدوار والعاديين فى الضغوط النفسية حيث كان متوسط الفروق بينهما (47.60) وهي دالة عند مستوى 0.001 وحيث متوسط الأكبر لصالح عينة مرضى الطنين والدوار فيكون الفارق دال لصالح مرضى الطنين والدوار (حيث يشير المتوسط المرتفع إلى ارتفاع درجة الضغوط النفسية) وبذلك يتحقق الفرض الثاني من فروض الدراسة.
ثالثاً: الفرض الثالث وينص على:
لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات مجموعتى الذكور والإناث في المتغيرات موضع الدراسة (الكفاءة الذاتية – القلق الاجتماعى – صورة الجسم – الضغوط النفسية).
تشير بيانات جدول (16) إلى نتائج تحليل التباين الثنائي المتعلقة بهذا الفرض في متغيرات الدراسة كما يلي:
أ‌- تشير بيانات الجدول أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مجموعتى الذكور والإناث في الكفاءة الذاتية (حيث قيمة ف = 0.893 وهي غير دالة) أو أنه لا يوجد تأثير للجنس على متغير الكفاءة الذاتية (وبذلك يتحقق الفرض الثالث في هذا المتغير).
ب‌- تشير بيانات الجدول أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مجموعتى الذكور والإناث في القلق الاجتماعي (حيث قيمة ف = 0.235 وهي غير دالة) أو أنه لا يوجد تأثير للجنس على متغير القلق الاجتماعي (وبذلك يتحقق الفرض الثالث في هذا المتغير).
جـ- كما تشير بيانات الجدول إلي أن للجنس تأثيراً دالاً علي صورة الجسم (ف = 4.11 وهي دالة عند مستوى 0.05), حيث توجد فروق بين الذكور والإناث في صورة الجسم لصالح الإناث الأفضل من أقرانهم من الذكور (حيث تشير الدرجة المرتفعة إلي ارتفاع درجة اضطراب صورة الجسم – راجع جدول4) وبذلك لم يتحقق الفرض الثالث في هذا المتغير).
د- تشير بيانات الجدول أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مجموعتى الذكور والإناث في الضغوط النفسية (حيث قيمة ف = 0.618 وهي غير دالة) أو أنه لا يوجد تأثير للجنس على متغير الضغوط النفسية (وبذلك يتحقق الفرض الثالث في هذا المتغير).
رابعاً: الفرض الرابع وينص على ما يلي:
يوجد تأثير للتفاعل بين الجنس (ذكور – إناث) وحالات الإعاقة (ضعف السمع – مرض الطنين والدوار – السمع الطبيعى) على المتغيرات موضع الدراسة (الكفاءة الذاتية – القلق الاجتماعى – صورة الجسم – الضغوط النفسية).
وتشير بيانات جدول (6) إلى نتائج تحليل التباين الثنائي المتعلقة بهذا الفرض فى متغيرات الدراسة كما يلي:
أ‌- تشير النتائج إلي أنه لا يوجد تأثير للتفاعل بين الجنس والإعاقة (حيث قيمة ف= 1.698 وهى غير دالة) بمعنى أن تأثير الجنس لا يعتمد علي تأثير الإعاقة فيما يتعلق بالكفاءة الذاتية سواء كانت هذه الإعاقة هي الضعف السمعي أو الطنين والدوار.
ب‌- وتشير النتائج إلي انه لا يوجد تأثير للتفاعل بين الجنس والإعاقة (ف = 0.469 وهي غير دالة) بمعنى أن تأثير
الجنس لا يعتمد علي تأثير الإعاقة فيما يتعلق بالقلق الاجتماعى سواء كانت هذه الإعاقة هي الضعف السمعي أو الطنين والدوار.
جـ-كما تشير النتائج أنه لا يوجد تأثير للتفاعل بين الجنس والإعاقة (حيث قيمة ف = 0.286 وهي غير دالة) بمعنى أن تأثير الجنس لا يعتمد علي تأثير الإعاقة فيما يتعلق بصورة الجسم سواء كانت هذه الإعاقة هي الضعف السمعي أو الطنين والدوار.
د- وكذلك تشير النتائج إلي أنه لا يوجد تأثير للتفاعل بين الجنس والإعاقة (ف = 1.694 وهي غير دالة) بمعنى أن تأثير الجنس لا يعتمد علي تأثير الإعاقة فيما يتعلق بالضغوط النفسية سواء كانت هذه الإعاقة هي الضعف السمعي أو الطنين والدوار وبذلك لم يتحقق الفرض الرابع في هذه الدراسة.

ثانياُ: تفسير نتائج الدراسة:
تهدف هذه الدراسة إلي " دراسة لبعض متغيرات الشخصية لدى عينة من ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار مقارنة بالعاديين " وفيما يلي يعرض الباحث ما توصلت إليه الدراسة من خلال عرض نتائج كل متغير من المتغيرات التابعة علي حده كما يلي:

أ- الكفاءة الذاتية:
بالنسبة لمتغير الإعاقة، كشفت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية واضحة حيث قيمة ف = 19.49 عند مستوى 0.05, وقيمة ف= 99.49 عند مستوى 0.01 (وهي دالة عند مستوى 0.001) بين متوسطات درجات ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار وبين العاديين في الكفاءة الذاتية، وذلك لصالح العاديين (كما ظهر في نتائج الفرض الثاني) (حيث يشير المتوسط المرتفع إلى ارتفاع درجة الكفاءة الذاتية).
كما أسفرت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية واضحة (عند مستوى 0.001) بين متوسطات درجات ضعاف السمع والعاديين في الكفاءة الذاتية لصالح العاديين (كما ظهر في نتائج الفرض الثاني).
وكذلك كشفت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية شديدة (عند مستوى 0.001) بين متوسطات درجات مرضى الطنين والدوار والعاديين في الكفاءة الذاتية لصالح العاديين (كما ظهر في نتائج الفرض الثاني).
بينما كشفت نتائج الدراسة عن عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار في الكفاءة الذاتية.
وبناء عليه فقد أجمعت نتائج هذا الفرض علي تأثير الإعاقة سواء كانت ضعف السمع أو الإصابة بمرض الطنين والدوار علي الكفاءة الذاتية لدى الأفراد، فإذا ما أصيب الفرد بأي من الإعاقاتين يكون لذلك ردود فعل نفسية سلبية منها التأثير علي إحساسه بكفاءته الذاتية وفي اعتقاده عن إمكاناته وقدراته وعلي درجة اقتناع الفرد بقدرته علي تحقيق النجاح وتحقيق النتائج المرجوة، وذلك نتيجة إدراكه لإمكاناته العقلية والجسمية والاجتماعية والانفعالية والعصبية الفسيولوجية ونقص ثقة الفرد في هذا التقييم لإمكاناته الذاتية.
وتتفق هذه النتائج مع نتائج دراسة ماك كومب وآخرون McCombe et al. (2002) التي توصلت إلي أن الإصابة بالطنين والدوار أو ضعف السمع لها تأثير سالب شديد علي الشخصية أكثر
من الإصابة بآي أمراض سمعية أخرى مما يؤثر سلباً علي إدراك الشخص لقدراته وإمكاناته وعلي درجة اقتناع المريض بقدرته علي تحقيق النجاح في أى أعمال مستقبلية يفكر فيها، مما يجعل المرضى أكثر ميلاً للانطوائية والعصابية.
كذلك تفق النتائج الحالية مع نتائج دراسة تايلور وآخر Tyler et al. (1993) التي أشارت إلي أن الإصابة بالطنين تفرض قيوداً علي حياة المريض وتؤثر علي نمط وأسلوب حياة المرضى، وغالباً ما يصاحبها مشاكل نفسية وانفعالية عديدة منها الإحساس باليأس والإحباط والاكتئاب والضيق والغضب وعدم القدرة علي الاسترخاء والتركيز وتشتت الانتباه ممال يولد لدى المريض إحساساً بالخوف والتوتر وعدم الأمان كما يؤثر ذلك بالتالي علي إحساس المريض بكفاءته الذاتية وقدرته علي النجاح ودافعيته للإنجاز.
كما تتفق هذه النتائج مع نتائج دراسة سافستانو وآخرين Savastano et al.(1996) التي توصلت إلي أن مرضى الطنين والدوار يعانون من إحساس زائد بشدة المرض وضغوطه عليهم مما يؤثر علي إدراكهم لقدراتهم وإمكاناتهم وبالتالي إحساسهم بكفاءتهم الذاتية.
وأيضاً تتفق مع نتائج دراسة هاجنبو وآخرين Hagnebo et al. (1997) التي توصلت إلي أن مرض الطنين والدوار وضعف السمع لهما تأثيراً سلبياً علي الحياة اليومية للمرضى حيث أقر 75% من أفراد العينة بأنهم يتجنبون أنشطتهم الحياتية المهمة بسبب هذا المرض، وأن 50% من المرضى ذكروا بأنهم يشعرون بالضيق وعدم الراحة مما يقيد حرياتهم ويولد لديهم شعوراً بالاستياء وعدم الرضا عن الحياة مما يؤثر علي الإحساس بجودة الحياة لديهم ويولد لديهم شعوراً بعدم الكفاءة الذاتية وعدم ثقة المريض في نفسه وفي قدراته وإمكاناته.
هذا ويرى الباحث أن تفسير ما توصلت إليه الدراسة الحالية من نقص إدراك ضعيف السمع أو مريض الطنين والدوار لكفاءته الذاتية، مقارنة بأقرانه من العاديين يكمن فيما يتمتع به العاديون من امتلاكهم لحاسة السمع السليمة والخالية من أية عيوب سمعية والتي تعد من أهم الحواس التي منحها الله للإنسان، حيث تساعده علي سهولة التواصل مع من حوله وعلي إقامة علاقات اجتماعية، كما تساعده علي سماع ردود أفعالهم، وتيسر عليه التعبير عن انفعالاته ومشاعره دون قيود، مما يترتب عليه أن يصبح إدراكه لكفاءته الذاتية مرتفعاً.
فضعيف السمع يعاني حرماناً ولو جزئياً من امتلاكه لهذه الحاسة، رغم وجودها لدية، ولكن بصورة منقوصة أو جزئية، فلديه بقايا سمعية غير كافية لاكتساب الخبرات والإدراك الكافى لإمكاناته وقدراته العقلية والجسمية والاجتماعية والانفعالية الفسيولوجية من المجتمع إلا باستخدام وسائل معينة (سماعة) تساعده علي اكتساب هذه الخبرات.
كما أن مريض الطنين والدوار ترافقه إعاقة مؤلمة ومنغصه ترفع من حساسيته الذاتية، كما أنها شديدة التأثير بسبب استمرار صوت الطنين الدائم في أذنه وما يسببه له من ضيق وألم وإلي جانب المعاناة من اضطراب الاتزان ومن نوبات الدوار الفجائية التي تأتي مفاجئة دون إنذار وفي أى مكان حيث يشعر المريض بنوبات الدوار وما يصاحبها من آثار اجتماعية ونفسية وجسمية تؤثر علي إدراك المريض لقدراته وإمكاناته وإحساسه بكفاءته الذاتية وفقدانه لثقته بنفسه، وتقلل من استبصار المريض بإمكاناته وحسن استخدامها وتنظيمها وتوظيفها كما تحد هذه الإعاقة من ممارسته السلوك الفعال الذى يحقق النتائج المرغوبة في مواقف حياته، ومن ثم التحكم في الأحداث والمواقف المؤثرة فيها، وخفض التوقعات الذاتية الصحيحة عن قدرة الفرد علي القيام بمهامه وأنشطته والتنبؤ بمدى الجهد والمثابرة المطلوبة لتحقيق أهدافه، الأمر الذى جعل العديد من الدراسات تؤكد علي أن الطنين والدوار يشكل إعاقة حادة وقوية وشديدة التأثير علي حياة المريض أشد سلبية وإيلاماً من الصمم وضعف السمع ذاته.
وبناء عليه، فإنه يمكن تفسير نقص وتشويه إدراك ضعيف السمع ومريض الطنين والدوار للكفاءة الذاتية إما بالرجوع إلي الإعاقة التي يعاني منها سواء ضعف السمع أو الطنين والدوار، أو بالرجوع إلي شدة حساسية المعاق لإعاقته فالإعاقة التي يعاني منها الفرد سواء أكانت ضعف السمع أو الطنين والدوار تعوقه عن التواصل بفاعلية مع الآخرين، مما يؤدى إلي شعور المعاق بالعجز أو بأنه أقل من الآخرين، رغم ما قد يكون لديه من قدرات واستعدادات أخرى يمكن أن تساعده علي الاندماج داخل المجتمع بشكل إيجابى كذلك فإن البيئة الاجتماعية المحيطة بضعيف السمع أو بمريض الطنين والدوار يمكن أن تكون السبب الأكبر في نقص إدراك المعاق لكفاءته الذاتية، وذلك عندما لا يكون الأفراد المحيطون بالمعاق علي درجة معقولة من الفهم لطبيعة الإعاقة وآثارها علي شخصية المعاق.
كما أن شدة حساسية المعاق وإحساسه الزائد لإعاقته، يمكن أن يكون لها الدور الأكبر في نقص الإحساس بالكفاءة الذاتية، مثل هذا المعاق يضع نفسه دائماً بوضع المقارنة مع إخوانه العاديين في الأسرة وقد يفسر اهتمام أو عدم اهتمام الوالدين به بأنهما لا يعاملانه بنفس معاملة إخوانه العاديين، مما يجعله يشعر بالغيرة منهم، بل والحقد عليهم والإحساس بالنبذ والرفض مما يؤثر على إحساسه بذاته وبثقته بنفسه وبقدراته ويولد ذلك لديه إحساساً بالضعف وإحساساً بعدم الكفاءة الذاتية في أى شئ.
أما بالنسبة لمتغير الجنس، فقد كشفت نتائج الدراسة عن عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات مجموعتى الذكور والإناث في الكفاءة الذاتية حيث قيمة ف = 253 عند مستوى 0.05 , وقيمة ف=6334 عند مستوى 0.01وهى غير دالة (وبذلك لم يتحقق الفرض الثالث من فروض الدراسة فى هذا المتغير).
وبالنسبة للتفاعل بين متغيرى الإعاقة والجنس في التأثير علي الكفاءة الذاتية فقد كشفت النتائج علي أنه لا يوجد تأثير للتفاعل بين الإعاقة ( الضعف السمعى – الطنين والدوار – العاديين) والجنس في التأثير علي الكفاءة الذاتية حيث كانت قيمة ف = 19.49 عند مستوى 0.05 , وقيمة ف=99.49 عند مستوى 0.01وهى غير دالة (وبذلك لم يتحقق الفرض الرابع من فروض الدراسة).

ب- القلق الاجتماعى:
بالنسبة لمتغير الإعاقة ، أسفرت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار والعاديين، وذلك لصالح ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار (كما تحقق بالفرض الثاني) (حيث يشير المتوسط المرتفع إلى ارتفاع درجة القلق الاجتماعى) ، حيث كشفت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية واضحة حيث قيمة ف = 19.49 عند مستوى 0.05 , 99.49 عند مستوى 0.01 (وهي دالة عند مستوى 0.001) بين متوسطات درجات ضعاف السمع والعاديين في الشعور بالقلق الاجتماعى، لصالح ضعاف السمع (كما تحقق بالفرض الثاني) ، وأسفرت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات مرضى الطنين والدوار والعاديين فى الشعور بالقلق الاجتماعى عند مستوى 0.01 لصالح مرضى الطنين والدوار (كما تحقق الفرض الثانى).
كما أسفرت النتائج الدراسة عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار لصالح مرضى الطنين والدوار (الفرض الثانى) في القلق الاجتماعى عند مستوى 0.001 لصالح ضعاف السمع (الفرض الثانى).
وبناء عليه فقد كشفت نتائج هذه الدراسة عن تأثير الإعاقة سواء (كانت ضعف السمع أو الإصابة بالطنين والدوار) علي درجة القلق الاجتماعى لدى الأفراد، فإذا ما أصيب الفرد بأحد هذه الإعاقات يتوقع أن يكون لذلك ردود فعل نفسية سلبية عديدة ومنها إحساسه بالقلق الاجتماعى وهو الإحساس بالتوتر والخوف غير الموضوعي وغالباً ما يتركز هذا الخوف علي النواحى الاجتماعية وعلي مواقف الحديث أمام الناس حيث ينتابه إحساس بالخشية والارتباك نتيجة الخوف من عمل تواصل اجتماعى سليم مع الآخرين وزيادة احتمال الوقوع في خطأ ما أثناء الحديث، علاوة على اقتران مشاعر الخوف ببعض الأعراض الفسيولوجية مثل جفاف الفم وارتجاف الصوت وسرعة خفقان القلب وارتعاش اليدين.
وتتفق كذلك نتائج الدراسة الحالية مع دراسة محاسن عبد اللاه ) 1992( والتى توصلت إلي أن المعوقين سمعياً لديهم بعض السلوكيات الغير سوية مثل العدوان والقلق والاكتئاب والخوف من الفشل والإحساس بالنقص وقصور تقدير الذات.
كما تتفق النتائج الحالية مع دراسة ايرلاندسون وآخر
Erlandsson et al. (1996) والتي توصلت إلي أن هناك العديد من مرضى الطنين والدوار تنعكس في سلوكياتهم وأفكارهم وما يجوس في أنفسهم من إحساس بالضيق والقلق الاجتماعي وعدم الراحة ولوم الذات والتوتر والغضب، وان كل ما لديهم من طموحات تذهب هباءً مع المرض.
وكذلك تتفق النتائج الحالية مع نتائج دراسة كاثرين Kathryn (1990) التي توصلت إلي أن ضعاف السمع والصم يعانون من سوء التكيف الشخصى والاجتماعى والعائلى، والتكيف العام، وأن شخصياتهم تتسم بمشاعر الدونية والاستغراق في أحلام اليقظة وعدم الثقة بالنفس بدرجة أكبر من أقرانهم العاديين، وتوصلت الدراسة أيضاً إلي أن هذا الشعور يتزايد بتزايد درجة الإعاقة. علاوة على ما أسفرت عنه دراسة كابلان Kaplan (1997) من أن ضعاف السمع يتصفون بالقلق الاجتماعى وسوء التوافق الشخصى والاجتماعى وأنهم نتيجة لهذه الأعراض يستخدمون بعض الحيل الدفاعية مثل الكبت والتكوين العكسى والنكوص والإنكار.
وكذلك تتفق مع دراسة توماس وجيلهوم Tomas & Gilhome et al. التي توصلت في نتائجها إلي أن 19% من فئة ضعاف السمع يمكن تصنيفهم ضمن فئة المضطربين نفسياً وأنهم يتسمون بالإحساس بعدم السعادة والشعور الدائم بالقلق وأنهم علي حافة انهيار عصبى أو عدم الرضا عن الحياة.
وتدعم نتائج الدراسة الحالية ما توصلت إليه دراسة ياردلى وبوتمان Yardley et al. (1992B) من أن الإصابة بالطنين والدوار تؤدى إلي القلق الاجتماعى الذى يمكن أن يوصف بأنه السمة ذات التأثير الأقوى علي حياة المريض حيث تؤثر علي علاقاته بزملائه وأقاربه وأصدقائه. وفي دراسة أخرى لياردلى وأخرين Yardley et al.(1992A) اتفقت نتائجها مع نتائج الدراسة الحالية في أن 27.8% من أفراد عينة الدراسة من مرضى الطنين والدوار يمكن تصنيفهم علي أن لديهم قلق مرضى إضافة إلي أن 19.8% من الحالات لديهم مستويات متوسطة في القلق الاجتماعى.
ويتفق ذلك مع ما ذكره موانزاني وأخرون Monzani et al. (2001) التي توصلت إرتباط الإصابة بالطنين والدوار بالقلق الإجتماعي الذي يشكل إعاقة على المريض وعلى إحساسه بجودة الحياة.
كما تتفق كذلك نتائج الدراسة الحالية مع ما أشارت إليه دراسة هاجنبو Hagnebo (1996) من أن هناك علاقة ارتباطية قوية بين أعراض الطنين والدوار وضعف السمع وبين القلق وضعف التركيز وتشتيت الانتباه، كما توصلت إلي أن القلق والإرهاق والتوتر يكون أحياناً سبباً في زيادة الطنين والدوار.
كما اتفقت هذه النتائج مع ما توصلت إليه دراسة هيلر وجوبل
Hiller & Gobel et al. (1998) ، وماك كومب McCombe et al. (2002) من أن 54% من مرضى الطنين والدوار يعانون من القلق بما يشمله من شعور الهلع, والرهاب الإجتماعي ورهاب الأماكن العالية والقلق العام أو الهائم.
كما اتفقت أيضاً هذه النتائج مع ما توصلت إليه دراسة هاجنبو وآخر Hagenbo et al., (1999) ، وياردلى وآخرون Yardley et al. (2001) من هناك علاقة إرتباطيه قوية بين الإصابة بالطنين والدوار والإكتئاب والرهاب, كما يتزايد معدل المخاوف والقلق عن المعدل الطبيعي وخاصة خوف المريض من أن تأتيه النوبات ليلاً أو أثناء العمل وأيضاً الخوف من الوحدة.
مما سبق يتضح أن معظم الدراسات تؤكد على أن القلق لدى ضعاف السمع يتركز دائماً على الناحية الإجتماعية وعلى التواصل مع الآخرين الذي يعد المشكلة الرئيسية التي يعاني منها المعاقون سمعياً, ويتفق تفسير الباحث مع ما أشار إليه رمضان القذافي (1994) من أن معاناة ضعيف السمع ترجع إلى أنه كثيراً ما يطلب من المتحدثين بإلحاح أن يرفعوا أصواتهم حتى يسمعهم بسبب عجزهم عن متابعة الحوار بينه وبينهم, كما أنه يحاول دائماً التركيز بشدة حتى يتمكن من سماع حديث غيره, وعندما يشعر بالفشل, يبدأ في الشعور بالضيق والقلق, والإحساس بالعجز والنقص عن العاديين, بالرغم من وجود بقايا سمعيه لديه. (رمضان القذافي , 1994 , 136)
وكل ذلك سيقضي في نهاية الأمر إلى شعور ضعيف السمع بأنه أكثر تشككاً في الآخرين ولديه إحساس شديد بالقلق تجاههم, أما بالنسبة لمرضى الطنين والدوار فتفسير الباحث لمعاناة مرضى الطنين والدوار من القلق الاجتماعي فيرجع ذلك إلى استمرار صوت الطنين الذي يشبه صوت البحر في أذن المريض لفترات طويلة ، شيء حقاً مزعج ولا يطاق وكذلك حدوث نوبات الدوار الفجائية في أي مكان في الشارع أو المنزل أو الأماكن العامة أو العمل... يجعل كل ذلك المريض يحجم عن المشاركة في كل مكان فيه حركة أو ناس خوفاً من أن تأتيه النوبات فجأة خاصة وأن هناك بعض الدراسات التي تشير إلى ارتباط الدوار بمواقف معينه خاصة التي فيها إجهاد وتوتر .. وهذا يجعل المريض يدخل في مواقف صراعيه هل يحجم عن الأماكن العامة والتي فيها أصوات وحركة خوفاً من أن تأتيه نوبات الدوار فجأة وبالتالي يجلس منفرداً في أماكن هادئة والتي يحاول أن يبتعد عنها هي الأخرى حتى لا يستأثر به صوت الطنين الذي يشعر به ويؤثر عليه بشدة في الأماكن الهادئة لذا يحاول مرضي الطنين أن يجلسوا في أماكن بها ضوضاء حتى يتداخل صوت الطنين مع صوت الضوضاء المحيطة به فيقل ما يدركه وتنخفض شدته عليه. وهذا الصراع وهو صراع احجام إقدام – إحجام, وهو صراع عنيف يشكل ضغطاً قوياً على المريض ويسبب له قلقاً شديداً قد يدفع أحياناً إلى محاولة الانتحار والخلاص من الحياة أو الاستسلام للمرض والابتعاد عن الناس وعن التواصل معهم .. إضافة إلى ما سبق فإن اهتمام المريض وانتباهه الشديد إلى صوت الطنين هو في حد ذاته يجعله يشعر بالاكتئاب ويزيد القلق على نفسه وعلى حياته, ويتفق ذلك التفسير الأخير مع ما ذكره كولز
Coles (1997) من أن صوت الطنين هو في حد ذاته غير ضار ويمكن تحمله والتعايش معه, ولكن ما يجعله مزعجاً هو إعطاءه اهتماماً وانتباهاً غير مستحق خوفاً منه ومن تأثيراته غير الواقعية على الشخص وعلى أسلوب حياته ويجعله ذلك بالطبع يشعر بالحزن والأسى واليأس والظلم من كونه يعاني من ذلك وحيداً.
(Coles, R., 1997, 20)
ولكن ياردلي Yardly (1992C) يفسر ذلك بأن المرضى غالباً ما ينظرون إلى حالة الدوار على أنها نوع من الوصمة والعار التي تلحق بهم والتي غالباً ما ينظر الناس لحالتهم على أنها حالة من السكر والثمالة أو حالة التوهم المرضي بسبب أن حركة المريض أثناء النوبة تشبه حالة حركة السكران, ونتيجة لذلك فإن المرضى يعمدون إلى التكيف بأن يحاولوا أن يعيشوا حياتهم بشكل طبيعي وبأكبر قدر من الإتكالية والإعتمادية على الآخرين.
ولهذه الطريقة التي يتبعونها ثلاث نتائج وهي:
أولاً: تزيد من معدل الإعتماد على الغير مما ينعكس على حدوث زيادة مماثلة في درجة التوتر بين أفراد العائلة.
ثانياً: تولد إحساس دائماً بالقلق من أن ينكشف أمره بين الناس.
ثالثاً: يقرر المريض بالتالي الإنسحاب طواعيه من المواقف ألإجتماعية التي يشعر فيها بأنه ضعيف ويسهل تعرضه للهجوم.
إضافة إلى أن هناك أمر آخر يجعل المريض ينسحب من المواقف ألإجتماعيه الحياتيه وهي الرغبة في تجنب المواقف التي تؤدي إلى تكرار نوبات الدوار مثل الإرهاق والسفر والمجهود البدني والضغط النفسي.
(Yardley, L., et al. 1992C, 22 – 95)
وتأكيداً على ما سبق تصف فاربر Faber (1989) النوبة الأولى للدوار التي جاءتها قائلة "الحجرة تدور من حولي مما يجعل وضع القدمين والحركة يتعارضان, كما لو كان الفرد يترنح ويتمايل عند عبور الحجرة, ومنغمر ومطوق بالدوار, والعرق وخفقان , وأتوسل إلى الله وأصلي له وأدعوه أن أكون في وسط حجرة النوم وألا أكون يقظاً وقت النوبة" وتؤكد هاجنبو Hagnebo أيضاً على ارتباط القلق بالمواقف الاجتماعية الحياتيه, حتى تذكر العديد من الدراسات أن هناك ما يسمى “Supermarket Syndrome” أي زملة أعراض السوبر ماركت التي تؤكد أيضاً على أن مرضى الطنين ينتابهم أعراض القلق خاصة عندما يكونون في السوق حيث الحركة والناس والضوضاء تساعد ذلك على تكرار النوبات بالتالي يحجم المريض عنها وعن كل الأماكن التي بها الناس.
(Hagnebo, C., 1998A, 22)
أما من حيث تأثير الجنس على القلق الاجتماعي فلم يكن للجنس تأثير دال إحصائياً حيث كانت قيمة ف = 253 عند مستوى 0.05 , وقيمة ف= 6334 عند مستوى 0.01 وهى غير دالة (لا يؤيد الفرض الثالث فى فروض الدراسة).
وبالنسبة لتفاعل الجنس والإعاقة ، فقد كشفت النتائج عن عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية لتفاعل الجنس مع الإعاقة فى التأثيرعلى القلق الإجتماعى حيث كانت قيمة ف = 19.49 عند مستوى 0.05 , وقيمة ف= 99.49 عند مستوى 0.01 وهى غير دالة (لا يؤيد الفرض الرابع فى فروض الدراسة).

جـ - صورة الجسم:
وبالنسبة لتأثير الإعاقة على صورة الجسم أسفرت نتائج الدراسات عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات ضعاف السمع ومرضي الطنين والدوار والعاديين فى صورة الجسم, وذلك لصالح العاديين (تأييداً للفرض الثاني) حيث كشفت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات ضعاف السمع والعاديين فى صورة الجسم عند مستوى 0.001 وذلك لصالح العاديين حيث كانت قيمة ف = 19.49 عند مستوى 0.05 , وقيمة ف= 99.49 عند مستوى 0.01 (تأييداً للفرض الثاني) (حيث يشير المتوسط المرتفع إلى ارتفاع درجة اضطراب صورة الجسم).
وكذلك كشفت نتائج الدراسة عن وجود فروق ذات فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى 0.001) بين متوسطات درجات مرضي الطنين والدوار والعاديين فى صورة الجسم وذلك لصالح العاديين (تأييداً للفرض الثاني).
بينما أسفرت نتائج الدراسة عن عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطى درجات ضعاف السمع ومرضي الطنين والدوار فى صورة الجسم.
وتتفق نتائج الدارسة الحالية مع ما توصلت إليه دراسة سانستانو وآخرين Savastano et al. (1996) التى توصلت نتائجها إلى أن الإصابة بالطنين والدوار لها تأثيرها الواضح على مفهوم الذات والذى أحد أبعاده صورة الجسم.
وتتفق كذلك مع ما توصلت إليه دراسة محاسن عبد اللاه
(1992) وديسيل Desselle (1994) والتى أشارت إلى أن ضغاف السمع يعانون من بعض الأعراض غير السوية مثل الخوف من الفشل والإحساس بالنقص ونقص تقدير الذات وكذا نظرة المحيطين به والإننماء كلها نتائج مترتبة على الإعاقة السمعية التى تؤثر على مفهوم الذات.
كما تتفق أيضاً هذه النتائج مع ما توصلت إليه دراسة السيد عبد اللطيف (1994) ، وكونير Conyer (1993) من أن ضعف السمع له تأثير سلبى فى الاعتماد على النفس والثقة بالنفس, والاحساس بقيمة الذات والقدرة على ابداء الراى والقدرة على تكوين علاقات اجماعية كما أن له تاثير سلبى على مفهوم الذات لدى المعاق نفسه.
هذا ويرى الباحث ان تفسير ما توصلت اليه الدراسة الحالية من ارتفاع درجة اضطراب صورة الجسم بالنسبة لضعاف السمع بالمقارنة باقرانهم العاديين يتمتعون بحاسة سمع سليمة تؤدى دورها دون استعمال معينات سمعية (سماعات) وذلك على العكس من ضعاف السمع الذين لا يستطعون سماع ما يدور حولهم الا بعد استعمال المعينات السمعية (السماعات) التى هى عبارة عن جزء معدنى يختلف حجمه حسب نوع وشكل السماعة ويقوم المريض بتركيبها على الأذن حتى تعينة على سماع ما يدور حوله , والسماعات غالبا ما تكون ظاهرة يراها الآخرون مما يجعل ضعيف السمع يشعر بالحرج من كون إعاقة ظاهرة يراها الأخرون.
وينتابه شعور داخلى بتشوه شكلة ومن ثم مظهره لكونه به عيبآ أو نقصاً بدليل تركيبه للسماعة وبالتالى يشعر المريض بالحرج وأنه يلفت انتباه الجميع إليه وأن الناس تجعله محل سخرية وضحك.. مما يؤدى إلى تشوه واضطراب إدراك المريض لشكله ولجسده وبالتالى اضطراب صورة الجسم لديه، وخاصة وأن المعاق دائماً ما يقارن نفسه بالآخرين ويؤكد على ذلك شيلدر فى أن الفرد يتسأل قائلاً:
"أليس زملائي فى الإنسانية خارج ذاتى بمثابة صورة لذاتى؟".
فإحساس المعاق سمعياً بالعجز والنقص مقارنة بزملائه هى أهم الأسباب المساهمة فى تشوه صورة الجسم لديه.
(نيفين زيور، 1979، 65)
ويؤكد ذلك على أن المساندة الاجتماعية التى يتلقاها الأفراد سواء العاديين أو المعاقيين من الآباء وخاصة الأمهات تلعب دوراً مهماً وأساسياً فى تشكيل صورة الجسم لديهم، فالبيئة الاجتماعية المحيطة إذا كانت متفهمة للإعاقة وطبيعتها ولا تخجل من كون ابنها معاقاً ويحمل سماعة على أذنه، فإن ذلك يساعد على تحسين مفهوم الذات لدى المعاق من طفولته حتى يستطيع التعايش مع الإعاقة ولا يخجل منها ولا يحدث تشويها واضطراباً فى صورة الجسم لديه.
ويؤكد على ذلك ما ذكره اتكنس Atkins (1997) فى حديثه مع إحدى أمهات الأبناء المعاقين قائلة:
"كان الذهاب إلى السوق أمراً سهلاً، لكن الآن عندما اصطحب ابنى والجميع يحملق فيه وفى سماعة أذنه ، أشعر بالحرج وأنا أخبرك أنه عندما سألتنى سيدة عما إذا كان ابنى يستمع للرجل الشبح، أجبتها: نعم!". (Atkins, 1997, 85)
ويضيف الباحث أن أحد الأسباب التى وراء اضطراب صورة الجسم لدى المعاق هى شدة إحساس المعاق لإعاقته حيث يراها دائماً أمامه وفى بؤرة انتباهه ودائماً ما يشعر بالظلم من كونه يعانى منها وحيداً، والإحساس باليأس والعجز وضعف قدراته وإمكاناته على تحديها (كفائته الذاتية) ولذلك يرى الباحث أن هناك علاقة عكسية ما بين الكفاءة الذاتية للمعاق وصورة الجسم، فإذا كان الفرد ذو مستوى منخفض من الكفاءة الذاتية ومن ثم لايثق فى قدراته وإمكاناته يؤثر ذلك على مفهومه عن ذاته وصورة الجسم لديه ، أما إذا كان ذو مستوى مرتفع من الكفاءة الذاتية فيحسن ذلك من إدراكه لعلاقته وتحديها ولا يقلل من مفهومه عن ذاته وبالتالى لايؤثر عن مفهوم صورته عن جسمه لأن الإحساس بالنجاح والثقة فى النفس يشعره بالقوة أما شعور الفشل والاحباط فيشعره بالضعف والهوان (ويؤيد ذلك نتائج الفرض الأول).
ويؤيد هذه النتائج ما ذكرته أنا فرويد Ana Freud "من أن البالغ الذى يصير عاجزاً كطفل نتيجة مرض جسمى يبدأ فى تركيز إهتمامه على حاجات جسمه المريض الموجع كما يفعل الأطفال ويصبح موقفه ممن يمرضه والأطباء أو الأفراد الممرضين له من أسرته مشابهاً جداً للاعتماد الأول للطفل على الأم".
(إيناس حشاد، 1998،98)
أما بالنسبة لمتغير الجنس في علاقته بصورة الجسم فقد كشفت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الجنسين (الذكور-الإناث) فى إضطراب صورة الجسم حيث كانت قيمة ف = 253 عند مستوى 0.05 , وقيمة ف= 6334 عند مستوى 0.01 (وهي دالة عند مستوى 0.05) وذلك لصالح الإناث (جيث كان المتوسط الحسابي لصورة الجسم لدى الذكور = 23.03 بينما كان المتوسط الحسابي لصورة الجسم لدى الإناث= 17.80) ويعنى ذلك أن درجات الإناث منخفضة فى متغير صورة الجسم عن درجات الذكور التى تعد أكثر اضطراباً من درجات الإناث (الفرض الثالث).
وتختلف هذه النتيجة مع ما هو شائع فى الدراسات النفسية من أن صورة الجسم مسألة تهم الإناث أكثر من الذكور وذلك لأهمية الشكل والجسم عند الإناث عنه لدى الذكور.. لذا فإنه من السهل تأثرها بالإعاقة سواء داخلية أو خارجية أكثر من تأثر الذكور بها.
ويفسر الباحث ذلك أن عينة الدراسة من الإناث سواء كن ضعيفات السمع أو مريضات الطنين والدوار كن يرتدين حجاباً أو خماراً وهو يغطى الأذن بأكملها وما عليها من وسائل سمعية معينة (سماعات) وبالتالى لا تؤثر السماعة على شكلهن لأنها أساساً غير ظاهرة, ويؤكد ذلك ما ذكره انجلش من أن صورة الجسم هى التمثيل العقلى لدى المرء عن جسمه وتشتق أساساً من الاحتكاك مع الموضوعات الخارجية والناس والخبرات والطريقة التى ينظر إلينا
الآخرين من خلالها, وطالما لم يظهر على وجه الفتاة شئ غير طبيعى مما أدى إلى إمكانية إختلاف درجة اضطراب صورة الجسم لديهن مقارنة بالذكور الذين يرتدون سماعات على الأذن تبدو للآخرين ويرونها مما يسهم بقوة فى اضطراب صورة الجسم لديهم ويجعلها أكثر اضطراباً من الإناث.
أما عن تفاعل الجنس والإعاقة في تأثيرهما على صورة الجسم فقد كشفت النتائج عن عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية لتفاعل الجنس والإعاقة فى التأثير على صورة الجسم حيث كانت قيمة ف = 19.49 عند مستوى 0.05 , وقيمة ف= 99.49 عند مستوى 0.01 وهى غير دالة (الفرض الرابع) ويرجع الباحث ذلك إلى قوة وشدة تأثير الإعاقة على اضطراب صورة الجسم وأنه أقوى من تأثير صورة الجسم رغم دلالته، إلا أن تأثير الإعاقة شديد الدلالة (عند مستوى أكثر من 0.001) أما تأثير الجنس فإنه عند أقل مستوى دلالة ممكن (عند مستوى 0.05) ويؤكد ذلك على أن الإعاقة سواء كانت ضعف السمع أو الطنين والدوار هى المتغير المستقل الرئيسي فى التأثير على اضطراب صورة الجسم وأن الجنس ليس له دور فى ذلك.

د- الضغوط النفسية:
بالنسبة لمتغير الإعاقة ، كشفت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات ضعاف السمع ومرضي الطنين والدوار والعاديين فى الضغوط النفسية، وذلك لصالح ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار (الفرض الثاني) حيث كشفت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية واضحة (عند مستوى 0.001) بين متوسطات درجات ضعاف السمع والعاديين فى الضغوط النفسية وذلك لصالح ضعاف السمع حيث كانت قيمة ف = 19.49 عند مستوى 0.05 , وقيمة ف= 99.49 عند مستوى 0.01 (الفرض الثاني) (حيث يشير المتوسط المرتفع إلى ارتفاع درجة الضغوط النفسية).
كما أسفرت نتائج الدراسة عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار فى الضغوط النفسية (عند مستوى 0.01) وذلك لصالح ضعاف السمع و مرضى الطنين والدوار ، وبناء على ما سبق فقد أكدت نتائج هذه الداراسة على تأثير الإعاقة سواء كانت هذه الإعاقة هى ضعف السمع أو بالإصابة بالطنين والدوار على الضغوط النفسية لدى الأفراد.
كما تتفق هذه النتائج مع ما أسفرت عنه نتائج دراسة ماك كومب وآخرون McCombe et al (2002) التى توصلت إلى أن ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار يتعرضون لضغوط انفعالية قوية ناتجة عن إعاقتهم ويترتب عليها تغيراً فى الشخصية حتى يصبح أكثر ميلاً إلى العصابية والقلق والتوتر.
وتتفق كذلك مع ما توصلت إليه دراسة تيلور وآخر Tyler et al. (1993) من أن للطنين تأثيرات قوية على الحياة اليومية للمرضى ويفرض عليهم قيوداً وصعوبات حياتيه قوية منها تأثيراته على عملية الكلام والاتصال وتأثيره على نمط وأسلوب الحياة، وكذلك تأثيراته الصحية والمشكلات الانفعالية الناتجة عنه وهذه الصعوبات كما تذكر الدراسة تشكل إحساساً قوياً بالضغوط النفسية عليه الناتجة عن هذا المرض.
وأيدت نتائج الدراسة الحالية ما جاءت به دراسة ياردلى وآخر
Yardley et al. (1992) التى توصلت إلى أن الإعاقة والقيود التى تفرضها الإصابة بالطنين والدوار على حياة المرضى تسبب لهم ضغوطاً نفسيه, وأيضا نتائج دراسة ايرلاند سون وآخرون Erlandsson et al(1996) والتى أظهرت نتائجها أن مرضى الطنين والدوار أقروا بأن أصوات الطنين هى فى حد ذاتها تشكل ضغطاً نفسياً عليهم وتسبب لهم الصداع والتوتر وكذلك مشكلات فى السمع والكلام مما يؤثر على جودة الحياة لديهم ويشعر المريض بالخجل والعار والوصمة الاجتماعية من هذا المرض.
وكذلك تتفق هذه النتائج مع دراسة سافستانو وآخرين
Savastano et al(1996) ، ياردلى وآخرين Yardley et al. (2001) التى توصلت إلى ارتباط الطنين والدوار بالضغوط النفسية والعجز الوظيفى وأن ميكانزيم الإنكار يلعب دوراً مهماً كحيلة دفاعية لدى المرضى وذلك للتغلب على الضغوط النفسية.
وتتفق هذه النتائج كذلك مع ما نتائج دراسة اندرسون وآخرين Andersson et al(1997) من وجود علاقة ارتباطية موجبة ما بين نوبات الطنين والدوار وبين الضغوط النفسية.
كما تتفق هذه النتائج مع ما توصلت إليه دراسة هاجنبو وآخرين Hagnebo et al (1998) من أنه يصاحب الطنين والدوار إحساساً قوياً بالضغوط النفسية والتوتر والقلق وضعف التركيز ويكون ذلك ناتجاً عما يسببه المرض من قيود حادة على حياة المريض ولذلك ينتاب المريض شعوراً غير سوى بالقوة والأهمية وذلك لمواجهة الإحساس بهذه الضغوط النفسية.
كما أسفرت دراسة أخرى لهاجبنو وآخرين Hagnebo et al(1999) إلى أن الضغوط النفسية قد تكون سبباُ ونتيجة للطنين والدوار, فعلى الجانب الأول فإن نوبات الطنين والدوار تحدث بعد التوتر الانفعالى وضغوط الموقف والعمل، وغلى الجانب الآخر فإن هذه النوبات تسبب إحساساً بالضغوط النفسية والانفعالية والتوتر الناتج عن الإحساس بعدم الاتزان عن صوت الطنين.
كما تتفق هذه النتائج مع ما توصلت إليه الدراسة ايرلاندسون وآخر Erlandsson et al.(2000) التى توصلت إلى أن الطنين له تأثيراً شديداً على الإحساس بجودة الحياة وخاصة لدى ضعاف السمع ، هذا ويرى الباحث أن تفسير ما توصلت إليه الدراسة الحالية من ارتفاع درجة الضغوط النفسية بالنسبة لضعاف السمع مقارنة بالعاديين، يكمن فيما يتمتع به العاديون من حاسة سمع تؤدى دورها الاجتماعى فى تحقيق التواصل مع الآخرين ... فى حين يعانى ضعاف السمع من الحرمان من هذه الحاسة ومن دورها.
هذا ويرى الباحث إحساس ضعاف السمع بالضغوط النفسية له أسباب عديدة منها ما يتعلق بالمعاق نفسه ومنها ما يتعلق بأسره المعاق... وعادة فإن الأسرة أو الوسط الاجتماعى المحيط الذى يعيش فيه ضعيف السمع يبدأ بصعوبة فى الاعتراف بمعاناة طفلهم من ضعاف السمع، وعدم قبول هذا الأمر بسهولة يتسبب فى أن تصاب أسرة الطفل المعاق بأزمة نفسية لوجود ابن معاق بينهم.
ويتفق هذا التفسير مع ما يذكره اتكنس Atkins et al.(1997) من أن الإعاقة السمعية تختلف عن الإعاقة البصرية، فالإعاقة السمعية إعاقة غير مرئية وغالباً ما يبدأ الأبوان فى التعامل مع طفلهما على أنه معافى 100% فيغنون ويتحدثون ويتعاملون مع الطفل على أن كل حواسه طبيعية, ولكن عندما تظهر مشاكله السمعية تصاب الأسرة بالحزن الشديد والاحساس بالندم والغضب وتتزايد هذه المشاعر بدرجة كبيرة مع مرور الأعوام، ويذكر اتكنس Atkins أن أحد الآباء قال فور سماعه لخبر ضعف سمع ابنه "شعرت كما لو أننى طعنت فى معدتى، أهتز من داخلى، وكلما حاولت أن أتماسك فقدت السيطرة، وكل ما فعله أخصائي السمعيات هو الحملقة فى حاملاً تعبير الصدمة على وجهه، كنت أبدو كما لو أن شيئاً انكسر بداخلى وهو ما كان بالفعل" و تعكس هذه العبارة بصدق ردود أفعال الآباء الذين غالباً ما يتسألون كيف سيرتبطون بطفل معاق سمعياً ويشعرون معه بالغربة وعدم القدرة على التواصل، ويتسأل الآباء كيف تربيه ، كيف نعرف ما يراه؟. ... وبالتالى يبدأ الآباء فى التركيز على ضعف سمع طفلهم أكثر من التركيز على الطفل ذاته. وفى ذلك يقول اتكنس Atkins "الطفل أولاً دائماً وضعف سمعه ثانياً". (Atkins, D., 1997, 26-81)
وكذلك أحد الأسباب المفسرة للضغوط النفسية لدى ضعاف السمع هى استخدام الآباء, عدداً من الحيل الدفاعية. كحيل مضادة للإحساس بالضغوط النفسية أو الإحساس بالعجز الناتج عن الإعاقة، مثل انغماس الوالدين فى العمل بعد تشخيص حالة إبنهم بأنه معاق سمعى، فيعمل على الاستمرار بالعمل خارج المنزل وحتى وهم بالمنزل ينشغل الأب مثلاً بأعماله وبإجراء مكالمات تليفونية مستمرة ومتصلة حتى لا يعطى اهتمامه وانتباهه لهذا الابن المعاق .. وهو إنكار إما للطفل كلية، أو إنكار لإعاقة نفسها.. والإنكار حيلة دفاعية شائعة الاستخدام من قبل أسر المعاقيين الذين لا يعترفون بأن لديهم ابن معاق سمعياً ويخجلون من استعماله للسماعة.
وهذا الانكار من قبل الأسرة وعدم قبولها بوجود عضو معاق ضمن أعضاء الأسرة والإنشغال عنه أو حتى الانشغال الشديد بضعف سمعه أكثر من الاهتمام به نفسه... كل ذلك يشكل شعوراً قوياً ضغطاً نفسياً عليه بكل أشكال الضغوط النفسية ضغوطاً معرفية وإنفعالية واجتماعية ودراسية وصحية.
هذا بالنسبة لأسرة المعاق، أما بالنسبة للمعاق نفسه وهو صاحب المشكلة فالإعاقة السمعية هى إعاقة قاسية لأنه بمجرد أن يغمض الشخص عينيه ويخلع سماعة أذنه يفقد كل وسائل الاتصال بالعالم المحيط به، إضافة إلى حساسية المعاق لهذه الاعاقة التى تعزله عن حوله ومن التواصل مع من حوله وعن التعبير عن حاجاته وانفعالاته ومشاعره ورغباته ينتج عنها إحساساً قوياً بالضغوط النفسية التى تسببها له الإعاقة السمعية، حتى أن بعض ضعاف السمع لا يعترفون ببساطة بأن لديهم ضعف فى السمع وينكرون ذلك. والإنكار يزيد المشكلة لأنه يجعلها أكثر صعوبة فى طلب المساعدة أو تقبل سماعة الأذن لأن رؤية السماعة تجعل الإعاقة السمعية إعاقة ظاهرة للآخرين، ودائماً ما يصر ضعاف السمع على أن مشاكل تواصلهم ستنتهى لو أن الناس يتحدثون معهم بوضوح.
ويؤكد ذلك كابلان Kaplan (1997) من ضعاف السمع عادة ما يلومون الآخرين للتهتهة والغمغمة فى الحديث بشكل متعمد وذلك لإحراجهم, ولذلك فغالباً ما يستخدمون ميكانزيم الشك فى الآخرين، فالضحك فى نظرهم سخرية عليهم. وغالباً ما يكونون عدائيين تجاه الأقارب والأزواج أو حتى تجاه الطبيب أو أخصائي السمعيات أو حتى تجاه سماعة الأذن نفسها لأنها رمز إعاقته.
(Kaplan, 1997, 194)
ويرى الباحث أن ما توصلت إليه الدراسة الحالية من ارتفاع درجة الضغوط النفسية بالنسبة لمرضي الطنين والدوار قد يرجع إلى طبيعة الإعاقة ذاتها من نوبات الدوار المتكررة باستمرار مع ملازمة صوت الطنين للمريض وما يفرضه عليه من قيود على عمله وحركته ونشاطاته حتى على قضاء أوقات فراغه وفى السفر والحركة السريعة وعدم قدرته على حضور الاجتماعات والحفلات الترفيهية ... كل هذه القيود تولد لدى المريض إحساساً بالإحباط والضيق والتوتر والضغوط النفسية بكل أشكالها ضغوطاً معرفية واقتصادية وكذلك ضغوط دراسية يسبب صعوبة التركيز وتشتت الانتباه والتأثير على العمل، وضغوط اجتماعية وأسرية ناتجة عن القيود الاجتماعية التى تفرضها الإعاقة على الحياة الاجتماعية للمريض، والتى تحد من نشاطاته وقدراته ومهاراته الاجتماعية, وضغوطاً انفعالية وشخصية وصحية ناتجة عن طبيعة الإعاقة وردود أفعالها النفسية على المريض, إضافة إلى ما سبق فإن إدراك المريض نفسه للإعاقة على أنها شئ كريه ومشوش وبغيض ورهيب، وهذا الإدراك يؤدى به إلى حالة من التشاؤم وإحساس باليأس والاحباط وفقدان الثقة بالنفس نتيجة القيود التى تفرضها عليه الاعاقة وتدعم سلوك الاعتمادية لديه حتى يصبح المريض ممزقاً ما بين الخوف من نوبات المرض المزعجة والرغبة فى الهروب من القيود التى يفرضها
عليه المرض، مما يدفعه أحياناً إلى الانغمار فى الأعمال الشاقة كوسيلة هروب من ضغوط المرض.
ويدعم ذلك التفسير ياردلى Yardley (1992) بقول أحد المرضي له:
"أجد نفسي فى بعض الأيام وأنا أجلس كشئ أبكم، وربما أيضاً لا أجد حتى الدوار ذاته ولكن إلى متى أستطيع الجلوس هكذا".
(Yardley, et al, 1992 C, 92)
وتؤكد هذه العبارة مدى اليأس والإحباط والاكتئاب الذى يعانى منه مرضي الطنين والدوار مما يجعلهم لا يستطعون أن يعيشوا حياتهم بشكل طبيعى، ويؤثر ذلك على مفهوم جودة الحياة Quality of life لديهم للأمر الذى يؤدى بهم إلى الاحساس بأن المرض هو مصدر الضغوط النفسية عليهم.
أما بالنسبة للجنس فقد كشفت النتائج عن عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الجنسين (الذكور – إناث) فى الضغوط النفسية حيث كانت قيمة ف = 253 عند مستوى 0.05 , وقيمة ف= 6334 عند مستوى 0.01 وهى غير دالة (الفرض الثالث).
وتتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة دينن وآخرين
Dineen et al(1997) من أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الجنسين (الذكور – إناث) فى الضغوط النفسية وكذلك فى القدرة على مواجهة المرض.
أما بالنسبة لتفاعل الجنس والإعاقة , فقد كشفت النتائج عن عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية لتفاعل الجنس والإعاقة فى التأثير على الضغوط النفسية حيث كانت قيمة ف = 19.49 عند مستوى 0.05 , وقيمة ف= 99.49 عند مستوى 0.01 وهى غير دالة (الفرض الرابع من فروض الدراسة).
ويؤكد كل ما سبق على أن الإعاقة (ضعف السمع- الطنين والدوار) هى المتغير المستقل الرئيسي فى التأثير على الضغوط النفسية.

رابعاً: التوصيـات:
استناداً إلى نتائج الدراسة الحالية, يقدم الباحث مجموعة من التوصيات التى يمكن أن توضع فى الاعتبار, ومن هذه التوصيات الآتية:
1- توصي الدراسة بضرورة الاهتمام بفئة ضعاف السمع وخاصة أنهم فئة بينية مهشمة لا هم صماً ولا هم عاديين.
2- ضرورة الاهتمام بفئة مرضى الطنين والدوار وخاصة أن إعاقتهم إعاقة داخلية غير ظاهرة ولها الكثير من التأثيرات النفسية.
3- تهيئة المجتمع والأسرة لاستقبال المعاق وتقبل إعاقته, ومساعدة المعاق سواء ضعيف السمع أو مريض الطنين والدوار على التعايش مع إعاقته وتقبلها وعدم الخجل منها.
4- عمل دورات تدريبية للمعاقين سمعياً لمساعدتهم على عملية إعادة التأهيل السمعى واستخدام المعينات السمعية, وكذلك دورات تدريبية لمرض الطنين والدوار التدريبية على كيفية مواجهة نوبات المرض أو إدارتها أو التعايش معها.
5- الاهتمام بدور وسائل الإعلام المختلفة فى توعية وتوجيه الآباء والأمهات, من خلال إيضاح مفهوم الإعاقة, وأسبابها, وطرق الوقاية منها, وتوعيتهم بأن مسئولية تربية الطفل المعاق لا تقع على كاهل التربوين والأخصائيين فقط, وأنها تعتبر مسئولية مشتركة تتحمل الأسرة جانباً منها, مع العمل على تحسين اتجاهات الأسرة نحو المعاق ونحو الإعاقة.
6- إعداد برامج إرشادية لمساعدة ضعيف السمع على تخفيف حدة الاضطرابات النفسية.
7- إعداد برامج إرشادية لمساعدة مرضي الطنين والدوار على التعايش والتكيف مع إعاقتهم وذلك للحد من الاضطرابات النفسية الناتجة عنه, خاصة وأن الدراسات تشير بأنه مزمن وليس له علاجاً طبياً.

خامساً: بحوث مقترحة:
استناداً إلى الإطار النظرى والدراسات السابقة ونتائج الدراسة الحالية يقترح الباحث عدد من الموضوعات البحثية التى تحتاج إلى إجراء دراسات للوقوف على نتائجها وهى ما يلى:
1- أثر برنامج إرشادى فى تخفيف الاضطرابات النفسية لدى مرضى الطنين والدوار.
2- أثر برنامج إرشادى فى تخفيف الاضطرابات النفسية لدى ضعاف السمع.
3- أثر برنامج علاجي بالاسترخاء على تقليل من شدة نوبات الطنين والدوار.
4- استخدام برنامج لإعادة التأهيل السمعى لضعاف السمع.
5- دراسة الاضطرابات المعرفية لدى مرضى الطنين والدوار.
6- التأكيد على ضرورة التوصل لبطارية تشخيصية لفئتي الطنين والدوار وفئة ضعاف السمع.
7- استخدام برنامج إرشادى لتعديل بعض الخصائص السلوكية لدى مرضى الطنين والدوار.
8- استخدام برنامج إرشادى لتعديل بعض الخصائص السلوكية لدى ضعاف السمع.







من مواضيع : وليد المصري 0 طرد الأفكار السلبية في دقائق
0 الأخطاء الأكثر شيوعاً في العلاقات العامة
0 أكتبوا... لتغيروا لــ زهير عبدالكريم
0 تعرف على السيولة المتوفرة لك بالحياة قبل فوات الأوان (فيديو )
0 سلوكيات مؤثره

توقيع وليد المصري


  رد مع اقتباس
 
 
قديم 12-02-2007, 01:44 AM   رقم المشاركة [5]

 
وليد المصري
فريق التحرير والنشر
 
 
 
الصورة الرمزية وليد المصري
 
 

التسجيل : Apr 2007 رقم العضوية : 60 المشاركات : 3,247

 


وليد المصري غير متواجد حالياً
 


 

القسم الثاني: متغيرات الشخصية:
1- الكفاءة الذاتية :
أ- مفهوم الكفاءة الذاتية: Self - efficacy
يعد مفهوم الكفاءة الذاتية من المفاهيم المهمة في تفسير السلوك الإنسانى خاصة من وجهة نظر أصحاب نظرية التعلم الاجتماعى، وقد تناول الباحثون في البيئة العربية مصطلح Self- efficacy وترجم إلى مصطلحى كفاءة الذات أو فعالية الذات وأحياناً يستخدم مصطلح Self - efficiency بمعنى فعالية الذات .
وقد ظهر مفهوم الكفاءة الذاتية على يد العالم الأمريكى ألبرت باندورا Albert Bandura (1977) عندما قدم نظرية متكاملة لهذا المفهوم حدد فيها أبعاد ومصادر الكفاءة الذاتية, ويشير هذا المفهوم إلى اعتقاد الفرد أو إدراكه لمستوى أو كفاءة أو فاعلية إمكاناته أو قدراته الذاتية، وما تنطوى عليه من مقومات عقلية معرفية وانفعالية دافعية وحسية عصبية لمعالجة المواقف أو المهام أو المشكلات أو الأهداف الأكاديمية والتأثير في الأحداث لتحقيق إنجاز ما في ظل المحددات البيئية القائمة. (فتحي الزيات, 1999, 381)
ويذكر باندورا Banduraأن الكفاءة الذاتية هى قدرة الفرد على أداء السلوك الذي يحقق نتائج مرغوبة في موقف معين والتحكم في الأحداث التى يؤثر على حياته، وإصدار التوقعات الذاتية عن كيفية أدائه للمهام والأنشطة التى يقوم بها، والتنبؤ بمدى الجهد والمثابرة المطلوبة لتحقيق ذلك النشاط أو العمل.
( Bandura, A., et al., 1988, 479)
ويعرف سيرفون وبيك Cervone & Peake (1986) الكفاءة الذاتية بأنها الإدراك الذاتي لقدرة الفرد على أداء السلوك الذي يحقق نتائج مرغوبة في أى موقف معين وتوقعاته عن كيفية الأداء الحسن، وكمية الجهد والنشاط والمثابرة المطلوبة عند تعامله مع المواقف والتنبؤ بمدى النجاح في تحقيق ذلك السلوك.
كما أشار إلى أن معتقدات الأشخاص حول كفاءتهم الذاتية تحدد مستوى الدافعية، والتي تنعكس من خلال الجهود التى يبذلونها في أعمالهم والمدة التى يصمدون فيها في مواجهة العقبات وأنه كلما تزيد ثقة الأفراد في كفاءتهم الذاتية تزيد جهودهم ويزيد إصرارهم على تخطى ما يقابلهم من عقبات، وعندما يواجه الأفراد الذين لديهم شكوك في مقدرتهم الذاتية مشكلات يقللون من جهودهم في بل ويحاولون حل هذه المشكلات بطريقة غير ناجحة .
(Cervone & Peake, 1986, 492-294)
ويذكر كل من برلينر وكالفي Berliner & Calfee (1996) أن الأفراد ذوى الكفاءة الذاتية المنخفضة غير قادرين على التعامل الجيد مع المواقف, وأكثر احتمالاً للفشل في التوافق، فالشعور بالكفاءة الذاتية يعتبر عاملاً حاسماً في النجاح أوالفشل في الحياة.
(Berliner & Calfee, 1996, 277)
ولذلك تعتبر الكفاءة الذاتية من أهم ميكانيزمات القوى الشخصية حيث أنها تحتل مركزاً مهما في دافعية الطالب للقيام بأى عمل أو نشاط دراسى, فهى تساعد الطالب على مواجهة الضغوط النفسية والأكاديمية التى تعترض أداءه التحصيلى.
( منى بدوى ، 2001 ، 151 )
ويؤكد باندورا و وود Bandura & Wood على دور الكفاءة الذاتية في التغلب على الضغوط النفسية وأن ذلك يتوقف على البيئة الاجتماعية المحيطة بالفرد وعلى إمكانيات الفرد ومدى إدراكه لقدراته الذاتية التى تساعده على كيفية التصرف إزاء هذه الضغوط، وهكذا فإن الأفراد الذين يعتقدون بأن شخصياتهم غير فعالة هم الأكثر احتمالاً للتأثر بالضغوط البيئية.
(Bandura & Wood, 1989, 809)
ويعرف جابر عبد الحميد 1989 الكفاءة الذاتية على أنها توقع الفرد بأنه قادر على أداء السلوك الذي يحقق نتائج مرغوب فيها في موقف معين. (جابر عبد الحميد,1990، 252)
كما يذكر زيمرمان Zimmerman (2000) مفهوم الكفاءة الذاتية يشير إلى إدراكات الشخص لقدرته على تنظيم وتفنيد الأعمال الضرورية للحصول على الأداء المحدد للمهارة من أجل تنفيذ المهمات، والأهداف الأكاديمية مثل الدرجات والتقدير الاجتماعى أو فرص العمل بعد التخرج كلها تتنوع بصورة واسعة في طبيعة ووقت إنجازاها. (Zimmerman, 2000, 83)
ويعرفها محمد السيد (1998) بأنها قدرة الفرد على التخطيط وممارسة السلوك الفعال الذي يحقق النتائج المرغوبة في موقف ما، والتحكم في الأحداث والمواقف المؤثرة على حياته وإصدار التوقعات الذاتية الصحيحة عن قدرة الفرد على القيام بمهام وأنشطة معينة والتنبؤ بمدى الجهد والمثابرة المطلوبة لتحقيق ذلك العمل أو النشاط.
( محمد السيد، جـ1, 1998 ، 637)
ويذكر فتحى الزيات (1999) بأن الكفاءة الذاتية هى ما يعتقد الفرد بأنه يملكه من إمكانات تمكنه من أن يمارس ضبطاً قياسياً ومعيارياً لقدراته، وأفكاره ومشاعره وأفعاله وهذا الضبط القياسى أو المعيارى للسلوكيات لهذه المحددات، يمثل الإطار المعيارى للسلوكيات التى تصدر عنه في علاقتها بالمحددات البيئية المادية والاجتماعية.
( فتحى الزيات، 1999، 381)
ومن العرض السابق يمكن أن يخلص الباحث إلى تعريف للكفاءة الذاتية بأنها هى درجة اقتناع الفرد بقدرته على تحقيق النجاح والوصول للنتائج المرجوة، وذلك نتيجة إدراكه لإمكاناته العقلية، والجسمية، والاجتماعية، والانفعالية، والعصبية الفسيولوجية، وكذلك مستوى ردود أفعاله الخاصة بالمهمة، ومدى ثقة الفرد في هذا الإدراك ، واستبصار المرء بإمكاناته وحسن استخدامها.

ب – مصادر الكفاءة الذانية :
يشير باندورا Bandura إلى أن هناك أربعة مصادر يمكن من خلالها اكتساب الكفاءة الذاتية وهى كما يلى :
1- الإنجازات الأدائية: Performance Accomplishments
وتتكون من خبرات النجاح والفشل التي مر بها الفرد في الماضي, وتعتبر الإنجازات الأدائية أكثر المصادر تأثيراً في الكفاءة الذاتيه, حيث أنها تعتمد على خبرات حقيقية يمتلكها الفرد, كما أن الأداء الناجح بصفة عامة يرفع من توقعات الكفاءة بينما يؤدي الإخفاق إلى خفضها. (Bandura, A., 1997, 197)
2. الخبرات البديلة: Vicarious Experience
حيث ينظر المرء إلى قدراته في ضوء خبرات الآخرين وتتكون الخبرات البديلة من ملاحظة خبرات النجاح والفشل لدى الأخرين في مواقف مشابه, فالناس لا يعتمدون على الإنجازات الأدائية على أنها المصدر الوحيد للمعلومات المتعلقة بمستوى كفاءة الذات لديهم. (Ibid, 1999)

3. الإقناع اللفظي: Verbal Persuasion
ويعني إخبار المرء من قبل أفراد أخرين بأنه قادر أو غير قادر على إنجاز مهمة معينة, ومن المحتمل أن يكون الإقناع الفظي هو أضعف المتغيرات التي تؤثر على كفاءة الذات, ويتوقف ذلك في كثير من الأحيان على الشخص القائم بالإقناع.
4. الاستثارة الانفعالية: Emotional Arousal
هى درجة وكثافة العاطفة التى يخبرها الفرد في المواقف, والتي تؤثر على الكفاءة الذاتية . وفيما يتعلق بدرجة العاطفة فإن كون المرء مبتهجاً وانفعالاته إيجابية يكون لذلك تأثير يختلف على الكفاءة الذاتية كما لو كان المرء قلقاً ولا سيما إذا كان مستوى القلق عالياً.
وتعد الاستثارة الانفعالية هى المصدر الأخير للكفاءة الذاتية، فالانفعال الشديد يخفض الأداء عادة، وقد يتمكن معظم الناس من أن يحكموا على قدرتهم على تنفيذ معين في ضوء الاستشارة الانفعالية.
(Ibid, 2000)
جـ - أبعاد الكفاءة الذاتية:
حدد باندورا مستويات وأبعاد الكفاءة الذاتية في العمومية عبر الأنشطة والبيئات ويشير مستوى الكفاءة الذاتية إلى اعتمادها على صعوبة المهمة الخاصة مثل تهجئى الكلمات لزيادة الصعوبة والعمومية المتصلة بقابلية التحويل أو النقل لمعتقدات كفاءة الذات عبر الأنشطة مثل الانتقال من الجبر إلى الإحصاء، وتقاس قوة الكفاءة المدركة بواسطة مقدار الفرد بإنجاز المهمة المعطاة .
(Bandura, A., 1997, 36-37)
وقام زمرمان Zimmerman (2000) بتحديد أبعاد الكفاءة الذاتية في ثلاثة أبعاد:
1- مقدار الكفاءة :Magnitude
ويختلف وفقاً لصعوبة الموقف ولذا فعندما يتم ترتيب المهام حسب صعوبتها فإن توقعات الكفاءة عند الأفراد المختلفين ربما تكون محددة بمهام بسيطة وربما تمتد لمهام صعبة نسبياً وربما تشمل أداءات تتوافر فيها أعلى درجات الإرهاق .
2- العمومية: Generality
وهى تعنى انتقال توقعات الكفاءة إلى مواقف مشابهة حيث أن بعض الخبرات تؤدى إلى إحداث توقعات محدودة في حين أن خبرات أخرى تغرس شعوراً بالكفاءة يعتبر أكثر عمومية ويمتد إلى ما وراء موقف علاجي معين.
3- القوة: Strength
ويتم تحديدها في ضوء خبرة الفرد ومدى ملاءمتها للموقف Strength فالتوقعات الضعيفة يسهل إخمادها بواسطة الخبرات الباعثة على الريب ، بينما يتأثر الأفراد الذين يتمتعون بتوقعات كفاءة قوية في جهود المواجهة على الرغم من وجود الخبرات الشاقة المثيرة للشكوك والريبة. (Zimmerman, 2000,85)
ويؤكد باندورا على أن اعتقادات الناس في قدراتهم لها تأثير عميق في هذه القدرات فالمقدرة أو الكفاءة ليست خاصية ثابتة بل هناك تنوع هائل في كيفية استخدام هذه المقدرة ، فمن لديهم إحساس بالكفاءة الذاتية يمكنهم النهوض من عثرتهم، إنهم يتعاملون مع أمور الدنيا بمفهوم معالجة هذه الأمور أكثر من إحساسهم بالقلق مما يتوقعونه من أخطاء قد تحدث. ( دانيل جولمان ، 2000 ، 333)
د - الكفاءة الذاتية والسلوك الإنسانى :
يرى باندورا Bandura أن الاعتقادات أو الإدراكات عن الكفاءة الذاتية تؤثر على سلوك الفرد من خلال أربع نواحى وهى:
1- اختيار السلوك بحيث تؤثر الإدراكات المتعلقة بالكفاءة الذاتية للفرد على اختياره لسلوكه.
2- كم ومعدل الجهد، حيث تحدد الاعتقادات عن الكفاءة الذاتية كم ومعدل الجهد الذي يبذله الفرد ومدى حرصه على مواصلته أو مثابرته في أداء النشاط المستهدف.
3- أنماط التفكير, فتؤثر الكفاءة الذاتيه على أنماط التفكير بحيث قد تصبح معينات ذاتية أو معيقات ذاتية، وأن إدراك الأفراد للكفاءة الذاتية يؤثر على أنواع الخطط التى يضعونها، فالذين لديهم إحساس مرتفع بالكفاءة الذاتية يضعون خططاً ناجحة، والذين يحكمون على أنفسهم بعدم الكفاءة هم أكثر ميلاً للخطط الفاشلة والأداء الضعيف والإخفاق المتكرر فالإحساس المرتفع بالكفاءة يكون بناءات معرفية ذات أثر فعال في تقوية الإدراك الذاتى للكفاءة .
4- الفرد منتج للسلوك: يتضح تأثير اعتقادات أو إدراكات الكفاءة الذاتية للفرد على سلوكه ويكون ذلك من خلال النظر إلى الفرد باعتباره منتجاً للسلوك أكثر منه متنئباً بالسلوك.
( Bandura ,A. ,1989, 1175 – 1179)
وبذلك تعد الكفاءة الذاتية متغيراً شخصياً مهماً، وعندما ترتبط بأهداف معينة، وبمعرفة الأداء فإنها تسهم إسهاماً كبيراً في السلوك المستقبلى، فالناس يحددون مستقبلهم ويشكلونه من خلال طريقة سلوكهم وليس بمجرد التنبؤ بما سوف يحدث لهم في موقف معين. (جابر عبد الحميد ، 1990 ، 446)
ولكن قياسات الكفاءة الذاتية تركز على قدرات الأداء أكثر من تركيزها على القدرات الشخصية مثل الخصائص البدنية أو النفسية، ولا تعتبر معتقدات الكفاءة تنظيم مفرد ولكنها متعددة في صفاتها وتختلف وفق مجال العمل المستقبلى وتكون محددة مثل إنجاز الطالب للأنشطة المتصلة بها . (Zimmerman, 2000, 83 – 84)
وللكفاءة الذاتية دوراً في اعتقاد الفرد بقدرته على السيطرة على مجريات حياته ومواجهة ما يقابله من تحديات. ولا شك في أن تنمية الكفاءة - أياً كان نوعها - يعزز الإحساس بالجدارة الذاتية ويجعل الإنسان أكثر رغبة في المخاطرة والسعى إلى مزيد من التحديات . وعندما يتغلب المرء على هذه التحديات يزداد إحساسه بقوة كفاءته الذاتية. (دانيل جولمان ، 2000, 133)
ومن أجل هذا الدور المهم الذي تلعبه الكفاءة الذاتية في المجالات الأكاديمية فلا بد من العمل على زيادة أو تفعيل إدراكات الكفاءة الذاتية ، ويذكر فتحى الزيات 1999 ثلاثة أساليب رئيسية لذلك وهى :
1- تعزيز أو زيادة تنشيط البنية البدنية أو الصحية .
2- تخفيض مستويات الضغوط والنزعات أو الميول الانفعالية السلبية.
3- تصحيح التفسيرات الخاطئة التى تعترى الجسم .
(فتحى الزيات ، 1999، 400)
يضاف إلى ذلك ما أشار إليه الباحثون من أن إدراكات الطلاب للكفاءة الذاتية ترتبط إيجابياً بنتائج التعلم مثل المثابرة علي المهمة واختبار المهام وأنشطة الدراسة الفعالة واكتساب المهارة والإنجاز الأكاديمي والأداء السلوكى للطلاب, والذي يفترض أن يؤثر على إدراكاتهم للكفاءة الذاتية إضافة إلى ما سبق ذكره.
(Zimmerman, 1989, 332)
وأثبت باندوراBandura خلال الفترة من (1977- 1986) بأن التأثيرات الاجتماعية مثل نمذجة الشخص الراشد والإقناع اللفظى Verbal Persuationيمكن أن يغير من تقديرات كفاءة الذات الفردية، وأكد باندورا أيضاً على عدة مصادر رئيسية تعمل على تدعيم المشاعر الخاصة بالكفاءة الذاتية لدى الأفراد وهم الأباء والمدرسون والأزواج والأصدقاء والمعالجين . ولكن الأباء من أهم المصادر التى تلعب دوراً مهماً في تنمية وتطوير الكفاءة الذاتية في مرحلتي الطفولة المراهقة. (Berliner & Calfee, 1996)
2- القلق
تتميز الحياة المعاصرة بزيادة معدلات القلق إلى الحد الذي يطلق فيه العلماء على العصر الذي نعيشه عصر القلق وللقلق في علم النفس الحديث مكانة بارزة، فهو العامل المركزي في علم الأمراض النفسية، والعرض الجوهري المشترك في الاضطرابات النفسية بل وفي أمراض عضوية شتى . ويعد القلق محور الغضب وأبرز خصائصه وأكثر فئاته شيوعاً وانتشاراً، إذ يكون 30-40% من الاضطرابات العصابية. (أحمد عبد الخالق ، 1994، 13)
وأصبح القلق حجر الزاوية في كل من الطب السيكوسوماتى والطب النفسى, وعلى ذلك تعد دراسة القلق مدخلاً أساسياً لفهم اضطرابات الشخصية وعلم النفس المرضى.
وقد انتشرت في العصر الحالي أمراض جسيمة خطيرة تؤدى بحياة الكثيرين مثل أمراض السرطان و ضغط الدم .. وغيرها وقد ذهب العلماء في تفسير هذه الظاهرة مذاهب شتى غير أنهم لم يجدوا لها تفسير سوى أنها وليدة القلق والتوتر الانفعالى الناشئ عن أنواع الصراعات المختلفة.

أ- مفهوم القلق :
يمثل القلق مكانة هامة وأساسية في التحليل النفسي, فيعرفه أتوفينخل بأن كل قلق هو خوف من معاناة حالة صدمية، ومن احتمال انغمار انتظام الأنا بالإشارة ... وأشار إلى أن القلق الأولى أو الصدمى يحدث بصورة آلية ويتبدى في صورة ذعر، وتعانيه الأنا في سلبية، ويمكن فهمه من ناحية على أنه الأسلوب الذي يترجم به عن نفسه توتر غير مسيطر عليه، ومن ناحية أخرى على أنه تعبير عن إفراغات نمائية. (أتوفينخل, جـ2، 1969 ، 45 – 46)
ويذكر أحمد عبد الخالق أن القلق هو انفعال غير سار وشعور مكدر بتهديد، وعدم راحة واستقرار وهو كذلك إحساس بالشد والتوتر ، وخوف دائم لا مبرر له من الناحية الموضوعية وغالباً ما يتعلق هذا الخوف بالمستقبل المجهول. كما يتضمن القلق استجابة مفرطة، لمواقف لا تعنى خطراً حقيقياً، والتى قد لا تخرج في الواقع عن إطار الحياة العادية، ولكن الفرد الذي يعانى من القلق يستجيب لها غالباً كما لو كانت ضرورات ملحة، أو مواقف تصعب مواجهتها.
(أحمد عبد الخالق ، 1987 ، 27)
أما حسين عبد القادر فإنه يؤيد ترجمة أحمد عزت راجح لكلمة Angest الألمانية بمعنى الحصر أفضل وأقوى من القلق ، ويرى أن الحصر هو حالة من الخوف والتوتر والقلق تصيب الفرد ، وهو حالة من الانغمار نتيجة الإثارة أو حالة من الهول في بعض الأحيان بقدر ما هو إشارة إنذار. ( فرج طه وآخرون ، 1992 ، 304)
كما يعرفه عبد المنعم الحفنى بأنه شعور بالخوف والخشية من المستقبل دون سبب معين يدعو للخوف، أو هو الخوف المزمن، فالخوف مرادف للحصر، إلا أن الخوف استجابة لخطر محدد، بينما الحصر استجابة لخطر غير محدد، وطالما أن المصدر الحقيقى للخطر غير معروف للشخص العصابى، فإن استخدام الحصر يقتصر على المخاوف العصابية. ( عبد المنعم الحفنى ، 1994 ، 58)
ويتفق ذلك مع ما ذكره عزيز حنا وآخرون في الفرق بين القلق والخوف والفوبيا، فإن القلق خبرة انفعالية مؤلمة تنتج من منبهات داخلية أو خارجية ويتحكم فيها الجهاز العصبى، والقلق مرادف الانفعال الخوف، وعلى الرغم من أن كلمتى الخوف والقلق غالباً ما يتم استخدامها بصورة تبادلية وأن ردود الأفعال البدينة إزاء القلق والخوف تتشابه إلى حد بعيد .... على الرغم من كل هذا فإن الخوف يعد رد فعل انفعالى إزاء خطر نوعى حقيقى (في حالة الخوف) أو غير حقيقى (في حالة الخواف أو الفوبيا) بينما يكشف القلق عن إحساس تشاؤمى عام بهلال محدق وشيك الوقوع، ويعد الخوف رد فعل وقتى إزاء خطر يقوم على أساس تقدير المرء لقوته تقديراً منخفضاً بالقياس إلى قوة الخطر الذي يتهدده, أما القلق فهو عام ودائم، ويتسم بإحساس ليس له هدف أو موضوع نوعى بعينه، دائماًً يعكس ضعفاً عاماً وإحساساً بعدم الكفاءة والعجز، فالقلق يمثل ضياع قيمة الذات كما أنه يمكن أن يشل حياة المرء.
(عزيز حنا وآخرون، 1991 ، 295 – 296)
كما يعرفه أحمد عكاشة بأنه شعور عام غامض غير سار بالتوجس والخوف والتحفز والتوتر مصحوب عادة ببعض الاحساسات الجسيمة خاصة زيادة نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي ويأت في نوبات متكررة، مثل الشعور بالفراغ في المعدة أو السحبة في الصدر أو ضيق في التنفس أو الشعور بنبضات القلب أو الصداع أو كثرة الحركة ... الخ. (أحمد عكاشة، 1998، 110)
بينما يميز سـبـيلبرجـر Spielberger بـيـن مـفهومـين للقلق وهما حالة القلق state Anxiety وسمة القلق Anxiety trait ويرى أن حالة القلق هى استجابة انفعالية غير سارة تقسم بمشاعر ذاتية تتضمن التوتر والخشية والعصبية والانزعاج، كما تتصف بتنشيط الجهاز العصبي الذانى (الاتونومى) وزيادة تنبيهيه.
أما سمة القلق فتشير إلى استعداد ثابت نسبياً لدى الفرد. وعلى الرغم من تمييز هذا الاستعداد بقدر أكبر من الاستقرار بالمقارنة إلى حالة القلق فإن هناك فروق فردية بين الأفراد في تهيئتهم لإدراك العالم بطريقة معينة باعتباره مصدراً للتهديد والخطر، وفي ميلهم إلى الاستجابة للأشياء بأسلوب خاص يمكن التنبؤ به, ولا تظهر سمة القلق مباشرة في السلوك، بل قد تستنتج من تكرار ارتفاع حالة القلق وشدتها لدى الفرد على امتداد الزمن. ( أحمد عبد الخالق ، 1987 ، 29)
بينما يرى مورر Mowrer أن القلق هو الاستجابة الشرطية للآلم كما أنه يعتبر صورة من صور الخوف يكون مصدرها :
أ- داخلياً: مرتبطاً بالحاجات البيولوجية المتعددة.
ب- خارجياً: يرتبط بالمثيرات التى تسبب الضرر.
ثم أضاف مورر في دراسات لاحقة أن القلق (دافع متعلم يقوم بكل وظائف الدافع من حيث تنشيط السلوك واستمراره).
فالقلق له القدرة على إحداث النشاط غير المستقر كما أن عناصر هذا النشاط التى تؤدى إلى خفض القلق تكتسب وتتعلم, ويعزو أصحاب نظرية المثير والاستجابة الذين يستمدون أفكارهم من التجارب العملية القلق إلى عملية تشريط حيث تقوم فيها المثيرات تقوم فيها المحايدة مقام العقاب أو الألم أو الخوف.
(Fischer, W., 1970, 63-64)
ب – أنواع القلق:
يمكن أن يكون القلق شاملاً Pervasive بحيث يتخلل جوانب عديدة من حياة الفرد، وهائماً طليقاً Free - Floating غير محدد الموضوع، ويسمى القلق العام. ولكنه – من ناحية أخرى – يمكن أن يكون محدداً Specific بمجال معين أو موضوع خاص، أو تثيره مواقف ذات قدر من التشابه كالامتحان والجنس ومواجهة الناس والموت.
وفي الدليل التشخيصي الرابع للاضطرابات العقليه يشتمل القلق على ست فئات فرعية وهى كما يلي :
1- المخاوف الغير طبيعية Phobia وتشمل على الخوف من الأماكن الواسعة والمفتوحة والمخاوف الاجتماعية والمخاوف البسيطة .
2- الوسواس بالقهرى. 3- الهلع.
4- القلق العام. 5-الانعصاب التالى للصدمة.
6- القلق غير النمطي. (DSM IV, 1994, 225)
ويمكن للباحث أن يتناول مفهوم القلق الاجتماعي كأحد أنواع القلق التي تناولها في دراسته كما يلي:

- القلق الاجتماعى:
يخلط الكثيرون ما بين القلق الاجتماعى والخجل ، ويقاس القلق الاجتماعى من خلال عدة أبعاد ومنها تجنب التفاعل الاجتماعى أو الخوف من التقييم السلبى في مواقف المواجهة. ولذلك يرى ليرى Leary أن القلق الاجتماعى هو حالة تنتج عن التوقع أو الحدوث الفعلى للتقييم في مواقف التفاعل الشخصى المتخيلة أو الحقيقية شاملة قلق التفاعل وقلق المواجهة.
(محمد السيد, جـ2، 1998، 171 – 172)
ويذكر أحمد عبد الخالق أنه يقصد بالقلق الاجتماعى قلق الحديث أمام الناسPublic Speaking anxiety ويتصل هذا النوع من القلق بالمواقف الاجتماعية الخاصة بإلقاء الأحاديث أمام جمهور عام من الناس. (أحمد عبد الخالق ، 1987 ، 33)
ويقصد بالقلق الاجتماعى هنا الخوف غير المقبول وتجنب المواقف التى يفترض فيها للفرد أن يتعامل أو يتفاعل فيها مع الآخرين ويكون معرضاً نتيجة ذلك إلى نوع من أنواع التقييم. فالسمة الأساسية المميزة للقلق الاجتماعى تتمثل فى الخوف غير الواقعى من التقييم السلبى للسلوك من قبل الآخرين. والتشوه الإدراكى للمواقف الاجتماعية لدى القلق اجتماعياً وغالباً ما يشعر الأفراد بأنهم محط أنظار محيطهم بمقدار أكبر بكثير مما يعنونه أنفسهم لهذا المحيط ، ويتصورون أن محيطهم ليس له من اهتمام آخر غير تقييمهم المستمر وبطبيعة الحال فإنهم يتصورون دائماً أن التقييم لابد وأن يكون سلبياً. أما النتيجة فهى التضخيم الكارثى للعواقب الذى يتمثل مثلاً من خلال التطرف فى طرح المتطلبات من الذات بحيث يتحول أدنى خطأ يرتكبه الفرد إلى كارثة بالنسبة له تغرقه فى الخجل وتعزز ميله للانسحاب. (Marks, 1987, 50-56)
وتفرق المراجع المتخصصة بين المكونات التالية للقلق الاجتماعى:
- قصور فى مجال المهارات الاجتماعية.
- اتجاهات سلبية أو غير سوية للشخص تجاه نفسه.
- مركب من الخوف الاجتماعى والكف مصبوغ بدرجة عالية من المظاهر الانفعالية والفسيولوجية.
وهناك اختلاف فى تقدير نسبة انتشار المخاوف الاجتماعية فى المجتمعات الغربية ، إذ تقدر النسبة بين 1.2% و 2.2% (انتشار ستة أشهر) فى الولايات المتحدة الأمريكية ، ويشير الدليل التشخيصى والإحصائى الرابع DSM-IV إلى نسبة تقع بين 3% و 13% (انتشار مدى الحياة) ، فى حين تبلغ نسبة القلق الاجتماعى بين
10%-20% من اضطرابات القلق ككل وتزيد نسبة الانتشار بين النساء عن الرجال ، غير أنه فى غالبية العينات الإكلينيكية تشير النتائج إلى تساوى التوزع الجنسى أو غلبة نسبة الذكور عن الإناث وغالبية المرضى من العزاب أو من الأشخاص الذين لايمتلكون شريكاً ثابتاً ويقدر سن بدء الاضطراب بين سن 15-20 عاماً ، وهى المرحلة النمائية التى تواجه الفرد بمطالب جديدة ، وتفرض عليه أدواراً حياتية مختلفة ، وتتطلب من الفرد مزيداً من الاستقلالية والثقة، ويتحدث "راينكر" عن هذه المرحلة بصفتها "الطور الحساس" فى نشوء المخاوف الاجتماعية. (سامر رضوان ، 2001 ، 48-49)
ومن ناحية التصنيف المرضى يتم التمييز بين شكلين من المخاوف الاجتماعية ، يسمى الشكل الأول بالخوف الاجتماعى الأولى Primary الذى يتصف بحدوث ردود فعل الخوف فى مجال واسع من المواقف الاجتماعية ، ويسمى الشكل الثانى الخوف الاجتماعى الثانوى Secondary حيث لايتصف هذا الشكل من المخاوف بالخوف من المواقف الاجتماعية فى حد ذاتها ، وإنما يتميز بنقص فى المهارات الاجتماعية للشخص مما يؤدى إلى الخوف. والأشخاص من النمط الثانى لايعرفون مثلاً كيف يبدؤون محادثة أو ينهونها أو كيف يتصرف الإنسان فى موقف معين. ويعانون من مشكلات فى التعامل مع الآخرين ويظهر لديهم سلوك تجنب واضح للمواقف الاجتماعية. الأمر الذى يقود إلى أن يعيشوا منعزلين وغير سعداء ومكتئبين. والأشخاص من هذا النوع غالباً ما يكونوا خجولين جداً. أما الأشخاص الذين يعانون من الخوف الاجتماعى الأولى فيظهر القلق لديهم فى مواقف اجتماعية خاصة على الرغم من امتلاكهم للمهارات الاجتماعية اللازمة وليس بالضرورة أن يكون الخجل موجوداً لديهم. ويغلب أن تظهر لدى هؤلاء ردود فعل فسيولوجية واضحة عند مواجهتهم بالموقف المخيف بالنسبة لهم.
وبهذا المعنى يتحدث الدليل الأمريكى التشخيصى الرابع عن نوع خاص وآخر معمم من القلق الاجتماعى ، مع الإشارة إلى أن النوع المعمم من القلق يشبه القلق الثانوى الموصوف أعلاه.
ولو حاولنا التفريق بين المستويات التى يظهر فيها القلق الاجتماعى لوجد – كما هو الحال بالنسبة للقلق واضطراباته بشكل عام – أن القلق الاجتماعى يظهر وفق ثلاثة مستويات.
- المستوى السلوكى: ويتجلى فى سلوك الهرب من مواقف اجتماعية مختلفة وتجنبها كعدم تلبية الدعوات الاجتماعية والتقليل من الاتصالات الاجتماعية ... الخ.
- المستوى المعرفى: ويتمثل فى أفكار تقييمية للذات ، وتوقع الفضيحة أو عدم لباقة السلوك ، والمصائب والانشغال المتكرر بالمواقف الاجتماعية الصعبة أو المثيرة للقلق ، وعما يعتقده الآخرون حول الشخص نفسه ، والقلق الدائم من ارتكاب الأخطاء ... الخ.
- المستوى الفسيولوجى: ويتضح من معاناة الشخص من مجموعة مختلفة من الأعراض الجسدية المرتبطة بالمواقف الاجتماعية المرهقة بالنسبة له ، كالشعور بالغثيان والأرق والإحساس بالغصة فى الحلق والارتجاف والعرق ... الخ.
وتترابط هذه المستويات مع بعضها بشكل وظيفى. فتوقع التقييم السلبى للسلوك الشخصى يقود إلى تنشيط ارتفاع فى الانتباه الذاتى يتجلى من خلال تكثيف ملاحظة الذات Self-Monitoring فالأشخاص الذين يعانون من قلق اجتماعى ينشغلون باستمرار بإدراك إشارات الأخطاء الممكنة والفشل والفضيحة ... الخ فى سلوكهم. ويقود هذا الإدراك إلى العزو السببى الخاطئ لأعراض القلق كدليل على التقييم السلبى من قبل الآخرين ex-consequentia-conclusion . وهذا بدوره يؤدى إلى ارتفاع حدة الإثارة الجسدية وتزايد فى أعراض القلق ، التى يتم عزوها إلى التقييمات الاجتماعية. ويؤدى هذا العزو الخاطئ إلى الوقوع فى حلقة مفرغة تصعد فيها الإثارة الأولية والعزو الخاطئ بعضهما بإطراد وفق آلية تغذية راجعة إيجابية وصولاً إلى نوبة من الذعر أو الهلع.
ويوضح الشكل (8) المقتبس عن شتانغير وهايدينرايش
(1999) أهم عناصر المركبات المعرفية والسلوكية والفسيولوجية للقلق الاجتماعى ، حيث تمثل الأسهم الصاعدة للأعلى آلية الإرجاع الإيجابى التى تسهم بشكل جوهرى فى تعزيز القلق الاجتماعى والحفاظ عليه.
شكل (8) نموذج تخطيطى لمركبات القلق الاجتماعى

الموقف: اجتماع عمل مع الزملاء

الفرضية:
"إذا ما أظهرت أقل قدر من الضعف ، فسوف يعيرنى الآخرون أهمية ...

تمثيل الذات كموضوع اجتماعى
يرى المريض نفسه واقفاً والعرق يتصبب منه ، وكيف يحدق به الآخرون ويتهامسون حوله قائلين: كم يبدو تعيساً؟

الأفكار: "ربما يبدأ جسمى بالتعرق"
"ربما يدركنى الآخرون بشكل سلبى"
"ربما يعتقدون بأنى غير قادر على تحمل المسئولية"







سلوك أمان: "الظهور بمظهر غير الملفت للنظر" خلع الجاكيت ، محاولة قمع التوتر الحاصل ، الذهاب للتواليت ... الخ أعراض جسدية ومعرفية:
تعرق ، توتر جسدى ، مشكلات

جـ - أعراض القلق :
القلق المزمن المرتبط بأمراض جسيمة مزمنة مثل الإعاقات المختلفة له أعراض ومظاهر شتى تلحق بالجانبين النفسى والجسمى وكذلك يكون سبباً في ظهور أعراض سيكوسوماتية ... يتناولها الباحث كما يلى:
أ- أعراض نفسية:
1- الخوف: يعد الخوف من أهم المظاهر النفسية التى يعانى منها مرضى القلق، فهو يخاف من كل شئ من المرض العضوى أو الموت، ولدى كثير من المرضى لا يتركز الخوف بوضوح حول موضوع بالذات ولكنه خوف غامض مجهول المصدر، ولا يتسبب الخوف في الشعور بالتوتر الداخلى، فيصف المريض نفسه بأنه يشعر بالتوتر وأنه غير قادر على الاستقرار نتيجة ضغط الأفكار المقلقة, إلى جانب فقد الثقة بالنفس وصعوبة اتخاذ القرارات .
( أحمد عبد الخالق، 1994، 36 )
2- التوتر والتهيج العصبى: حيث يصبح المريض حساساً لأى ضوضاء وتبدو عليه سرعة التهيج والانزعاج أو الميل إلى القفز عند سماع الأصوات المفاجئة, ويفقد أعصابه بسهولة ولأتفه الأسباب وتبدأ الأم في ضرب وعقاب أولادها على أقل سبب ثم تندم وتبكى بعدها، ويثور الزوج على زوجته من إجابة عادية ويتهمها بأنها تعتدى على كرامته. وتصبح هذه الإثارة العصبية مصدراً للنزاعات العائلية بل وأحياناً ما تحطم الحياة الزوجية .
3- عدم القدرة على التركيز وسرعة النسيان والسرحان مع الشعور بالاختناق، والصداع والإحساس بطوق يضغط على الرأس، ويكون ذلك مصحوباً أحياناً باختلال الأنية أى يشعر الفرد بأنه قد تغير عن سابق عهده وأن العالم قد تغير من حوله، ويبدأ يقلق على أتفه الأمور ويضخمها في رأسه.
( أحمد عكاشة، 1998، 119 )
4- اضطراب النوم وفقدان الشهية للطعام مع فقدان الوزن والأرق الذي يتميز بالصعوبة في بداية النوم مع الأحلام والكوابيس المزعجة والاستغراق في أحلام اليقظة مما يجعل حياة المريض سلسلة من العذاب، إضافة إلى عدم القدرة على الاسترخاء والضجر وفقد الاهتمام ونقص الاستمتاع بالهوايات المحببة مع مشاعر مصاحبة بعدم الأمان وعدم الاستقرار، وشعور بالنقص وتجنب مواقف التنافس. ( أحمد عبد الخالق ، 1994 ، 37 )
5- شرب الخمر أو تناول العقاقير المنومة أو المهدئة كمحاولة من المريض للتخفيف من أعراض القلق مما يؤدى أحياناً إلى حالات إدمان إضافة إلى الاكتئاب والمخاوف الشاذة والسلوك العدوانى الذي يؤدى إلى التوتر الدائم والشعور بالتعب والإرهاق. (أحمد عكاشة ، 1998 ، 120)
ب - أعراض جسيمة :
هى أكثر أعراض القلق النفسى شيوعاً حيث أن جميع الأجهزة الحشوية في الجسم متصلة وتتغذى بالجهاز العصبى اللاإرادي والذي ينظمه الهيبوثلاموس المتصل بمركز الانفعال، ولذا فقد يؤدى الانفعال إلى تنبيه هذا الجهاز وظهور أعراض عضوية في أحشاء الجسم المختلفة، بل وأحياناً يكبت المريض الانفعال ولا يظهر إلا الأعراض العضوية، وأهم هذه الأعراض ما يلى:
1- الجهاز القلبي الدورى: هنا يشعر المريض بآلام عضلية فوق القلب والناحية اليسرى من الصدر بالنبضات في رأسه وفمه ، مما يجعله في حالة ذعر من احتمال حدوث انفجار في المخ.
2- الجهاز الهضمى: من أهم الأجهزة المعبرة عن القلق النفسى ويكون في هيئة صعوبة في البلع، أو الشعور بغصة في الحلق أو سوء الهضم والانتفاخ وأحيانا الغثيان والقئ أو الإسهال أو الإمساك، وأحياناً مغص شديد وكذلك نوبات من التجشؤ تتكرر كلما تعرض الفرد لانفعالات معينة.
(Branch, H., 1989, 20 - 38)
3- الجهاز التنفسى: وهنا يشكو المريض من سرعة التنفس والنهجان والتنهدات المتكررة مع الشعور بضيق الصدر وعدم القدرة على استنشاق الهواء، وأحيانا ما يؤدى على طرد ثانى أكسيد الكربون، وتغير درجة حموضة الدم وقلة الكالسيوم النشط في الجسم مما يجعل الفرد عرضة للتنميل في الأطراف وتقلص العضلات ودوار وتشنجات عصبية وأحيانا الإغماء.
4- الجهاز العصبى : ويظهر القلق هنا في شدة الانعكاسات العميقة عند فحص الجهاز العصبى للمريض مع أتساع حدقة العين ، وارتجاف الأطراف ، خصوصا الأيدي مع الشعور بالدوار والدوخة والصداع. (أحمد عكاشة ، 1998 ، 116)
5- الجهاز البولى والتناسلى : يتعرض المريض إلى تكرار التبول والحاجة، وقد يكون ذلك مزعجا وأحيانا تناقص الاهتمامات الجنسية، وقد تحدث عنه لدى الرجال، وعدم انتظام الطمث أو البرودة عند النساء مع احتمال حدوث خلل في هذه الوظيفة .(أحمد عبد الخالق ، 1994 ، 38 – 39 )
6- الجهاز الحركى: تشيع أعراض الصداع وآلام الرقبة والظهر، مع سهولة حدوث التعب والضيق والتوتر في أية مجموعة من العضلات الهيكلية ، ويمكن أن تحدث الرعشة والألم عند القيام بحركة، وربما يبرز عدم الاستقرار والرعونة في الإتيان بالحركات الدقيقة وعدم الثبات ، ويمكن أن يظهر الصوت المرتجف المتقطع. (نفس المرجع، 37 – 38)
7- الجلد والحساسية: تعرف الحساسية بأنها رد فعل تفاعلى نتيجة القلق والخوف والتوتر، ويمثل القلق عاملاً أساسياً في أسباب ونشأة الكثير من الأمراض الجلدية ، ويقال أن الجلد يبكى وينتج عن بكائه عدد من الأمراض الجلدية مثل حب الشباب والإكزيما والارتكاريا والصدفية والبهاق وسقوط الشعر .. الخ. (Branch, H., 1989, 62 – 36)

د- نظريات تفسير القلق:
لقد تركز اهتمام التحليل النفسى على القلق بحسبانه الظاهرة المحورية في كل صراع إلا أن التحليل النفسى في دراساته المتتالية للقلق قد تنبه إلى القلق السوى، ومع ظهور السلوكية التقليدية والسلوكية الحديثة اختفي الحديث عن الصراع وتركز الاهتمام على التشريطات المضادة ولكن ظل الاهتمام متركزاً على القلق العصابى يتحدثون عنه كمخاوف مرضية أو فوبيات, ومع العلاج الوجودي خاصة والعلاج الظاهرياتى عامة بدأ الاهتمام يتركز لأول مرة على القلق في صورته الأولية .... وسوف يعرض الباحث فيما يلى لأهم النظريات النفسية في تفسير القلق وهى كما يلى:

1- القلق في التحليل النفسي:
اهتم فرويد بدراسة ظاهرة القلق التى كان يلاحظها بوضوح في معظم حالات الأمراض العصابية التى كان يعالجها، ورأى من خلال تحليله لهذه الحالات وجود رغبة جنسية غير معقولة وخوف من العقاب, وهو عبارة عن الخوف من الخصاء. وقد أبدل هذا الخوف من الخصاء وحل محله الخوف المرضي. وتعرض فرويد إلى المقارنة بين القلق الموضوعي والقلق العصابى ومحاولة فهم العلاقة بينهما, واستطاع أن يجد هذه العلاقة في اعتبار كل منهما رد فعل لحالة خطر، فالقلق الموضوعي هو رد فعل لخطر خارجى معروف، أما القلق العصابى في المخاوف المرضية هو قلق الأنا من خطر حقيقى هو الخصاء، والخصاء هو العقاب الذي يتوقعه الطفل إذا استسلم لرغباته الجنسية الخاصة بعقدة أوديب ولذلك يقول فرويد " أن القلق العصابى هو رد فعل لخطر غريزي داخلي وما قد تؤدى إليه الرغبة الغريزية من أخطار خارجية ". (عثمان نجاتي، 1983، 25 – 26)
وفي عام 1932 اكتملت لفرويد صورته عن القلق، فأصبحت الأنا هى المقر الوحيد والمولد الوحيد للقلق، ويترتب على تميزه بين المنظمات الثلاث للجهاز التنفسى، أن يكون القلق الموضوعي السوى والقلق العصابى والقلق الخلقى، على الترتيب في تناظر مع علاقة الأنا بالواقع والهي والأنا العليا. (سامية القطان ، 1991 ، 206 )
فالقلق كرد فعل للأنا ينذر إما يخطر داخلي من جانب الهي يطفح المكبوتات (قلق عصابى) ورد فعل هذا من جانب الأنا في حالة إشارة الإنذار بالخطر إنما هى صورة هينة من قلق الذعر تستأنسها الأنا في خدمة الدفاعات لمواجهة هذا الخطر، فإذا فشلت الأنا في المواجهة تفجر القلق غامراً أو تفجر القلق الخلقي في صورة شعور بالإثم أو شعور بالاشمئزاز والخزى.
( أوتوفينخل, جـ2 ، 1969 ، 45 – 62 )
أما أوتورانك ففي عام 1923 ففي كتابه "صدمة الميلاد " يرى أن الإنسان يشعر في جميع مراحل نمو شخصيته بخبرات متتالية من الانفصال ويعتبر رانك أن الميلاد، أول وأهم خبرة الانفصال تمر بالإنسان وتسبب له صدمة مؤلمة، وتثير فيه قلقاً شديداً, فانفصال الطفل عن الأم وخروجه من رحمها هو أول صدمة يعيشها، ويصبح كل انفصال فيما بعد من أى نوع كان مسبباً لظهور القلق، فالفطام يثير القلق لأنه يتضمن انفصالا عن الأم ( فقدان الموضوع ) . . والزواج يثير القلق لأنه يتضمن الانفصال عن حياة الوحدة, فالقلق إذن في رأى رانك هو الخوف الذي تتضمنه الانفصالات المختلفة.
((Fischer, W., 1970, 9
أما عن الفرويديين الجدد فقد كانوا مختلفين بعض الشيء مع فرويد فقد ذكر الفرد أدلر أن القلق شأنه شأن بقية الأمراض العقلية والنفسية ينجم عن محاولة الفرد التحرر من الشعور بالدونية (النقص) ومحاولته الحصول على "شعور بالتفوق" فالنضال من أجل التفوق وتجنب الشعور بالنقص، هو المسئول عن القلق, فالإنسان عندما يشعر بالنقص فإن هذا الشعور يدفعه إلى الانطواء والبعد عن الناس وهنا يصبح كائياً غير اجتماعى ومن ثم يكون عرضه للقلق، حيث ينزع إلى محاولة التفوق للإفلات من شعوره بالنقص وهكذا يدخل دائرة القلق الدائم. (عزيز حنا وآخرون, 1991، 285)
ويذكر سوليفان Sullivan أن القلق حالة نوعية للغاية تنشأ نتيجة لعدم القبول أو الاستجابة في العلاقات الاجتماعية. وهذا المفهوم يشير إلى نشأة القلق هى نتيجة للتفاعل الدينامي بين الفرد والمجتمع, كما يرى سوليفان أن الإنسان السوى يتغلب على الشعور بالقلق عن طريق تدعيم أو تغذية الروابط الاجتماعية التى تربط الفرد بالأفراد الأخرين الذين يرتبط معهم بعلاقات مختلفة وأن الفرد يستطيع أن يتجنب الشعور بالقلق عند نجاحه في تقوية هذه الروابط الاجتماعية وعند نجاحه في تحقيق درجة معينة من الانتماء للمجتمع الذي يعيش فيه. وفي ذلك يقول سوليفان: "نستطيع أن نرى أنفسنا كما يرانا الأخرون ، ونستطيع أن نشعر بأنفسنا وأن نخبر بالأخرين من خلال شعورنا بهم". (Fischer, W., 1970, 26-28)
ويعرف يونج القلق بأنه رد فعل يقوم به الشخص حينما تغزو عقله قوى وخيالات غير معقولة صادرة عن شعور اللاشعور الجمعي، وبالرغم من أن يونج يعتقد أن الإنسان يهتم بتنظيم حياته على أسس معتدلة منظمة إلا أن الخوف من سيطرة اللاشعور الجمعي من الأسباب المهمة التى يعتبرها مهددة لحياته وبالفعل تؤدى إلى استجابة القلق. (عثمان نجاتي ، 1983 ، 37 )
2- القلق في المدارس السلوكية:
أ-السلوكية التقليدية:
ينتمى هذا التيار الفكرى إلى دولارد Dollard وميللر Miller وسافر Saffer وشوبن Shopen، والسلوكيون لا يستخدمون مفاهيم التحليل النفسي من شعور ولاشعور فقد رفضوها صراحة، ثم هم لا يتحدثون عن الشخصية في ضوء الهي والأنا والأنا الأعلي، فالشخصية في نظرهم عبارة عن تنظيم من عادات معينة يكتسبها الفرد في أثناء نشأته ولكن على الرغم من الاختلافات بينهم إلا أنهما يشتركان في أن القلق يرتبط بماضي الإنسان وما واجهه في أثناء هذا الماضى من خبرات، وهما يتفقان أيضاً على أن الخوف والقلق كلاهما استجابة انفعالية من نوع واحد وأن الاختلاف بين الاثنين يكمن في أن الخوف ذو مصدر موضوعي يدركه الفرد، في حين أن مصدر القلق أو سببه يخرج من مجال إدراك الفرد، أى أن الفرد ليس واعياً بما يثير قلقه. (Fischer, W., 1970, 65-70)
فالقلق في السلوكية يظل مرتبطاً بالصراع لا يختلف في ذلك كثيراً عن التحليل النفسي، وأن نمو الصراع هنا شعورياً يبعث باستشارته الكدرة و دافعيته القوية مسالك من المحاولات والأخطاء يتمخض إحداهما عن خفض التوتر فيكون التعزيز، وأيا كان هذا السلوك سوياً أو عصابياً يتخذ صورة من صور الأعراض المرضية فإن الفرد ينجح في تجنب القلق. وطالما أن الصراع ينطوي على استشارة قوية كدرة يتميز بالدافعية الشديدة، فإنه يتحتم هنا التميز بين مستويات مختلفة من التوتر الناشئ عن هذا الصراع, وفي ذلك يؤكد شافر وشوبن على العلاقة الوثيقة بين القلق والصراع فالقلق هو خوف من الرعب والأمل بالنسبة إلى المستقبل. والصراع خبرة من القلق الذي يمثل تهديداً بخطر يمكن أن يحدث في المستقبل. وعندما يفشل الفرد في البلوغ إلى هذه الأعراض يصاب عندئذ بعصاب القلق.
( عزيز حنا وآخرون ، 1991 ، 286 )
أ - السلوكية الحديثة :
يعرف وولبى Wolpe القلق على أنه طراز أو طرز من الاستجابة الأوتونومية والتى هى بشكل تخصصى مميز جانبا من استجابة الكائن الحى للاستثارة المزعجة، فالمثيرات التى كانت سابقا عاجزة عن إبتعاث القلق يمكن أن تكتسب القدرة على إبعاثة إذا ما أتيح لها أن تؤثر على الكائن العضوى في الوقت الذي يكون القلق مبتعثا لدية نتيجة لمثيرات أخرى، ولكن ليست المثيرات الواضحة هى وحدها التى تحدد تشريط استجابات القلق بل أيضا الخصائص البيئية المماثلة الموجودة مما يعنى أنها دائمة الحضور، في هذه الحالة الأخيرة يعانى الفرد من القلق المنتشر، وحيث أن كل خاصية من الخصائص البيئية إن لم تكن جميعها تدخل في الخبرات الممكنة للفرد يمكن توقع متى ارتبطت إحدى هذه الخصائص البيئية باستجابات القلق أن يغدو المريض بشكل دائم وبصورة واضحة وبدون سبب قلقا ، أى يعانى الفرد القلق المنتشر. (سامية القطان ، 1986، 641 )
ويعتبر وولبى أن الأعراض المرضية هى استجابات تجنب قلق وهو لا يفرق بين القلق والخوف ويعتبرهما مترادفين وهذه وجهة نظر يمثلها كل من ليفيت وولبى وأيزنك وهم يرون أن الخوف والقلق يمثلان شيئا واحدا ، حيث يمكن اعتبار كل منهما مرادفان للآخر ومتحدا معه في المعنى. (Fischer, W., 1970, 72 – 80)
3- القلق في التيار الفينمولوجي:
يشمل هذا التيار على ثلاث مدارس رئيسية تتمثل في العلاج المتمركز على الشخص (العميل) عند روجرز Rogers والعلاج الجشطلتى عند بيرلز Perls والعلاج الوجودى بتفريعاته العديدة التى من أشهرها علاج الكينونة المليئة عند بنزفانجر Binswenger والعلاج بالمعنى الوجودى عند فرانكل Frankl وسيحاول الباحث أن يبين القلق عند أئمة هذه الاتجاهات العلاجية المختلفة .

أ- العلاج المتمركز على العميل (روجرز):
يرى روجرز أن القابلية للقلق إنما تحدث عندما يكون هناك تعارض بين ما يعيشه الكيان العضوى وبين مفهوم الذات، فالاضطراب يأتى عندما تكون الأحداث التي يتم إدراكها على أنها تنطوي على دلالة بالنسبة للذات تتعارض مع انتظام الذات، وفي هذه الحالة فإن الأحداث إما أن تلقى الإنكار أو تلقى تحريفاً إلى الحد الذي تصبح معه صالحة للتقبل ، ويغدو التحكم الشعورى أكثر صعوبة، عندما يناضل الكائن إشباعاً لا تخطى شعورياً بالاعتراف، بمعنى أنه يناضل استجابة لخبرات تلقى الإنكار في الذات الشعورية، عندئذ يوجد التوتر، فإذا ما أصبح الفرد بأية درجة على وعى بهذا التعارض فإنه يشعر بالقلق، وبأنه غير متحد أو غير متكامل وبأنه غير متيقن من وجهاته، وعدم المطالبة أو عدم الملائمة ما بين إمكانات الفرد ومنجزاته بهما بين المثالية والذات الممارسة، إنما هو الذي يولد انخفاض تقدير الذات والشعور بالذنب والقلق.
(سامية القطان ، 1986 ، 642)
ب- العلاج الجشطلتى (بيرلز):
في الطبيعى عند بيرلز أن تصبح قلقاً إذا كان عليك أن تتعلم طريقة جديدة في السلوك، إن القلق هو الإثارة، هو دفقه وحماسة الحياة التى نحملها معنا، والتى يصبها الركود، إذا اعترانا الشك بالنسبة للدور الذي علينا أن نلعبه.
كما يذكر بيرلز إننا إذا كنا لا نعرف ما إذا كان الاستحسان أم "الطماطم" هو رد الفعل المتوقع بين الجمهور، فإننا نتردد ويبدأ القلب في الخفقان وتتوقف الإثارة عن أن تتحول إلى نشاط فياض، فتتملكنا رهبة المسرح وعليه فمعادلة القلق بسيطة للغاية: القلق هو الهوة التى توجد بين الآن وحينئذ فإذا كنت في الآن فلا يمكن أن تكون قلقاً لأن الإثارة تتدفق فوراً بالنشاط التلقائى الحادث، وإذا كنت تعيش في الآن فأنت خلاق مبتكر، فكلما ابتعدت عن ركيزة الحاضر المؤكد بأمنه وانشغلت بالمستقبل كلما خبرت القلق.
ويوضح بيرلز موقفه عندما يكتب من جديد: إذا كان المستقبل يمثل القيام بأداء معين فإن هذا القلق ليس سوى رهبة المسرح، فإذا أن تروعك التوقعات الكارثة بكل المصائب التى ستحدث، أو تبهرك التوقعات البراقة، بصدد المناهج الرائعة التى ستنالها وتقوم بملء الفراغ الذي لا يمنح مستقبلاً إنما تحيطنا بالرتابة, ويضيف بيرلز مصدراً آخر للقلق هو القلق الذي يولده المجتمع حيث يزداد بازدياد التغيرات التى تطرأ عليه، فالطبيب النفسى يخاف من القلق ولكن بيرلز ليس بخائف، لا لأنه يعرف القلق" بأنه الهوة بين الحاضر والمستقبل "ولكن لأنه يسقط من حسابه التكيف مع المجتمع وقيمه، وبالتالى لا يكون لديه خوف كإدراك مستقبلى تجاه المجتمع وتجاه الأخرين.
(بيرلز في: محمد الطيب, ب ت, 6 –9)
جـ - في العلاج الوجودى:
أما أصحاب العلاج الإنسانى فيرون أن القلق خاصة إنسانية أساسية وأنه ليس بالضرورة باثولوجى، لأنه يمكن أن يكون قوة دافعية عارمة تحفز على النمو والازدهار فالقلق هو نتاج الوعى بالمسئولية عن الاختبار والقلق كخاصية أساسية هو استجابة للتهديد، إنه يتأصل في لب الوجود، إنه ما يشعر به الفرد عندما يتعرض وجود الذات بالتهديد وبقدر ما يشرع العميل (أثناء العلاج) في تعلم الثقة بنفسه، فإن قلقه الذي ينجم عن توقعه الكارثة يصبح أقل، ويتضح مما سبق أن التيار الوجودى كان الأسبق في توضيح أهمية القلق كدافع للإنجاز وطاقة لمواجهة المواقف الجديدة. (سامية القطان، 1986، 645)
والقلق الوجودى يعنى عند الفلاسفة الوجود بين المعاصرين "ذلك الوعى بمصيرنا الشخص الذي يسحبنا في كل لحظة من العدم ، فاتحاً أمامنا مستقبلاً يتقرر منه وجودنا". ويصدر هذا النوع من القلق عند إدراك الشخص لإمكاناته وممارسته لحريته، وهذا ما جعل كيركيجارد – أبو الوجودية المحدثة – يقارن بينه وبين الدوار الذي يحدث للمرء عندما تمتد عيناه في هوة، وهو يرى أن هذا الدوار إنما هو في العين بقدر ما هو في الهوة، لأن الشخص كان يستطيع ألا ينظر في هذه الهوة, ويستلخص كيركيجارد من هذه المقارنة أن القلق ما هو إلا " دوار الحرية " ويرى معظم الوجوديين أن هذا القلق الوجودى ينجم عن غياب المعايير المحددة من قبل، مما يضع على الفرد مسئولية إنجاز قراراته بنفسه وبطريقة مستقلة عن أية قيمة مقررة من قبل ومن هنا ظهرت مقولة الوجود بين المشهورة " الحرية مسئولية".
فالفرد الحر هو المسئول عن اتخاذ قرارته بنفسه دون أن يتأثر بما يصنعه الأخرون أو بمحاولتهم للضغط عليه في أى اتجاه. ومثل هذه الحرية يهرب منها الكثيرون لأنها تجعل الشخص يواجه حيرة الاختيار بين عدد من الممتلكات التى يفترض وجودها .
ولهذا فإن القلق الوجودى – على عكس القلق العصابى – لا يعوق الفرد عن الفعل، بل هو شرط لهذا الفعل لأن الفعل يفترض وجود عدد من الممكنات يختار من بينهما كما يرى ذلك سارتر.
(Fischer, W., 1970, 85-88)
وهذا القلق الوجودى ينشأ لدى الفرد عندما يواجه موقف عليه أن يتصرف فيه، أو يتخذ إزاءه قرارت يختار منها بين عدد من الممكنات دون أن يكون هناك معايير محددة من قبل مشكلاً، مما يدفعه إلى حل هذا الإشكال. هذا التوتر النفسى الذي يزداد حدة إلى أن يصل إلى حد القلق عندما يكون الموقف غائماً لا تتبدى ملامحه ويظل هذا التوتر إلى أن وتتبدد الغيوم وتسود الموقف عناصر الانتظام .
(Ibid, 95-97)
4- القلق في النظرية الفسيولوجية:
لقد أوضحت الدراسات أن هناك ثلاثة مواقع أساسية في المخ هى المسئولة عن تنظيم القلق عند الإنسان، وهى المنطقة الجبهية (الأمامية)، والغدة اللوزية، وأخيراً منطقة ما تحت المهاد Hypothalamus في منطقة تحت القشرة المخية فعند تعرض الإنسان لانفعال ما، يبدأ المخ في التعامل مع هذا الانفعال بواسطة القشرة قبل الجبهية (الأمامية) والتى تقوم بالتقييم المعرفى لهذا الضغط، ثم ينتقل العمل إلى الغدة اللوزية التى تعمل على توليد استجابة الخوف، بعد ذلك يحدث تنبيه لغدة ما تحت المهاد أو الهيبوثلاموس والتى تعمل على تنظيم الانفعالات والوظائف الأساسية للأحشاء فهى المسئولة عن الاستجابات الانفعالية والسلوكية المتكاملة .
وأشار سليفرستون وتيرنر Silverstone & Turner للأسباب الفسيولوجية المولدة للقلق حينما أوضحا أنهما عندما قاما بتنشيط للمناطق الخلفية للهيبثوثلا موس في المعمل – مع الحيوانات – قد أدى إلى سلوك يتسم بردود الأفعال المليئة بالذعر والفزع ، وأن تنشيط نفس المنطقة للكائنات البشرية أدى إلى مشاعر سارة، فمن الواضح أن مراكز الهيوثلاموس Hippocampus، فمن ناحية يزداد نشاط الغدة اللوزية، ومن ناحية أخرى فإن منطقة حصان البحر تكف الاستجابات الهيبوثلاموسية إلى المنبهات المحددة.
(إيهاب الببلاوى ،1999، 542)
ويستطرد أحمد عكاشة في التفسير الفسيولوجي للقلق، ويشير إلى أن أعراض القلق تنشأ من زيادة في نشاط الجهاز العصبى اللإرادى بنوعيه السمبثاوى والباراسمبثاوى. ومن ثم تزيد نسبة الأدرينالين والنورادرينالين في الدم. ومن علامات تنبيه الجهاز السمبثاوى أن يرتفع ضغط الدم، وتزيد ضربات القلب، وتجحظ العينان، ويتحرك السكر في الكبد وتزيد نسبته في الدم، مع شحوب في الجلد، وزيادة العرق، وجفاف الجلد، وأحياناً ترتجف الأطراف، ويعمق التنفس.
أما ظواهر نشاط الجهاز الباراسمبثاى وأهمها كثرة التبول والإسهال، ووقوف الشعر، وزيادة الحركات المعوية مع اضطراب الهضم والشهية و اضطراب النوم, ويتميز القلق فسيولوجيا بدرجة عالية من الانتباه واليقظة المرضى في وقت الراحة، مع بطء التكيف للكرب أى أن الأعراض لا تقل مع استمرار التعرض للإجهاد، نظراً لصعوبة التكيف في مرض القلق, والمركز الأعلى لتنظيم الجهاز العصبى اللإرادى هو الهيبوثلاموس، وهو مركز التعيير عن الانفعالات وعلى اتصال دائم بالمخ الحشوى والذي هو مركز الإحساس والانفعال، كذلك فالهيبوثلاموس على اتصال بقشرة المخ لتلقى التعليمات منها للتكيف بالنسبة للمنبهات الخارجية، ومن ثم توجد دائرة عصبية مستمرة بين قشرة المخ، والهيبوثلاموس، والمخ الحشوى من خلال هذه الدائرة العصبية نعبر ونحس بانفعالاتنا.
( أحمد عكاشة ،1998، 111)
3- صورة الجسـم
أ- مفهوم صورة الجسم:
يرى فيشر وآخرون Fisher et al. (1964) أن مفهوم صورة الجسم يشير إلى الجسم كخبرة ويركز على مشاعر الفرد واتجاهاته نحو جسمه، وإنه يختص بخبرات الفرد الذاتية بجسمه والطريقة التى ينظم بها هذه الخبرات، ويذكر فيشر أيضاً أن صورة الجسم حرفياً تعنى صورة جسم الفرد التى نماها خلال الخبرة.
وكما يرى أنجلش وأنجلش أن صورة الجسم هى "الصورة أو التمثيل العقلى الذي يكون لدى المرء عن جسمه في الراحة أو الحركة في أى لحظة، وهى تشتق من الأحاسيس الداخلية والتغيرات الوضعية والإحتكاك مع الموضوعات الخارجية والناس والخبرات الانفعالية والتخيلات, ويعرف شيلدر Schilder صورة الجسم لأنها تعنى شكل الجسم كما نتصوره في أذهاننا والطريقة التى يبدو بها الجسم لأنفسنا والعملية التى نخبرها كوحدة مميزة.
(Fisher, S., et al., 1986, 255 – 256)
ويذكر فرج طه وآخرون أن صورة الجسم هى الفكرة الذهنية للفرد عن جسمه، وصورة الجسم هى الأساس لخلق الهوية إذ أن الأنا على حد تعبير فرويد إنما هو في الأســاس أنا جسمى Body ego, ويرى فرانسيسكو الفيم أن صورة الجسم في علاقتها بالواقع تمثل جوهر الظاهرة النفسية ، فهى مسألة أساسية في تكوين الشخصية، إذ ينفصل الأنا عن اللاأنا بفضل صورة جسمية لها تاريخ، فالأنا – كما يرى فرويد – إنما هو جزء من الهو عدل بواسطة التأثير المباشر للعالم الخارجى والذي يعمل من خلال الشعور الإدراكى، فكأن صورة الجسم وصيرورتها والحال هذه يتوقف عليها وعلى تعثراتها بعدا السوية واللاسوية، وهى ترتبط ارتباطاً عضوياً بمراحل النمو.
( فرج طه وآخرون ، 1993، 438)
بينما يذكر جابر عبد الحميد وعلاء الدين كفافي تعريفاً لصورة الجسم بأنها صورة ذهنية نكونها عن أجسامنا ككل بما فيها الخصائص الفيزيقية والخصائص الوظيفية (إدراك الجسم) واتجاهاتنا نحو هذه الخصائص (مفهوم الجسم) على أن صورة الجسم تنبع مما لدينا من مصادر شعورية ومصادر لا شعورية وتتمثل مكوناً أساسياً في مفهومنا عن ذواتنا.
(جابر عبد الحميد و علاء الدين كفافي ،1989، 448)
وتذكر زينب شقير في تعريفها لمفهوم صورة الجسم بأنها صورة ذهنية (عقلية) يكونها الفرد عن جسمه سواء في مظهره الخارجى أو في مكوناته الداخلية وأعضائه المختلفة، وقدرته على توظيف هذه الأعضاء وما قد يصاحب ذلك من مشاعر (أو اتجاهات) موجبة أو سالبة عن تلك الصورة الذهنية للجسم وهو التعريف الذي يتبناه الباحث في الدراسة الحالية لإرتباطه بالمقياس المستخدم في قياس صورة الجسم. ( زينب شقير ، 2002، 304 )
ويتضح من التعريفات السابقة لمفهوم صورة الجسم أن هذا المفهوم هو تصور عقلى أو صورة ذهنية يكونها الفرد عن جسده سواء في مظهره الخارجى أو في مكوناته الداخلية وأعضائه المختلفة، وتسهم في تكوينها خبرات الفرد من خلال ما يتعرض له من أحداث ومواقف. وبناء على ذلك فإن هذه الصورة قابلة للتعديل والتطوير وتنمو مع نمو الشخصية وتطورها وتؤثر على شخصية الفرد وعلى ما يكونه من اتجاهات نحو جسمه فقد تكون اتجاهات إيجابية فتكون ميسرة ومعاونة لتفاعلات الإنسان مع ذاته ومع الأخرين، وقد تكون اتجاهات سلبية فتكون معسرة لتفاعلات الإنسان مع ذاته ومع الأخرين.

ب – نمو صورة الجسم:
بمرور السنوات فإن الفرد ينظم صورة جسمه خلال تكامل المدركات العديدة وهى عملية تبدأ مع مراحل النمو الأولى فالجهاز العصبى للجنين والرضيع يتلقى احساسات متتالية, كما أن الرضيع ينمى مدركات معينة باضطراد, ومع تقدم النمو الحركى فإنه يكتسب معلومات عن جسمه من التفاعلات الحشوية واللمسية وحركات اليد والفم هى المقدمة للعلاقة المهمة للوجه وفي عملية الامتصاص والإطعام فإن الفم هو المنطقة الأولى التى تستشار ، كذلك التأثيرات اللمسية في الخدود وتجويف الفم كل ذلك على اتصال وثيق بدور امتصاص اليد وابتداء من الأسبوع 15 بعد الولادة، فإن علاقة الفم تصبح أوثق فيستعمل الطفل كلتا يديه وذراعيه لمسك صور الأم، وبعد ذلك يتقدم باستعمال يديه لاكتشاف سطح جسمه هو والاتصال بالأخرين ثم يكتشف أن اليد يمكن أن تحل محل حلمة الثدى للحصول على اللذة وتخفيف التوتر، والحركات الاستطلاعية للرضيع ليديه فوق جسمه واتصال اليدين بالأم واستخدامها في إمساك الأشياء في الفراغ تعطى الاحساسات الأولى الحركية واللمسية التى تقف وراء النموذج الوضعى Postural Model هذه العمليات التى يؤسس عليها بدايات الوعى بالذات والفردية individuality والإحساس بالأنا Sense of egoأو احساسات اللذة والألم هذه والخبرات الحسية الأولى ذات أهمية كبرى في نمو صورة الجسم. (السيد محمد،1995، 39)
وقد اهتم فينخل بعملية إدراك الطفل لتمايز ذاته عن اللاذات وتأثيرها على تكوين أناه فيرى أنه في ارتقاء الواقع يلعب تصور الطفل لبدنه دوراً حد خاص ففي البداية يكون فقط إدراك التوتر، أى إدراك "شئ في الداخل" وفيما بعد، ومع الوعى بوجود موضوع يسكن هذا التوتر، يكون لدى الطفل "شئ في الخارج" وبدن الطفل هو هذا وذاك في نفس الوقت، يغدو البدن عند الطفل شيئاً منفصلاً عن بقية العالم، ومن ثم يصبح من الممكن تميز الذات عن اللاذات وجملة التصورات العقلية عن البدن وأعضائه، مما يسمى صورة البدن، هى التى تكون فكرة "أنا" وهى ذات أهمية أساسية للتكوين اللاحق للأنا وصورة البدن ليست مطابقة للبدن الموضوعى، فمن الممكن مثلاً أن تتضمن الملابس والأطراف الوهمية.
( أوتوفينخل, جـ1،1969، 97-98 )
وأوضح هوفر ولينن Linn & Hoffer أن خبرة الإحباط التى يخبرها الطفل من عدم قدرته على تحقيق الإشباع الفمي يستطيع أن يكتشف إصبعه ويرضعه وهذه الرضاعة Sucking تعمل على تخفيف التوتر الفمي، ويكون هذا بمثابة أول تعبير مشرق عن الهوية والاستقلال الجزئي، كما أكد هوفر على أهمية الفم واليد كعضو قابض على تكوين صورة الجسم، ويرى أن الأنا الجسماني هى في البداية فم أما اليد فهى وسيلة مهمة لتطويع البيئة الخارجية لصالح الطفل.
(مها الهلباوى،1988، 62)
وتذكر نيفين زيور بأنه إذا كان الأنا الجسماني كما يقول هوفر يكون بادئ الأمر فم = أنا من حيث أن الفم عضو مشبع يقوم بأخذ الطعام وتخفيف الجوع فلا يجب أن ننسى أن الجوع هو الذي خلق الفم سيكولوجياً والواقع أن التمثيلات الأولى تتكون في المرحلة الفمية التى تطول لدى الإنسان عنها لدى الثدييات الأخرى. ومع ابتلاع الطعام فإن العملية النفسية تتركز في استدخال أو استدماج، ولما كان الرضيع عقب الولادة لا يدرك إلا المثيرات الداخلية في جسمه من حيث حاجز المثيرات الذي وصفه شيبتز يحميه من المثيرات الخارجية، فمن الواضح أنه يبدأ التفاضل تدريجياً بين الأنا والهو طبقاً لمنحيين: أحدهما في اتجاه الخارج والأخر نحو الداخل ، وعندما تتم لهذا الجسم واقعيته تتكون صورة الجسم التى تحتوى على مجموعة من الإدراكات الحسية والتمثيلات، وصفات الموضوعات الحية المتحركة، وغير الحية التى تتكون مبكراً وبعبارة أخرى فإن الجسم هو في الوقت نفسه موضوع وذات، أى أنه يشمل معطيات موضوعية يمكن أن نتعرف عليها بوصفها كذلك. ( نيفين زيور،1979، 52-53)
ولقد أشار شيلدر Schilder إلى فكرة أن في البناء الكلى لمخطط الجسم سوف تتخذ المناطق الشهوية Organic Zones مركز الصدارة، وهو يرى أن صورة الجسم في المرحلة الفمية تتركز على الفم وفي المرحلة الشرجية تتركز على الإست، وفي المرحلة التناسلية تكون التناسلية هى مصدر الإحساسات والاستثارات، بمعنى أن هناك أشكال متعددة لبناء صورة الجسم تعتمد على الميول النفسجنسية للفرد، فيرى شيلدر أن صورة الجسم في كل مرحلة من مراحل تطور الليبيدو (فم – شرج – عضو تناسلى). (مها الهلباوى، 1988، 62 )
وفي ذلك يذكر أحمد فائق "أن الإنسان السوى هو الشخص الذي انسحب اكبر قدر من طاقته الليبيدية عن جسمه إلى العالم الخارجى واتخذ من المنطقة التناسلية مجالاً لإشباع، وهو ذلك قوى الأنا لا يتعرض من الأنا الأعلى لضغط ووهن إمكانيات الهي.
أما المريض النفسي فهو شخص مثبت على منطقة شبقية متخلفة تركزت فيها قوى الليبيدو، فلم يعد يهتم بالعالم الخارجى لإشباعه لنزعته الليبيدية لقدرتها على الإشباع النرجسى، وهو بذلك ضعيف الأنا لسببين، لأن الواقع يعترض على نزعاته، ولأن الأنا الأعلى يهاجمه لخضوعه لنزعات الهى، ونتيجة لذلك يقوم الأنا بحل وسط هو العرض يشبع بوساطته الجنسية الطفلية بطريقة مخفاه لا مثير اعتراض الواقع والأنا الأعلى". ( أحمد فائق، ب ت ،60 )
ومن العوامل التى تسهم في تكوين صورة الجسم أيضاً هو الجلد. الذي لا شك أنه يلعب دوراً مهماً في تكوين صورة الجسم – فعلى الجلد تتشابك إحساسات وإدراكات (بدائية أولية) وأخرى متميزة ودقيقة جنباً إلى جنب – كذلك أيضاً يجب إضافة إلى الحساسية اللمسية ذلك التميز بين الحار والبارد، هذه العوامل كلها أساسية في تكوين صورة الجسم قبيل الشهر الثامن عشر إذ يؤسس تكاملها نواة صورة الجسم قبيل الشهر الثامن عشر ولذلك فإن سيطرة وظائف الجهاز العصبى اللاإرادي تعين على بلورة صورة الجسم مع مزج كاف بصفاتها الأساسية. ( نيفين زيور ،1979، 57-58)
وقد لفت كل من جرينيكر وماهلر وجاكوبسون ثم شيبتر النظر إلى أن صورة الجسم وكذلك صورة الذات إنما تتألف ابتداء من الجلد، وفي هذا الصدد يقول هولاندر عبارته الشهيرة: "علينا ألا ننسى ما يحتفظ به البالغون الأسوياء من شوق إلى أن يحتضنوا أو يحضنوا وأن يُضموا وأن يضموا، ومن ثم ترى أن تلح على تخلق الشعور الوجداني لدى الطفل من خلال احتضان الأمهات لهم وملامساتهم في كل موضع من أجسامهم بما في هذا الدفء الحنون الذي يخبره الوليد منذ بداية حياته".
وتذكر أنا فرويد أن البالغ الذي يصير "عاجزاً كطفل" نتيجة مرض جسمي يبدأ في تركيز اهتمامه على حاجات جسمه المريض الموجع كما يفعل الأطفال ويصبح موقفه ممن يمرضه والأطباء أو الأفراد الممرضين له من أسرته مشابهاً جداً للاعتماد الأول للطفل على الأم، فجسم الإنسان يتميز عن كل الأشياء الأخرى في العالم في نظر الطفل ويمكنه من أن يفرق ما بين الذات واللاذات ومجموع التمثيلات الخاصة بجسمه وأعضائه، ولصورة الجسم أهمية أساسية في التطور التالى لأناه، كما أن التطور الحركى التقليدى للطفل ينظر إليه بوصفه مظهر للنضج يرتبط بتطور الشخصية، وحينما يحدث ذلك التطور فإنه يرتبط بشكل مقصور بتطور صورة الجسم، وذلك التطور بدوره بالشكل الناجح للعلاقة القوية فيما بين الطفل وموضوعاته الأولية.
ويستعرض شيلدر بعض الملاحظات حول العلاقة بين صور الأجسام: حيث يرى أن هناك علاقة فيما بين صورتى في المرآة وذاتى ويتساءل في قوله:
"أليس زملائي في الإنسانية خارج ذاتى بمثابة صورة لذاتى"؟
(إيناس حشاد ،1998، 98 – 99 )
ويؤكد على ذلك التجربة النرجسية الأساسية التى أطلق عليها جاك لاكان اسم مرحلة المرآة، وهى مرحلة تقع في عمر الإنسان بين الشهر السادس والثامن عشر، وهى فترة يتمتع فيها (الإنسان الصغيرLe Petit Homme) بالقدرة للمرة الأولى، بالرغم من افتقاره للقدرة على السيطرة على نشاطات جسمه، على أن يتخيل نفسه كياناً مترابطاً يهيمن على نفسه وتتعين له هذه الصورة حين يرى صورته في المرآة. حيث يرى أن الأنا هو الأخر فتلك الصورة في المرآة هى صورة الفرد يتم التعرف عليها بوصفها خاصة بآخر، والعكس صحيح فصورة الأخر تدرك على أنها تلك الخاصة بجسمه، ومن ثم يمكن أن تكون مرحلة المرآة بمثابة تعين ذاتي أو إنها الإمساك بصورة للجسم أو بالأحرى ضمير الفعل المنفصل " أنا ".
(جاك لاكان في: نيفين زيور ، 2000 ، 117 – 131)
ولذلك فإن نمو صورة الجسم يسير في طريق موازً- إلى حد ما – لنمو الإدراك والتفكير والعلاقة بالموضوع بالإضافة إلى إدراك الطفل لسطح الجسم فإنه يدرك أيضاً بسرعة مفاهيم الفتحات خصوصاً المتصلة بالجنس وهى الفم والشرج وفتحة القضيب تلعب دوراً أساسياً في تكوين صورة الجسم نظراً لتركيز الطاقة الليبيدية على مراحل النمو النفسي, وفي المراحل المختلفة للنمو الليبيدى فإن صورة الجسم سوف تتغير باستمرار، في بناء صورة الجسم فإن المناطق الشهوية وكما أشار إليها شيلدر من قبل تلعب دوراً رئيسياً وأن علينا أن نفترض أن صورة الجسم في المرحلة الفمية للنمو تتركز حول الشرج وفي المرحلة القضيبية حول القضيب, إن النظرية الجنسية كما أوضحها فرويد يمكن اعتبارها نظرية متكاملة لصورة الجسم.
(السيد محمد ، 1995 ، 41 )
جـ – مكونات صورة الجسم.
أشار التراث السيكولوجي إلى أن لصورة الجسم مكونين وهما: المثال الجسمي Body ideal وهو يعرف بأنه النمط الجسمي الذي يعتبر جذاباًُ ومناسباً من حيث العمر ، ومن وجهة نظر ثقافة الفرد.
(جابر عبد الحميد وعلاء الدين كفافي، 1989، 448)
فمفهوم ثقافة الفرد من المثال الجسمي له دور لا يستهان به فيما يكونه الفرد في صورة نحو جسمه وتطابق أو اقتراب مفهوم المثال الجسمي – كما تحدده ثقافة الفرد – من صورة الفرد الفعلية لجسمه يسهم بطريقة أو بأخرى في تقدير الفرد لذاته وتباعد مفهوم مثال الجسم السائد في المجتمع من صورة الفرد لجسمه يعد مشكلة كبيرة ، إذ تختل صورة الفرد عن ذاته وينخفض تقديره لها.
أما المكون الثانى الذي تتضمنه صورة الجسم، إذ يشتمل هذا المفهوم على الأفكار والمعتقدات والحدود التى تتعلق بالجسم، فضلاً عن الصورة الإدراكية التى يكونها الفرد حول جسمه، وعلى هذا فإنه من مقومات الصحة النفسية أن يكون الفرد مفهوماً سليماً حول جسمه، ولم يتسنى ذلك إلا من خلال الحصول على معلومات وبيانات حول جسمه وتأنى هذه البيانات من الإطلاع واستشارة ذوى التخصصات المختلفة في الطرق الصحية والعلمية في اتباع النظم والعادات الغذائية السليمة إذ تبين أن المعتقدات والمعلومات غير الصحيحة حول النظم الغذائية ومتطلبات الصحة قد تشعر الفرد بالاغتراب عن جسمه، وهو ما يعتبر أحد أبعاد الاغتراب الذاتي Self Alienation فلا يستحب هذا النمط من الأفراد من ذوى المعلومات غير الدقيقة حول مفهوم الجسم إلى تلبية متطلبات الجسم وحاجاته، بل وغالباً ما يعانون من بعض الاضطرابات السيكوسوماتية.
( علاء الدين كفافي و مايسة النيال ،1995، 2-22)
وبناء على ما سبق ، فإن مثال الجسم وصورة الجسم من المكونات الرئيسية التى تسهم فيما يكونه الفرد من صور حول جسمه ويبدو أن العلاقة طردية بينهما، فعندما يتشوه مثال الجسم فيصاحبه اضطراباً وخللاً في صورة الفرد عن جسمه، كما أن مدى الرضا عن صورة الجسم لا يتحدد فقط في مدى تناسق أبعاد الجسم وتآزر أعضائه وعضلاته وجاذبيته، ولكنه يتحدد في مدى تمتع الفرد أيضاً بالصحة وسلامة الأعضاء وقدرتها على التفاعل بكفاءة نحو تلك التحديات التى تتضمنها البيئة، وعندما يتحقق ذلك فإن نظرة الفرد ومفهومه نحو جسمه تتسم بالإيجابية.

4- الضغوط النفسية
أ – مفهوم الضغوط النفسية:
تعد الضغوط النفسية ظاهرة من ظواهر الحياة الإنسانية يخبرها الفرد في مواقف وأوقات مختلفة من حياته اليومية، وهذا يتطلب إعادة توافق مع البيئة.
وكلمة ضغط Stress ذات أصل لاتيني كانت تستخدم في القرن السابع عشر بمعنى الشدة أو الضيق أو العسر أو المحنة أو الحزن أو الأسى أو الألم أو المرض, وخلال القرن الثامن عشر استخدمت كلمة ضغط بمعنى القوة أو الجهد أو المجهود البدنى.
(بثينة الحلو ، 1995 ، 18)
ويشير وليم الخولى إلى أن كلمة Stress تعنى الضغط، أو الشدة أو العبء أو المحنة وهى حالة معنوية يستعرض فيها الإنسان لصعوبات بدنية مستمرة مادية، ومعنوية, وجسمية ونفسية، وتشكل هذه الصعوبات إجهاداً لا يمكن التغلب عليه لإعادة التوافق.
(وليم الخولى، 1976 ، 426)
كما يشيرالشخص والدماطى إلى أن مصطلح Stress يعبر عن حالة تتضمن تعرض للفرد لضغوط نفسية أوعضوية نتيجة لتأثيرات خارجية غير ملائمة، بحيث تقضى إلى شعور الفرد بإجهاد شديد لأعصابه وأعضاء جسمه بحيث يصعب ضبط نفسه أو التحكم في انفعالاته.
(عبد العزيز الشخص وعبد الغفار الدماطى، 1992 ، 423)
ويعرف شاكر قنديل مفهوم الضغط النفسى بأنه يشير إلى وجود عوامل خارجية ضاغطة على الفرد سواء بكليته أو على جزء منه، وبدرجة توحد لديه إحساساً بالتوتر أو تشويهاً في تكامل شخصية، وحينما تزداد شدة هذه الضغوط فإن ذلك قد يفقد الفرد قدرته على التوازن، ويغير نمط سلوكه عما هو عليه إلى نمط جديد، وللضغوط النفسية أثارها على الجهاز البدنى والنفسى للفرد، وللضغط النفسى حالة يعانيها الفرد حين يواجه بمطلب ملح فوق حدود استطاعته أو حين يقع في موقف صراع حاد أو خطر شديد، ومصادر الضغوط في حياة الفرد متعددة قد ترجع لمتغيرات بيئية، كما قد يكون مصدرها الفرد نفسه ، أو طريقة إدراكه للظروف من حوله ، وإذا ترتب على الضغوط النفسية حدوث أذى حقيقى للفرد يصبح محبطاً، وحتى أن لم يحدث ضرراً حقيقياً ومباشراً على الفرد فهو يعيش حالة من الشعور بالتهديد. (فرج طه وآخرون ، 1993 ، 445)
وقد ذُكر في الدليل التشخيصي والإحصاء الرابع الذي أصدرته الرابطة الأمريكية للأطباء النفسيين 1994 أن اضطراب الضغوط الحاد Acute Stress Disorder يحدث في الحالات التالية:
1- أن يشاهد الشخص لحادث صدمى تضمن ما يلى:
أ‌- أن يشاهد الشخص أو يواجه حادثة أو حوادث تتضمن تهديد الموت أو أذى فعلى أو تهديد بالأذى، أو تهديد لسلامته الجسمية، أو لذاته أو للآخرين .
ب‌- أن تتضمن استجابة الفرد خوفاً شديداً، وإحساساً بالضعف أو العجز أو الرعب.
2- وأن يشعر الفرد بثلاثة أو أكثر من الأعراض التالية أثناء أو بعد خبرته للحادث الضاغط.
أ‌- إحساس شخصى بفقدان الإحساس أو غياب قابلية الاستجابة الانفعالية.
ب‌- نقصان الوعى بالبيئة ، أو كون الشخص مصاباً بالدوخة أو الدوار .
جـ- هذاء تغير الكون.
د- اختلال الأنية ( فقدان الشخصية ).
(DSM – IV, 1994, 211)
ويرى لازاروس Lazarus أن مصطلح الضغوط النفسية يجمع بين مجموعة المثيرات التى يتعرض لها الفرد مضافاً إليها الاستجابة المترتبة عليها، علاوة على تقدير الفرد لمستوى الخطر وأساليب التكيف مع الضغط والدفاعات التى يستخدمها الفرد وأثناء تعرضه لهذه المواقف. (Lazarus, S., R., 1982, 219)
ويرى أحمد عبد الخالق أن الضغط Stress [وجمعه ضغواط] استجابة تتسم بالتنبيه البدنى والنفسى، يظهر بوصفه نتيجة مباشرة للتعرض لأى مطلب أو ضغط على الكائن العضوى، وكلما كان المطلب له مغزى أكبر تزايد عمق الاستجابة للضغوط ذات الدرجة المتوسطة، والتى تعد في الواقع مساعدة في دفعها لنا للقيام بتغيرات إيجابية، وبأن تتطور وتحقق أهدافنا وعندما تكون الضغوط معينة مساعدة فإنها تكون ضغوطاً إيجابية Eustress، وعندما تكون الاستجابة للضغوط زائدة فإنها يمكن أن تسبب الأذى، وتسمى الطبيعة المدمرة للضغوط بأنها مؤلمة أو مضايقة Distress.
(أحمد عبد الخالق ، 1998 ، 31 – 32)
وتذكر زينب شقير بأن الضغوط النفسية هى مجموعة من المصادر الخارجية والداخلية الضاغطة والتى يتعرض لها الفرد في حياته وينتج عنها ضعف قدرته على إحداث الاستجابة المناسبة للموقف، وما يصاحب ذلك من اضطرابات انفعالية وفسيولوجية تؤثر على جوانب الشخصية الأخرى وهو التعريف الذي يتبناه الباحث لإرتباطه بالمقياس المستخدم في قياس الضغوط النفسية.
( زينب شقير ، 1998 ، 4 )
ب- أنواع الضغوط النفسية :
قدم موراى قائمة مختصرة للضغوط ليشير إلى قوتها وأهميتها في حياة الفرد منذ فترة الطفولة وهى :
1- ضغط نقص التأثير الأسرى ويشمل انفصال الوالدين، مرض أو وفاة أحد الوالدين، الفقر، عدم الاستقرار المنزلى.
2- ضغط الأخطار والكوارث: مثل الحريق، الحوادث، الفيضان، والكوارث الطبيعية.
3- ضغط النقص أو الضياع في التغذية، في الممتلكات، في الصحبة.
4- ضغط النبذ، وعدم الاهتمام، والاحتقار.
5- ضغط الخصوم، الأقران المتنافسين.
6- ضغط ولادة الأشقاء.
7- ضغط العدوان ويتمثل في سوء المعاملة.
8- ضغط السيطرة " حب السيطرة ".
9- ضغط العطف على الأخرين، التسامح.
10- ضغط الانتماء، الصداقات.
11- ضغط الجنس.
12- ضغط الدونية: بدنياً واجتماعى أو فكرياً.

وقد فرق موراى بين نوعين من الضغوط:
أ- ضغوط بيتاBeta Stress وهى الضغوط التى تنشأ نتيجة إدراك الفرد للموضوعات البيئية وتفسيرها.
ب- ضغوط ألفا Alpha Stress وهى الضغوط المرتبطة بالموضوعات البيئية كما توجد في الواقع أو كما يظهرها البحث الموضوى.
( موراي في: هول وليندزى ، 1978 ، 239 – 241 )
أما وورال وماى Worrall & May فقد أشارا إلى ثلاثة أنواع للضغوط النفسية وهى:
1- الضغط العادى Normal Range Stress:
وهو المستوى الذي يمكن استيعادته ويعد أدنى مستوى للضغوط ، وهذا النوع يتعرض له كثير من الناس في معظم الأوقات، وتكون مشكلات الحياة هنية عند هذا المستوى ويمكن التعايش معها، وقد يستطيع المرء الهروب بالترويح عن نفسه.
2- الضغط الحاد Severe Stress:
وهذا النوع يتعرض له الفرد الذي يعيش أطول فترات حياته في بيئة يسودها الاكتئاب، وهذا النوع يحتاج إلى التدخل والعلاج للحد من تأثيره والتغلب على المشكلات التى يسببها والتمرد من القلق والخوف.
3- الضغط الشاذ Abnormal Stress
وهذا النوع يضم مجموعة من الأمراض العصابية والذهانية والتى تظهر نتيجة لثورة الفرد ضد نفسه وضد الأخرين.
(Shontz, C., et al., 1995, 86)
وفي ضوء ما تقدم يرى الباحث أنه يوحد اتفاق فيما يختص بأنواع الضغوط وإن اختلفت المسميات، وأن للضغوط النفسية نوعان هما :
1- ضغوط بيئية طبيعية: وهذه الضغوط تتمثل في الأحداث والكوارث الطبيعية . وتكون أحداث مفاجئة خطيرة وتؤثر على كثير من الأفراد والشعوب ومن الممكن أن تترك آثاراً جسيمة بالنسبة للفرد والمجتمع.
2- ضغوط بيئية اجتماعية: وتتمثل في المواقف والصعوبات التى يواجهها الفرد في الحياة اليومية. وهذه تختلف من فرد لآخر حسب إدراك الفرد لها، وتتأثر بكثير من العوامل منها عوامل مرتبطة بالشخص نفسه، وعوامل مرتبطة بالبيئة الاجتماعية والتفاعل الاجتماعى مع الأخرين، وعوامل مرتبطة بالبيئة الاجتماعية.

جـ - مصادر الضغوط النفسية :
يذكر عادل الاشول أن مصادر الضغوط النفسية هى عبارة عن مثير له إمكانية محتملة في أن يولد استجابة المواجهة أو الهروب عند شخص معين، وأن الإنسان عادة ما يتعرض في حياته اليومية لأنواع عديدة من مصادر الضغوط بعضها بيولوجى والأخر نفسى وبعضها فلسفي أو اجتماعى. ( عادل الأشول ،1993، 15 )
ويذكر وورال وماى Worrall & May من أن الحالة الانفعالية للفرد تعتبر هى العامل المحدد لكون الحادث الذي يمر به الفرد يمكن أن يثير للضغوط ، وهذه الحالة الانفعالية تتأثر بمصادر أربعة وهذه المصادر من شأنها أن تثير القلق والاضطراب وهى :
أ- الضغط الأساسى أو الجوهرى Core Stress.
ويشمل الخبرات والتجارب الماضية المترسبة في أعماق النفس من فترة مبكرة والتى لا يمكن مواجهتها والتغلب عليها، وهذا النوع متعدد الأشكال، فمنه النوع الخفيف من ناحية الضغوط التى يسببها ومنه ما يسبب الضغوط القاتلة، ويعتبر هذا النوع من الضغوط أكثر تأثيراً على عواطف الفرد وهى أكثرها شيوعاً وأكثرها استمراراًَ.
ب- الضغوط المحيطة Ambient Stress:
وهذه الضغوط تنشأ نتيجة نظام العمل والتقليل من مكانة العامل وقد يرجع إلى سوء وتدهور العلاقات الشخصية في مجال العمل وتتأثر هذه الضغوط بالضغط الجوهرى الذي يؤدى إلى عدم فاعلية الناس ويجعلهم عاجزين عن حماية أنفسهم.
جـ - الضغوط المتوقعة Anticipatory Stress:
وهذه الضغوط التى يتوقعها الفرد في الموقف ويزيد الضغط المتوقع كلما كان الموقف أكثر أهمية وأكثر ارتباطاً بأهدافه التى يمكن أن تكون موضعاً للتهديد، أو حتى مجرد تصور العوامل التى تسبب الضغوط.
د – ضغط المواقف.
وتشمل مثيرات ضغوط المواقف نوعين ، بيئية وداخلية أو هى تفاعل بين الظروف البيئية والداخلية ، إضافة إلى مصادر أخرى مثل عدم المشاركة في قرارات العمل وغياب الدعم الاجتماعى، وعدم وضوح عملية التقويم للأداء والتغيرات في جوانب العمل المختلفة والعائد المادى. (1995,133 Shontz, C., F., et al., )
كما تُجمل زينب شقير في تحديدها لمصادر الضغوط النفسية حيث تقسمهم إلى سبعة مصادر تتمثل في الآتى:
1- المشكلات النفسية (الانفعالية) كالثورة والغضب والاكتئاب والفتور والإثارة وسرعة التهور.
2- المشكلات الاقتصادية وتعد أهم المشكلات التى تؤرق الناس في مصر وتثير الضغوط، وهى المشكلات الاقتصادية وتليها المشكلات الإدارية ثم المشكلات الاجتماعية وذلك حسب درجة أهميتها.
3- المشكلات العائلية (الأسرية) وفي هذا الصدد يذكر الطريرى أن الحياة العامة للفرد وما يعتريها من مشاكل عامة سواء مع الأسرة أو نتيجة أسلوب التربية وأسلوب الحياة الذي يخضع له الفرد قد يكون سبباً من الأسباب المؤدية إلى إثارة الضغوط لدى بعض الأفراد.
4- الضغوط الاجتماعية المتمثلة في سوء العلاقة بالأخرين، وصعوبة تكوين صداقات.
5- المشكلات الصحية المرتبطة بالصحة الجسمية الفسيولوجية كالصداع وارتفاع ضغط الدم وحركة المعدة، وارتفاع معدل ضربات القلب، والغثيان والدوخة والرعشة . . . الخ.
6- المشكلات الشخصية كالهروب والمقاومة وانخفاض تقدير الذات، وانخفاض مستوى الطموح والتصلب وجمود الرأى ، وصعوبة اتخاذ القرار والتردد.
7- المشكلات الدراسية والمتعلقة بظروف الدراسة مثل صعوبة التعامل مع الزملاء والمعلم، وصعوبة التحصيل الدراسى، وضعف القدرة على التركيز وعدم القدرة على أداء الواجبات المنزلية، والفشل في الامتحانات . . . الخ .
( زينب شقير 2002، 177-179 )
د – أعراض الضغوط النفسية وعلاقتها بالأمراض العضوية :
أدرك الإنسان منذ القدم تأثير الانفعالات على الحالة الجسمية وترددت بعض الأقوال مثل الحزن يقتل الرجال، وأن الهم يجلب المرض، وأن فلان مات كمداً، وفي العصر الحديث أدرك العلم هذه العلاقة بين الضغوط والمرض وهنا نشأ فرع من فروع الطب وهو الطب السيكوسوماتى لدراسة تلك الأمراض الجسمية التى تنشأ بفعل المؤثرات النفسية وقد ربط العلماء بين كثير من الأمراض التى تصيب الإنسان مثل ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين وقرحة الجهاز الهضمى والصداع النصفي والربو، هذا من جانب تأثير الضغوط على الإصابة بأحد الأمراض الجسيمة, ولكن على الجانب الأخر وهو أن إصابة بأحد الأمراض العضوية يمثل عنصراً ضاغطاً على المريض وخاصة لو كان هذا المرض مزمناً ويشكل إعاقة على الفرد مثل الإعاقة السمعية أو مرض الطنين والدوار... فتكاد تتفق دراسات كل من:
Coker et al. (1989), Newman &Jacobson (1991), Yardley et al. (1992), Richard Tayler (1993) Erlandsson (1996), Dineen (1997), Hagnebo et al. (1997), (1998), (1999), etc.
رجب على (1993)، حسن سليمان (1994)، فتحى عبد الرحيم
(1994)، وشاكر قنديل (1995)، جمال الخطيب (1996), زينب شقير (1999)..
على أن الإصابة بمرض مزمن يعد إعاقة على الفرد وتسبب له درجة عالية من الضغوط النفسية بكل أنواعها وأشكالها سواء ضغوطاً انفعالية أو معرفية أو شخصية أو اجتماعية أو أسرية، ولا شك في أن الضغوط والانفعالات الشديدة تؤثر تأثيراً سلبياً على الحالة النفسية للفرد، حيث يصاحب أى نوع من الانفعالات تغيرات بدنية خارجية وأخرى فسيولوجية داخلية، ويعد الانفعال السلبى سوياً إذا تمكن الفرد من إخماده ومواجهته والتغلب عليه، ولكن عندما يصبح الانفعال مزمناً أو شديداً فيضطرب التوازن الكميائي للجسم، ويظهر هذا الاختلال المستمر في عدة أشكال منها الاضطرابات السيكوسوماتية. ومن ثم لا يمكن إنكار العلاقة بين الجانبين النفسى والجسمى للفرد, حيث تبين أن مسار أي مرض قد يتأثر بحالة الفرد الانفعالية حتى ولو لم يكن للعوامل الانفعالية دور في نشأة المرض.
وتذكر انتصار يونس أن مستوى التكيف الذي يصل إليه الفرد يتوقف على قدرة الفرد على التغلب على حالات الضغط النفسى، فإذا لم يستطع الفرد الوصول إلى حالة أتزان تخلصه من أثار الإحباط والتوتر وتكفل له الاستقرار النفسى، يتعرض لأنواع من اضطرابات الشخصية مثل الاضطرابات العصابية والذهانية، كما يشير ألدوين وآخرون Aldwin et al. إلى أن للضغوط النفسية أثاراً سيئة على الصحة الجسمية والعقلية، ولكن يجب النظر إلى هذه الآثار في ضوء الصفات الشخصية للفرد والتى لا يجب التقليل من أهميتها فإدراك وفهم المواقف المسببة للضغط يتأثر بشخصية الفرد، ومن ثم تؤثر بدورها على الحالة الصحية والعقلية. (كريمة عوض ،1995، 33 )
يشير دارورا وفيميان(1988) Diaurora & Fimianفي تحديدهما للأعراض الانفعالية والسلوكية والفسيولوجية للضغوط النفسية حيث تتمثل الأعراض الانفعالية في: إستجابات القلق التى تصل إلى حد التوتر والإحباط أمام أقل الأزمات والشعور بالغضب والتهيج الانفعالى وإنخفاض الروح المعنوية وإنخفاض تقدير الذات وفقدان التحكم في أحداث الحياة والاكتئاب والفشل في التعاملات الاجتماعية والتقلب المزاجى والإنطواء، أما عن الأعراض الفسيولوجية فتتمثل في: سرعة ضربات القلب وفقدان الشهية وعدم القدرة على النوم وتكرار الصداع واضطرابات المعدة وآلام الظهر وارتفاع ضغط الدم وزيادة العرق والشعور بالإعياء، وتتمثل الأعراض السلوكية في الشعور بالتعب لأقل مجهود وانخفاض أداء الفرد وانخفاض الدافع للإنجاز والتشاجر والعدوان على الأخرين، وعدم القدرة على الفهم والتفكير والتشتت الإدراكى وشرود الذهن وتزايد معدلات الغياب عن العمل بدون سبب، والتفكير في ترك المهنة وعدم القدرة على مساعدة الأخرين. (Diaurora,.D.,L.,& Fimian,M.,J.,1988,45)

هـ : تفسيرات نظرية للضغوط النفسية:
1- نموذج كابلان: Caplan 1964
وفي هذا النموذج يوضح كابلان Caplan أن مصطلح الضغط يشير إلى المقاومة التى يبذلها الفرد ضد مؤثرات موجهة إليه من قوة خارجية وهذه القوة الخارجية تسمى الحمل Stress وإذا لم تجد مقاومة الفرد في التغلب على الحمل الزائد فإنه يشعر بحالة من الضغط، وهذا يدفعه إلى استخدام بعض الوسائل الدفاعية للتغلب على الضغط فإما أن يعود إلى حالة الاتزان وإما أن يفشل في التكيف مع الموقف الضاغط وتظهر أثاره على المدى البعيد.
والشكل التخطيطى التالى (المثير – الاستجابة) يوضح نموذج الضغط الذي تبناه كابلان:

شكل (9) يوضح نموذج كابلان
















Long -Term ill effects تأثير المرض طويل المدى

شكل يوضح نموذج الضغط ( المثير – الاستجابة )
Stimulus – Response Model of Stress

(Spring & Coons, 1992, 33 – 39)

2- نظرية سيلى : Selye 1976
يعتبر سيلى Selye عالم الغدد الصماء بجامعة مونتريال الرائد الأول الذي قدم مفهوم الضغوط إلى الحياة العملية في نظريته
)أعراض التكيف العام) General Adaptation (G. A. S) Syndrome, وذكر سيلى Selye أن الضغوط يتعرض لها الفرد نتيجة لعدة أسباب منها: تلف الأنسجة الجسمية، التلوث، الجوع والألم، والإحباط والصراع. وهذه الضغوط تمر بثلاث مراحل:
1- المرحلة الأولى:
وهى مرحلة رد الفعل التنبهيى والإنذار بالخطر Alarm Stage وهى تبدأ بوجود صدمة يتعرض لها الفرد، ومن خلالها يحدد الفرد مصدر الضغط، ويتبع ذلك صدمة مضادة وينشط إفراز الهرمونات من خلال الغدة الصماء Endocrine Glande فيزداد هرمون الادرنيالين ويفرزه الجزء الداخلى من الغدة الفوق الكلوية (الكظرية) وهى أحد الغدد الصماء، ويسبب زيادة إفراز الادرنيالين زيادة سرعة معدلات ضربات القلب، ويرتفع ضغط الدم ، ويزداد توتر العضلات Muscle Tension وتحدث اضطرابات في الجهاز الهضمى، ويرتفع نشاط الفرد بشكل ملحوظ. (Selye, H., 1976, 5)
2- المرحلة الثانية:
وهى مرحلة المقاومة Resistance وفي هذه المرحلة يحاول الفرد مواجهة العوامل الخارجية التى تسبب له الضغط والتوتر وإن لم يستطع الفرد التغلب على مصادر الضغوط فتظهر بعض الأمراض النفسجسدية ويدخل الفرد في المرحلة الثالثة.
3- المرحلة الثالثة:
ويطلق عليها مرحلة الإنهاك Exhaustion وتحدث عندما تضعف أو تنخفض قدرة الفرد على مواجهة مسببات الضغوط أثناء مرحلة المقاومة ، الأمر الذي يؤدى إلى احتلال الوظائف النفسية والفسيولوجية لدى الفرد.


شكل (10)
يوضح أعراض التكيف العام









The General adoptaion Syndrome (G. A. S)

(Shontz, C., F., 1995, 144-145)
3- نظرية التقدير المعرفي للازاروسLazarus
قدم لازاروسLazarus ومعاونوه 1981 ما يعرف "بنموذج التقييم المعرفي" ويرى لازاروس أن الضغوط وأساليب مواجهتها ترجع للمعرفه (الإدراك والتفكير) وللطريقه التى يقيم بها الفرد علاقته بالبيئة، ويضيف لازاروس أن علاقة الفرد بالبيئة لا تسير في اتجاه واحد بمعني أن متطلبات البيئة، وعمليات التكيف المعرفية، وأساليب مواجهة الضغوط، والاستجابة الانفعالية هي ترجمة لتأثير كل منها علي الأخر, كما يرى لازاروس أن الضغوط تحدث عندما يواجه الشخص مطالب ترهقه أو تفوق قدرته علي التكيف، وأن تفاعلاّ يحدث بين المطالب الخارجية والأساس البنيوى وقابلية الشخص للتأثر، وبين كفاءة ميكانزيماته الدفاعية، كما ركز لازاروس في نموذجه علي تقييم الشخص للمواقف التى يمر بها في البيئة وعلي دور الإحباط والصراع والتهديد في إحداث الضغوط، والتقييم هنا يشير إلى عملية التقييم المعرفي ، وهي تعتمد علي أشياء أخرى مثل التعليم، والخبرة السابقة، كما أن هذه العملية هنا ليس من الضرورى أن تحدث علي المستوى الشعورى المتمثل في النشاطات العقلية ولكن من الممكن أن تحدث علي المستوى اللاشعورى فقط.
(Lazarus, R., et al., 1982,218-222)
التقييم المعرفي Cognitive appraisal
يشير التقييم المعرفي كما قدمه لازاروس إلى العملية العقلية التى يحدد الفرد عن طريقها مطالب البيئة أثناء تفاعله معها وما إذا كانت هذه المطالب تمثل تهديدا له وما إذا كان سيستمر في تفاعله مع البيئة، وما إذا كانت طاقاته وإمكانياته تعطيه إمكانية التحدى وحرية الاختبار وتكون مناسبة لمواجهة هذه المطالب.
(Shontz, C., F., 1995,134-135)
كما أن هذه العمليات التقييمية هي التى تحدد ردود فعل الشخص للضغوط وتتضمن عمليه التقييم المعرفي نوعان من التقييم هما:
1- التقييم الأولي primary appraisal
وهو يشير إلى العمليات المعرفية للتقييم والتى تتعلق بإدراك الشخص للموقف الضاغط وهي تتعلق بالإجابة علي سؤال: هل سأكون بخير أو سوف أواجه متاعب؟
الإجابة تأتي في ثلاثة أشكال هي:
أ- إجابة غير متعلقة بالأمر (غير مناسبة للموقف).
ب- إجابة إيجابية (سلامة العاقبة) سوف تكون بخير.
ج- سوف يكون مضغوطا.

2- التقييم الثانوى Secondary appraisal
وهو يشير إلى الوسائل المتبعة لمواجهة الموقف الضاغط وهي تتعلق بالإجابة علي سؤال: ماذا سأفعل حيال هذا الموقف؟ والإجابة علي هذا السؤال تتعلق بحكم الشخص علي طاقاته التى سيواجه بها الموقف، وحرية الاختيار المتاحة له، أو الاكراهات المفروضة عليه، كذلك يتضمن التقييم الثانوى الإحساس بقوة وبصلابة الكفاءة الذاتية والتى سوف تقود الفرد إلى سلامة العاقبة أو إلى استجابة غير مناسبة للموقف، أو أن يكون مهدداً. كذلك يتضمن مفهوم التقييم الثانوى تقييم خطط مواجهه الضاغط مع النظر إلى مدى تكلفتها للفرد وإمكانية نجاحها. (Ibid, 136-137)

شكل (11)
يوضح نظرية التقدير المعرفي للأزاروس


























(Lazarus, R., et al., 1982, 33 – 39)







من مواضيع : وليد المصري 0 طرد الأفكار السلبية في دقائق
0 الأخطاء الأكثر شيوعاً في العلاقات العامة
0 أكتبوا... لتغيروا لــ زهير عبدالكريم
0 تعرف على السيولة المتوفرة لك بالحياة قبل فوات الأوان (فيديو )
0 سلوكيات مؤثره

توقيع وليد المصري


  رد مع اقتباس
 
 
قديم 12-02-2007, 01:47 AM   رقم المشاركة [6]

 
وليد المصري
فريق التحرير والنشر
 
 
 
الصورة الرمزية وليد المصري
 
 

التسجيل : Apr 2007 رقم العضوية : 60 المشاركات : 3,247

 


وليد المصري غير متواجد حالياً
 


 

ملخص الدراسة
اولاً: المقدمة:
يتناول الباحث فى دراسته موضوع "دراسة لبعض متغيرات الشخصية لدى عينة من ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار مقارنة بالعاديين.
حيث يمثل المعاقون من الفئات المختلفة عدداً كبيراً من أبناء المجتمع، ومن الطبيعى أن لهذه الفئات الخاصة متطلبات تربوية ونفسية تختلف عن المتطلبات التربوية والنفسية لأقرانهم العاديين من ناحية، وتختلف تبعاً لنوع الإعاقة من ناحية أخرى.
وسواء كانت الإعاقة هى ضعف السمع أو إعاقة الطنين والدوار فلكل منهما طبيعته الخاصة. ففئة ضعاف السمع هى فئة بيئية مهمشة، لا هم صماً ولا هم عاديين، وأخطر ما يترتب عليها هو ضعف أو فقدان الفرد لقدرته على النطق والكلام بوضوح وقصوره السمعى مما يؤثر على تواصله مع الآخرين وتكوين مشاعره وإنفعالاته وقدراته العقلية، وإعاقة ضعف السمع منتشرة فى مصر ففى إحصاء 1994 يشير إلى أن نسبتها بين تلاميذ المدارس 7.7%، وهذه النسبة فى تزايد مستمر وأنها قد بلغت اليوم حداً يدعو إلى الاهتمام بتلك الفئة.
أما عن مرض الطنين والدوار فهو من الأمراض السمعية المدمرة والمزمنة ويتصف هذا المرض بالهجوم المتكرر لنوبات من الطنين والدوار بمعنى الشعور بأصوات وضجيج فى الرأس والأذن وسماع أصوات مثل صوت البحر... ويكون هذا الصوت مستمراً أحياناً ومتقطعاً أحياناً كأن يشعر المريض بدوران البيئة من حوله وهو ثابت أو العكس بمعنى أن يشعر بأن البيئة من حوله ثابتة وهو الذى يدور ويرافق هذه النوبات شعور بصداع وغثيان وقئ.
والطنين والدوار مشكلات نفسية وسلوكية عديدة تؤثر على جودة الحياة لدى المريض فتؤثر على عمله وعلى نومه وحتى على قضاء أوقات الفراغ وتضع قيوداً على أسلوب نمط حياة المريض اليومية، مما يؤثر على قيام المريض بدوره الإجتماعى كما يولد لديه إحساساً بالقلق واليأس والعجز والإحباط والإكتئاب الذى قد يدفع البعض إلى التفكير فى الإنتحار كوسيلة للخلاص من الحياة التى يشعر فيها بالظلم من كونه يعانى وحيداً من هذا المرض.
والطنين والدوار يشكلان إعاقة قوية, ففى الولايات المتحدة وحدها يعانى نحو 37 مليون فرد من الطنين كما تشير الإحصاءات أن نسبة المتأثرين بالمرض تتراوح ما بين 1-5% وأنه يوجد فى كل الفئات العمرية.
ومن خلال إستعراض مجموعة الدراسات السابقة التى تم الحصول عليها، اتضح للباحث أن ضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار يعانون من العديد من المشكلات النفسية والسلوكية بالمقارنة بأقرانهم العاديين.
ومن هذه المشكلات لدى ضعاف السمع صعوبة الإتصال والتواصل مع الآخرين، الشعور بالعزلة والإحباط، إنخفاض السلوك التكيفى، وغالباً ما يستخدمون ميكانزيم الإنكار أو التكوين الضدي فغالباً ما ينكرون بأنهم ضعاف السمع ويتهمون الناس بأن حديثهم ذا صوت منخفض وكلامهم غير واضح .. ولهذا السبب يرفضون إستخدام المعينات السمعية حتى لا تصبح إعاقتهم السمعية إعاقة ظاهرة مما يجعلها تشوه صورة الجسم لديهم، كما أنهم يعانون من الإضطرابات الإنفعالية والقلق الإجتماعى وأنهم أكثر عدوانية من أقرانهم العاديين.
وكذلك مرضى الطنين والدوار فتشير الدراسات أنهم يعانون من اضطرابات انفعالية قوية مثل القلق والضغوط النفسية والمخاوف المرضية وخاصة رهاب الأماكن الواسعة والرهاب الاجتماعي من الناس وذلك خوفاً من أن تأتى النوبات فجأة فى أماكن عامة أمام الناس، ويشكل ذلك قيداً على حياة المريض.
وفى ضوء ما سبق، وجد الباحث فى نفسه تساؤلاً عن الخصائص النفسية لضعاف السمع ولمرضى السمع ولمرضى الطنين والدوار، وهل تكون نفس الخصائص النفسية فى فئة ضعاف السمع هى فى فئة مرضى الطنين والدوار على إعتبار أن الإعاقتين متصلتين بالأذن .. أم هل تختلف الخصائص النفسية تبعاً لإختلاف كل إعاقة عن الأخرى؟ .

ثانياً: مصطلحات الدراسة:
1- ضعاف السمع: Hand of Hearing
هم الذين يعانون عجزاً جزئياً أو نقصاً فى حاسة السمع بدرجة لا تسمح لهم بالإستجابة الطبيعية للأغراض التعليمية والإجتماعية إلا بإستخدام وسائل سمعية معينة.
2- مرضى الطنين والدوار:
Patient of tinintus & vertigo
هم مرضى لديهم عرضين متلازمين وهما أعراض الطنين والدوار بمعنى الإحساس بالضوضاء والضجيج فى الرأس والأذن مع إضطراب الأصوات والصداع وأحياناً ينتاب المريض نوبات متكررة من الشعور بالدوار كأن يشعر بدوران الأشياء والبيئة من حوله وهو ثابت أو العكس بدوران المريض نفسه حول البيئة والبيئة ثابتة، ويزداد الدوار بحركة الرأس والحركة السريعة ولكنه يحدث فى كل الأوضاع حتى والمريض نائم، ويرتبط الدوار بالقئ والغثيان مع نوبات من الصداع وبطء فى ضربات القلب، كما أن نوبات الطنين والدوار تأتى فجأة، ويعد الطنين والدوار من الأمراض السمعية المزمنة التى تستمر مع المريض.
3- عاديو السمع: Normal of Hearing
هم الذين يتمتعون بحاسة السمع الطبيعية، بما يسمح لهم بالاستجابة الطبيعية للأغراض التعليمية والاجتماعية دون الحاجة إلى وسائل معينة.
4- الكفاءة الذاتية: Self - efficacy
هى درجة إقتناع الفرد بقدرته على تحقيق النجاح، مع تحقيق النتائج المرجوة، وذلك نتيجة إدراكه لإمكاناته الجسمية، والعقلية، والإنفعالية، والإجتماعية، والعصبية الفسيولوجية وكذلك مستوى ردود أفعاله الإنفعالية الخاصة بالمهمة، ومدى ثقة الفرد فى هذا الإدراك.
5- القلق الإجتماعى: Social Anxiety
هو حالة تنتج عن التوقع أو الحدوث الفعلى للتقييم فى مواقف التفاعل الشخصى المتخيلة أو الحقيقية شاملة قلق التفاعل وقلق المواجهة.
6- صورة الجسم: Body- image
هى الصورة أو التصور العقلى الذى يتكون لدى المرء عن جسمه الخاص أثناء الحركة أو الراحة، أو فى أى لحظة، وهى مستمدة من الإحساسات الباطنة وتغيرات الهيئة، أو الإحتكاك بالأشخاص والأشياء فى الخارج، والخبرات الإنفعالية والخيالات.
7- الضغوط النفسية: Psychological stress
هى مجموعة من المصادر الخارجية والداخلية الضاغطة والتى يتعرض لها الفرد فى حياته وينتج عنها ضعف قدرته على إحداث الإستجابة المناسبة للموقف، وما يصاحب ذلك من إضطرابات إنفعالية وفسيولوجية تؤثر على جوانب الشخصية الأخرى.

ثالثاً: عينة الدراسة:
وتتكون عينة الدراسة من 90 طالباً وطالبةً ممن تتراوح أعمارهم بين 18-25 عاماً، وقد تم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات:
1-مجموعة ضعاف السمع وتتكون من 30 طالباً وطالبةً (15 ذكور و15 إناث).
2- مجموعة مرضى الطنين والدوار وتتكون من 30 حالة (15 ذكور و15 إناث).
3- مجموعة عادى السمع وتتكون من 30 طالباً وطالبةً (15 ذكور و15 إناث).

رابعاً: أدوات الدراسة:
1- مقياس الكفاءة الذاتية لضعاف السمع ومرضى الطنين والدوار.
إعداد الباحث
2- مقياس الكفاءة الذاتية للعاديين. إعداد الباحث
3- إستمارة بيانات أولية عن حالة مرضى الطنين والدوار.
إعداد الباحث
4- مقياس القلق الإجتماعي. إعداد محمد السيد
5- مقياس صورة الجسم. إعداد زينب شقير
6- مقياس مواقف الحياة الضاغطة إعداد زينب شقير

خامساً: فروض الدراسة:
1- توجد علاقة إرتباطية دالة بين متغيرات الدراسة على النحو التالي:
أ. توجد علاقة إرتباطية دالة وسالبة بين الكفاءة الذاتية وكلاً من: القلق الاجتماعي – صورة الجسم – الضغوط النفسية.
ب. توجد علاقة إرتباطية دالة وموجبة بين المتغيرات الثلاث: القلق الاجتماعي – صورة الجسم – الضغوط النفسية.
2- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعات الثلاث (ضعاف السمع- مرض الطنين والدوار – العاديين) فى المتغيرات موضع الدراسة (الكفاءة الذاتية- القلق الإجتماعى- صورة الجسم- الضغوط النفسية).
3- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات مجموعتي الذكور والإناث فى المتغيرات موضع الدراسة (الكفاءة الذاتية- القلق الإجتماعى- صورة الجسم- الضغوط النفسية).
4- يوجد تأثير للتفاعل بين الحالة الصحية (ضعف السمع- مرض الطنين والدوار) والجنس (ذكور- إناث) فى المتغيرات موضع الدراسة (الكفاءة الذاتية- القلق الإجتماعى- صورة الجسم- الضغوط النفسية).

سادساً: الأساليب الإحصائية المستخدمة:
1- تحليل التباين الثنائى 2× 3 على الحزمة الإحصائية SPSS .
2- إختبار شيفيه للمقارنات المتعددة بين المتوسطات على الحزمة الإحصائية SPSS .

سابعاً: نتائج الدراسة:-
1- توجد علاقة إرتباطية دالة بين متغيرات الدراسة على النحو التالي:-
أ. توجد علاقة إرتباطية دالة وسالبة بين الكفاءة الذاتية وكلاً من: القلق الاجتماعي – صورة الجسم – الضغوط النفسية (مما يؤيد الجزء أ من الفرض الأول).
ب. توجد علاقة إرتباطية دالة وموجبة (عند مستوى 0.01) بين المتغيرات الثلاث: القلق الاجتماعي – صورة الجسم – الضغوط النفسية (مما يؤيد الجزء ب من الفرض الأول).
2- توجد فروق ذات دلالة إحصائية واضحة (عند مستوى 0.001) بين متوسطات درجات المعاقين (سواء ضعاف السمع أو مرضى الطنين والدوار) والعاديين فى المتغيرات التابعة موضع الدراسة: الكفاءة الذاتية – القلق الإجتماعي – صورة الجسم- الضغوط النفسية لصالح العاديين (مما يؤيد الفرض الثاني).
3- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات مجموعتى الذكور والإناث فى متغيرات الدراسة: الكفاءة الذاتية- القلق الإجتماعى- الضغوط النفسية بإستثناء متغير صورة الجسم وجد بها فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى 0.5) بين متوسطات درجات الذكور والإناث لصالح الإناث.
4- لا يوجد تأثير للتفاعل بين الإعاقة (ضعف السمع- مرض الطنين والدوار) والجنس (ذكور – إناث) فى المتغيرات موضع الدراسة: الكفاءة الذاتية – القلق الإجتماعى – صورة الجسم – الضغوط النفسية، (مما يدحض الفرض الرابع).



ثانياً المراجع الأجنبية
65- Abo – Elsafa, A., A. (2000): “Vertigo in Late Middle life, Clinical, Neuro – physiological and Neuro – imaging study”, Faculty of Medicine – Tanta University.
66- Andersson, G., Hagnebo, C. & Yardley, L. (1997): “Stress and Symptoms of Meniere’s Disease: A time – Series analysis”, Journal of Psychosomatic Research, Vol. 43, No. 595-603.
67- Arnold, E. & Atkins, H. (1991): The Social and Emotional Adjustment of Hearing Impaired Children Integrated in Primary Schools, Education Research, Vol. 33 (3), 223-227.
68- Atkins, D. (1997): “ A Family Involvement and Counseling in Serving Children Who are Hearing Impaired”, in Hull, R. (Eds): Aural Rehabilitation, Third Edition, by Singular Publishing Group, Inc. 77 – 92.
69- Bandura, A. (1977): “Self – Efficacy: Toward A unifying Theory of Behavioral Change”, Psychological Review, V. 84, N.2, 191 – 215.
70- Bandura, A. (1988): “Perceived Self – Efficacy in Coping With Cognitive Stressors and Opioid Activation”, Journal of Personality and Social Psychology, V. 55, N.3, PP. 479 – 488.
71- Bandura, A. (1989): “Human Agency in Social Cognitive Theory”, American Psycho-logist, Vol. 14, No. 9,PP. 1175 – 1184.
72- Bandura, A & Wood, A (1989): “Effect of The Perceived Controllability and Performance Standards on Self-Regulating of Complex Decission – Making”, Journal of Personality and Social Psychology, Vol. 56, No. 4, 805 – 814.
73- Bandura, A. (1997): “Self – Efficacy: The Exercise of Controll”, W. H, Freeman and Company.
74- Berliner, D. & Calfee, R. (1996): “Handbook of Educational Psychology” New York, Macmillion Library Reference.
75- Branch, C., H., Hardin (1989): “Aspects of Anxiety”, Second and England Edition, New York, Lippincott Company.
76- Cervone, D. & Peake, P. (1986): “Anchoring, Efficacy, and Action, The influence of Judgmental, Heuristics on Self-Efficacy and Behavior”, Journal of Personality and Social Psychology, V. 50, N. 3, 492 – 501.
77- Coker, N., J., Coker, R., R., Jenkins, H., A. & Vincent, K., R. (1989): “Psychological Profile of Patient with Meniere’s Disease”, Archives of OtoLaryngology Head and Neck Surgery, Vol 115, 1355 - 1357.
78- Coles, R. A. A (1997) : “ Tinnitus “ in Scott – Brawnis Otolaryngology, Sixth edition-Adult Audiology, Bath Press Bath, PP. 2/18/1- 2/18/3.
79- Conyer, L. (1993): Academic Success, Self-concept, Social Acceptance and Perceved Social Acceptance for Hearing Hard of Hearing and Deaf Students in a Mainstream Setting, Journal of American Deafness and Rehabilitation, vol. 27 (2), 13-20.
80- Desselle, D. (1994): Self-Esteem, Family Climate and Communication Patterns in Relation to Deafness, American Annuals of the Deaf, Vol. 139 (3). 322-328.
81- Diaurora, D.L.,& Fimian, M.J. (1988): Dimension of life and school Stress Experienced by yong people. Psychology in the School, 25 44 – 53.
82- Dineen, R., Doyle, J. & Bench J., (1997): “Audiological and Psychological Characteristics of a Group of Tinnitus Sufferers, Prior to Tinntus management Trainng”, Britich Journal of Audiology, 31 (1) : 27-38.
83- D S M- IV (1994): “Diagnosistic and Statistical Manual of Mental Disorders” (Forth edition) American Psychiatric Associaton.
84- Eltienne, Joseph, E. (1991): School and Family Life Satisfaction of Hearing Impaired Elderly Person, Diss. Abst. Inte., Vd. 52, No. 38.
85- Erlandsson, L., S., Eriksson – Mangold, M. & Wiberg,A. (1996): “Meniere Disease : Trauma, Distress and Adaptation Studied Through Focus Interview Analysis”, in Scandinavan Andiology Supplement P. 45 – 56 / 43.
86- Erlandsson, S. I. & Hallberg L. R. (2000): “Prediction of Quality of Life in Patients with Tinntus”, Br – J – Audiol, 34 (1):
11-20.
87- Esseldyk, J. R. & Algozzine, B. (1984): “Introduction to Special Education”, New Jersey, Houghton Mifflin Company.
88- Fischer, W. (1970): “Theories of Anxiety”, New York, William Fscfischer com.
89- Fisher, S. & Fisher, R. (1986): “Body image Boundaries and Patterns of Body Perception”, Journal of Abnormal and Social Psychology, Vol. 68, No. 3, 255 – 262.
90- Gefken, R. & Kurth, H. (1998): “Psychiatric Problems due to Tinnitus Results of a Survey of Patient with Chronic Tinnitus”, in Goebel, G. (Eds): Tinnitus Psychosomatic Aspects of Complex chronic Tinnitus, by Quintessence Publishing Coltd, 51 – 62.
91- Hagnebo, C., Melin, L. Larsen, C. H., Lindberg P., Lyttkens, L. & Scott, B. (1997): “The InFluence of Vertigo, Hearing impairment, and Tinnitus on The Daily Life of Meniere patients”, Scand AudioL, 26 : 69-76.
92- Hagnebo, C. (1998A): “Vertigo as a Companion Through Life, Empirical Studies Regarding Psychological Factors in Meniere Disease”, Printed by Reprocentralen, HSC, Uppsala..
93- Hagnebo, C., Andersson, G. & Melin, L. (1998B): “Correlates of Vertigo Attacks in Meniere’s disease”, Psychother Psychosom, 67, 311 – 316.
94- Hagnebo, C., Johnson, A., Melin, L. & Larsen, C., H: (1999): “Cognitive Stress, Emotional Factors and Balance in Meniere’s Disease. An Experimental Study”, Scandinvain Journal of Behaviour Therapy, Vol 28, No, 37 – 46.
95- Hain, H. (1997): “ Approach to The Patient with Dizziness and Vertigo “ in Practical Neurology, by Jose Biller, Lippincott Raven Publisher, 155 – 169.
96- Hall, N., David & Hill, D., Peter (1996): “The Child with a Disability”, Second edition, Blackwell Science,Australia.
97- Hayes, D., & Norther, L., J. (1997): “Infants And Hearing,” London, Singular Publishing group.
98- Hiller, W. & Goebel, G. (1998): “Co-morbidity of Psychological Disorders in Patient with Complex Chronic Tinnitus”, in Goebel, G. (Eds): Tinnitus, Psychosomatic Aspect of Complex Chronic Tinnitus Quintessence publishing coltd, PP. 63-84.
99- Ismail, A. (2000): “Tinnitus Relaxation Habituation Therapy”, Faculty of Medicine – Cairo university.
100- Jackier, R., & Brackman, D. (1994): “Neurotology”, New York, by Mosby-Year Book.
101- Jackson, L., P. (1997): “ A psycho – Social and Economic Profile of The Hearing Impaired and Deaf “, in Hull, R. (Eds): Aural Rehabilitation, Third Education, by Singular Publishing Group. Inc. 37-47.
102- Jackson, L., P. (1997): “Speech Conversation for Adults who are Hearing – Impaired ”, in Hull, R. (Eds): Aural Rehabilitation, Third edition by Singular Publishing Group, Inc. 251-274.
103- Kaplan, F., Harriet (1997): “Counseling Adults who are Hearing Impaired, in Hull, R. (Eds): Aural Rehabilitation, Third edition, London, Singular Publishing Group, Inc ., 193-212.
104- Kathryn, P., & Meadow, J. (1990): Behavioral and Emotional Problems of Hearing Impaired Children. New York. Grune & Stration.
105- Katz, J. & White, P., T. (1997): “Introduction to The Handicap of Hearing Impairment: Auditory Impairment Versus Hearing Handicap”, in Hull,R.(Eds): Aural Rehabilitation Serving Childern and Adults, PP. 19-36, Third edition, London. Singular Publishing Group, Inc.
106- Kentish, R.C., Crocker, S., R. & Mckenna, L. (2000): “Children’s Experience of Tinnitus: Preliminary Survey of Children”, Persenting To a Psychology department, Br-J-Audiol., 34 (6) : 336-340 .
107- Kerr, A., G. & Toner, J., G. (1997): “Vertigo” in kerr, A. (Eds): Scott Brown’s otolaryngology, Vol. 2, Adult Audiology, Butter worth Heinemann.
108- Kuk, F., Tyler R. S., Russel, D. & Jordan, H. (1990): “The Psychometric Properties of a Tinnitus handicap Questionnaire”, Ear & Hearing, 11(6): 434-445.
109- Lazarus, R., Coyen, C., J. & Folkman, S. (1982): “Cognition Emotion and Motivation”, in Richard W. J. Neufellel (Eds): The Doctoring of Humpty – Dumpty. PP. 218 – 239 in Psychological Stres and Psychopathology, New York, Mcgraw – Hill Book Co.
110- Lenarz, T. (1998): “Problem in The Diagnosis and Treatment of Chronic Tinnitus, From an Otorhinolarynological Point of View ”, in Goebel, G. (Eds): Tinnitus Psychosomatic Aspects of Complex Chronic Tinnitus, Quintessence, London, Publishing Coltd, 19- 40.
111- Lillemor R. Hallberg (1996): “Occuptational Hearing Loss, Coping Family Life”, in Erlandsson,S. (Eds): Scandinavian Audiology 43, 25-33 .
112- Marion M. S & Cevette M. J, (1991): “ Tinnitus “ Mayo Clinic Proc June, 66 (6): 614-620.
113- Marks, I.M. (1987): Fears, phobias, and rituals. Panic, anxiety, and their disorders. New York: Oxford University Press.
114- McCombe, A., Baguley, D., Coles, R., Mckenna, L., Mckinney, c. & Windle – Taylor, P. (2002): “Guidelines For The Grading of Tinnitus Severity: The results of a working group”, Commissioned by The British Association of Otolaryngologists, clin-otolaryngol, 26 (5): 388-393.
115- Meyerhoff, L., W. & Cooper, C., J. (1991): “Tinnitus” in paparella, M., M. (Eds): Otolaryngology,Volume II, otoloy and Neuro-otology, Third Edidition, New York, W. B. Saunders Company .
116- Monzani, D., Calsolari, L., Guidetti, G., & Rigatelli, M. (2001): “Psychological Distress and Disability in Patients with Vertigo”, J – Psychosom Res, (6): 319-323.
117- Moore, C. G. Brain (1997): “Introduction to Psychology of Hearing”, Forth-edition, London Academic Press.
118- Morethan & Richard (1980): “The every Day Needs of Sick and Handicapped Children and Their Families”, London, tovistock Publications.
119- Mourrean A. Smith (1994): “Enhancing – Educational Opportunities For Hispanic Student who are Deaf ”, Now York, Association for Bilingvol Educational, V. (9), 7-13.
120- Newman, W., G., C. & Jacobson, P., G. (1991): Application of Self-Report Scales in Balance Function Handicap Assessment and Management”, Seminars in Hearing, Vol. 14, Number 4, 363-376.
121- Pappas, G., Dennis (2000): “Dignosis and Treatment Hearing Impairment in Children”. London, Singular Publishing group.
122- Rigatelli, M., Casolari, L., Bergamini, G. & Guidelli, G. (1984): “Psychosomatic Study of 60 Patients with Vertigo”, Psychother Psychosom, 41, 91 – 99.
123- Roland, P. & Marple, B. (1997): “Hearing Loss”, Thieme Medical Publishers, U. S. A.
124- Sataloff, R., T. & Sataloff, J. (1995): “Occupational Hearing Loss”, Second Edition, New York, revised and expanded, by Marcet Dekker.
125- Savastano, M., Maron, M., B., Mangialaio, longhi, P, &Rizzarado, R. (1996): “Illness Behaviour , Personality Traits Anxiety and Depression in Patient with Meniere’s disease”, Journal of otolaryngology, 25, 329-333.
126- Scott, B. & Lindberg, P. (1998): “The Incidence of Tinnitus and its Effects”, in: Goebel, G. (Eds): Tinnitus, psychosomatic Aspect of complix chronic tinnitus, Quintessence publishing, 41 – 49.
127- Selye, H. (1976): “The Stress of life”, New York, Mergraw – Hill book company.
128- Shontz C. Frankiln (1995): “The Psychological Aspects of Physical illness and Disability”, New York, Macmillon Publishing Co., Inc.
129- Spring, B. & Coons, H. (1992): “Stress as a Precursor of schizophrenic Episodes”, Richard, W. J. New Fled (Eds), New York, Mergraw – Hill book Co.,
55 – 66.
130- Turkington, C. & Sussman, E., A. (2000): “Living with Hearing Loss, The Source book for deafness and Hearing disorders”, New York, Cheak mark book.
131- Tyler, R. (1993): “Tinnitus Disability and Handicap Questionnaires”, Seminars in Hearing – Volume 14, Number 4, 375 -382.
132-Tyler, R. S. & Baker, L. J. (1993): “Difficulties experienced by Tinnitus Sufferers”, Journal of Speech and Hearing Disorders, 48.
133- Yahia, S. (1994): “Asessment of Tinnitus Patient”, Faculty of Medicine, Ain Shams University.
134- Yardley, L., Masson, E., Vershuur, C., Haacke, N., & Luxon, L. (1992 A): “Symptoms, Anxiety and Handicap in Dizzy Patients: Devolopment of the Vertigo Symptoms Scale ”, Journal of Psychosom research Vol. 36. No. 8, PP. 731-741.
135- Yardley, L. & Putman J. (1992 B): “ Quantitative analysis of Factors Contributing to Handicap and Distres in Vertiginous Patients: aquestionnaire Study “ Clin otolaryngol 17: 231 – 236.
136- Yardley, L.,Todd, A., M., Lacoudraye – Harter, M.,M. & Ingham, R., (1992 C): “Psychosocial Consequences of Recurrent Vertigo”, Psychol Health, 6 : 85 – 96 .
137- Yardley, L. (1994): “Prediction of Handicap and Emotional Distress in Patients With Recurrent Vertigo: Symptoms, Coping Startegies, Control beliefs and Reciprocal Causation”, Social Sciences of Medicine, 39, 573 - 581.
138- Yardley, L., Owen, N., Nazareth, I. & Luxon, L. (2001): “Panic disorder with agoraphobia associated with dizziness: Characteristic symptoms and Psychological Squelea”, J. New – Ment Dis. 2001 May: 189 (5): 321 – 327.
139- Zimmerman, B. (1989): “Asocial cognitive View of Self regulated A cadmic Learning”, Journal of Education psychology V. 81, N. 3, PP. 329-339.
140- Zimmerman, B. (2000): “Self – efficacy: An Essential Motive to Learn”, Contemporary Educational Psychology Vol. 25, Vol. 1 PP. 82 – 91.



مراجع الدراسة








أولاً : المراجع العربية
1- القرآن الكريم.
2- أحمد عبد الخالق (1987): قلق الموت، المجلس الوطنى للثقافة والفنون والآداب، عالم المعرفة، الكويت. العدد 111.
3- أحمد عبد الخالق (1994): الدراسة التطورية للقلق، حوليات كلية الآداب – جامعة الكويت، مجلس النشر العالمى، الحولية الرابعة عشر.
4- أحمد عبد الخالق (1998): الصدمة النفسية مع إشارة خاصة إلى العدوان العراقى على دولة الكويت ، الكويت ، مطبوعات جامعة الكويت، لجنة التأليف والتعريب والنشر، ط 1.
5- أحمد عكاشة (1998): الطب النفسى المعاصر ، القاهرة ، الأنجلو المصرية.
6- أحمد فائق (بدون تاريخ): التحليل النفسى بين العلم والفلسفة ، القاهرة ، الأنجلو المصرية.
7- أحمد يونس ومصرى حنوره (1991): رعاية الطفل المعوق صحياً ونفسياً واجتماعياً ، القاهرة ، دار الفكر العربى.
8- الإدارة العامة للتأهيل الاجتماعى للمعوقين (1994): بحوث ومؤتمرات اتحاد هيئات رعاية الفئات الخاصة والمعوقين ، مطبوعات المؤتمر السادس لاتحاد هيئات رعاية الفئات الخاصة والمعوقين ، 185–204.
9- السيد عبد اللطيف (1994): دراسة الاستقلالية لدى الأطفال ضعاف السمع والعاديين دراسة مقارنة، ماجستير غير منشورة، معهد الدراسات العليا للطفولة، جامعة عين شمس.
10- السيد محمد (1995): أزمة المراهقة وصورة الجسم باستخدام الرسم الاسقاطى، ماجستير غير منشورة ، كلية الآداب ، جامعة عين شمس.
11- أتوفينخل (ترجمة) صلاح مخيمر وعبده رزق (1969): نظرية التحليل النفسي في العصاب، جـ 1 , جـ2 , القاهرة , الأنجلو المصرية.
12- إيناس حشاد (1998): تأثير خروج الطفل للعمل على صورة الجسم، دراسة دينامية، ماجستير غير منشورة كلية الآداب، جامعة عين شمس.
13- إيهاب الببلاوى (1999): فعالية العلاج المعرفي السلوكي في خفض مستوى القلق لدى ذوي الإعاقة البصرية، دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية ، جامعة الزقازيق .
14- أيوجين مندل وماكاي فيرنون (ترجمة) عادل عز الدين الأشول (1974): إنهم ينمون في صمت , الطفل الأصم وأسرته , القاهرة , الأنجلومصرية.
15- بثينة الحلو (1995): قوة تحمل الشخصية وأساليب التعامل مع ضغوط الحياة ، دكتوراه غير منشورة، كلية الآداب ، جامعة بغداد ، الجمهورية العراقية.
16- جابر عبد الحميد (1990): نظريات الشخصية: البناء، الديناميات، النمو، طرق البحث ، التقويم ، القاهرة ، دار النهضة العربية.
17- جابر عبد الحميد، علاء الدين كفافى (1989): معجم علم النفس والطب النفسي، جـ2 ، القاهرة ، دار النهضة العربية.
18- جمال الخطيب (1997): الاعاقة السمعية ، ط1، الأردن ، دار المكتبة الوطنية.
19- حسن سليمان (1994): نحو مستقبل أفضل للطفل المعوق، مطبوعات المؤتمر السادس لاتحاد هيئات الفئات الخاصة والمعوقين، جمهورية مصر العربية ، 71-73.
20- حسن سليمان (1998): الوقاية من ضعف السمع، المؤتمر السابع لإتحاد هيئات رعاية الفئات الخاصة والمعوقين، جمهورية مصر العربية، المجلد الأول، ص ص 203- 207.
21- دانيل جولمان (ترجمة) ليلى الجبالى (2000): الذكاء العاطفى ،– عالم المعرفة – العدد 262، الكويت.
22- رجب على(1993): دراسة إمبريقية كلينيكية لبعض سمات الشخصية لدى ضعاف السمع فى صعيد مصر، ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة أسيوط.
23- رشاد عبد العزيز (1992): الفروق فى بعض القدرات المعرفية بين عينة الأطفال الصم وأخرى من عادى السمع ، مجلة مركز معوقات الطفولة ، جامعة الأزهر ، العدد الأول ، 235-259.
24- رمضان القذافي (1994): سيكولوجية الإعاقة , طرابلس , الجامعة المفتوحة.
25- زينب شقير (1998): مقياس مواقف الحياة الضابطة في البيئة العربية (مصرية – سعودية) , القاهرة ، النهضة المصرية.
26- زينب شقير (1998): مقياس صورة الجسم , القاهرة ، النهضة المصرية.
27- زينب شقير (1999): سيكولوجية الفئات الخاصة والمعوقين , القاهرة ، النهضة المصرية.
28- زينب شقير (2002): الشخصية السوية والمضطربة ، القاهرة ، النهضة المصرية.
29- سامر رضوان (2001): القلق الاجتماعى – دراسة ميدانية لتقييم مقياس القلق الاجتماعى على عينات سورية ، مجلة مركز البحوث التربوية ، جامعة قطر ، العدد التاسع عشر ، 47-77.
30- سامية القطان (1986): مقياس القلق السوى، الكتاب السنوى فى علم النفس فى المؤتمر السنوى الثانى لعلم النفس، المجلد الخامس، 636-654.
31 - سامية القطان (1991): كيف تقوم بالدراسة الأكلينيكية، جـ1 ، القاهرة ، الأنجلو المصرية.
32- سيجموند فرويد (ترجمة) إسحق رمزى (1994): ما فوق مبدأ اللذة، القاهرة ، دار المعارف.
33- شاكر قنديل (1995): سيكولوجية الطفل الأصم ومتطلبات إرشاده, المؤتمر الثاني المركز الإرشاد النفسي "الإرشاد النفسي للأطفال ذوي الحاجات الخاصة", جامعة عين شمس , 1 – 12.
34- عادل الأشول (1987): موسوعة التربية الخاصة ، القاهرة ، الأنجلو المصرية.
35- عادل الأشول (1993): الضغوط النفسية والارشاد النفسى، مركز الارشاد النفسى – جامعة عين شمس، عدد 1
(1) ، 15-36.
36- عبد العزيز الشخص (1985): دراسة لجحم مشكلة النشاط الزائد بين الأطفال وبين الأطفال الصم وبعض المتغيرات المرتبطة به، مجلة كلية التربية، جامعة عين شمس، العدد التاسع، القاهرة.
37- عبد العزيز الشخص وعبد الغفار الدماطى(1992): قاموس التربية الخاصة وتأهيل غير العاديين، (عربى – انجليزى) ، القاهرة ، الأنجلو المصرية.
38- عبد المطلب القريطى (1996): سيكولوجية ذوى الاحتياجات الخاصة وتربيتهم ، ط1، القاهرة ، دار الفكر العربى.
39- عبد المنعم الحفنى (1994): موسوعة علم النفس والتحليل النفسى، ط4، مكتبة مدبولى.
40- عثمان نجاتي (1983): مقدمة ترجمة الكف والعرض والقلق لفرويد, ط 3 , القاهرة ، دار الشروق.
41- عزيز حنا, محمد الطيب, ناظم العبيدى (1991): الشخصية بين السواء والمرض ، القاهرة ، الأنجلو المصرية.
42- علاء الدين كفافى, مايسة النبال (1995): صورة الجسم وبعض متغيرات الشخصية لدى عينات من المراهقات، دراسة ارتقائية ارتباطية عبر ثقافية ، الاسكندرية ، دار المعرفة الجامعية.
43- على عبد النبى (1996): دراسة مقارنة للتقبل الاجتماعى لدى المراهقين الصم وضعاف السمع والعاديين، ماجستير غير منشورة، كلية التربية ببنها، جامعة الزقازيق.
44- عماد عبد الحليم (1990): الضعف السمعى كإعاقة تخاطبية، ماجستير غير منشورة ، كلية الطب، جامعة عين شمس.
45- فاروق الروسان (1989): سيكولوجية الأطفال غير العاديين، مقدمه فى التربية الخاصة ، عمان ، مكتب الجامعة.
46- فاروق عبد السلام (1982): المعوقون وتصنيفهم وخصائصهم الشخصية، مجلة كلية التربية، جامعة أم القرى، العدد العاشر،. 9 – 55.
47- فتحى عبد الرحيم (1990): سيكولوجية الأطفال غير العاديين واسترتيجيات التربية الخاصة، حـ 2، ط4 ، الكويت ، دار القلم للنشر والتوزيع.
48- فتحى الزيات (1999): البنية العاملية للكفاءة الذاتية ومحدادتها، المؤتمر الدولى السادس للإرشاد النفسى ، مركز الارشاد النفسى ، جامعة عين شمس، 10-12 نوفمبر، القاهرة ، 373 – 417.
49- فرج طه, شاكر قنديل, حسين عبد القادر, مصطفى كامل
(1993): موسوعة علم النفس والتحليل النفسى ، الكويت ، دار سعاد الصباح.
50- كريمة عوض (1995): الضغوط النفسية وبعض سمات الشخصية لدى المدرسات العاملات وعلاقتها بتحصيل تلاميذهن، دكتوراه غير منشورة، كلية التربية ، جامعة المنوفية.
51- ماجدة عبيد (1999): السامعون بأعينهم، الاعاقة السمعية ، عمان ، دار صنعاء للنشر والتوزيع.
52- محاسن عبد اللاه (1992): المتغيرات النفسية والاجتماعية المرتبطة ببعض أنماط السلوك اللاسوى للمعوقين سمعياً، دكتوراة غير منشورة، كلية التربية، جامعة المنيا.
53- محمد الطيب (بدون تاريخ): تيارات جديدة فى العلاج النفسى ، مطبعة الجهاد.
54- محمد الطيب (1997): اختبار قلق الامتحان، كراسة التعليمات ، القاهرة ، الأنجلو المصرية.
55- محمد السيد (1998): دراسات فى الصحة النفسية، التوافق الزواجى، فعالية الذات الاضطرابات النفسية والجسمية، جـ1، جـ2 ، القاهرة , دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع.
56- مختار حمزة (1979): سيكولوجية المرضى وذوى العاهات، ط 4 ، القاهرة ، دار المعارف.
57- مصطفى فهمى (1980): مجالات علم النفس، سيكولوجية الأطفال غير العاديين ، القاهرة ، مكتبة مصر.
58- منى بدوى (2001): أثر برنامج تدريبى فى الكفاءة الأكاديمية للطلاب على فاعلية الذات، المجلة المصرية للدراسات النفسية – العدد 29فبراير 2001، المجلد الحادى عشر, 146 – 160.
59- مها الهلباوى (1988): الاكتئاب وصورة الجسم كما تظهر فى الرسم الاسقاطى، دراسة إكلينيكية متعمقة، ماجستير غير منشورة، كلية الآداب – جامعة عين شمس.
60- هول ك., ج . لندزى (بدون تاريخ): نظريات الشخصية، ترجمة فرج أحمد فرج، قدرى حفنى، لطفى فطيم ، القاهرة ، دار الفكر العربى.
61- نيفين زيور (1979): دراسة فى التحليل النفسى لدى الأطفال العصابين باستخدام أدوات البحث الاكلينلكى، دكتوراة غير منشورة، كلية الآداب، جامعة عين شمس.
62- نيفين زيور (2000): من النرجسية إلى مرحلة المرآة، قراءات فى التحليل النفسى، ط1 ، القاهرة , الأنجلو المصرية.
63- وزارة التربية والتعليم (1990): قرار وزارى رقم (37) بتاريخ 28/1/1990م فى شان, اللائحة التنظيمية لمدارس وفصول التربية الخاصة.
64- وليم الخولى (1976): الموسوعة المختصرة فى علم النفس والطب النفسى , القاهرة ، دار المعارف.







من مواضيع : وليد المصري 0 طرد الأفكار السلبية في دقائق
0 الأخطاء الأكثر شيوعاً في العلاقات العامة
0 أكتبوا... لتغيروا لــ زهير عبدالكريم
0 تعرف على السيولة المتوفرة لك بالحياة قبل فوات الأوان (فيديو )
0 سلوكيات مؤثره

توقيع وليد المصري


  رد مع اقتباس
 
 
قديم 10-05-2008, 03:21 AM   رقم المشاركة [7]

 
أ/ علي مصيخ
مراقــب عام
 
 
 
الصورة الرمزية أ/ علي مصيخ
 
 

التسجيل : Oct 2007 رقم العضوية : 351 الدولة : السعودية بلادي العمر : 43
المشاركات : 8,862

 


أ/ علي مصيخ متواجد حالياً
 


 

راااااااااااااااااااااااااائع جدا
مشكور اخي وليد المصري
على جهودك الرائعه التي تتحفنا فيها بالجديد والمفيد جزاك الله خير
تحياتي لك ودمت بود







من مواضيع : أ/ علي مصيخ 0 أطعمة تحد من الاصابة بالصداع
0 الألعاب الإلكترونية تؤثِّر على نمو الطفل
0 70 صفة للمدير الناجح تعرف عليها
0 طبيب على الانترنت
0 ملوثات المياه واثرها على الصحة

توقيع أ/ علي مصيخ


  رد مع اقتباس
 
 
قديم 05-11-2012, 06:50 PM   رقم المشاركة [8]

 
غـلا
عضوجديد
 
 

التسجيل : May 2012 رقم العضوية : 83554 المشاركات : 1

 


غـلا غير متواجد حالياً
 


 

راااائع جدا

ويعطيك الف عافيه







من مواضيع : غـلا
  رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 120 ( الأعضاء 0 والزوار 120)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 05:54 AM.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة شبكةالمتحدين العرب 2011

a.d - i.s.s.w

جميع ما يتم كتابته في شبكة المتحدين العرب يعبر عن رأي كاتبه فقط ولا تتحمل إدارة الشبكة أدنى مسؤولية