فيس بوكتويتريوتيوب    

بنر كبير 1 بالوسط


التعليم الإلكتروني في التعليم العام بالمملكة ..آمال وتحديات
(مدرسة بلا ورق)
03-12-2015 02:53 PM
التعليم الإلكتروني في التعليم العام بالمملكة ..آمال وتحديات
الموقع الرسمي للمحاضر

التعليم الإلكتروني في التعليم العام بالمملكة ..آمال وتحديات
(مدرسة بلا ورق)



إعداد
عبدا لرحمن بن حميد الذبياني
محاضر دولي في التنمية والتدريب



٥ يناير، ٢٠١٢, ٥:١٢ م



ملخّص
يهدف هذا البحث إلى الدعوة لتطبيق التعليم الإلكتروني في التعليم العام بالمملكة العربية السعودية (مدرسة بلا ورق )، نظرا لانتشار دخول الشبكة العالمية للمعلومات إليها, إلا أن وزارة التربية والتعليم لم تستغل هذه الثورة المعلوماتية والتقدم التكنولوجي و الإمكانيات المادية والمعنوية والبشرية المتاحة فيها لتسخيرها للتعليم الإلكتروني .
وحاليا لا يوجد في الوزارة جهة معينه تشرف على التعليم الإلكتروني ومدرجة في هيكلها التنظيمي ( إدارة أو إدارة عامة أو حتى قسم ) .وواقع أغلب الإدارات التي لها علاقة بالمجال تحاول أن تعمل لوحدها دون التعاون مع الإدارات الأخرى على حساب التعليم الإلكتروني الذي لازال مغيبا عنها حتى تاريخه ، وما يقدم باسم التعليم الإلكتروني يعد برامج حاسوبية مع تنوع تقنياتها إلا أن التعليم الإلكتروني لازال غير مفعل فيها .
الأمر الذي دعا بالباحث لبحث هذه المشكلة, وتوضيح مفهوم التعليم الإلكتروني وأهميته تسليط الضوء على مبررات تطبيقه وإيجابيته, مع توضيح واقع التعليم الرقمي (الإلكتروني) حاليا في التعليم العام ، ووضع مقترحات لآلية تطبيق التعليم (الإلكتروني) في التعليم العام بالمملكة العربية السعودية وهذا ما ينادي به الباحث لقناعته بأهمية الأخذ بالتعليم الإلكتروني لأسباب ومبررات كثيرة سوف تناقش في ثنايا هذا البحث مع توصيات .إن شاء الله تعالى.

الباحث
عبدالرحمن بن حميد الذبياني



An abstract

This research aims for applying of Electronic Education in the General Education in Kingdom of Saudi Arabia with spread of introducing Internet in this knowledge but the Ministry of Education does not benefit from this revolution of the Education and Technology development and financial , morale and human resource abilities .
Recently there is no department concerned with electronic Education listed in organization Skelton (Management or general management or even Section ) . the matter of fact that most of Department concerned with this field try to work lonely with cooperation with other Departments on the account of electronic education that lacks it's existence until this date .
What has been submitted by the name of electronic education is considered as computer programs with all varieties but the electronic education still not active .
The matter urge the researcher to search in this problem to explain the concept of electronic Education and it's importance to focus the light on justification of it's application and it's positive with explanation the fact of the digital education (Electronic) recently in the general Education on the Civil education standard and the General Education and putting suggestions for mechanism to apply the Education ( Electronic ) in the general Education in Kingdom of Saudi Arabia . The researcher calls for this matter because he was sure with value of electronic Education for many reasons to be discussed in this research


The researcher
Abdulrahman Bin Hamaid Al dbyani






الفهــــرست
م الموجز رقم الصفحة
مقدمة
أولا : الإطار العام للبحث :
1/1 : مشكلة البحث.
2/1 :أسئلة البحث .
3/1 : أهداف البحث.
4/1 :منهجية البحث .
5/1:حدود البحث .
6/1: مصطلحات البحث .
ثانيا :مفهوم التعليم (الإلكتروني) ؟
ثالثا : أهمية التعليم (الإلكتروني).
رابعا : مبررات الأخذ بنظام التعليم (الإلكتروني).
خامسا :ايجابيات الأخذ بنظام للتعليم (الإلكتروني).
سادسا: واقع التعليم (الإلكتروني) حاليا في التعليم العام:
سابعا : اقتراحات لآلية تطبيق التعليم (الإلكتروني) في التعليم العام بالمملكة العربية السعودية .
ثامنا : التوصيات
تاسعا: المراجع



مقدمة :

نعيش في عصر الألفية الثالثة عصر التقدم الإنساني نتيجة للتطورات العلمية والتكنولوجية المذهلة ، التي حدثت في هذه الألفية المثيرة ، ومن أهم مجالات التقدم المذهل ، التقدم في علوم الحاسبات وشبكات المعلومات والتكنولوجيا الرقمية ، وسرعة انتشار استخدامات شبكة الإنترنت internet وتطبيقاتها ،ومن هذه الاستخدامات استخداماتها في مجال التربية والتعليم .
والعالم يشهد تطورا في مجال التعليم وخصوصا المعتمد على التعليم الإلكتروني الذي ينهج في أسلوبه الحاسب الآلي والتقنية وشبكة المعلومات العالمية ، والتي أثبتت مخرجاته ايجابية تطبيقه، بينما لا يزال التعليم الرقمي ( الإلكتروني ) في التعليم العام في المملكة العربية السعودية والذي تشرف عليه وزارة التربية والتعليم يحتاج بالضرورة إلى إعادة هندسة الربط لمعلوماتي الاتصالي .!
إن تحول التعليم من تقليديته إلى تعليم رقمي عن طريق تعديل جميع المنظومات التعليمية والإدارية والمالية للبرنامج الجديد يؤدي إلى تطور كبير في مجال التربية والتعليم، هذه من جهة ومن جهة أخرى يؤدي إلى تخفيض التكاليف المادية ، ويزيد من الجودة والإنتاجية ، ناهيك عن المخرجات التعليمية للمتعلم، بالإضافة إلى تحسين نوعية التعلم وزيادة فاعليته لخدمة التعليم في بلادنا.

وهذا ما دعا الباحث لدعوة وزارة التربية والتعليم في السعودية –وأنا أحد منسوبيها - إلى محاولة الاستفادة من تلك الثورة المعلوماتية والتكنولوجيا الحديثة، ودمجها في النظام التعليمي لتوفير بيئة تعليمية متطورة غير تقليدية ، تستخدم فيها البنية الأساسية لتلك التكنولوجيا .

وسيتطرق الباحث في هذا البحث إلى عدة محاور رئيسية عن مفهوم التعليم الإلكتروني وأهميته ومبررات الأخذ به وايجابياته ،ثم يسلط الضوء على واقع التعليم في التعليم العام بالمملكة حاليا بعدها يضع الباحث من واقع تجربة مقترحات لآلية تنفيذ التعليم الإلكتروني بالمملكة00واله الموفق


الباحث


أولا : الإطار العام للبحث :

1. – مشكلة البحث
تتمثل مشكلة البحث في عدم البدء بالأخذ بنظام التعليم الرقمي ( الإلكتروني) حتى الآن رغم الحاجة إليه، والاقتناع به ،وتوفر الإمكانيات المادية لتطبيقه، وتشكيل لجان لدراسته من كافة الجوانب،إلاّ أنه ما زال هناك تأخر في تطبيقه ..؟ تتحدد مشكلة هذا البحث في وصف الجوانب المختلفة للتعليم الإلكتروني ،واقتراح أسلوب لتطبيقه.

2. – أهمية البحث :
تكمن أهمية الدراسة فيما يلي :
(أ) - أن التعليم ( الإلكتروني) أسلوب تعليم مأخوذ به في كثير من جامعات العالم،وأسهم بدوره في التعليم و التدريب والتطوير .
(ب) - تقدم هذه الدراسة وصفاً و تحليلاً محايدين للتعليم (الإلكتروني ) من خلال أدبيات هذا النوع من التعليم، يساعد على التعلم السريع و السليم.

3. – أسئلة الدراسة:
سوف يحاول الباحث الإجابة على الأسئلة التالية :
أولا : ما مفهوم التعليم الرقمي (الإلكتروني) وأهميته ؟
ثانيا : ما مبررات الأخذ بنظام التعليم الرقمي (الإلكتروني).؟
ثالثا : ما ايجابيات الأخذ بنظام للتعليم (الإلكتروني).؟
رابعا :ما واقع التعليم الرقمي (الإلكتروني) حاليا في التعليم العام؟
خامسا : ما المقترحات لآلية تطبيق التعليم (الإلكتروني) في التعليم العام بالمملكة العربية السعودية؟






4. – أهداف البحث.
أبرز أهداف الورقة ما يلي :
1. تبني التعليم الإلكتروني كنظام تعليمي في التعليم العام .
2. التأكيد على أهمية التعلم الإلكتروني .
3. تفعيل دور استخدام التعلم الإلكتروني في البيئة التعليمية .
4. تحديد متطلبات التعلم الإلكتروني.
5. – منهجية البحث
يستخدم المشارك في إعداد هذه الورقة مدخل الدراسات البحثية الوثيقة DOCUMENTART APPROACH أحد مداخل المنهج الوصفي لاستقراء بعض الدراسات السابقة والمؤتمرات والكتب والمقالات العلمية من اجل الإجابة عن التساؤلات التي طرحها البحث والوصول إلى تحقيق أهدافها .

6. – حدود البحث .
نظرا إلى أن موضوع البحث طويل جداً لذا اقتصر البحث في المواضيع التالية:
1- اقتصر البحث على ما كتب في الأدبيات من دراسات ونتائج بحوث سابقة دون إجراء أي دراسة مسحية لتحديد الاحتياجات.
2- اقتصر البحث على المواضيع الخاصة بالتعليم الإلكتروني ودورة في تفعيل العملية التعليمية في وزارة التربية والتعليم بالسعودية فقط.
7. – مصطلحات البحث .
التعليم الالكتروني يقصد به التعليم الذي يهدف إلى إيجاد بيئة تفاعلية غنية بالتطبيقات المعتمدة على تقنيات الحاسب الآلي والشبكة العالمية للمعلومات ، وتمكّن الطالب من الوصول إلى مصادر التعلم في أي وقت ومن أي مكان.
التعليم العام : هو التعليم الأساسي ويشتمل في ثلاثة مراحل تعليمية ( الابتدائي ، المتوسط،الثانوي ) ويلتحق الطالب بهذا التعليم منذ السن السادسة من عمره .
أولا : مفهوم التعليم الإلكتروني وأهميته

مفهوم التعليم الإلكتروني:
مفهوم التعليم الإلكتروني بالأصل يقوم على دمج التكنولوجيا الحديثة في النظام التعليمي لتوفير بيئة تعليمية متطورة غير تقليدية ، تعمل على تحسين نوعية التعلم وزيادة فاعليته بين كافة عناصر التعليم الرئيسية .
ويعرف (الموسى ، 1423 هـ) التعليم الإلكتروني على انه طريقة للتعلم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكاته ووسائطه المتعددة من صوت وصورة ، ورسومات وآليات بحث ، ومكتبات إلكترونية ، وكذلك بوابات الشبكة العالمية للمعلومات سواء كان من بعد أو في الفصل الدراسي .( 1)

كما يعرفه ( العريفي ، 1424هـ ) على أنه تقديم المحتوى التعليمي مع ما يضمنه من شروحات وتمارين ،وتفاعل ومتابعة بصورة جزئية أو شاملة في الفصل أو من بعد بواسطة برامج متقدمة مخزنة في الحاسب أو عبر الشبكة العالمية للمعلومات (2)

وتذكر ( الغراب ،2003م) في مدخل لها عن التعليم الإلكتروني أنه التعليم باستخدام الحاسبات الآلية وبرمجياتها المختلفة سواء على شبكات مغلقة أو شبكات مشتركة أو الشبكة العالمية للمعلومات . (3)

ويأتي المبارك ليؤكد لنا بختصار أن التعليم الإلكتروني هو أسلوب من أساليب التعليم في إيصال المعلومة للمتعلم ، يعتمد على التقنيات الحديثة للحاسب والشبكة العالمية للمعلومات ووسائطها لمعتمدة ، مثل الأقراص المدمجة ، والبرمجيات التعليمية ، والبريد الإلكتروني وساحات الحوار والنقاش . (4)


التعليم الالكتروني هو التعليم الذي يهدف إلى إيجاد بيئة تفاعلية غنية بالتطبيقات المعتمدة على تقنيات الحاسب الآلي والشبكة العالمية للمعلومات ، وتمكّن الطالب من الوصول إلى مصادر التعلم في أي وقت ومن أي مكان . (5)

ومن هذه التعريفات التي توضح لنا أن التعليم الإلكتروني لابد أن يدمج التقنيات الحديثة للحاسب الآلي ببرمجياتها المتطورة والحديثة مع الشبكة العالمية للمعلومات ووسائطها المعتمدة ،وهذا الأخير ما تفقده وزارة التربية والتعليم الآن .

أهمية التعليم الإلكتروني .
تتضح أهمية التعلم الإلكتروني من توصيات التقارير العلمية ونتائج البحوث والدراسات التي أثبتت فاعليته في مختلف جوانب العملية التعليمية ،منها ما قدمه تقرير للكونجرس حول أهمية استخدام الإنترنت في التعليم توصيات من أهمها: أن استخدام الإنترنت في التعليم يزيد من قوته وفاعليته، وأنه ليس من الصعب تبنى ذلك على الرغم من احتياجه لدعم مالي قوي لأنه يتيح فرص للتعلم واضحة وقوية ومبنية على المشاركة .

تشير منشورات الجمعية العالمية للتقنية في التعليم في الولايات المتحدة في عام 2000م إلى أن العديد من المؤسسات التعليمية فد تبنت توصيات جمعية معايير تقنية التعليم الوطنية للطلبة، التي تنص على الأهمية القصوى لوسائل الاتصال في المؤسسات التعليمية وحياة الفرد اليومية.

قد يظن البعض خطأ أن أهمية تكنولوجيا التعليم هي أهمية الوسائل التعليمية ، ولكن هناك فرق بينهما ، حيث أن الوسائل التعليمية هي جزء من تكنولوجيا التعليم ، وبالتالي فإن أهمية تكنولوجيا التعليم أعم وأشمل من أهمية الوسائل التعليمية . (6)

وبهذا النموذج التعليمي تأتي أهمية التعليم الالكتروني الذي يدعم وجهه نظر" التعليم المرتكز على الطلبة" كمحور العملية التعليمية، بأدواته المتاحة والمتوفرة مثل: البريد الالكتروني، نوافذ، مصادر الكترونية، منديات حوارية، غرف الدردشة، ملتيميديا،...الخ، في حين عدم توفرها بالتعليم التقليدي الذي يرتكز على المحاضر والمدرب .

يبحث التربويون باستمرار عن أفضل الطرائق والوسائل لتوفير بيئة تعليمية تفاعلية لجذب اهتمام المتعلمين وحثهم على تبادل الآراء والخبرات. وتُعد تقنية المعلومات ممثلة في الحاسب والإنترنت وما يلحق بهما من وسائط متعددة من أنجح الوسائل لتوفير هذه البيئة التعليمية الثرية (7)


مبررات الأخذ بنظام التعليم (الإلكتروني).
تؤكد دراسات فعالية التعليم الإلكتروني في العملية التربوية مبررات العمل بالتعليم الإلكتروني، ومدى جدواها عند المتعلم الذي يرى فيه حاجة ماسة للتواصل مع النموذج التعليمي بطريقة إبداعية وسريعة، تجعل النموذج التعليمي قريب المنال وفي نفس الوقت يكون الناتج التعليمي قد حقق نجاح الهدف الذي صمم من أجله ،مما يؤكد إلى وجود علاقة ارتباطيه موجبة بين بيئات الانترنت التعليمية والناتج المعرفي للعملية التعليمية . (8)

أشارت دراسة ( عزيز، 1999) حول استخدام شبكة الانترنت كوسيلة وأسلوب للتعلم عن بعد،إلى أن استخدام شبكة الانترنت كوسيلة للتعلم المفتوح والتعلم عن بعد داخل حجرة الصف هدف يمكن تحقيقه ضمن خطة، مع مراعاة بعض الظروف أهمها تغير دور كل من المعلم والمتعلم، وأن استخدام شبكة الانترنت يؤدي إلى التشويق والبحث والابتكار والإبداع والتعلم الذاتي.(9).

يذكر (بوعزة،2000) أن شبكة الإنترنت اقتحمت كافة نواحي الحياة: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية. ولعل ذلك راجع إلى الخدمات المميزة التي تقدمها، كما تحولت هذه الشبكة إلى وسيلة إيضاح توفر للمعلم والمتعلم معاً ما يحتاجانه من معلومات، وصور بوقت قليل وجهد يسير. (10)

وفي دراسة الهدلق( 2001) حول استشراف مستقبل تقنية المعلومات وما يترتب على ذلك من أساليب تعليمية حديثة ...، وكيفية توظيفها لتحسين التعليم في السعودية، وأكدت الدراسة على إمكانية استفادة الباحثين من شبكة الانترنت نظراً لمزاياها الكثيرة التي توفرها للباحثين، كما أكدت على أن هذه الشبكة تمثل وسيلة هامة لتبادل المعلومات بين الباحثين وتيسر إجراء حلقات النقاش في شتى المجالات لتسهل الاتصال بالعلماء ومحاوراتهم مهما بعدت المسافة بينهم. (11)

وأشار الزهراني (2002) إلى أن تزويد الفصول الدراسية بشبكة الإنترنت يشجع الطلاب على البحث والدراسة في الحصول على المادة التعليمية بالطريقة التي تتفق وميولهم في التفكير وتأمين المستجدات التربوية الحديثة والتي منها تكنولوجيا المحاكاة والواقع الافتراضي لتقديم الخبرات التعليمية بالطريقة الفعالة التي تشد انتباه الطلبة وتزيد من حصيلتهم المعرفية، كما أنها تهيئ للمعلم الحصول على المعلومات التعليمية والتربوية المتعلقة بالمناهج والتطوير التربوي والأكاديمي من خلال الاتصال بقاعدة بيانات( ERIC ) التعليمية. (12)

هذا إذا عرفنا أن هناك عوامل تساهم في زيادة استخدام تقنية التعليم الإلكتروني حول العالم وجعلته أكثر تمرسا واستخداما ونستطيع أن جملها في ثلاثة عوامل هي :
1- دوام الحاجة إلى التعليم و التدريب و ذلك بسبب التطور في مختلف المجالات المعرفية.
2- الحاجة الماسة إلى التعليم و التدريب في الوقت المناسب و المكان المناسب على مدار الساعة.
3- الجدوى الاقتصادية من استخدام تقنية التعليم الإلكتروني التي تساهم في تخفيض تكاليف التعليم و التدريب للموظفين أو الدارسين المنتشرين حول العالم.(13)


هذه العوامل موجودة مع ثورة ا لتقنية والمعلومات والاتصالات و تعدت حدوت المتوقع وأصبح العالم يشهد تطورات مذهلة في هذه التقنية في كافة مجالاتها ومن ضمنها مجال التربية والتعليم ومع هذا التقدم والعوامل التي ساهمت في استخدم التقنية إلا أن وزارة التربية والتعليم في السعودية لم تعتمد التعليم الإلكتروني في مدارسها حتى تاريخه بأدواته الشاملة والكاملة في بيئتها التعليمية .
مع العلم أن المملكة العربية السعودية شهدت في العشر سنوات الأخيرة تقدما هائلاً في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبالتحديد تزايد استخدام الحواسب الإلكترونية والبرمجيات ؛ولكن لا يزال التعليم لدينا بحاجة إلى الاستفادة الكبرى من تلك التقنيات حتى يمكن تحسين المراكز التنافسية للمؤسسات التعليمية والتربوية وخصوصا في الوزارة المعنية و التي لم تتعامل مع ( التعليم الإلكتروني ) كتعليم يجب تعميميه .

رغم أن التعليم الإلكتروني أصبح له مفهوم واضح في الدول المتقدمة لكنه ما زال في المملكة العربية السعودية مجهولا تماما ، برغم كل النداءات الظاهرة لتبني نمط التعليم الإلكتروني .فعلى مستوى التعليم العام كان أبرز مشروع للاتجاه في هذا السياق هو مشروع ( وطني ) الذي لم يبدأ بعد ... وهناك مشروع آخر طال انتظاره ، وهو الخطة الوطنية لتقنية المعلومات ، التي لم ترَ النور حتى تاريخه .( 14)

فالتقدم الهائل في تكنولوجيا المعلومات، ووسائل التعامل معها في هذا العصر الذي يتسم بالمعلوماتية، ومع ظهور شبكة المعلومات الدولية Internet ،أصبح التعليم يواجه عددا من التحديات التي تتطلب إمداد عناصر العملية التعليمية البشرية بالمهارات اللازمة لمواجهة هذه التحديات(15).

يقول الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الموسى عميد كليه الحاسب الآلي و المعلومات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية: خلال العقد الماضي كان هناك ثورة ضخمة في تطبيقات الحاسب التعليمي ولا يزال استخدام الحاسب في مجال التربية والتعليم في بداياته (15)

أن التعليم الإلكتروني لا يعني مجرد نشر أجهزة الحاسب الآلي في الفصول الدراسية أو في الممرات وفي المباني الأكاديمية ، ولا يعني –أيضا – تمديد الشبكات وزيادة سعات الاتصال ، ولا يعني نقل المحتوى التعليمي كما هو ونشره على الشبكة المعلومات العالمية ، فقضية التعليم الإلكتروني ليست تقنية بالمقام الأول ، بل هي تطويع التقنية لتيسير عملية التعليم والتعلم . التعليم الإلكتروني . ( 16)

إن تكنولوجيا التعليم ليست فقط الأساليب الحديثة من العملية التربوية، أو استخدام الآلات والأجهزة التعليمية، وإنما طريقة تفكير ومهارات تدريس. ووسائل تكنولوجيا التعليم لا تعني فقط الحاسبات ووسائل الإعلام، وإنما تعني أيضًا السبورة والطباشير ولوحات العرض ومعامل اللغات، طالما توفر الاستخدام الجيد والتوقيت المناسب لما تتطلبه العملية التربوية.

ومن مبررات استخدام التعليم الإلكتروني ما يلي (17):

لاشك أن هناك مبررات لهذا النوع من التعليم يصعب حصرها في هذا المقال ولكن أعتمد على ما ذكره الموسى في ورقة العمل المقدمة إلى مدرسة المستقبل بأن أهم مزايا ومبررات وفوائد التعليم الالكتروني ما يلي :

(1) زيادة إمكانية الاتصال بين الطلبة فيما بينهم ، وبين الطلبة والمدرسة ، وذلك من خلال سهولة الاتصال ما بين هذه الأطراف في عدة اتجاهات مثل مجالس النقاش، البريد الإلكتروني ، غرف الحوار . ويرى الباحثين أن هذه الأشياء تزيد وتحفز الطلاب على المشاركة والتفاعل مع المواضيع المطروحة .

1. المساهمة في وجهات النظر المختلفة للطلاب :
المنتديات الفورية مثل مجالس النقاش وغرف الحوار تتيح فرص لتبادل وجهات النظر في المواضيع المطروحة مما يزيد فرص الاستفادة من الآراء والمقترحات المطروحة ودمجها مع الآراء الخاصة بالطالب مما يساعد في تكوين أساس متين عند المتعلم وتتكون عنده معرفة وآراء قوية وسديدة وذلك من خلال ما اكتسبه من معارف ومهارات عن طريق غرف الحوار .

2. الإحساس بالمساواة :بما أن أدوات الاتصال تتيح لكل طالب فرصة الإدلاء برأيه في أي وقت ودون حرج ، خلافاً لقاعات الدرس التقليدية التي تحرمه من هذا الميزة إما لسبب سوء تنظيم المقاعد ، أو ضعف صوت الطالب نفسه ، أو الخجل ، أو غيرها من الأسباب ، لكن هذا النوع من التعليم يتيح الفرصة كاملة للطالب لأنه بإمكانه إرسال رأيه وصوته من خلال أدوات الاتصال المتاحة من بريد إلكتروني ومجالس النقاش وغرف الحوار.
هذه الميزة تكون أكثر فائدة لدى الطلاب الذين يشعرون بالخوف والقلق لأن هذا الأسلوب في التعليم يجعل الطلاب يتمتعون بجرأة أكبر في التعبير عن أفكارهم والبحث عن الحقائق أكثر مما لو كانوا في قاعات الدرس التقليدية .

3. سهولة الوصول إلى المعلم : أتاح التعليم الإلكتروني سهولة كبيرة في الحصول على المعلم والوصول إليه في أسرع وقت وذلك خارج أوقات العمل الرسمية ، لأن المتدرب أصبح بمقدوره أن يرسل استفساراته للمعلم من خلال البريد الإلكتروني، وهذه الميزة مفيدة وملائمة للمعلم أكثر بدلا من أن يظل مقيداً على مكتبه. وتكون أكثر فائدة للذين تتعارض ساعات عملهم مع الجدول الزمني للمعلم ، أو عند وجود استفسار في أي وقت لا يحتمل التأجيل .

4. إمكانية تحوير طريقة التدريس : من الممكن تلقي المادة العلمية بالطريقة التي تناسب الطالب فمنهم من تناسبه الطريقة المرئية ، ومنهم تناسبه الطريقة المسموعة أو المقروءة، وبعضهم تتناسب معه الطريقة العملية ، فالتعليم الإلكتروني ومصادره تتيح إمكانية تطبيق المصادر بطرق مختلفة وعديدة تسمح بالتحوير وفقاً للطريقة الأفضل بالنسبة للمتدرب .

5. ملائمة مختلف أساليب التعليم : التعليم الإلكتروني يتيح للمتعلم أن يركز على الأفكار المهمة أثناء كتابته وتجميعه للمحاضرة أو الدرس ، وكذلك يتيح للطلاب الذين يعانون من صعوبة التركيز وتنظيم المهام الاستفادة من المادة وذلك لأنها تكون مرتبة ومنسقة بصورة سهلة وجيدة والعناصر المهمة فيها محددة .

6. المساعدة الإضافية على التكرار : هذه ميزة إضافية بالنسبة للذين يتعلمون بالطريقة العملية فهؤلاء الذين يقومون بالتعليم عن طريق التدريب , إذا أرادوا أن يعبروا عن أفكارهم فإنهم يضعوها في جمل معينة مما يعني أنهم أعادوا تكرار المعلومات التي تدربوا عليها وذلك كما يفعل الطلاب عندما يستعدون لامتحان معين .

7. توفر المناهج خلال اليوم :هذه الميزة مفيدة للأشخاص المزاجيين أو الذين يرغبون التعليم في وقت معين ، وذلك لأن بعضهم يفضل التعلم صباحاً والآخر مساءاً ، كذلك للذين يتحملون أعباء ومسئوليات شخصية ، فهذه الميزة تتيح للجميع التعلم في الزمن الذي يناسبهم .

8. الاستمرارية في الوصول إلى المناهج : هذه الميزة تجعل الطالب في حالة استقرار ذلك أن بإمكانه الحصول على المعلومة التي يريدها في الوقت الذي يناسبه ، فلا يرتبط بأوقات فتح وإغلاق المكتبة ، مما يؤدي إلى راحة الطالب وعدم إصابته بالضجر .

9. عدم الاعتماد على الحضور الفعلي : لا بد للطالب من الالتزام بجدول زمني محدد ومقيد وملزم في العمل الجماعي بالنسبة للتعليم التقليدي ، أما الآن فلم يعد ذلك ضرورياً لأن التقنية الحديثة وفرت طرق للاتصال دون الحاجة للتواجد في مكان وزمان معين لذلك أصبح التنسيق ليس بتلك الأهمية التي تسبب الإزعاج .

(11) سهولة وتعدد طرق تقييم تطور الطالب : وفرت أدوات التقييم الفوري على إعطاء المعلم طرق متنوعة لبناء وتوزيع وتصنيف المعلومات بصورة سريعة وسهلة للتقييم .

(12)الاستفادة القصوى من الزمن : إن توفير عنصر الزمن مفيد وهام جداً للطرفين المعلم والمتعلم ، فالطالب لديه إمكانية الوصول الفوري للمعلومة في المكان والزمان المحدد وبالتالي لا توجد حاجة للذهاب من البيت إلى قاعات الدرس أو المكتبة أو مكتب الأستاذ وهذا يؤدي إلى حفظ الزمن من الضياع ، وكذلك المعلم بإمكانه الاحتفاظ بزمنه من الضياع لأن بإمكانه إرسال ما يحتاجه الطالب عبر خط الاتصال الفوري .

(13) تقليل الأعباء الإدارية بالنسبة للمعلم : التعليم الإلكتروني يتيح للمعلم تقليل الأعباء الإدارية التي كانت تأخذ منه وقت كبير في كل محاضرة مثل استلام الواجبات وغيرها فقد خفف التعليم الإلكتروني من هذه العبء ، فقد أصبح من الممكن إرسال واستلام كل هذه الأشياء عن طريق الأدوات الإلكترونية مع إمكانية معرفة استلام الطالب لهذه المستندات .

(14 )تقليل حجم العمل في المدرسة : التعليم الالكتروني وفر أدوات تقوم بتحليل الدرجات والنتائج والاختبارات وكذلك وضع إحصائيات عنها وبمكانها أيضا إرسال ملفات وسجلات الطلاب إلي مسجل الكلية .(18)

ايجابيات الأخذ بنظام للتعليم (الإلكتروني).
هناك توجه متزايد نحو التعليم الإلكتروني وما يقدمه من خدمات تربوية وتعليمية وبحثية وغيرها من الخدمات ،التي يوفرها لمنسوبي التربية والتعليم عامة وعلى المتعلم خاصة وهو المحور الرئيسي في البيئة التعليمية الخاصة بهذا النظام التعليمي. (19 )

أولا : الإيجابيات عامة (لمنسوبي التربية والتعليم) :
إن نظام التعليم الإلكتروني جاء برؤية جديدة للتعلم لا تغاير الكتاب المدرسي فقط بل تضيف إليه ولا تلغيه فقد اتسم التعليم الالكتروني بعدة سمات إيجابية جعلته مغايرا عن باقي أشكال التعلم التقليدي المعمول به ومن هذه الإيجابيات الخاصة :
1- المناهج التعليمية :
يبرز أثر التعليم الإلكتروني في رفع مستوى جودة المناهج لوجود آليات مباشرة لقياس مدى استيعاب المحتوى من قبل الطلاب، حيث يمكن قياس مستوى جودة المحتوى التعليمي وبشكل مباشر. ومن ثم تحديثه وتطويره باستمرار. وكذلك تساهم في تعدد المصادر والمراجع لتمنح المحتوى التعليمي شمولية أكبر.
ثانياً: أساليب التدريس :
تساهم نظم التعليم الإلكتروني بإمكانية تحوير طريقة التدريس حيث أنه من الممكن تلقي المادة العلمية بالطريقة التي تناسب الطالب فمنهم من تناسبه الطريقة المرئية ، ومنهم تناسبه الطريقة المسموعة أو المقروءة، وبعضهم تتناسب معه الطريقة العملية ، فالتعليم الإلكتروني ومصادره تتيح إمكانية تطبيق المصادر بطرق مختلفة وعديدة تسمح بالتحوير وفقاً للطريقة الأفضل بالنسبة للمتعلم. كما سوف تسمح الحواسيب للطلاب بتحمل مسؤولية التعلم عن طريق الاستكشاف والتعبير والتجربة. وهذا سينقل دور الطالب من كونه "متلقن" إلى"متعلم" ودور المعلم من "خبير" إلى"متعاون أو موجه". (20) .



ثالثاً: تقنيات التعليم :
إن استخدام التقنية كأدوات للتدريس المباشر بدلاً من أدوات للتعلم يتعلم الطالب معها وليس منها سيكون قاصراً عن إحداث تغيير جوهري في النموذج التربوي، حيث تساهم نظم التعليم الإلكتروني في تغيير الطرق التي تستخدم بها التقنية من أدوارها التقليدية ( التقنية كمعلم ) إلى التقنية كأدوات لتعلم نشط وبنيوي ومقصود وأصيل وتعاوني. ويتبع ذلك بالضرورة إعادة النظر بدور المعلم والمتعلم في ضوء مضامين هذا الدور الجديد للتقنية (21)
سيصبح بإمكان " صف دراسي " يدرس الجغرافيا مثلاً ، أن يرى صور أقمار صناعية تُظهر التضاريس ، وسيتعرف الطلبة على ارتباط التضاريس بالمناخ، وكيفية نشوء الظروف المناخية المختلفة ،إضافة إلى محاكاة هذه العلاقة من خلال توظيف الوسائط المتعددة (Multimedia) في إيصال محتوى المناهج التعليمية للطلبة، كحركة الرياح وعوامل الحرارة وغيرها .
رابعاً: أساليب التقييم والامتحانات :
ستساهم نظم التعليم الإلكتروني في تخفيف الرهبة من الامتحان الرسمي، إذ أن الامتحان الإلكتروني الذاتي، المتنامي باستمرار، والذي توفره البوابة الإلكترونية، سيحدد لكل طالب أين هي نقاط قوته ونقاط ضعفه. حيث ستصبح عملية الامتحان جزءاً إيجابياً من عملية التعلم، وسيساعد نظام الامتحان الطالب في التغلب على صعوبات تعلمه، وإتقان المحتوى التعليمي.
خامساً: زيادة أعداد الطلبة (تكدس الفصول) :
تتيح نظم التعليم الإلكتروني بديلا منطقياً للدروس الصفية، حيث يمكن إتباع استراتيجيات تساهم في تخفيف وطأة الضغط على الصفوف الدراسية التي تعاني منها غالبية المدارس العربية. ومنها أن يقوم الطالب بالذهاب إلى المدرسة لثلاثة أيام، بينما يقضي الأيام الأخرى ليتعلم من منزله. وبهذا يمكن تخفيف عدد الطلاب في الصف الواحد للنصف على مدار أيام الأسبوع.


سادساً: ضعف المخزون التعليمي :
سوف تساهم نظم التعليم الإلكتروني في رفع نسب المخزون التعليمي لفئتي الأطفال والشباب، حيث أن توافرها المستمر وعلى مدار الساعة ومن أي مكان، سوف يرسخ مفاهيم التعليم المستمر، التي بالتأكيد سوف تزيد من نصيب الفرد من المخزون التعليمي.
كما أن بيئات التعليم الإلكترونية بيئات غير مُمَيِّزَة لذا تعتبر وسيطاً جيداً لتقديم فرص الدخول المتساوي إلى عالم المعلومات لكل المتعلمين بغض النظر عن موقعهم الجغرافي ، وأعمارهم وأعراقهم ، وأنواعهم وأجناسهم ولغاتهم.
سابعاًً: وضع المعلمين والمعلمات :
تساهم نظم التعليم الإلكتروني في تقليل الأعباء الإدارية بالنسبة للمعلم التي كانت تأخذ منه وقتاً كبيراً في كل محاضرة مثل تسلُّم الواجبات وغيرها فقد خفف التعليم الإلكتروني من هذه الأعباء ، حيث أصبح من الممكن إرسالها وتسلُّمها عن طريق الأدوات الإلكترونية مع إمكانية معرفة تسلُّم الطالب لهذه المستندات . إضافة إلى تقليل حجم العمل في المدرسة حيث وفر التعليم الإلكتروني أدوات تقوم بتحليل الدرجات والنتائج والاختبارات وكذلك وضع الإحصائيات.
كما أن دور المعلم سيتغير من مُلقن للمعلومات إلى مرشد ومُيسر لعملية التعلم،حيث يقوم الطلبة بالبحث عن المعلومات و الوصول إلى النتائج بأنفسهم. وسيكون دور المعلم توجيه المتعلم عن طريق الحوار الذي يتم بينهما في أثناء عملية التعليم .
وسوف تساهم إمكانيات نظم التعليم الإلكتروني بتوفير آلية للتدريب والتعليم المستمر للمعلمين. حيث يمكن استخدامها في عقد ورش عمل عن بعد ودورات تدريبية في شتى المواضيع التي تخدم العملية التعليمية.



ثامناً: الإنفاق على التعليم :
تعد دروس الشبكة العنكبوتية ذات كلفة مناسبة للطلاب والمعلمين وللمؤسسات التعليمية ، وعن طريق هذه النظم فإنه بالإمكان تخفيض كلفة التنقل والمراجع والكتب وبإمكان المعلمين عدم طباعة المناهج أو الكتيبات أو المذكرات لتوزيعها على الطلاب كما أن الكلفة التشغيلية للمؤسسات ستنخفض أيضاً نظراً لانخفاض كلفة الصيانة والتسهيلات المادية حيث إن طلاب الشبكة لا يحتاجون إلى حجرات الدراسة والازدحام في أماكن التجمعات إذا كانوا يمتلكون أجهزة حاسب موصلة بالشبكة في منازلهم (وإن كانت الكلفة المبدئية لأجهزة الحاسب وتوصيلاتها ربما لا تتوافر لبعض الناس). (22)

ثانيا الإيجابيات خاصة ( بالمتعلم ) :
أن هذا النوع من التعليم يشهد الإقبال المتزايد لكافة شرائح المجتمع على حلول التعليم الإلكتروني كمكمل لحلول التعليم التقليدية، وتساهم التقديمات التي يتميز بها هذا النوع من التعليم لجهة مرونته وفعاليته الاقتصادية وإلغائه لحواجز المكان والزمان في تعزيز إقبال كافة شرائح المجتمع على خدمات التعليم الإلكتروني، وفي ضوء زيادة الطلب على هذا النوع من التعليم. (23) .
لكن هناك إيجابيات خاصة تطرق إليها المؤتمر الرابع للتعليم الالكتروني تقرير الجامعة الأمريكية بالقاهرة ونلخصها فيما يلي ( 24) :

(1) زيادة إمكانية الاتصال بين الطلبة فيما بينهم ، وبين الطلبة والمدرسة ، وذلك من خلال سهولة الاتصال ما بين هذه الأطراف في عدة اتجاهات مثل مجالس النقاش، البريد الإلكتروني ، غرف الحوار.
(2)المساهمة في وجهات النظر المختلفة للطلاب مثل المنتديات الفورية و مجالس النقاش وغرف الحوار تتيح .
(3)الإحساس بالمساواة فالمتعلم تتاح له فرصة الإدلاء برأيه في أي وقت ودون حرج من خلال أدوات الاتصال.
(4)سهولة الوصول إلى المعلم في أسرع وقت وذلك خارج أوقات العمل الرسمية.
(5)إمكانية تحوير طريقة التدريس بالطريقة التي تناسب الطالب فمنهم من تناسبه الطريقة المرئية ، ومنهم تناسبه الطريقة المسموعة أو المقروءة، وبعضهم تتناسب معه الطريقة العملية ، .
(6)المساعدة الإضافية على التكرار فمتى ما أراد المتعلم أن يعبر عن أفكاره فإنه يضعها في جمل معينة مما يعني أنه أعاد تكرار المعلومات التي تدرب عليها .
(7)توفر المناهج طوال اليوم تتيح للجميع التعلم في الزمن الذي يناسبهم .
(8)الاستمرارية في الوصول إلى المناهج تجعل المتعلم في حالة استقرار ذلك أن بإمكانه الحصول على المعلومة التي يريدها في الوقت الذي يناسبه .
(9)الاستفادة القصوى من الزمن يمكن المتعلم والمعلم إرسال ما يحتاجانه عبر خط الاتصال الفوري

واقع التعليم (الإلكتروني) حاليا في التعليم العام:

مع كل الدراسات والأبحاث وتصريح الخبراء والمهتمين بالتعليم الإلكتروني التي ذكرناه سابقا والتي تؤكد فاعلية وجدوى العمل بهذا النظام التعليم في التعليم العام إلا أن وقع التعليم الإلكتروني في وزارة التربية والتعليم لا زال مغيبا لثلاثة أسباب نذكرها على النحو التالي :
1- التعليم الإلكتروني غير مدرج في الهيكل التنظيمي للوزارة .
حاليا لا يوجد في الوزارة جهة معينه تشرف على التعليم الإلكتروني ومدرجة في هيكلها التنظيمي ( إدارة أو إدارة عامة أو حتى قسم ) .وواقع أغلب الإدارات التي لها علاقة بالمجال تحاول أن تعمل لوحدها دون التعاون مع الإدارات الأخرى فمثلا : وكالة الوزارة للتطوير التربوي , والوكالة المساعدة للتقنيات التربوية والمعلوماتية , والإدارة العامة للإشراف التربوي , والدعم الفني , وأندية الحاسب الآلي وغيرها من الجهات كل يعمل لوحده ويريد أن يكون هو المسئول عن هذا المجال .
2-محتوى المقررات الدراسية صمم بما يتناسب مع التعليم التقليدي.
أما ما يخص المقرات الدراسية فقد تم تنظيم محتواها وتصميمه للتعليم التقليدي , كما أن الميزانيات التقديرية والدعم المادي والمعنوي لهذا المجال قد لا تحقق الآمال المرجوة , إضافة إلى تمسك البعض بالتعليم التقليدي وما يسمى ( بأصالة القديم ) وكل ذلك على حساب التعليم الإلكتروني الذي لازال مغيبا عنها حتى تاريخه ، وما يقدم باسم التعليم الإلكتروني يعد برامج حاسوبية مع تنوع تقنياتها إلا أن التعليم الإلكتروني لازال غير مفعل فيها .
3- عدم مواكبة البيئة التعليمية مع متطلبات التعليم الإلكتروني.
عندما ننظر للمدارس نجد أنها مختلفة من حيث التجهيزات والإمكانيات , فهناك مبان حكومية ومبان مستأجرة و المدارس الحكومية والمدارس الأهلية غالبا ما يوجد بالمدارس الحكومية أعداد كبيرة من الطلاب , و بها معمل حاسب آلي وعلى الأكثر معملين وفي الغالب أن الأجهزة الموجودة قد لا تتناسب والاستفادة المناسبة من هذا المجال ولا تتناسب أيضا مع أعداد الطلاب ويوجد بالمدارس خط هاتفي وفي الأكثر خطين هاتفيين و بها معلمين للحاسب الآلي بناء على أعداد الفصول وأن عددا كبيرا من معلمي المواد الأخرى لا يتقنون مهارات الحاسب الآلي فضلا عن تقنيات التعليم الإلكتروني ، إضافة إلى أن الطلاب مثقلين بقدر كبير من المقررات الدراسية , وأن عددا منهم ليس لديهم الرغبة في التعليم .
سابعا :اقتراحات لآلية تطبيق التعليم (الإلكتروني) :
يشير الدكتور صالح بن محمد السليم من الكلية التقنية في الرياض إلى دراسة حديثة صادرة من المدار للأبحاث ذكرت أن سوق التعليم الإلكتروني في المملكة العربية السعودية سيصل إلى 125 مليون دولار أمريكي في عام 2008 وأنه سيشهد توسعا بنسبة 33 في المائة سنوياً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأضاف أن المملكة تشهد في السنوات الأخيرة ازديادا متسارعا في أعداد الطلاب في مراحل التعليم العام والجامعي مما شكل تحديا كبيرا للمؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة بتوفير التعليم للطلاب بتكاليف معقولة والمحافظة على مستوى جودة عال في التعليم. (25)
آلية تطبيق هذا النظام في التعليم العام ونبرزها فيما يلي :
1. أن تتبنى الدولة والقيادات التربوية مشروع التعليم الإلكتروني ووضعه في سلم الأولويات كمشروع وطني.
2. أن تفعل وزارة التربية والتعليم مشروع التعليم الإلكتروني كمشروع وطني .
3. أن تعقد وزارة التربية والتعليم المحاضرات والندوات والمؤتمرات العلمية التي تناقش هذا المشروع وتخرج بعدة مهام تطويرية في هذا الشأن .
4. أن تحدد وزارة التربية والتعليم جهة مشرفة ومسئولة عن التعليم الإلكتروني مرتبطة بنائبي الوزير بعد تغيير هيكلها بما يتوافق مع تبني هذا المشروع .
5. أن يتولى الإدارة العامة للتعليم الإلكتروني من له اختصاص في هذا الشأن يكون من الأكاديميون أو المهنيون وله خبرة واسعة في هذا النوع من أنظمة التعليم .
6. أن تضع وزارة التربية والتعليم مخصصات مالية في ميزانيتها لمتطلبات مشروع التعليم عن بعد وفق الدراسات والخطط المجدولة له .
7. أن تحول وزارة التربية والتعليم المناهج والمقررات الدراسية من صيغتها المكتوبة التقليدية إلى الصورة الرقمية .
8. أن تعمل وزارة التربية والتعليم على توفير الأجهزة والبرمجيات التعليمية اللازمة لنجاح تطبيق التعليم الإلكتروني .
9. أن تتدرج وزارة التربية والتعليم في تنفيذ مراحل مشروع التعليم الإلكتروني قبل تعميمه على جميع المدارس وعلى كافة مراحله التعليمية .
الشكل 1وزارة التربية والتعليم

إدارة التربية والتعليم

مدرسة
2


@
مدرسة
1


@




عملية الاتصال المباشر لنظام التعليم الإلكتروني



ثامنا : لتوصيات

1. توفير دعم وطني رفيع المستوى لضمان نجاح التحول إلى نظام التعليم الإلكتروني.
2. إيجاد شراكة حقيقية بين قطاعات التعليم و وشركات قطاع الاتصالات ومعاهد الأبحاث، و القطاع الخاص، و غيرها لدعم المشروع .
3. لا بد من تبني رؤية بعيدة المدى تضمن استمرارية النظام و عدم تضخم تكلفة التشغيل خصوصا في ظل التطورات و التغيرات المستمرة و السريعة في التقنيات الحديثة.
4. يجب وضع إستراتيجية محكمة و خطة تنفيذ واقعية و مرحلية بعد ضمان التمويل مع الاعتماد على الطاقات البشرية المحلية و تدريبها .
5. وضع نقاط مراجعة و تمحيص للاستفادة من التجارب السابقة و تعديل المسار، حيث أن التعلم الإلكتروني يعتمد على تكنولوجيا سريعة التطور و التغير، و تحتاج إلى متابعة مستمرة، و ديناميكية في التفكير و العمل.
6. يجب الانتباه إلى أهمية العناية بالموارد البشرية و ضمان تنمية قدراتها ووعيها بما يتناسب و متطلبات التعلم الإلكتروني.
7. ضرورة تبادل الخبرات و التجارب مع دول الجوار و الدول التي تشبه ظروفها و مقومتها الظروف و المقومات المحلية في إطار تعاون جدي يضمن الفائدة للجميع.
8. تنمية و تطوير قدرات خبرات محليين و تجنب الاعتماد الكلي على الخبراء الأجانب و ضمان نقل المعرفة و الخبرة من هؤلاء للخبراء المحليين لضمان استمرارية عملية التنمية و التطوير بسواعد وطنية و خصوصاً في مجالات التخطيط الاستراتيجي و التقنيات المتقدمة و غيرها.

تاسع :المراجع
1/ الموسى ، عبدالله بن عبدالعزيز (1423هـ ) التعليم الإلكتروني مفهومه ،خصائصه ، فوائده ، عوائقه ، ورقة عمل مقدمة لندوة مدرسة المستقبل ، جامعة الملك سعود كلية التربية 0

2/ العرفي ، يوسف بن عبدالله (1424هـ) التعليم الإكتروني تقنية واعدة وطريقة رائدة ، ورقة عمل لندوة التعليم الإلكتروني ، مدارس الملك فيصل ، الرياض 0

3/ الغراب ، إيمان محمد ( 2003) م ، التعليم الإلكتروني : مدخل إلى التدريب غير التقليدي ، المنظمة العربية للتنمية الإدارية ، مصر ، القاهرة .

4/ المبارك ، أحمد بن عبدا لعزيز (1424) أثر التدريس باستخدام الفصول الافتراضية عبر الشبكة العالمية الانترنت على تحصيل طلاب كلية التربية في تقنيات التعليم والاتصال بجامعة الملكة سعود ، رسالة ماجستير 0

5/العويد ، محمد صالح والحامد، أحمد بن عبد الله (1424هـ) التعليم الإلكتروني في كلية الاتصالات والمعلومات بالرياض : دراسة حالة ، ورقة عمل مقدمة لندوة التعليم المفتوح في مدارس الملك فيصل ، الرياض


6/ الأسمري ،محمد عوض : بحث تكنولوجيا التعليم في الواقع السعودي، جامعة الملك سعود ،كلية التربية ،2007

7/ الموسى .عبدالله بن عبدالعزيز ،بحث مقدم إلى مؤتمر التعليم الأكتروني أفاق وتحديات . الكويت 17-19-مارس 2007

8/د. الراشد ، سعد بن عبدالله :ورقة عمل بعنوان الاتصال التفاعلي والآني في بيئة التعليم عن بعد،
ورقة عمل مقدمة للمؤتمر الدولي الأول للتربية الاعلامية – الرياض- 1428

9/عزيز، نادي. (1999). الانترنت وسيلة وأسلوب للتعلم المفتوح داخل حجرة الدراسة والتعلم عن بعد، مجلة التربية، ع 30، ص 37.

10-بوعزة، عبد المجيد صالح (2001). واقع استخدام شبكة الانترنت من قبل طلبة جامعة السلطان قابوس،مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية، العدد 2، مج 6، رجب –ذو الحجة1421هـ، ص ص 91-115.

11/الهدلق، عبد الله.(1420). استشراف مستقبل تقنية المعلومات في مجال التعليم، ندوة تكنولوجيا التعليم والمعلومات- حلول لمشكلات تعليمية وتدريبية ملحة، كلية التربية، جامعة الملك سعود، ص14-17

12/الزهراني، عماد بن جمعان.(2002). أثر استخدام شبكة الانترنت على التحصيل الدراسي لطلاب مقرر تقنيات التعليم بكلية المعلمين بالرياض، رسالة ماجستير غير منشورة،

(13) محمد صالح التركي ،التعليم الالكتروني ، أهميته و فوائده،بحث منشور في ندوة التعليم الالكتروني،البحرين ،نيسان ،2006.

14/ سيناريوهات التعليم الإلكتروني في المملكة العربية السعودية ، دكتور علي العقلا ، مجلة المعرفة. ص 86- العدد 143- 1428هـ

15/ التعلم الالكتروني- E-Learningدكتور . محمد زيدان عبد الحميد ،مجلة مركز البحوث في الآداب والعلوم التربوية ، ص 114– العدد الثامن - 1428

16/ تقرير المؤتمر الرابع لتطبيقات التعليم الالكتروني الجامعة الأمريكية بالقاهرة باستضافة المؤتمر الرابع للتعليم الالكتروني من 3-4 يناير 2006 م

17/ د0 علي العقلا،دراسة بعنوان :سيناريوهات التعليم الإلكتروني في المملكة العربية السعودية ، جامعة أم القرى –مجلة المعرفة ،العدد 143 ،ص 86 :1428هـ
18/ الموسى ، عبدالله بن عبدالعزيز،التعليم الإلكتروني مفهومة..خصائصه...فوائدة..عوائقه ورقة عمل مقدمة إلى ندوة مدرسة المستقبل في الفترة 16-17/8/1423هـ جامعة الملك سعود

19/ ( انظر : مبادرات التعليم الإلكتروني الجديدة في العالم العربي ، مجلة PC العربية، http://arabic.pcmag-arabia.com/news/...plZypytMhElvcq )

20/أبو السمح، حاتم عبد الرحمن - رحال، صلاح محمد / 2002م، "العصر الرقمي والتعليم "، ندوة مدرسة المستقبل، السعودية.
21/ الصالح، بدر بن عبدالله / 2002م، " التقنية ومدرسة المستقبل : خرافات وحقائق "، ندوة مدرسة المستقبل، السعودية.
22/أبو السمح، حاتم عبد الرحمن - رحال، صلاح محمد / 2002م، "العصر الرقمي والتعليم "، ندوة مدرسة المستقبل، السعودية.
(23) محمد صالح التركي ،التعليم الالكتروني ، أهميته و فوائده،بحث منشور في ندوة التعليم الالكتروني،البحرين ،نيسان ،2006.
24/تقرير الجامعة الأمريكية بالقاهرة المؤتمر الرابع للتعليم الالكتروني من 3-4 يناير 2006 م
25/ دراسة صادرة من المدار للأبحاث، الجزيرة ، الأحد 21 ذي القعدة ، 1425هـ العدد 100 ص7


---------------------------
رتبت المراجع رقميا حسب مكان المرجع بالبحث .




خدمات المحتوى



انفنتي - بلا حدود