فيس بوكتويتريوتيوب    

اضافة بنر مقاس 468×60 على يسار الواجهة الرئيسية بنر كبير 1 بالوسط
بنر كبير 3 بالوسط بنر كبير 2 بالوسط انفنتي - بلا حدود


تأثر التلفاز على سلوكيات الأطفال
معد البحث : عبدالرحمن الذبياني
02-07-2015 07:05 AM
تأثر التلفاز على سلوكيات الأطفال


تأثر التلفاز على سلوكيات الأطفال

معد البحث : عبدالرحمن الذبياني


مقدمة


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .


لقد استطاع التلفزيون أن يكون غازياً قوياً لعقولنا بشكل عام ، وعقول الأطفال بشكل خاص فاستحوذ على ملكاتهم ومدركاتهم وحواسهم ، وأستطاع أن يجذبهم إليه بما يملكه من برامج جذابة استطاع بها أن يكون الموجه والمربي والمعلم والصديق والحبيب لأكثر الأطفال في عصرنا، فدخل النفوس كما دخل البيوت،
وصار أثاثاً منزلياً من الأهمية وجوده ،وصار يحتل أميز الواجهات والزوايا في منازلنا بل أصبح يدخل غرف الأطفال بجبروته وقوته التشويقية مفرقا بين أفراد الأسرة مفككا ترابطها .

ولم يعد السؤال عن إحضار التلفزيون إلى البيت سؤالاً منطقياً، بل صار السؤال المنطقي مالأ ثار المترتبة من مشاهدة أطفالنا لهذا الجهاز ؟
وقد أعتمد الباحث في بحثه الذي يحمل عنوان : (تأثر التلفاز على سلوكيات الأطفال) على الدراسات البحثية السابقة وإحصاءات المراكز المختصة والاستفتاءات التي تصدرها مراكز التنمية والاستشارات في هذا الشأن .

وقد انطلق الباحث من عدة محاور كانت تختص الإشكالية بين الطفل والتلفاز مدعما ذلك بأهمية البحث وأهدافه ومنهجيته .ثم أبرز ما يشكله التلفاز من أهمية بالنسبة للأسرة بشكل عام والطفل بشكل خاص موضحا عوامل ساعدت في تنمية العلاقة بين الأطفال والتلفزيون .

تم تحدث الباحث عن واقع ما يشاهده الطفل من برامج تلفزيونية متنوعة ومختلفة من خلال آخر الدراسات والبحوث والإحصاءات المنشورة تدعيما لتوضيح الحقائق المدروسة والآثار السلبية التي تطرأ على سلوك الطفل وأخلاقه .

وفي الختام بين الباحث سبل الوقاية من خطر التلفاز وذكر أبرز التوصيات في هذا الشأن والتي تحد من آثاره وعوارضه الجانبية .
أسأل الله العلي القدير أن يكون هذا البحث سبيلا في الحد من هذه الأداة التي استغلت بشكل خاطئ ،،، والله الموفق .

الباحث : عبدالرحمن الذبياني


المحتويــــــات


المقدمة
____________________
أولا :لإطار العام للبحث:
1/1: الإشكالية بين الطفل والتلفاز .
2/1:أهمية هذه البحث.
3/1 :أهداف البحث .
4/1 :منهجية البحث .
____________________
ثانيا : التلفاز وأهميته
_____________________
ثالثا : عوامل ساعدت تنمية العلاقة بين الأطفال والتلفزيون
_____________________
رابعا : واقع الطفل مع ما يشاهده عبر التلفاز:

1- الطفل وأفلام الكارتون.
2- الطفل والمسلسلات والأفلام.
3- الطفل والكليبات الغنائية .
4- الطفل والقنوات الفضائية .
5- الطفل وإعلانات التسويقية .
6- الطفل والقنوات الإخبارية .
__________________________
خامسا : الآثار السلبية لمشاهدة التلفاز :
____________________________
سادسا: الأساليب الوقائية من خطر التلفاز :
___________________________
سابعا : التوصيات :
___________________________
ثامنا : المراجع :
____________________________




أولا :لإطار العام للبحث:


1/1: الإشكالية بين الطفل والتلفاز .
لقد بات واضحاً أن التلفزيون يؤثر في كل المستويات البشرية، ولكنه يختلف من مرحلة إلى أخرى، وهو أشد ما يكون تأثيراً على الأطفال، حيث فيهم الاستعداد لتلقي أي فكرة، وقد جاءت البحوث النفسية تلو الأخرى، وكلها تدعم بعضها بعضاً في هذا الاتجاه، حتى إننا لا نكاد نرى مخالفاً لقوة هذا التأثير. وقد أطلق الباحثون الأمريكيون على التليفزيون الأب الثالث، والأب الروحي للطفل.(1)


وبهذه يلعب التلفزيون دور أعلامي خطير عن طريق الصوت والصورة من خلال حاستي السمع والبصر، وهي تتميز بجذب الانتباه والتركيز لأنها تشغل حواس الإنسان البصرية والسمعية واشتغال هاتان الحاستان ينسجم انسجاماً كاملاً مما تساعد على الجلوس المطول لساعات طويلة لمتابعة البرامج التلفزيونية التي عادتاً ما تطول إلى أكثر من ساعتين والتلفزيون يعتبر أهم الوسائل السمعية البصرية.(2)


لأن الصورة مما يثير اهتمام الطفل، "ومن الثابت علمياً أن المادة التي تثير اهتمام الطفل هي تلك التي تضرب وتراً حساساً لديه، أو هي التي تجعله يستجيب لها تلقائياً، وينفعل معها عفوياً، وذلك لأن مثل هذه المادة المثيرة للاهتمام والانتباه، إما أن تسدّ حاجة من حاجاته النفسية، أو تحمل إليه شيئاً من المعلومات، أو تقدم له مخرجاً من التوتر النفسي الذي هو فيه . (3)


وبذلك تتبلور الإشكالية التي يركز عليها هذه البحث في السؤال الرئيس التالي:
ما الآثار السلبية التي تكمن خلف مشاهدة الطفل للتلفاز وعوارضه الجانبية ؟
ويتفرع عن هذا السؤال الرئيس عدة تساؤلات فرعية يتناولها البحث بالطرح والمناقشة وهي:
1- ما واقع الطفل مع ما يشاهده عبر التلفاز على مختلف ما يعرض ؟
2- الآثار السلبية لمشاهدة التلفاز على الطفل ؟
3- ما الأساليب الوقائية من خطر التلفاز؟


2/1:أهمية البحث.
تأتي أهمية البحث في أنه يكشف للجميع حقيقة ما يشاهده أطفالهم بشكل يومي وعلى مدار الساعة تقريبا من سلوكيات سلبية يكون لها الأثر البارز في تغير أنماط حياتهم



وأخلاقياتهم وتعاملاتهم الطفولية بطريقة مباشرة وغير مباشرة ويحاول هذا البحث أن يسلط الضوء على الآثار الناتجة من مشاهدة الأطفال للتلفاز والعوارض الجانبية التي تتخللهم بشكل عام وخاص لتقتل مبكرا ما فيهم من براءة طفولة لديهم يكون واقعها مر في مراحل عمارهم .


3/1 :أهداف البحث.
1- كشف مخاطر ما يشاهده الأطفال عبر البرامج التفازية .
2- التنبيه على آثاره ومخاطره لتكون واضحة للجميع ومحاولة الحد منها .
3- رصد أهم السلبيات التي يحصدها الأطفال من الشاشة الصغيرة (التلفاز ) .
4- توضيح التأثير في تغير قيم واتجاهات الأطفال مما يشاهدة التلفاز.
5- بيان سبل الوقاية والحد من خطر وشر التلفاز .


4/1 :منهجية الورقة .
يستخدم المشارك في إعداد هذا البحث مدخل الدراسات البحثية الوثائقية Documentary Approach أحد مداخل المنهج الوصفي لاستقراء بعض الدراسات السابقة والمؤتمرات والكتب والمقالات العلمية من أجل الإجابة عن التساؤلات التي طرحها البحث والوصول إلى تحقيق أهدافها.

ثانيا : التلفاز وأهميته

وقد قامت حول هذا الموضوع دراسات كثيرة، كان منها تلك الدراسات التي أقيمت حول دراسة الوضع المثالي للطفل للدكتور عاطف عدلي عبيد الذي أشار في

إحصائيات دراسته إلى أن نسبة الطفولة تقريباً في الوطن العربي ما يقرب من نصف المجتمع وبينت أن الحياة المتحضرة العملية أدت إلى انكماش نسبي في دور تربية الأسرة للطفل، وزاد انهماك الطفل في مشاهدته لوسائل الإعلام، حيث أخذ في مشاهدة المناسب لعمره وغير المناسب، وزادت عدد الساعات التي يطالع فيها الطفل وسائل الإعلام .


إشارة إلى خطرين يكمنان من جراء صرف الأمهات الأطفال إلى مشاهدة التلفاز، خاصة في فترة انشغال الأمهات، حيث يقول المؤلف معقباً على هذا التصرف :
(وتكمن الخطورة في جانبين: أولهما أن الأطفال يشاهدون في الغالب المواد التلفزيونية المعدة للكبار، وثانيهما أن هؤلاء الأطفال يجلسون بمفردهم أمام التلفزيون لانشغال الأمهات عنهم، مما يزيد من احتمال التأثر بدرجة كبيرة، فالطفل لا يجلس سلبياً أمام جهاز التلفزيون ، وإنما كما شبهه هوفمان كقطعة الأسفنج التي تمتص كل ما تتعرض له) (4)


ومن المعلوم أن التلفزيون يتصدر وسائل الإعلام الأخرى كما قلنا سابقا حيث يجمع بين الصوت والصورة والحركة، و أصبح يغزو مجتمعاتنا ويؤثر عليها سلباً وإيجابا من حيث السلوكيات والأفكار.


وتدل الأبحاث العلمية التي اهتمت بهذا الموضوع أن تأثير التلفزيون يفوق وسائل الإعلام الأخرى. ففي دراسة أجرتها منظمة اليونسكو حول مدلولات تعرض الأطفال العرب للتلفزيون، تبين أن الطالب قبل الثامنة عشر من عمره يقضي أمام التلفزيون اثنتين وعشرين ألف ساعة في حيث انه في هذه المرحلة من العمر يقض أربعة عشر ألف ساعة في قاعات الدرس خلال العام الدراسي الواحد. (5)


وأكدت الباحثتان أماني تفاحة ولارا حسين في دراستهما أن "للعنف المتلفز تأثيرات كثيرة على شخصية الطفل ومستقبله" مضيفتين أن "الطفل المشاهد للتلفاز دون رقابة أو انتقائية يصبح اقل إحساسا بآلام الآخرين ومعاناتهم وأكثر رهبة وخشية للمجتمع المحيط به وأشد ميلا إلى ممارسة السلوك العدواني ويزيد استعداده لارتكاب التصرفات المؤذية".(6)



ثالثا : عوامل ساعدت تنمية العلاقة بين الأطفال والتلفزيون


تستند العلاقة القائمة بين الأطفال والتلفزيون على مجموعة من العوامل أهمها: ساعات المشاهدة وحجم التعرض، وبروز ثقافة الصورة ودلالتها، وخطورة التأثير التراكمي للمضمون التلفزيوني.. فإذا أضيف إلى ذلك ضعف ارتباط الطفل المعاصر بمؤسسات التنشئة التقليدية، يمكن إدراك مدى عمق التأثيرات الاجتماعية والتربوية للثقافة التلفزيونية، ومن بين المضامين التلفزيونية المؤثرة على الأطفال: المضمون الإعلاني التلفزيوني، المتجذر في الصناعة التلفزيونية والممول الأساسي لها، وهذه خاصية مهمة للإعلان التلفزيوني أما الخاصية الأخرى فهي (أن التلفزيون وسيلة


مناسبة لعرض الإعلانات، مما يكسبه خاصية إعلامية تساعد على نجاحه وإقبال الناس على مشاهدته.(7)


رابعا : واقع الطفل مع ما يشاهده عبر التلفاز:
لقد بات التلفزيون عنصراً شديد التأثير في تحديد عناصر خيال الطفل وقيمه حيث أن الوالدان لا يستطيعان إبعاد تأثير التلفزيون عن أطفالهم لأنهم بأنفسهم أصبحوا متعلقين بهذا الصندوق المشع بالصور الذي يمضي أبناؤهم أوقات أكثر مما يمضي الوالدين. فالدراسات تشير إلى أن معظم برامج التلفزيون يسهل استيعابها حتى على التلاميذ في الصف الخامس في الولايات المتحدة والوالدين يعاد تشكيلهما عبر شاشة التلفزيون التي يجلسان أمامها ساعات كثيرة.(8)


في دراسة خطيرة تناولت أثر البرامج التليفزيونية الموجهة على أطفالنا أعدها مدير الإعلام بالمجلس العربي للطفولة والتنمية عبد المنعم الأشنيهي
كشفت عن حقائق مذهلة حول هوية هذه البرامج ومضامينها ومن يقوم بإعدادها وحذرت من خطوة الوضع الحالي على عقول أطفالنا.


حيث أكدت الدراسة أن البرامج التليفزيونية المخصصة للأطفال والتي يصدرها الغرب إلى العالم العربي والإسلامي تحمل في ثناياها كل ألوان التطرف والعدوانية، وأنه دائمًا يغلفها بشعارات براقة مثل حرية الإعلام والصحافة النزيهة والديمقراطية، لكنها في حقيقتها تضم كثيرًا من العنف والجريمة والعدوان، وأن ذلك من شأنه أن يعمل على تدمير قدرات أطفالنا وزيادة احتمال حدوث السلوك العدواني لديهم بنسبة أكثر من 70% عن الحد التربوي المتفق عليه.(9)



وطبقاً لتقرير صادر عن صندوق رعاية الطفولة التابع لهيئة الأمم المتحدة (يونيسيف) في عام 2004، فإن العدد الإجمالي للأطفال في العالم العربي يصل إلى 105ملايين طفل، أي ما يمثل 38% من إجمالي السكان. كما يتمتع معظم هؤلاء الأطفال بفرصة مشاهدة التلفاز بنسبة أكبر بكثير من فرصتهم في الحصول على تعليم جيد. ويشير التقرير أيضاً إلى أن 80 مليون طفل هم دون سن العاشرة، وهذه أرقام تنذر بالخطر وتدعو إلى وضع ما تقدمه التلفزيونات العربية هذه الأيام تحت المجهر.(10)


وفي دراسة قديمة أجراها للبر شرام وجاك لايل وادوين باركر بعنوان بعنوان (التلفزيون في حياة الأطفال)،شملت عينة الدراسة 6000 طفل و 1500 من الآباء والأمهات والمعلمين،وخلصت إلى أن الأطفال يتعرضون للتلفزيون أكثر من تعرضهم لأي وسيلة أخرى.

ففي سن الخامسة من العام 1961 كان الأطفال يشاهدون يومياً ما لا يقل عن ساعتين من برامج التلفزيون،وعندما يصبحون في الثامنة تصل المشاهدة إلى ثلاث ساعات يومياً.

واستناداً على نتائج هذه الدراسة التي توضح أن الأطفال بين الثالثة والسادسة عشرة من العمر ينفقون في مشاهدة التلفزيون وقتاً أطول من الوقت الذي يمضونه في المدرسة أي أن إجمالي حاصل الوقت المنفق في مشاهدة التلفزيون بين الثالثة

والسادسة عشرة يفوق إجمالي الوقت المنفق في المدرسة،وهذا يعني أن تغلغل التلفزيون في حياة الطفل أصبح ينافس المدرسة.

إن آثار التلفزيون الأكثر ضرراً على الشباب هي تلك المتعلقة بما يبثه من عنف ، حيث أوضحت إحدى الدراسات أن الطفل الذي يشاهد التلفزيون 27 ساعة في الأسبوع سيشاهد 100 ألف عمل من أعمال العنف من سن الثالثة حتى العاشرة .
وقد جاءتنا الكثير من الأخبار عن أطفال لم تتجاوز أعمارهم عشر سنوات قاموا بجرائم قتل دون وعي لخطورة ما يقومون به بل دفعتهم رغبة في تقليد ما يشاهدونه لذا يجب أن تكون هناك رقابة شديدة على ما يشاهده الأطفال في التلفزيون .(11)


في دراسة خطيرة تناولت أثر البرامج التليفزيونية الموجهة على أطفالنا أعدها مدير الإعلام بالمجلس العربي للطفولة والتنمية عبد المنعم الأشنيهي كشفت عن حقائق مذهلة حول هوية هذه البرامج ومضامينها ومن يقوم بإعدادها وحذرت من خطوة الوضع الحالي على عقول أطفالنا.


حيث أكدت الدراسة أن البرامج التليفزيونية المخصصة للأطفال والتي يصدرها الغرب إلى العالم العربي والإسلامي تحمل في ثناياها كل ألوان التطرف والعدوانية، وأنه دائمًا يغلفها بشعارات براقة مثل حرية الإعلام والصحافة النزيهة والديمقراطية، لكنها في حقيقتها تضم كثيرًا من العنف والجريمة والعدوان، وأن ذلك من شأنه أن يعمل على تدمير قدرات أطفالنا وزيادة احتمال حدوث السلوك العدواني لديهم بنسبة أكثر من 70% عن الحد التربوي المتفق عليه.(12)


في أول دراسة من نوعها في البحرين على مستوى دول المنطقة، كشفت دراسة علمية أجراها مركز البحرين للدراسات والبحوث أن حوالي : (51%) من الأطفال يشاهدون التلفزيون لفترة تتراوح بين 3 إلى 4 ساعات يومياً وحوالي 27% منهم يشاهدونه لفترة أطول من 4 ساعات.(13)


وفي دراسة سعودية أجريت على (100) طفل وطفلة كلهم تتوفر في منازلهم أجهزة تلفزيون حول علاقة الأطفال ببرامج التلفزيون ومدى الاستفادة منها للباحثة "رنا

كردي" اتضح (أن الوالدين يشاركان أطفالهما المشاهدة بنسبة 11% فقط، وحبذت الدراسة وجود الوالد مع طفله أثناء المشاهدة لما لذلك من ايجابية وحميمية تعود على نفسية وعقلية الطفل.(14)

وبالتأكيد، ندرك جميعاً أن الطفل يلج عالم التلفاز قبل دخوله المدرسة. وقد خلصت دراسة حديثة أجرتها "الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال" إلى أن الطفل يقضي سنوياً 900 ساعة في المدرسة وحوالي 1023 ساعة أمام التلفاز، مما يعني أن معظم الأطفال يقضون وقتًا أطول أمام التلفزيون يزيد عمَّا يقضونه في فصولهم الدراسية0


وتشير دراسة أعدتها مؤخراً مجموعة من علماء النفس في جامعة فرايبورج الألمانية إلى أن الأطفال الذين يكثرون مشاهدة التلفزيون يعانون قلة الحركة ، والرغبة في الانعزال عن البقية ، ويصابون بالاكتئاب ، ولا يقلل هذا الاكتئاب سوى التلفزيون ، فإذا بهم " يدمنون التلفزيون ، ويرون في المدرسة والأصدقاء والأهل " عناصر أقل تشويقاً من التلفزيون ، بالإضافة إلى أن كثرة مشاهدتهم لمواقف العنف في الأفلام تجعل مشاعرهم تتبلد ، ولا يتأثرون مثل نظرائهم بمواقف الحياة اليومية .(15)

تؤكد اليونسكو في دراساتها على أن التلفزات العربية تستورد من الدول الأجنبية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ما بين 40و60% من مجموع البرامج التي تروج ضمن التلفاز، هذا هو الواقع فهل نستطيع أن نرفض وبجدارة البرامج المستوردة؟ (16)

وفي استطلاع للرأي نفذته مجلة السعادة الفلسطينية بالتعاون مع مركز أبحاث المستقبل في الفترة ما بين 16-20 إبريل (نيسان) 2005، وشارك فيه (500) شخص داخل قطاع غزة نصفهم من الذكور والنصف الآخر من الإناث، بنسبة خطأ لا تتجاوز 2% ، تبين أن 90.8% ممن شملهم الاستطلاع يشعرون بالخطر على أطفالهم من التلفاز .


1-الطفل وأفلام الكارتون.


الرسوم المتحركة هي من أوائل العناصر التي يتعلم الطفل من خلالها، خاصة انه وفى ظل كثرة القنوات التلفزيونية وزخم بثها لبرامج الأطفال التي تستمر ساعات البث فيها تقريبا على مدار الساعة، أصبح من الصعوبة بالإمكان إقناع الأطفال بالجلوس لساعات محددة أمام التلفاز .


المتابع لبعض أفلام الرسوم المتحركة، يجد أن هذه الأفلام لا ترتقي إلى المستوى المطلوب من حيث اللغة والتصرفات والأخلاق التي نطالب أطفالنا بامتلاكها، أو امتلاك الحد الأدنى منها، بل نجدها أفلاماً تكرس العديد من العادات السلبية والألفاظ السوقية، والأخلاقيات المنافية لتعاليم دننا الإسلامي وعاداتنا وتقاليدنا العربية.


أكدت دراسة أصدرها المجلس العربي للطفولة والتنمية في ديسمبر 2004م، أن برامج الرسوم المتحركة المستوردة في معظمها تؤثر سلباً على الأطفال، لكونها لا تعكس الواقع ولا القيم العربية، ولا حتى تعاليم الدين الإسلامي، على اعتبار أن هذه البرامج تأتى حاملة لقيم البلاد التي أنتجتها، وتعكس ثقافتها.


وأشارت الدراسة في ذلك إلى ترديد الأطفال للألفاظ والعبارات التي يسمعونها، وكذلك تقليد الحركات والأصوات التي تصور شخصيات أو حيوانات، إضافة إلى تقليد بعض اللهجات والشخصيات في سلوكها وفى أزيائها.


في دراسة السابقة لــ عبدالمنعم الاشينيهي مدير الإعلام بالمجلس العرب للطفولة والتنمية التي تناولت أثر البرامج التليفزيونية الموجهة على أطفالنا أن تحليل مضمون الرسوم المتحركة المستوردة من الغرب التي عرضتها نفس القناة الفضائية العربية خلال نفس الفترة كشف عن أنها تتضمن عنفًا لفظيًا تكرر 370 مرة ونسبة بلغت 61% وبمعدل نسبي يفوق العنف البدني الذي بلغت نسبته 39% في أحد مسلسلات الرسوم المتحركة (سلاحف النينجا) كما تنوعت مظاهر العنف اللفظي حيث ظهر السب والشتائم بنسبة 49% والتهديد بالانتقام بنسبة 23% والتحريض 14% والاستهزاء والسخرية بالآخرين 12% والقذف 3% من جهة أخرى تجسد العنف البدني في سبعة مظاهر يتصدرها الضرب بالأيدي بمعدل نسبي 25% فإلقاء


الأشياء على الآخرين بنسبة 20% ثم تقييد حركتهم بنسبة 18% ثم الشروع في القتل بنسبة 17% ثم خطف الأشخاص بنسبة 9% فالسرقة بالإكراه بنسبة 7% وأخيرًا الحبس بمعدل نسبي 3% من جهة أخرى ارتفعت نسبة الكائنات الخرافية المرتكبة لأفعال العنف ووصل معدلها النسبي إلى 24% . (17)


و تشير دراسات إلى الرسوم المتحركة، ليست تعليمية بالمعنى الواسع (أي لا تنمي قدرات التعليم الذاتي لدى الأطفال)، وحتى بالنسبة للبرامج ذات الصفة التعليمية، فإن غالبيتها تقدم كل الحلول جاهزة أي تتصف بما يسمى التعليم السلبي PASSIVE LEARNING. ويعيق الإفراط في المشاهدة، من ثَمَّ، التحصيل التعليمي، ويضعف من بناء القدرات المعرفية والمهارات. (18)


والكثير من الأفلام الغربية على مشاهد لا تليق بالطفل وتؤثر على سلوكه وأخلاقه منذ نعومة أظفاره ، وهي عادية جداً لدى الغرب مثل الرقص والغناء الموسيقى
القبلات بين الجنسين العلاقة العاطفية بين الأولاد والبنات الصراع بين الذكور على فتاة واحدة.


كما تحتوي بعض أفلام الكرتون الغربية على شعوذة وانحرافات عقائدية فيما تعلق بالخالق عز وجل افتراض وجود الله فوق السحاب ، وصعود البعض إليه ، وأحياناً يكون عملاق متوحش وما حدث من مطاردات بين الصغار وهذا العملاق .


وفي دراسة (الاشينيهي ) أن الشخصيات التي يقلدها الأطفال وتمارس العنف والسلوك العدواني معظمها متضمن في البرامج والرسوم المتحركة منها:
- 43% من شخصيات [سلاحف النينجا).
- 24,6 من شخصيات برامج (توم وجيري)
- و16,4 من شخصيات (جراندايزر) و(مازنجر) .
وتنوعت أشكال العنف الذي مارسته هذه الشخصيات الكارتونية إلى:



- 35% مشاجرات و33% مقالب و14% معارك و5% تهديد وتعذيب، وذكرت الدراسة أن الذكور أكثر ميلاً لتقليد الشخصيات الكرتونية العنيفة، وبلغت نسبتهم 81,61% بينما بلغت نسبة الإناث 35,3%. . ( 19)



أن الصور المتحركة قدمت إلى الطفل العربي صورة الإنسان الغربي المنتصر دائما، والعبقري أبدا والمتفوق في كل حين، "رامبو، سوبرمان، الرجل الخارق الذي لا يقهر، وغرست الشعور بالإحباط والقصور بما يتراكم لدى الطفل العربي من عمليات إسقاط لا شعورية على واقعه المتخلف.


وقدمت تشويه مقصود لصورة الإنسان العربي، والذي لا يقدم في الرسوم المتحركة إلا بشكل شرير ينتشي المشاهد لهزيمته في نهاية القصة. صورة مشوهة بشعة شريرة كريهة في حاضرها ومستقبلها.


ولعل مسلسل علاء الدين الذي يحكي قصة مقتبسة من كتاب (ألف ليلة وليلة) أصدق مثال على ما نقوله لما في ذلك من تباعد بين القصتين: ويبرز هذا التباعد في أحداث القصة وشخصياتها، وكذلك في غاياتها.ففي حين تحكي قصة علاء الدين (العربية) مغامرة فتى فقير يعمل ليعيل أمه العجوز المريضة، وبالمصادفة يلتقي ساحرا يغريه بالأموال والذهب شرط أن يدخل مغارة خطيرة ليجلب له الفانوس السحري.


بينما يصور المسلسل (الأمريكي) علاء الدين على أنه لص محترف يسرق ليعيش، ويغرم بابنة الملك ياسمين فيستغله الوزير جعفر ليرغمه على دخول المغارة ليجلب الفانوس له. ويتضمن المسلسل مشاهد من العراء والإبل ورجال ملتحين توحي بأن الأحداث تدور في بلد عربي محض.


وليس من الصعب على المتتبع من أن يسجل ملاحظات كثيرة على لباس ياسمين بنت السلطان الذي هو أشبه بلباس الجواري وليس الأميرات، فلباسها يظهر الصدر والكتفين والبطن، بالإضافة إلى أفاعيل السحر والشعوذة والنوم على المسامير التي تظهر صورة مبالغة عن الشرق الغارق في الشعوذة والماورائيات، وهو تعميم تطلقه (ديزني) على المجتمع الشرقي وكيفية تعاطيه مع أمور الحياة.(20)


2-الطفل والمسلسلات والأفلام .

ولم يكن العدون المتلفز ضد الطفل مقدم من خلال برامج الرسوم المتحركة فحسب بل تعداها إلى المسلسلات والأفلام التي أدخلت الطفل في عالم لم يأتيه بل دفعته إليها دون رحمة أو شفة أو حتى مراعاة لمشاعر الطفولة .


فقد أظهرت دراسة أجرتها (جامعة شيفيلد )الكثير من الحقائق الملفته للانتباه مثل وقوع أحداث العنف التي تعرضها هذه البرامج في الأماكن المألوفة بالنسبة للمارة وأحياء المدن والمواقع المختلفة فيها، أما الأطراف المشتركة في المشاهد والأحداث العنيفة أي المعتدين والضحايا فهم من الشبان البيض. وردت في الدراسة كذلك الإحصاءات الآتية عن تصنيف أعمال العنف التي تعرضها الأفلام:
- عمليات الكشف عن الجرائم25 .%
- العلاقات الشخصية 23%
- تطبيق القانون 8%
- الدفاع عن الحريات المدنية 7%
- الأعمال العسكرية في الأفلام الحربية 6%
- العنف المنزلي 4%
- أنواع أخرى من العنف 27% ( 22).


في دراسة سعودية أن بعض البرامج والمسلسلات تنقل الطفل من عالمه الواقعي إلى عالم خيالي يتقمص فيه إحدى شخصياته المفضلة التي يمكن أن يقتدي بها ويتعلم منها. (23)


وقد أشارت نتائج إحدى الاختبارات التي أجريت على الأطفال الذين يشاهدون التلفاز لساعات طويلة، أنه كلما كان عدد الأفلام المشاهدة أكثر، كلما كان تقييم الطفل لدرجة العنف والصور الإجرامية ضعيفاً، وكأنه أشبه بمن تناول حقنة مخدرة، حيث يشعر بالتبلد الانفعالي تجاه ما يشاهد من مناظر عنف أصبحت لا تثير شفقته وإنسانيته.


بينما تظهر الأفلام والمسلسلات الأجنبية أن في الغرب قيادة حكيمة تمسك بزمام الأمور في البلد ولها مطلق الصلاحيات المتنبهة دائما لسير الأمور في البلاد، ولا تغفل عن أي خائن أو عابث أو متلاعب بمصالح الوطن 0(24 )


أما عن الأفلام فيقول الدكتور (هوب أمرلور) وهو أمريكي: إن الأفلام التجارية التي تنشر في العالم تثير الرغبة الجنسية في موضوعاتها ثم يتابع ويقول: وقد ثبت للباحثين أن فنون التقبيل والحب والمغازلة والإثارة الجنسية والتدخين يتعلمها الشباب من خلال السينما والتلفزيون.


يقول صاحب كتاب (ولدك والتلفزيون) الأستاذ عدنان الطَرشة: إن أغلب ما يعرضه التلفزيون ويبرزه يجد له أنصارا وأتباعا ومقتدين ومقلدين حتى وإن كان من أسوأ الأمور، لأن عرضه في أي إطار، كان مدحا أم ذما، يساعد على تعريف الناس به وإشاعته.


هناك نماذج مختلفة خطيرة من عدة بلدان لأطفال قاموا بتقليد ما شاهدوه في التلفزيون فنتج من ذلك أضرار جسيمة ونهايات مؤلمة ومحزنة، وقد كشف الاستفتاء الذي أجراه مركز الدراسات والبحوث الإعلامية في لبنان أن 50% من الأطفال الذكور والإناث قد أجابوا نعم على سؤال:هل تقلد أحياناً أشياء رأيتها في التلفزيون؟ (25)


تقرير مفصل بعنوان مراقبة أمريكا : وجد أن السهرة التلفزيونية الواحدة تحتوي حوالي 12 جريمة قتل و15 عملية سطو و20 عملية اغتصاب وتشليح إضافة إلى عدد كبير من الجرائم المتنوعة والواقع أن نسبة الجرائم حسب المعلومات الأمنية 5 % بينما تصل على الشاشة إلى 65 % هكذا يفعل الإعلام .(24)



3-الطفل والفيديو كليب ( clips)


بقدم الفن الجديد المسمى " الفيديو كليب " لأبنائنا كل يوم جديداً وعصرياً ، ولكنه مغلف في معظمه بنقوش من الزيف والتزوير ، يقدم لهم الأفكار التافهة والمعاني الرخيصة ، ويعرض لهم بالصوت والصورة ممزوجة بالإيقاع الموسيقي تعرٍ فاضح وكشف للمفاتن واضح .


والملاحظ أن هناك تزايد في الاهتمام بعرض هذه الأغاني على شاشات التليفزيون العامة؛ بظهور قنوات متخصصة في هذا اللون عددها حوالي أربع عشرة قناة فضائية، وبدأ البعض من تلك القنوات في تقديم أغان باللغة الإنجليزية مثل MTC، وقناة MCM؛ هذا إلى جانب التخصص داخل القنوات العربية نفسها؛ فأصبحت هناك قنوات خليجية تعرض الأغاني الخليجية فقط مثل قناة النجوم ، وقنوات عامة مثل ميلودى، مزيكا، ، وروتانا ،وقنوات متخصصة في أغاني الطرب القديمة..



ولكن يتبين من تحليل مضمون وشكل هذه الأغاني أنها تتضمن ألفاظاً وإيحاءات جنسية؛ تعمل على نشر الانحلال، وبها الكثير من الإسقاطات التي لها تأثيرها البالغ على المجتمع ككل والأطفال بشكل خاص .!! (26)


كذلك روجّت الفضائيات لنماذج القدوة من المطربين والراقصات وغيرهم مما ولّد خللاً في مفهوم القدوة، حتى الرياضيين الذين تم الترويج لهم كثيراً ما انصب الترويج لهم على فضائحهم من تعاطي مخدرات ومنبهات وخرق للقانون من خلال مخالفات قوانين السير أو الضبط متلبسين في قضايا أخلاقية.وأمام هذه الثقافة الزاحفة بالسلبيات كيف سيكون التكوين النفسي للطفل جيل المستقبل .


كما يوجد هناك تشويه للطفولة البريئة من خلال دس السم بالعسل من خلال تقليد الأطفال أثناء عرض المقاطع الإباحية التي يعرضون فيها الفتيات وهن يرتدين ملابس لها خصوصية الأطفال وشعورهن مربوطة و مسرّحة بنفس أسلوب الأطفال ،أحذيتهن كذلك تشابه أحذية الأطفال وغالباً ما يكون المشهد مرفقاً بحمل أحد ألعاب الأطفال مثل الدببة المحشوة والأرانب، مما يعزز نظرة الإباحية تجاه الأطفال.

وقد أكد استبيان أجرته " مجلة ولدي " أن 98 % من الأبناء يتابعون " الفيديو كليب " بشغف ! و 57% من آباء والأمهات و65 من الأبناء في كل من ( الكويت والسعودية والإمارات ) أن :

1- الأبناء من سن 3 أعوام إلى 18 عام يشاهدون " الفيديو كليب "
2- 92.3 % من الأبناء يتابعون باستمرار " الفيديو كليب " 3- 7.7 % فقط من
العينة هي من لا تحرص على متابعتها من الأبناء .
4- 39 % من الأبناء تعجبهم كلمات الأغنية .
5- 31 % يشاهدونها لجمال المغني / المغنية والراقص والراقصة .
6- 26 % منهم يجذبهم إخراج الأغنية وعلاقة المرأة بالرجل فيها .
7-25 % يتابعها لما تحتويه من إثارة وتشويق. (27).


4- الطفل والقنوات الفضائيات :
أما تعرضه الفضائيات على الأطفال بشكل مستمر وببث طويل يصل في أغلبها على مدار اليوم فحدث ولا حرج من الإسفاف و الانحطاط فقد حذرت دراسة نفذتها الباحثتان في وحدة الطفولة التابعة للمجلس الوطني لشؤون الأسرة في الأردن ( أماني تفاحة ولارا حسين) أعدها حول البرامج الموجهة للأطفال العرب في الفضائيات العربية من آثار العنف المتلفز على شخصياتهم ومستقبلهم وعلى امن واستقرار مجتمعاتهم.


وأشارت فى هذا السياق إلى أن حجم برامج الأطفال تراوح بين 600 و900 ساعة سنويا في القناة الأردنية الأرضية والفضائية خلال العامين 2000و2001 ملاحظة إن عدد ساعات البرامج المنتجة محليا بلغ 265 ساعة تشكل 35% مما يشاهده



الأطفال الأردنيون على الشاشة مما يظهر سيطرة البرامج المستوردة سواء الأميركية أو اليابانية المدبلجة.


وتفيد الدراسة المعنونة (مواد وبرامج الأطفال في القنوات الفضائية العربية) أن ذروة المشاهدة في الفترة المسائية تعرض خلالها مشاهد عنيفة بمعدل خمسة مشاهد في الساعة "وهذا يعني أن الطفل في عمر 11 عاما يكون قد شاهد نحو 20 ألف مشهد قتل أو موت وأكثر من 80 ألف مشهد اعتداء".


وفي تحليلها للبرامج التي تبثها الفضائيات العربية للأطفال العرب وجدت الدراسة أن "5% من تلك البرامج منتجة محليا" مرجعة هذه النتيجة إلى عدم وجود سياسة أو رؤية واضحة تنتهجها المؤسسات التلفزيونية العربية تجاه الأطفال "إذ تعاني برامج الأطفال من تهميش هذه المؤسسات لها سواء لجهة وضعها في الخطة البرامجية أو ساعات البث سنويا".( 28 )


5-الطفل وإعلانات التسويقية .


وتفعل الإعلانات الدعائية الخاصة بالتلفزيون فعلتها المدمرة مع بقية البرامج المتلفزة ، لتزيد الطين بله, ولتكون سببا من الأسباب التي تهشم الطفولة وتمزقها وبذلك سلبت روحه البريئة بعد أن سلبت ما في جيبه وتركته يترنح بترويجها لموادها المعلنة الكذابة بألوان محببة للأطفال فكانت الخديعة الكبرى لأبنائنا .


فوفقا للدراسة التي أعدها مركز البحرين للدراسات والبحوث إن حوالي 66% من الأطفال يطلبون الأغذية التي يشاهدونها في إعلانات التلفزيون ، وذكرت 25%من الأمهات أنهن غالباً ما يلبين طلبات أطفالهن لهذه الأغذية وقالت 65% منهن أنهن يلبين طلبات أطفالهن في بعض الأحيان. وتعتقد 58% من الأمهات أن إعلانات التلفزبون تسهم في جعل الأطفال يطلبون سلعا ليسوا في حاجة إليها.


وبينت الدراسة التي أعدها مساعد الأمين العام للدراسات العلمية بالمركز الدكتور عبد الرحمن مصيقر أن 77% من الأطفال يفضلون مشاهدة الإعلانات التلفزيونية والباقي أقل ميلاً لمشاهدة هذه الإعلانات. وقد صرحت الأمهات أن إعلانات الألعاب تحظى بالاهتمام الأكبر عند الأطفال (73%) تليها إعلانات الوجبات السريعة (42%) ثم إعلانات الألبان ومنتجاتها والشوكولاته (40% لكل منها).( 29 )


كما أثبتت نتائج الدراسة - التي أعدتها الباحثة "جيهان البيطار" بقسم العلاقات العامة بكلية الإعلام - جامعة القاهرة لنيل درجة الماجستير، وجاءت تحت عنوان " أخلاقيات الإعلان ومدى تطبيقها في واقع الممارسة الإعلانية في مصر" - أن 68% من إجمالي الإعلانات التي خضعت للدراسة تحمل قيمًا سلبية للمشاهد، وهذه القيم هي: الشراهة، والتبذير، ثم التفاخر، والمباهاة، والعنف الذي يظهر من خلال إعلانات الأفلام، والتركيز على جذب الجنس الآخر.


وتتمثل هذه القيمة السلبية في إعلانات السجائر والعطور، حيث يتم استخدام المرأة في إعلانات سلع الذكور فقط، والعكس صحيح مما يعطى الإيحاء للمشاهد بأن شراءه لهذه السلعة له تأثير على الجنس الآخر، هذا بالإضافة إلى استخدام الملابس غير اللائقة والصوت المثير في العديد من الإعلانات.


6- الطفل والقنوات الإخبارية .
وجاءت القنوات الإخبارية لتصب الزيت على النار فلم يبقى للطفل متنفس وحيد يشاهد فيه طفولته الحقيقية والأخبار والنشرات الموجزة والعاجلة تتوافد عليه من كل حدب وصوب حتى فعلت فعلتها السلبية فيه وحطمت ما تبقى فيه من طفولة .



إن مشاهد العنف - حتى من الآخرين - لها تأثير كبير غير محدود على طبع سلوك الأطفال بالعدوانية، والميل إلى ممارسة العنف كوسيلة للدفاع عن الذات، ولهذا وصفت الحروب والنزاعات المسلحة بأنها كوارث من فعل الإنسان؛ لأنها تقوض النظم القائمة، وتخلق حالات من التوتر الجماعي تسببه الخسائر البشرية والمادية، والنظرة السلبية إلى وقائع الأمور، والإحساس بخطر الموت أو الإعاقة، وترهق هذه العوامل كاهل الفرد وتضعف قواه في المقاومة والتأقلم معاً(30).


حذر الاختصاصيون النفسيون والاجتماعيون من مشاهد الحرب وصور القتلى والجرحى المؤلمة التي طغت على الإعلام العربي إثر القصف الإسرائيلي المتواصل على لبنان.وأوضحت استشارية الطب النفسي رئيسة وحدة الأمراض في مستشفى الملك فهد بجدة الدكتورة منى الصواف أن الأضرار النفسية نتيجة مشاهدة صور العنف والمجازر التي يتعرض لها الأطفال بالذات قد تتسبب في ظهور أمراض نفسية لمن لديهم الاستعداد النفسي لذلك وتخرج جيلاً عنيفاً من الأطفال المتأثرين بهذه المشاهد.


وأضافت صواف أن هذه الكوارث لها جانبان الأول المشاهد البشعة والتي تكون فوق قدرة البشر على التحمل والجانب الآخر هو الشعور بالظلم من الأشياء القاتلة التي تجعل الإنسان معرضاً للاضطرابات النفسية..مشيرة إلى أنها قد تؤدي لظهور جيل قوي جدا من المحاربين لأن الدافع الموجود في ذاكرة الطفولة قوي جدا ويعتبر نوعاً من المحرك في السلوك والصلابة في الحرب.( 31 )

وتشير إحدى الدراسات إلى أن الأطفال هم الضحايا الأكثر هشاشة والأسرع سقوطاً لمشاهد العنف، كون التجارب المروعة تدمر وجودهم الداخلي، حين يسلبون الإحساس بالأمن والثقة بالنفس والاطمئنان إلى الحياة برمتها، لذا يرى الخبراء أنه ليس من الضروري أن يتعرض الأطفال أنفسهم للتجارب المروعة، بل يكفي أن يشاهدوها تصيب الآخرين.(32)


وقد أثبتت دراسة بريطانية حديثة أن الأطفال يعتبرون مشاهد العنف التي تذاع في نشرات الأخبار بالتلفزيون أكثر إزعاجا من روايات العنف الخيالية وأنهم يميزون بين الاثنين بسهولة . وقالت الدراسة التي إذاعتها هيئة الإذاعة البريطانية وأجريت على أطفال تتراوح أعمارهم بين 9 أعوام و13 عاما أن صور العنف الحقيقي لها تأثير أكبر خاصة إذا وقع على أطفال آخرين أو حدث لأشخاص أو في أماكن يستطيع الطفل التعرف عليها.



وأظهرت الدراسة أن الأطفال يحكمون على مقدار العنف الذي يشاهدونه طبقا لكيفية تبريره وقربه من حياتهم واعتبر العنف الذي يستطيع الأطفال التعرف على الموقع الذي حدث فيه أو الذي يقع في مكان يعتبره الأطفال آمنا أكثر تهديدا من العنف الذي يقع في مكان خيالي.
وأشارت الدراسة إلى أن الأطفال في سن ما قبل البلوغ يفهمون جيدا ما يجدونه عنيفا من وجهة نظرهم وماذا يعني بالنسبة لهم أنهم قادرون على ترجمة ما يرونه على الشاشة والتفريق بين الحقيقة والخيال وتكوين صورة أخلاقية أثناء الحكم على الصور . ( 33 )


خامسا : الآثار السلبية لمشاهدة الطفل للتلفاز :


ربما لم يجمع الخبراء والعلماء -على تعدد لغاتهم ومعتقداتهم ومشاربهم- على أمرٍ قدرَ إجماع خبراء وعلماء التربية وعلم النفس وعلم الاجتماع على خطر جهاز التلفاز وآثاره السلبية ، خاصة على الطفل، حتى الذين يرون في التلفاز بعض فائدة فهم يؤكدون على ضرورة وجود الراشد مع الطفل، ليلفت نظره لهذه الفائدة.(34)


فهناك أثار نفسية واجتماعية وصحية تكمن خلف مشاهدة الطفل للتلفاز كالغلظة في المشاعر والبلادة في الأحاسيس؛ وذلك لأن الطفل يختلط لديه التمثيل بالواقع.و الميول العدوانية كما أنه يُغذي التلفاز الطفل بالقيم الهابطة و يثير الغرائز الجنسية مبكراً، قبل أن ينضج الطفل. ( 35)


وُجد أن هناك علاقة وثيقة بين السُّمنة عند الأطفال وبين مداومة مشاهدة التلفاز ؛ ذلك لأن الجلوس عند التلفاز لا يحتاج إلا إلى طاقة قليلة جداً، مقارنة بالأنشطة الأخرى، وغالباً يتعرض الطفل -وهو يشاهد التلفاز لتأثير الإعلانات التي تزين له الأطعمة


ذات السعرات الحرارية العالية غير المفيدة، التي تسمى (بالأطعمة الفارغة)، فيستجيب الطفل لهذه المغريات، ويتناول هذه الأطعمة. (36)


كما أن التلفاز يضعف قدرة الطفل على القراءة؛ لأنه يتعود على الصور السريعة المتداخلة الملونة، وهو ما لا يجده في صفحات الكتب، وضعف الطفل على القراءة يقوده إلى ضعف التحصيل العلمي الذي يُتَلَقَّى -على نحو رئيس- من الكتب الدراسية يحتل التلفاز مكان الحياة الأسرية والاجتماعية، فبوجوده يتضاءل وقت الكلام، والحوار، أو حتى الشكوى بين أفراد الأسرة، ويحل محل الأصدقاء، فيقلل ذلك من اكتساب الخبرات(37) .



أوضحت الباحثة النفسية زليخة عبيد أن كثرة جلوس الطفل أمام شاشة التلفاز تصنع منه شخصا غير مبال وكسول يتقاعد عن كل واجباته الدينية والمدرسية وغيرها وكما أوضحت دراة لعبد الله الحمادي عن إرهاق عقل الطفل وامتصاص طاقته ونشاطه . ( 38)



ولا تقف الآثار عند هذا فحسب بل زعزعة عقيدة الطفل، والانحناء للآخرين، وتبادل العبارات المخلة بالعقيدة، واشتمالها على السحر والاستهانة بالمحرمات وخلطها بالمباحات و نشر التبرج والتفسخ و فتح آفاق كبيرة للطفل في عالم


الجريمة عبر ما تقدمه من مشاهد وأفكار منافية وخطر زرع الرعب والخوف في قلوب الأطفال عبر مشاهد العنف والوحوش الضارية. (39)

كما يمكن أن يتحول الإفراط في مشاهدة التلفاز في سني العمر الأولى إلى نوع من الإدمان الذي يصعب الإقلاع عنه في مراحل العمر التي يستطيع فيها الإقبال على أنشطة حيوية تساعد على نمو الطفل معرفيًّا ووجدانيًّا، مثل الدراسة والنشاطات الاجتماعية.فالمعروف أن التعرض الزائد للعنف يضرُّ بالتطور العاطفي للأطفال، ولا يقتصر هذا الأثر السيئ لمشاهدة العنف على البرامج، وإنما يمتد إلى المشاهد العنيفة الخاصة بالحوادث والحروب والكوارث الطبيعية التي تتخلل نشرات الأخبار.


ويشكل التعرض الزائد للعنف كذلك استجابة المخ للبيئة الطبيعية والإنسانية المحيطة به في اتجاهات التعود على السلوك العنيف وتوقعه، مما يغذي التوتر النفسي والاضطراب الوجداني للأطفال، ولا يقف الأمر عند هذه الحدود، بل يتعداها إلى التعود على العنف، بل وتسهيل اقترافه. (40)


ومن جانب آخر يمكن أن تتضمن التأثيرات ميل الأطفال إلى اللامبالاة العاطفية، وذلك أن تكرر تعرض الأطفال لمشاهد النزاعات المسلحة يقلل بمرور الوقت من حدود اكتراث الأطفال بما يحصل من أحداث واقعية في الحياة اليومية، وكثيراً ما يشاهد الأطفال أحداثاً مؤلمة، ومع هذا تكون ردود أفعالهم عابرة، ويرجع ذلك إلى عوامل متعددة، إلا أن من بينها أن التلفاز جعل كثيراً من الأحداث صوراً متواترة، ولا تثير إلاّ ردود أفعال ضئيلة أو عابرة بوجه عام، فإن اللامبالاة العاطفية قد تقود إلى قدر من التبلد العاطفي، أو إضعاف مستوى النمو الانفعالي للطفل، مع إضعاف القدرة على التوحد في بعض المواقف مما يعد خروجاً عما تسعى إليه التربية العاطفية(41).



سادسا: الأساليب الوقائية من خطر التلفاز :


من غير المعقول كحل قطعي أن نمنع دخول التلفاز إلى المنزل فإننا بهذا التصرف قد ارتكبنا جرما عظيما في حق الطفل وهو يسمع من هم في سنه يحدثونه عن برنامج من برامجه المثيرة فتولد لديه بسبب المنع شغف كبير حول مشاهدة التلفاز بأي طريقة كانت مما يحدث لديه عقدة نفسية تكون أثاره غير سلبية عليه 0


لكن تجنب المداومة على مشاهدة التلفاز والجلوس إليه طويلا و مشاركة الأهل أطفالهم في مشاهدة البرامج ومناقشتها معهم عند الحاجة ؛ لتعضيد الجوانب المفيدة في البرامج ومعاونة الأطفال على تجاوز جوانبها الضارة 0


كما أن تشجيع الأطفال على القيام بنشاطات متنوعة تنمي قدرتهم العقلية والوجدانية كبديل لهذا الجهاز خاصة بمشاركة الأهل لهم بالممارسة معهم 0ومحاولة توجيههم


للبرامج التعليمية وتجنب البرامج المحتوية على مضامين غير مناسبة 0ولا أنسى أن تحديد أوقات المشاهدة بما لا يتعدى ساعتين في اليوم لجميع أفراد الأسرة مع تجنب تناول الطعام بأنواعه أمامه يعتبر حلا من ضمن الحلول الوقائية لتجنب خطر مشاهدة التلفاز .



سابعا : التوصيات :

يؤكد الباحث أنه على رغم هذه السلبيات والآثار المطروحة إلا أنه يمكننا تحويلها إلى إيجابيات لو استطعنا أن نضع خطة متقنة ودقيقة لتثقيف أطفالنا.ومع ذلك فقد طرح الباحث توصيات خرج بها من بحثه تحتاج إلى دعم ودراسة وهي على النحو التالي :
1- العمل على مراقبة البرامج التي تقدم للأطفال والتعليق على المشاهد المخالفة بما يتناسب من تنبيه تربوي أبوي يتوافق مع عقيدتنا وعاداتنا 0
2- إتاحة الفرصة للأطفال لمشاهدة البرامج الهادفة في بعض القنوات المشهود لها بالصلاح والإرشاد والتوجيه حسب أهدافها المنشودة والتي تنطلق من قيمنا الدينية والحياتية 0
3- وضع بدائل تربوية أخرى لتقنين في مشاهدة التلفاز وتشجيعه على مزولة الألعاب الجماعية المنمية للذوق والمذاكرة 0
4- تفعيل دور الأسرة في مشاهدة التلفاز مع الطفل وتشجيعه على التربية والتدريب لبقائه في أجواء جديدة ونشيطة ذات فعالية مغايرة 0
5- ضرورة أن تتولى القنوات الفضائية أهمية الإنتاج المشترك لإنتاج أفلام الكرتون بما يتناسب مع قيمنا مع ضرورة التخطيط لهم في برامج إعلامية على مدار العام تتناسب مع طموحاتهم ومتطلباتهم 0
6- المطالبة بإنتاج محلي لبرامج وأنشطة وفعاليات خاصة بالأطفال وإقامة مراكز متخصصة بإصدار المواد الإعلامية بشكل عام 0
7- البحث عن شخصيات كرتونية تستلهم شخصياتها من الموروث الإسلامي مع تشجيع الأفكار والمواهب الجديدة الفنية 0



ثامنا : المراجع :

(1) -انظر: محمد معوض، إعلام الطفل، القاهرة، دار الفكر العربي، 1418هـ/1998م، ص11.
(2)-( يكن، منى حداد(1981)، أبناؤنا بين وسائل الأعلام وأخلاق الإسلام، مؤسسة الرسالة.)
(3)-(انظر: محمد معوض)
(4)-العبد : د. عاطف عدلي ، الإعلام وثقافة الطفل العربي ،الطبعة: دار المعارف، وجاء الكتاب ضمن سلسلة اقرأ الثقافية الشهرية، العدد 603 نوفمبر 1995م.
(5)- مصطفى، فهيم (2003 م). المنهج التربوي لثقافة الطفل المسلم، دار الفكر
(6)- دراسة لــ أماني تفاحة ولارا حسين بعنوان (مواد وبرامج الأطفال في القنوات الفضائية العربية ) دراسة للمجلس الوطني لشؤون الأسرة في الأردن قدمت لمؤتمر الطفل العربي في مهب التأثيرات الثقافية المختلفة ،مكتبة الإسكندرية 25-27/9/2005م .
(7) -انظر : السويد ، محمد بن علي ، صورة الطفل في الإعلان التلفزيوني وعلاقتها بالقيم الاجتماعية والتربوية ، صفر 1428هـ الرياض .
(8)- الثقافة النفسية (مجلة) تربية الأطفال العباقرة المجلد الأول العدد الأول 1990.
(9)- مجلة المستقبل ،عدد158 جمادى الآخرة 1425هـ.
(10) - صحيفة الأيام البحرينة : ضمن دراسة أجرتها الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال حول تأثير التلفاز على سلوك الأطفال ، 7/7/2005)
(11)- جريدة الوطن لأحد 20 محرم 1424هـ.
(12)- مجلة المستقبل ـفي عدد158 جمادى الآخرة 1425هـ.
(13) - صحيفة الشرق الوسط : لأحد 27 جمـادى الأولى 1426 هـ 3 يوليو 2005 العدد 9714.
(14)-ناهد باشطح مقال بعنوان الأطفال والتلفزيون .. من بيده العصا ؟، مؤسسة اليمامة الصحفية جريدة الرياض 2007
(15) -مجلة المعرفة العدد (87)
(16)- ناهد باشطح ( المرجع السابق )
(17) - مجلة المستقبل ( مرجع سابق )
(18) -(أنظر :د. نادر فرجاني: (التلفزيون جليس سوء للأطفال في سني العمر الأولى) ظهر على موقع
http://www.islam-online.net/iol-arab...9/parent-1.asp
accessed on 13/12/2004. last update Thursday 11/10/2004. 14:40 pm.
(19) - مجلة المستقبل (مرجع سابق ).
(20) - موقع أنترنت : عرب 48/ مدى تأثير الإعلام الغربي على الطفل العربي/ مأمون الجنان.
(21) -آل الشيخ، نوف بنت إبراهيم، الطفل والتلفزيون: ازدواجية القيم وتناقضها!" مجلة المعرفة، العدد 32، 1989.
( 22 ) أنظر مقال بعنوان " برامج وأفلام العنف .. الأطفال أول ضحاياها" لــ الكاتب : الكساندر ماكليود ، موقع إعلامي : http://www.e3lami.com/innerarticles....leid=948&id=33
( 23 ) -أنظر التلفاز وتأثيراته على سلوك الأطفال للدكتور روحي عبدات أخصائي نفسي تربوي / الشارقة.
(24) -موقع انترنت : عرب 48( مرجع سابق )
(25) - جريدة الحياة 15 / 10 / 1413 هـ
(26) -موقع انترنت :شبكة المشكاة الإسلامية : تأثير القنوات الفضائية على الطفل والمجتمع!! لقمان عطا المنان
(27) - مجلة ولدي العدد الرابع والعشرون شعبان 1421 هـ 0
(28) - دراسة لــ أماني تفاحة ولارا حسين بعنوان (مواد وبرامج الأطفال في القنوات الفضائية العربية ) دراسة للمجلس الوطني لشؤون الأسرة في الأردن قدمت لمؤتمر الطفل العربي في مهب التأثيرات الثقافية المختلفة ،مكتبة الإسكندرية 25-27/9/2005م .
( 29 )صحيفة الشرق الوسط : (مرجع سابق ).
(30)- هادي نعمان الهيتي: النزاعات المسلحة.. من تأثيراتها المباشرة في الأطفال، مجلة الطفولة والتنمية، القاهرة، العدد 9 مجموعة 3، 2003، 139 .
(31 ) - صحيفة الوطن السعودية :السبت 11 رجب 1427هـ الموافق 5 أغسطس 2006م العدد (2136) السنة السادسة.
(32) -الشرق الأوسط :الجمعـة 10 رجـب 1427 هـ 4 اغسطس 2006 العدد 10111.
( 33 ) مرجع انترنت : مركز الأخبار – أمان مركز العربي للمصادر والمعلومات الأخبار الجديد- 5/2005. http://www.amanjordan.org/arabic_news/
(34)- الغلاييني: أروى بنت محمد خير ، دراسة مقدمة ضمن أعمال المؤتمر الدولي الأول للتربية الإعلامية 14 - 17 صفر 1428هـ الرياض – المملكة العربية السعودية .
(35)-ـمظر : كتاب طيبة اليحيى، (بصمات على ولدي)، حولي، الكويت، مكتبة المنار الإسلامية، 1409هـ، ص 23-40، بتصرف.
(36)- (Grunwald Declaration on Media Education) .www.Meduconf. .com
(37)- (قراءة في كتاب مخاطر التلفاز على مخ الطفل). www.islamtoday.net
( 38)-مجلة ولدي العدد (81) أغسطس 2005 ـ ص: 32
(39)- ( المرجع السابق )
(40)- أنظر :مقال بعنوان : لتلفاز وآثاره السلبية على سلوك الأطفال نعيمة عبد الفتاح ناصف:
http://www.alukah.net/Articles/Artic...?ArticleID=548
(41)- عبدا لعزيز بوودن: إستراتيجية التكفل بالأطفال ضحايا العنف، دار العالم الجديد، 2004، ص: (268).






خدمات المحتوى



انفنتي - بلا حدود