فيس بوكتويتريوتيوب    

بنر كبير 1 بالوسط


الذبياني عبر صحيفة اليوم يتحدث عن الأدب الساخر في السعودية.
كتاب وأدباء: الأدب لن يكون بمنأى عن السخرية على أيدي المبدعين الجدد
11-30-2013 04:11 PM
الذبياني عبر صحيفة اليوم  يتحدث عن الأدب الساخر في السعودية.
صحيفة اليوم



كتاب وأدباء: الأدب لن يكون بمنأى عن السخرية على أيدي المبدعين الجدد
هاني حجي - الرياض 2013/11/23 - 03:00:00
Decrease font Enlarge font

الكتابة الساخرة، حالة من حالات الإبداع الراقي، الذي يعالج قضايا المجتمع برؤية غير تقليدية، وفي نفس الوقت جاذبة للقارئ، لكن نرى غيابا وندرة لهذا النوع من الكتابة في أدبنا المحلي .. حول أسباب ندرة كتابة الأدب الساخر، رأى الكتاب الذين حاورناهم هنا، أن عدم تسليط الضوء وربما النظر بعدم الجدية لهذا النوع من الأدب، هي من أهم أسباب ندرة الأدب الساخر في المملكة إضافة إلى أسباب أخرى.
النسق الاجتماعي
في البداية، يقول الكاتب أحمد الهلالي: ندرة الأدب الساخر في أدبنا السعودي، تعود إلى عوامل التنشئة الاجتماعية، وكثرة المحاذير التي صارت تجري في دماء المبدعين سدودا تقمع السخرية والفكاهة بالجدية والحزن، أضف إلى ذلك رسمية المنابر الأدبية، والوسائل الإعلامية في قوالبها الجامدة.
ولا ننسى أن الذات الناقدة لدى معظم المتلقين متضخمة إلى درجة إحراج المبدع، وإخراجه من حالته الإبداعية إلى جدية تقتل السخرية، التي أكثر ما نراها تأتي خارج الحالة الإبداعية في هامش تعليقي أو ما شابه.
وفي رأيي أن النسق الاجتماعي هو المسؤول الأول عن غياب الأدب الساخر، يعضده تخوف المبدعين، الذين يملكون موهبة السخرية؛ لكنهم خضعوا لمراعاة أحوال المتلقين؛ خوفا من التفسيرات المحرجة، وهذا الخوف أصبح حائلا يقف في وجه الأدب الساخر، خشية التفسيرات والمحاكمات الفهمية التي قد تخرج الإلماحة الساخرة إلى فضاءات وإيحاءات خارجة عن سياقها.
لكن في المقابل، أستشرف أن يظهر أدبا ساخرا على يدي هذا الجيل، خصوصا والنكتة السعودية بدأت في ازدهارها الاجتماعي، ولن يكون الأدب بمنأى عن حضور السخرية على أيدي المبدعين الجدد، ولعل وسائل التواصل الجديدة تهيء لبيئة خصبة ينمو فيها هذا الأدب، وسيخرج إلى العلن -إن شاء الله-، فتأثيره في النفس أبلغ إذا ما تذكرنا رموزه مثل أحمد مطر وغيره.
الكاتب المحترف
ويرى الدكتور عبدالرحمن الذبياني أن الأدب الفكاهي الساخر من أرقى الفنون الأدبية، خصوصا إذا مورس بشكل مقنن وفق القضايا المطروحة، فهو يقدم لك الألم وأنت تضحك، أو الفرح وأنت تتألم، ويخرجك من هاتين الحالتين برأي حول ما يطرح، لكن هذا الفن مغيب حاليا في الساحة الأدبية المحلية، إما لعدم توفر الكاتب المحترف الذي يمتلك أدوات هذا الفن أقلها أن يمتلك ملكة الفكاهة والسخرية فيما يحرر بدون تكلف أو تصنع.

الأدب الفكاهي الساخر من أرقى الفنون الأدبية، خصوصا إذا مورس بشكل مقنن وفق القضايا المطروحة، فهو يقدم لك الألم وأنت تضحك، أو الفرح وأنت تتألم، ويخرجك من هاتين الحالتين برأي حول ما يطرح، لكن هذا الفن مغيب حاليا في الساحة الأدبية المحلية

ويضيف: أعتقد أن السبب الآخر، يكمن في عدم وعي بعض رؤساء تحرير الصحف والمجلات بأهمية هذا الفن، فنجدهم لم يوفروا المساحات لكتاب هذا الفن في صحفهم بتدشين زاوية أو عمود أو حتى مقالة لكاتب متميز يجيد هذا الفن، مما زاد في إهماله.
واجد أيضا أن دور النشر مقصرة في تبني كتاب هذا الفن، ونشر إبداعاتهم ،فلم تفرضه على المتلقي، بل أصبحت تنشر ما يطلبه المتلقي -وهذا خطأ مهني- ككتب الطبخ والأزياء والموضة، فزادت من فجوة التغييب والإهمال.
كما أحمّل النوادي الأدبية عدم تسليط الضوء على هذا الأدب، بطرح الكتب المميزة ومناقشتها في محاضراتها وندواتها الأدبية أو الثقافية، كما أحمّل القارئ بعدم المغامرة في قراءة مثل هذه الكتب الممتعة ليكتشف ذلك العالم الجميل بأسلوبه الخاص، ويخرج فيما بعد بتذوق أدبي راق يساعد على ردم تلك الفجوة التي ساهمت في قلة الوعي به.
وفي النهاية، هي دعوة صادقة أن يكون لوزارة الثقافة والإعلام دور كبير في سد هذه الفجوات، بأن تقوم بدورها الثقافي في التوجيه والإرشاد، بدعوة كتاب هذا الفن لمعرض الرياض السنوي، وعقد ندوات ومحاضرات في هذا الخصوص، كذلك شراء بعض الكتب المميزة كدعم لمن ينتمي لهذا الفن.
المتعة والفائدة
وتقول القاصة والناقدة د. عايشة الحكمي: إن الأدب تجربة انسان بكل عناصره، ثم يتجه نحو الانسان كي يحقق المتعة والفائدة، ويكاد المنتج للأدب ومتلقيه على قناعة بدوره في الحياة البشرية، انسانا وتاريخا، ومن الطبيعي أن يكون مرآة عاكسة للحياة .. والحياة فيها المضحك والمبكي، والمفرح والمحزن، فيها التناقضات، فيها سلبيات وايجابيات، فيها الخير والشر، والأدب يسير وفق هذه الأفكار، ومن الطبيعي أن يطرح الشائك والمدهش المرغوب فيه والمنبوذ.
ولكل مجتمع بشري طبيعته، ومجتمعنا السعودي مجتمع محافظ وقور، اعتاد الجدية، ولا يميل إلى الهزل والسخرية من الأحوال غير المنطقية.
الأدب الساخر زاده الأوضاع المجتمعية غير المرغوب فيها، والسعي إلى السخرية منها؛ بقصد إصلاحها أو تغيير مسارها، خاصة بعد التحولات الحضارية التي اندمج فيها، والتحامه بالآخر مما جعل الأديب يخرج عن وقاره. ويسخر من الأوضاع الخارجة عن النسق الجديد .. خاصة بعد أن أصبح المجتمع نفسه يضحك على نفسه، ويتندر على سلوكيات وأفكار سواء قديمة وغير ملائمة الآن، أو تحدث بسبب المقاربات الحضارية بين الشعوب، خاصة بعد التواصل الابداعي والالكتروني مما رفع نسبة ظهور ملامح الأدب الساخر على أيدي كتاب الصحافة بقوة، وهم قلة أيضا، أما الرواد فقد حاول بعضهم طرق هذا الباب مثل تناول موضوع الزوجة الثانية، وموضوع انبهار المرأة في الملبس بأخريات، والانسلاخ عن سياقها المجتمعي.
كما لا ننسى أن المجتمع أصبح يضحك على نفسه ويحاول السخرية من نفسه، مثل تداول عبارات (العيارين)، واطلاقها على المظاهر غير المرغوبة، مثل: أبو سروال، وفنينة، والسخرية من التناقضات .. كل ذلك وفر مادة للكتاب، تغريهم لخوض الكتابة في الأدب الساخر، الذي يطرح مسائل اشكالية بالتمرير والتلميح؛ ليصل إلى الأهداف.
وترى الحكمي ازدياد وتيرة السخرية في السنوات الأخيرة، بعد أن وجدت الأقلام المتنفس المناسب في أحضان شبكات التواصل الاجتماعي عبر الجوال والحاسب، فلا يمر يوم دون تداول الأحوال غير المرغوب فيها، مما يحدث نفورا منها وحرجا للمعنيين، وطبيعة الانسان لا يحب أن تلحقه منقصة فما بالنا بالتشهير وطرح المعايب على من سمع ومن لم يسمع في أوقات قياسية.
لكن مازال الأدب السعودي يفتقد النصوص الإبداعية الحاملة لواء طابع السخرية، سواء شعرا أو نثرا، بحيث تكون في مجموعها اتجاه يتسم به الأدب السعودي، كما هو حال أدب الاتجاه المحافظ وأدب الاتجاه الفكري والوجداني وغيرها من التصنيفات.
اعتقد بعد أن وجد الأديب قنوات عديدة لايصال أدبه، يستطيع في المرحلة القادمة التخصص في الأدب الساخر، ويصبح الأديب قادرا على التعبير عن تداعياته غير الشعورية في حرية أفضل من ذي قبل.
فكرة السخرية
ويقول الشاعر إبراهيم الوافي: هي ليست شائعة عند الأدباء والكتاب والمثقفين، ولكنها شائعة لدينا في المجتمع وأستطيع أن أقول إننا قد نصادفها بشكل شبه يومي، وهنا بودي أن يلتفت إعلاميا للسخرية في الجانب الاجتماعي، أكثر من الجانب الأدبي، ولهذا قد نستطيع أن نقول إن السخرية أو فكرة السخرية بدأت تتسرب إلى الرواية بالتحديد والقصة القصيرة والمواقع التواصلية مثل «تويتر» و»فيس بوك» التي تكون فيها بعض العبارات الساخرة التي يمكن أن نطلق عليها أدب ساخر إن جاز القول، ولكن بشكل غير كبير أو بارز بالرواية والقصة القصيرة تحديدا، ولكن في ظني، هذه السخرية لا يمكن أن نقول عنها إنها حاضرة بشكل طاغ في الادب السعودي، فلا زالت لغة الأدب السعودي البارز عليها الجدية، والبحث عن التعبير البعيد عن كل ما هو ساخر.



لمتابعة الخبر اذهب للمصدر : صحيفة اليوم
http://www.alyaum.com/News/art/104758.html




خدمات المحتوى



انفنتي - بلا حدود